أعمال المنزل ... مسؤولية من؟
أعمال المنزل ... مسؤولية من؟
بقلم : السيد هاشم الموسوي
في البيت العديد من الأعمال التي تناط بالزوجة، مثل الطبخ وغسل الأواني، وغسل الثياب، وفي بعض البيوت نلاحظ أن الزوج يساعد الزوجة في مثل هذه الأمور، ولكن بعض الرجال ينظرون إلى هذه المسألة وكأنها تنتقص من رجولتهم ويعتبرونها عيباً، وأعتقد أن هؤلاء خاطئون، لأن الروايات تؤكد أن علياً (ع) كان ينقي العدس ويساعد فاطمة في عمل المنزل، كما أن مساعدة الزوج لزوجته في أعمال المنزل له أثر نفسي طيب ينعكس على العلاقة بين الزوج وزوجته، ولا يخفى أنه في بعض البيوت تنقلب الآية فالرجل هو الذي يطبخ وينظف ويغسل والمرأة هي التي تعمل وهذه حالات نادرة.
بقي أن نقول أن الأولاد ينبغي أن يتعودوا على تحمل بعض المسؤوليات المنزلية، وثقافتنا تطالب البنت بغسل الأواني ولا تطالب الولد بذلك، وفي الواقع لو تم توزيع المهمات المنزلية على أفراد العائلة بصورة صحيحة وعادلة لخف الضغط على الأم، وتأهل الأولاد لتحمل المسؤولية وهذا يساعدهم أيضاً في بناء علاقة زوجية ناجحة في المستقبل، هذا إذا كانت الأم هي التي تباشر هذه الأعمال، أما إذا كانت الخادمة هي (الكل في الكل) فحديثنا ينطبق عليه ما يطلق عليه العلماء ( قضية سالبة بانتفاء الموضوع) حيث قال لي أحد الأصدقاء... خدامتنا ستسافر ولا أدري كيف سنأكل ونشرب في غيابها!!!.
في نهاية المطاف بقي أن أخبركم أنه لسوء حظ زوجتي أنني لا أجيد الطبخ إلا البيض بجميع أنواعه ( بيض عيون، وبيض بدون عيون، وبيض مسلوق، وبيض مقلي...) وفي قليل من الأحيان أساهم في غسل الأواني ونشر الثياب، أسأل الله أن يتقبل مني هذا القليل؛ لأن هذا مما يتقرب إلى الله به.

Wapher
del.icio.us