حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

ملف: أبريل 2008

أعمال المنزل ... مسؤولية من؟

abumuntadhar 17/01/2008 @ 08:40

أعمال المنزل ... مسؤولية من؟

بقلم : السيد هاشم الموسوي

في البيت العديد من الأعمال التي تناط بالزوجة، مثل الطبخ وغسل الأواني، وغسل الثياب، وفي بعض البيوت نلاحظ أن الزوج يساعد الزوجة في مثل هذه الأمور، ولكن بعض الرجال ينظرون إلى هذه المسألة وكأنها تنتقص من رجولتهم ويعتبرونها عيباً، وأعتقد أن هؤلاء خاطئون، لأن الروايات تؤكد أن علياً (ع) كان ينقي العدس ويساعد فاطمة في عمل المنزل، كما أن مساعدة الزوج لزوجته في أعمال المنزل له أثر نفسي طيب ينعكس على العلاقة بين الزوج وزوجته، ولا يخفى أنه في بعض البيوت تنقلب الآية فالرجل هو الذي يطبخ وينظف ويغسل والمرأة هي التي تعمل وهذه حالات نادرة.

بقي أن نقول أن الأولاد ينبغي أن يتعودوا على تحمل بعض المسؤوليات المنزلية، وثقافتنا تطالب البنت بغسل الأواني ولا تطالب الولد بذلك، وفي الواقع لو تم توزيع المهمات المنزلية على أفراد العائلة بصورة صحيحة وعادلة لخف الضغط على الأم، وتأهل الأولاد لتحمل المسؤولية وهذا يساعدهم أيضاً في بناء علاقة زوجية ناجحة في المستقبل، هذا إذا كانت الأم هي التي تباشر هذه الأعمال، أما إذا كانت الخادمة هي (الكل في الكل) فحديثنا ينطبق عليه ما يطلق عليه العلماء ( قضية سالبة بانتفاء الموضوع) حيث قال لي أحد الأصدقاء... خدامتنا ستسافر ولا أدري كيف سنأكل ونشرب في غيابها!!!.

في نهاية المطاف بقي أن أخبركم أنه لسوء حظ زوجتي أنني لا أجيد الطبخ إلا البيض بجميع أنواعه ( بيض عيون، وبيض بدون عيون، وبيض مسلوق، وبيض مقلي...) وفي قليل من الأحيان أساهم في غسل الأواني ونشر الثياب، أسأل الله أن يتقبل مني هذا القليل؛ لأن هذا مما يتقرب إلى الله به.

نائم في المأتم!

abumuntadhar 13/01/2008 @ 12:49

نائم في المأتم!

بقلم: سيد هاشم الموسوي

ما رأيك في رجل نائم في المأتم والخطيب يحدث المستمعين؟
هذا الرجل سيكون مثار السخرية والاستهزاء من قبل الناس، ولكن لو تمعنا، وراجعنا أنفسنا لرأينا أن المستهزئين بهذا الرجل عليهم أن يعيدوا النظر في استهزائهم.

أذكر أنني كنت أستمع إلى الخطيب الشيخ حسن القيسي رحمه الله في مأتم الجهرمية قبل أكثر من عقد من الزمان، وكان يقول : " الشخص الذي ينام في المأتم حتى لو لم يستفد شيئاً يسجل له الملائكة ثواب الحضور، هذا رجل ربما يخرج من منزله في الخامسة صباحاً ويرجع مرهق ومجهد مع غروب الشمس، وربما يحرم نفسه من العشاء ليحضر مجلس أبي عبد الله الحسين (ع)، وبعد كل ذلك يصعب عليه مقاومة سلطان النوم فينام" وقد اقتنعت بكلامه رحمه الله، مجرد وجودك في المأتم حباً لأبي عبد الله له دلالة، وتجشمك عناء المسافة واقتطاعك من وقتك لحضور هذا المجلس له دلالة أيضا، كيف لا والله تعالى يقول : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه (8)) سورة الزلزلة، وينبغي علينا أن نتعامل مع هؤلاء المستمعين تعامل ضيوف الحسين (ع)، وما دام هذا الرجل في مأتم الحسين فهو علاوة على كونه مؤمناً هو ضيف الحسين (ع) أيضاً.

الحرص على حضور مجلس العزاء وعدم الاكتفاء بالسماع إلى أشرطة الكاسيت أو الفضائيات من الأمور التي يفرضها وعي الرجل الحسيني والمرأة الزينبية عليهما، وسيرة أئمتنا ومراجعنا الكرام والعلماء الأفاضل تبين حرصهم على الحضور في هذه المجالس التي يحبها الله ورسوله (ص).

وفي الوقت الذي نشدد فيه على طرح مواضيع حيوية ومهمة وجديدة على المنبر الحسيني، لا نرى عذراً لمن يبتعد عن المأتم بحجة أن المواضيع مكررة أو ضعيفة؛ لأن الابتعاد عن المأتم بهذه الحجة أو تلك لن يقوِّي المواضيع، بل الحضور وفتح قنوات الحوار بين الخطيب والمستمعين كفيل بأن يؤدي كل طرف دوره تجاه المنبر الحسيني.

الرادود والخطيب وموتى القصائد

abumuntadhar 09/01/2008 @ 11:53

الرادود والخطيب وموتى القصائد

بقلم: سيد هاشم الموسوي

من الأمور المهمة التي ينبغي للرادود أن يهتم بها قضية الكلمات التي سينشدها على المعزين، وإننا لنلاحظ أن بعض القصائد تسمع منها جعجعة من دون أن ترى الطحين، أي لحن بلا كلمات، أو كلمات ابتلعها اللحن حتى لا يكاد السامع أن يفقه منها شيئاً، وفي الواقع أن في تراثنا الكثير من روائع القصائد الكربلائية الحسينية، وهي من القصائد الموتى على مستوى معرفة المجتمع بها، والرادود يستطيع أن يجعل صوته قناة تمر منها هذه القصائد إلى أسماع الجماهير، خصوصاً وأننا أصبحنا في مجتمع لا يقرأ الشعر – في الغالب- ولكنه يسمعه ملحناً، والقصيدة تبقى ميته في مجتمعاتنا إلى أن يأذن الله ويسخر لتلك القصيدة حنجرةً ذهبية تخرجها إلى عالم الجماهير.

إذن يستطيع الرادود أن يحيي نصاً مدفوناً في بطون الكتب، ويعرف أيضاً كاتبه للجمهور، ومعرفة الجمهور بالشاعر الذي كتب القصيدة، يدفعه إلى أن يسأل عن قصائد أخرى لهذا الشاعر إذا كان شاعراً متميزاً، وهنا أحب أن أثني على ما يقوم به الرواديد من إحياء قصائد التراث، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر قصيدة صعصعة التي أنشدها الرادود الشيخ حسين الأكرف، وهي قصيدة لم تكن معروفة قبل إنشادها فتم إحياؤها بالصوت واللحن.

الخطباء أيضاً مدعوون إلى إحياء القصائد الميتة، وإن الخطيب ليكرر قصائد معدودة طوال العام ولسنين طويلة، مع وجود الكثير من القصائد التي يحتاج الناس إلى التعرف عليها، وأذكر مرةً أن الخطيب الشيخ فاضل المالكي قال: " إني أتعمد أن أذكر القصائد المغمورة وأعرف بأصحابها" وهذا الأمر يكون بمثابة مسئولية ملقاة على عاتق الخطباء للتعريف بالكنوز الثمينة التي يكتبها يراع الشعراء في الماضي والحاضر.

المرأة بين التلقي والخطاب في عاشوراء

abumuntadhar 06/01/2008 @ 12:25

المرأة بين التلقي والخطاب في عاشوراء

بقلم: سيد هاشم الموسوي

المرأة في مجتمعنا أحرص من الرجل على تلقي العلم،ليس على مستوى المدارس والجامعات بل على مستوى التعليم الديني الحوزوي أيضاً، الحوزات النسائية تخرج أفواجاً من الدارسات للعلوم الدينية، والمرأة في عاشوراء وتحت منبر الحسين طوال العام تلعب دور التلقي فقط ، مع أنها قادرة وبكل ثقة أن تمارس دور الخطاب، النساء يتكسدن في الشارع لاستماع الخطباء الرجال، وهذه ظاهرة طيبة، ولكن لماذا لا تذهب النساء إلى المأتم النسائي؟ الجواب هو غياب الخطيبة الحسينية المقتدرة على صياغة مواضيع راقية، فتسد المرأة ذلك النقص بالتواجد في قسم النساء من المأتم الرجالي.
أعتقد أن الحوزات العلمية النسائية مسئولة عن تخريج أفواج من الخطيبات، وإذا سألتني عن الخطباء الحسينيين من الرجال سأجيبك بالكثير من أسماء الخطباء اللامعين مثل الوائلي، المالكي، الشاهرودي، النصيراوي، ... ولكن لو سألتني عن خطيبة حسينية واحدة فسأعجز عن الإجابة، ليس في البحرين فقط وإنما على امتداد العالم الإسلامي.
الإصدارات الصوتية التي تصدر في مناسبات دينية إذا كان هناك إشكال شرعي في أن تقدمها نساء فليس هناك إشكال شرعي في أن تكتب كلماتها نساء، لماذا كل الإصدارات الصوتية يكتبها الشعراء من الرجال، ولا تكتبها الشواعر من النساء، لا أتذكر أن إصداراً صوتياً إسلامياً أو قصيدة عزائية كتبتها امرأة، وأنا لا أعترض على الرجال لأنهم لا يعطون المرأة الفرصة في الكتابة ومخاطبة الآخرين، بل أقول أن النساء يجب أن يجدن لأنفسهن مكاناً في الإنتاج والخطاب وعدم الاقتصار على التلقي، لماذا توجد في التيار غير الإسلامي شواعر لامعات من النساء مثل سعاد الصباح ونازك الملائكة، أما في التيار الإسلامي فإذا ظهر اسم لشاعرة فلا تراه العيون إلا بالمجهر، التيار الإسلامي حافل بالطاقات النسائية الخلاقة التي ينبغي أن نفسح لها المجال في الخطاب والإنتاج، حتى على مستوى الكتابة، وهذا ما نأمل أن يتحقق في المستقبل، وأن تأخذ هذه الأفواج التي تتخرج من الحوزات العلمية على عاتقها تغيير المأتم النسائي إلى الأفضل، وتفعيل دوره بما يرضي الله ورسوله وأهل بيته.