حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

ملف: يونيو 2008

الفأر والاسم الأعظم

abumuntadhar 24/06/2008 @ 13:04

الفأر والاسم الأعظم

بقلم: سيد هاشم الموسوي

اسمعوا هذه القصة اللطيفة، كان هناك شخص عابد ومعروف بالصلاح ومشتهر بين الناس بأنه يعرف الإسم الأعظم الذي إذا دعي الله به يستجيب الدعاء، فجاء أحد المتطفلين وأراد أن يخدمه من أجل أن يعلمه الإسم الأعظم، فخدمه أربع سنوات متواصلة، وبعدها قال: لقد خدمتك أربع سنوات، وآن الأوان أن تعلمني الإسم الأعظم، فقال له تمهل قليلا، وبعد عدة أيام أعطاه صندوقاً مغلقاً، وقال له أوصله إلى فلان، فأخذ الصندوق وشعر بوجود حركة بداخله، ففتحه ووجد فيه فأراً، فرجع إلى العابد وهو غضبان وقال له: " هل تستهزأ بي، تعطيني فأراًَ لأوصله إلى الناس" فقال له العابد: " أنت لا تصلح أن تكون أميناً على فأر فكيف تصلح أن تكون أميناً على اسم الله الأعظم؟ !!!.

تأملات في دعاء رجب

abumuntadhar 20/06/2008 @ 17:23

بسم الله الرحمن الرحيم

تأملات في دعاء رجب
بقلم / السيد هاشم الموسوي

(خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلاّ لَكَ، وَضاعَ المُلِّمُونَ إِلاّ بِكَ، وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرّاغِبينَ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطّالِبينَ وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلينَ، وَنَيْلُكَ مُتاحٌ للآملين، وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الإحسان إلى الْمُسيئينَ، وَسَبيلُكَ الإبقاء عَلَى الْمُعْتَدينَ، ُاَللّـهُمَّ فَاهْدِني هُدَى الْمُهْتَدينَ، وَارْزُقْني اجْتِهادَ الُْمجْتَهِدينَ، وَلا تَجْعَلْني مِنَ الْغافِلينَ الْمُبْعَدينَ، واغْفِرْ لي يَوْمَ الدّينِ .

(خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلاّ لَكَ، وَضاعَ المُلِّمُونَ إِلاّ بِكَ، وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ) وهذه الخيبة والخسران والضياع والإجداب ناتج عن رفض المعطي للسائل، وهذا الرفض ناتج إما عن عجز أو عن بخل أو كره للمعطى إليه، أو غير ذلك من الأسباب، الإنسان المؤمن ينبغي عليه أن يعود نفسه أن لا يطلب إلا من الله تعالى، والله ممتنع عليه البخل والكره وخوف المضرة سبحانه وتعالى عن ذلك، فلنسأل الله لأن السؤال لغير الله مذلة، والاعتزاز بغير الله وهم.

أحد أصحاب معاوية بن أبي سفيان كان يقول لو أنني أطعت الله كما أطعت معاوية بن أبي سفيان لجعلني الله في أعلى عليين وهناك منا من يطع زوجته أو عشيقته أو مسئوله في العمل أو صديقه أو غيرهم من المخلوقات، فينبغي عليه أن يسأل نفسه ماذا كسب من هذه الطاعة، وهل استفاد شيئا، وماذا يملك المطيع له، وهل يضمن استمرار العطاء، وعدم انقلاب المعطي من حال العطاء إلى حال المنع، ومن حال الحب إلى حال البغض، ومن حال الصداقة إلى العداوة، كل هذه الأمور غير مضمونة، فكم سمعنا عن امرأة واجهت أهلها وضحت بكل ما لديها من أجل أن تتزوج بشخص وما إن يمر على زواجهما أياماً معدودة حتى يطلقها، وهناك من ينتحر لأنه لم يوفق لزواج امرأة معينة أو هي تنتحر لأنها لم توفق للزواج منه، ولو وفقا للزواج لكان من الممكن جداً أن يطلقها أو تطلب منه الطلاق، التعلق بالمخلوق وهم والتعلق بالخالق حق، وهذا ما أرادت هذه الفقرة المباركة أن تؤكده، فهل من الممكن أن يرفض الله عبده بسبب سواد وجهه أو فقره أو عدم شهرته أو غير ذلك ، كلا بل (بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرّاغِبينَ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطّالِبينَ وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلينَ، وَنَيْلُكَ مُتاحٌ لِلامِلينَ) ومن الطبيعي أن يجزي الله الراغبين والطالبين والسائلين والآملين من عطائه خير الجزاء وهو الكريم العظيم الذي لا تفنى خزائنه، بل إن الله قد فتح أبوابه للعاصين، وقبل السحرة الذين تحدوه عندما تابوا (وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الاِْحْسانُ اِلَى الْمُسيئينَ، وَسَبيلُكَ الاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدينَ) بعد أن عرفنا أن هذه هي الطريقة التي يعامل الله بها عباده، ما الذي يمنعنا من أن نتوجه إلى ذلك الكريم، الذي سيقبلنا رغم فقرنا وقبح وجوهنا وقلة علمنا، في حين إن المخلوقين يصدون عنا ولكننا نتزلف إليهم بشتى الوسائل.

ومن هنا فإننا نطلب من الله الهداية حتى نحظى بهذه المواهب الإلهية، والهداية هي الخطوة الأولى، ولا نكتفي بها رغم أهميتها، أي إننا ينبغي أن نسعى للتميز، لا أرضى أن أكون مؤمناً عادياً وإنما أحرص على أن أكون مؤمناً مجتهداً، كما أن هناك طالب ناجح وآخر ناجح بتفوق، وهذا الاجتهاد الدائم في استغلال فرصة الحياة الدنيا تحصننا من الوقوع في الغفلة، فالذي يعمل بشكل دائم ومستمر في الطاعة لا يقع في الغفلة لأن الغفلة سببها الفراغ والارتباط بالدنيا، والغفلة بدورها تجعل الإنسان بعيداً عن الله تعالى، وعندما يوفق الإنسان إلى الهداية والاجتهاد في العمل ويبعد عن الغفلة والبعد عن الله، ستكون النتيجة هي الغفران يوم الدين، نسأل الله تعالى أن يرزقنا غفران الذنوب، وأن يجعلنا من المجتهدين في طاعته واجتناب معصيته.

ذكرياتي أيام انتصار الثورة

abumuntadhar 09/06/2008 @ 21:21

بقلم : السيد هاشم الموسوي

كان عمري عندما انتصر الإمام الخميني 8 سنوات ولم نكن قد سمعنا به قبل الإنتصار، ولكن بعد الانتصار كان يتربع على عرش الشهرة، فلم يكن هناك أشهر من الإمام الخميني الذي كان الكل يبحث عن صورته ليعلقها في البيت أو يضعها في ميداليته، أتذكر أنني ومجموعة من الصبية نخرج من مسجد مؤمن وكان أحدهم يقول منفرداً:آية الله فنقول جميعاً خميني، ثم يقول : الله ينصره، فنقول خميني، ثم يقول الله يرفعه، فنقول : خميني، ثم يقول: دنيا وآخره، فنقول: خميني، وأتذكر وهكذا حالنا في كل ليلة بعد الانتهاء من الصلاة مع الشيخ ميرزا العرادي رحمه الله في مسجد مؤمن، وبعد أن أصبح لفظ "خميني" سياسي وممنوع ومحظور، وقف أحد الأشخاص ونهرنا لأنه يبدو خائف علينا، فسكتنا جميعاً، وبعد أن ابتعد قال الذي يهتف : " نحن سكتنا احتراماً لهذا الرجل " أما الآن فسنواصل، وصرخ : " آية الله" فقلنا جميعاً " خميني" واستمر الهتاف، وأتذكر أن أول لطميه أو عزاية سمعتها عن الإمام الخميني كانت على لسان الرادود السيد علوي أبو غايب وكان رادوداً في مأتم مدن آنذاك وكانت كلماتها للمرحوم ملا علي بن رضي ومطلعها: ( لم لا أشكر ربي كلَّ حين ِ فلقد حقق آمال الخميني) ومن اللطميات القديمة أيضاً لطمية لا أتذكر من رادودها وكان مطلعها : ( لا شرقية ... لا غربية... إحنا ويا روح الله ... ضد الرجعية). وأتذكر أن بعض الفانيلات كانت عليها صور الخميني وكان الصبية يتباهون بها ولكنهم يخفونها خوفاً، ومن كانت عنده صور الإمام الخميني فكأنه يخبيء في بيته أمراً عظيماً. الفرق كبير قبل الثورة وبعد الثورة، وكما أن العرب كانت تؤرخ بالأحداث المهمة ( كعام الفيل) نحن أيضاً كنا نتكلم نؤرخ الأحداث بالثورة الإسلامية فنقول : ( هذا قبل الثورة) و ( هذا بعد الثورة) وكان الملتزمون قبل الثورة معدودين ومعروفين في المنامة منهم الحاج عبد الرسو ل عبد الصاحب ومحمد جواد ميرزا الحمد، أما بعد الثورة فأصبح الإلتزام صفة عامة وشائعة، وبعد أن كانت الكتابات على الجدران ( عمري الأهلي) وبعض الشعارات الرياضية صارت صور الإمام الخميني والشهيد الصدر وصور الشهيد جميل العلي تملأ الجدران في بداية الثمانيات.

عملاق لا كالعمالقة

abumuntadhar 08/06/2008 @ 11:46

بقلم: سيد هاشم الموسوي

في ذكرى رحيل الإمام الخميني رحمه الله أحب أن أتكلم عن حالة الثبات في شخصية الخميني، فهو كان البيسط المتواضع قبل الثورة، وقد كان مغموراً مقارنة بشهرته بعد الثورة، وهكذا كان أيضاً بعد انتصار الثورة الإسلامية، هناك من تتغير نفسيته سلباً بمجرد الحصول على شيء من المال أو العلم أو الشهرة أو الجاه أو السمعة أو المستوى الروحي والعرفاني، أما الإمام الخميني فقد تجمعت له كل هذه الإغراءات ووقف أمامها كالجبل الشامخ الذي لا تهزه الرياح، وهذه الرياح قد قلعت صروحاً شامخة في التاريخ، فكم عملاق تبين أنه قزم عندما على امتحان مال أو امتحان خوف أو امتحان شهوة أو امتحان شهرة، التاريخ يخبرنا بتساقط العمالقة أمام الرياح فهنيئاً لهذا العملاق الذي لم يسقط، العملاق الذي جعل نفسه خادماً للشعب والمستضعفين لا طاغوتاً يمتص خيراتهم، العملاق الذي لم يكن عملاقاً إلا من خلال حبه وعبوديته لله تعالى وحده، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شي.