حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

ملف: أبريل 2009

النظرة التي تقلب الموازين

abumuntadhar 14/01/2009 @ 11:18

النظرة التي تقلب الموازين
حين يصبح كلّ ُ شيء لا شيء
بقلم: السيد هاشم الموسوي

وقفة قصيرة أمام كلمة من كلمات الإمام الحســـــــين (ع) في دعاء عرفة : ( ماذا وجد من فقدك. وما الذي فقد مَنْ وجدك؟ ) نحن نسأل في أجواء عاشوراء؛ ماذا فقد الإمام الحسين (ع) في كربلاء...
فقد حياته بما تمثل من امتداد لرسول الله ...
فقد منزلته الاجتماعية وهو السبط الوحيد على وجه الأرض...
فقد أبناءَه من الرضيع إلى علي الأكبر ...
فقد أنصاره من الصبيان الصغار إلى الشيخ الكبير حبيب بن مظاهر
فقد أمن واستقرار عائلته ونسائه وأطفاله ونساء أنصاره وتعرضن جميعاً للسبي والذل والهوان والطغيان

إذن الحسين فقد الكثير، وماذا وجد الإمام الحسين؟ هل وجد الله؟ وما الذي فقد من وجد الله؟ الذي وجد الله لم يفقد شيئاً، إذن الإمام الحسين لم يفقد شيئاً لأنه وجد الله، هذه هي النتيجة وهذا هو التطبيق لكلامه على نفسه وعلى واقعة الطف.

وفي المقابل ماذا وجد يزيد بقتله للحسين.

وجد آلافاً مؤلـَّفة ً من الجنود تقول لبيك يا يزيد من أجل الحصول على المكاسب المادية والمناصب الدنيوية.
وجد الخلافة التي تمتد من شرق الأرض إلى غربها.
ضمن لبني أمية ملكاً يمتد عشرات السنين.
دخل التاريخ من أوسع الأبواب التي إذا دخل منها لا يخرج إلا إلى جهنم.
وجد القصور والجواري والقرود واللهو الخمر والزمر واللعب...

ولنضع كل ذلك في ميزان الحسين ...( ماذا وجد من فقدك؟) الجواب لم يجد شيئاً، كل هذه الأمور التي ذكرناها ليست شيئا في ميزان الحسين وبالتالي في ميزان الله تعالى.

النتيجة النهائية هي أن الحسين لم يفقد شيئاً في كربلاء، بل قد حقق أعظم المكاسب من الثروة الحقيقة وهي القرب من الله، وفي المقابل فـَقـَدَ يزيد كل شيء مع أنه صاحب القصور والأبهة لأن هذا الملك الزائف المنتهي لن يكون إلا لعنة تتردد أصداؤها على ألسنة الملايين كلما شربوا ماءً وتذكروا عطش الحسين، وكلما رأوا طفلاً مقتولاً وكلما تذكروا امرأة مسبيَّة ً وكلما عانوا من طاغوت مستبد.

ونحن أيضاً نسأل أنفسنا ونضع هذا الميزان الحسيني في حياتنا ( ماذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك)

معصية ٌ تطلبكْ

abumuntadhar 14/01/2009 @ 09:52

بقلم : السيد هاشم الموسوي

يقول الحديث الوارد عن الإمام علي (ع) " الرزق رزقان: رزق تطلبُهُ ورزق يطلبُك" ويمكننا أن نقول قياساً على ذلك : " المعصية ُ معصيتان: معصية ٌ تطلبها ومعصية ٌ تطلبك" وهذا ما تفيده الآية الكريمة : (وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) الأعراف: (163)، وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) المائدة: (94) ، الله تعالى يخبرنا أنه سيبتلينا، والمعصية تارة أنت تطلبها؛ فهناك من يسافر ويبذل الآلاف حتى يرتكب معصية من المعاصي كمن يسافر إلى بلاد العصيان ليرتكب جريمة الزنا وقد لا يحقق حلمه فيخسر الدنيا والآخرة، وقد يحقق حلمه فيخسر الدنيا والآخرة أيضاً، وفي المقابل هناك من تأتيه المعصية ذليلة أمام يديه ترجو منه قبولها دون أن يدفع فلساً واحداً بل بها سيشبع شهوته الجائعة التواقة إلى الجمال واللذة فيرفض هذه المعصية كما حصل لنبي الله يوسف (ع)، وهناك من تأتيه الملايين من الدولارات المحرمة فيرفضها ويقول لها ما قاله الإمام علي (ع) : ( يا دنيا غري غيري) ، وهناك من يسعى لدولار محرم وقد لا يحصل عليه، ثم يُذلُّ ويهان، وشتان بين هذا وذاك.

الآيتان المذكورتان تتكلمان عن الصيد ولكن يمكن أن نستفيد منهما في مسائل أخرى، فالإغراء الذي واجه بني إسرائيل كان يتمثل بوجود الحيتان يوم السبت وهو اليوم الذي حرَّم الله عليهم الصيد فيه، ومع انتهاء يوم السبت تذهب الحيتان، فالابتلاء إنما يكون في حالة الإغراء، وهذا ما أشارت إليه الآية الثانية حيث كان المسلمون في عمرة الحديبية، قال الإمام الصادق (ع) : " حشرت لرسول الله (ص) في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالت أيديهم ورماحهم". (1) وفي الدر المنثور: أنزلت هذه الآية في عمرة الحديبية فكانت الوحوش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط فيما خلا؛ فنهاهم الله عن قتله وهم محرومون ليعلم الله من يخافه بالغيب".(2) والأيدي تنال الحيوانات الصغار كالفراخ وما شابهها أما الرماح فهي للحيوانات الكبيرة.

ما أقبح الإنسان عندما يسعى للمعصية ويطلبها، ولمثل هذا ولأنفسنا نقول: إذا كنا نسعى للمعصية بأرجلنا ونبذل لها أموالنا فكيف بنا إذا أتتنا المعاصي تطرق أبوابنا وتستأذن للدخول إلى بيوتنا؟، هل سنطردها ونواجهها كما فعل يوسف عليه السلام، وكما فعل علي (ع)؟.

إنَّ الذي يسعى للمعصية سيكون حاله أضعف فيما لو أتت له المعصية تطلبه، وهو في الحالتين مطلوب برفضها ومحاربتها، ولذلك ينصح علماؤنا الأفاضل بأن ننوي أن لا نعصي الله في بداية كل يوم، صحيح أننا قد نقع في معصية هنا ومعصية هناك، ولكن الأقبح من ذلك عندما تكون المعصية مخطط لها وتنطلق من روح ملوثة بنية الجرأة على الله ومحاربته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ناصر مكارم الشيرازي، ج1، ص 560.
(2) المصدر السابق.

تحية الأحرار البيض للعبد الأسود

abumuntadhar 11/01/2009 @ 11:37

بقلم: السيد هاشم الموسوي

لا أعرف عنه كثيراُ سوى أنه كان عبداً أسوداً، كبير السن، اشتراه أمير المؤمنين (ع)، ثم وهبه لأبي ذر الغفاري، رجع إلى الإمام الحسن (ع) بعد وفاة أبي ذر، ثم إلى الإمام الحسين (ع)، ورافقه في سفره إلى كربلاء واستشهد معه، قرأت فيما قرأت أنه قتل خمسة وعشرين رجلاً من أعداء الحسين في يوم كربلاء، وما اعتنيت بهذا الأمر كثيراً، ولكن سألت نفسي كم أحيا هذا العبد الأسود من الأحرار البيض على مدى القرون، وقد أعجبت بهذه الشخصية كثيرا، وأنا أبحث عن هذا العملاق الكبير، لم أقرأ سوى بضعة أسطر، وحسبي بها، تكفيني هذه الأسطر لأقف صغيراً حقيراً أمام عملاق من عمالقة التاريخ، لم يكن عملاقاً بالوراثة، فهو عبد يباع ويشترى، ولكن يملك نفساً لم يرضَ لها ثمناً إلا الجنة، ربما أكثركم إن لم يكن كلكم قد سمع هذه الأسطر، ولكن تمعنوا فيها معي جيداً...

عملاق اسمه جون بن حوي،عملاق رفض ترك الإمام الحسين (ع) مع أنه حصل على رخصتين للانصراف عن القتال، المرة الأولى كانت رخصة عامة للأصحاب بالانصراف حين قال لهم الإمام الحسين: انطلِقُوا جميعاً في حِلّ، ليس عليكم منّي ذِمام، هذا الليل قد غَشِيَكم فاتخذوه جَمَلاً، فأبَوا جميعاً، وأقبلوا إلى الشهادة، والرخصة الثانية حينما قال له الإمام الحسين (ع): أنت في إذْنٍ منّي، فإنّما تَبِعْتَنا طلباً للعافية، فلا تَبْتَلِ بطريقنا. فماذا أجاب جون إمامه ؟ قال له:يا ابن رسول الله، أنا في الرخاء ألحَسُ قِصاعَكم وفي الشدّة أخذُلُكم ؟! واللهِ إنّ ريحي لَنتِن، وإنّ حَسَبي لَلئيم، ولوني لأسوَد، فتَنَفّسْ علَيّ بالجنـّة فتطيبَ ريحي، ويَشرُفَ حَسَبي، ويَبيضَّ وجهي، لا واللهِ لا أُفارقُكم حتّى يختلطَ هذا الدمُ الأسود مع دمائكم.

رفض جون الرخصة تلو الرخصة وهو يرى الموت بعينه وكم نبحث نحن عن الرخصة تلو الرخصة لنتهرب من حكم شرعي هنا أو حكم شرعي هناك...

برز جون إلى القتل بعد مقتل خمسين شهيداً من أنصار الحسين، أي إنه رأى الموت بعينيه، وثبت إلى النفس الأخير،
ثم استأذن الإمام الحسين وقال مرتجزاً:

كيف تَرى الفُجّارُ ضَربَ الأسْودِ
بالمـشـرفـيِّ القـاطعِ المُهنــَّدِِ
أحمـي الخيـارَ مِن بنـي محمّــــدِ
أذُبُّ عنـهم بـاللـسـانِ واليــدِ
أرجو بذاك الفـوزَ عندَ المــــوردِ
مـن الإلهِ الـواحدِ المـوحَّــدِ
فجاءه الإمام الحسين عليه السّلام ووقف عليه قائلاً: "اللهمّ بَيِّضْ وجهَه، وطَيِّبْ ريحَه، واحشُرْه مع محمّدٍ صلّى الله عليه وآله، وعَرِّفْ بينه وبين آل محمّد عليهم السّلام"، وقد نقلوا أنّ كلّ مَن كان يمرّ بالمعركة، كان يشمّ مِن جون رائحةً أذكى من المسك.

ونحن نخاطبك أيها العبد الذي صار نبراساً للأحرار، ونقول كما قلت للإمام الحسين، إن وجوهنا بيضاء ولكن سودتها صحيفة أعمالنا، وحـَسَبُنا شريف، لكنَّ موقفنا أمام الشيطان والشهوات ضعيف، وإن رائحتنا طيبة ولكنها تفوح بحب الدنيا والركون لها، فتنسى شكر النعمة في الرخاء، وتفقد الصبر في الشدة... نقول لك يا جون بن حوي: ما ضرك لونك الأسود وحسبك اللئيم وريحك النتن، و ما نفعَنا لوننا الأبيض وحسَبنَا الشريف وريحنا الطيب، فتنفس علينا يا جون بشيء من نفسك الأبية وتواضعك الكبير وروحك الشريفة التي أكرمها سيدها ومولاها الإمام الحسين (ع) بالدعاء، كن شفيعنا أيها العبد الأسود فكم يحتاج الأحرار البيض إلى أمثالك ...

الأصفهاني والحلواجي...

abumuntadhar 11/01/2009 @ 09:45

الأصفهاني والحلواجي...
من ذاكرة الولاء للمرجعية

بقلم: السيد هاشم الموسوي

حدَّثني السيد الوالد السيد حسن الموسوي ( حفظه الله) – 80 عاماً تقريبا- أن ذاكرته تحتفط بصورة من صور الماضي، عندما توفي المرجع الأعلى للشيعة السيد أبو الحسن الأصفهاني، يقول السيد الوالد أنه يتذكر أن موكباً عزائياً خرج من مأتم زبر واتجه إلى مقبرة الحورة، وكان رادود هذا الموكب العزائي الذي يعزي برحيل المرجع الأصفهاني هو المرحوم الحاج عبد الحسين الحلواجي، والد الحاج عبد الجليل الحلواجي وجدُّ الرواديد مرتضى وحسن وأبا ذر الحلواجي والشاعر عدنان الحلواجي، وحفظ السيد الوالد من ذلك الموكب الأبيات الآتية:

خبرْ جانه بفاجعه وحزن ٍ شديد
قضى السيد بوالحسن ليلة العيد
ثلم ركن الدين واسوَّد الفــــضا
يوم شالو جنازته ونحبة قضـى

فقلت لوالدي وهل كانت وفاته ليلة العيد، فقال نعم، فقلت : أي عيد الفطر أم الأضحى، فقال: لا أتذكر، فتصفحت الأنترنت فوجدت أن وفاة المرجع كانت في التاسع من شهر ذي الحجة 1365 هـ ، وطابقت هذا التاريخ بالميلادي فكان 4/11/1946م، أي أنه توفي ليلة عيد الأضحي، وفي الواقع شعرت بالحزن الشديد لأننا لا ندري ماذا كان يقول أباؤنا في مواكب العزاء، لأنَّ هذه الأمور غير موثقة، وقد كتبت في مقال سابق عن أهمية توثيق الشعر الحسيني، وأن هناك خللاً في هذا الجانب، وقد أُصدر كتاب عاشوراء يوثق لأحداث الموسم قبل سنوات ولكنه – للأسف الشديد – قد توقف، لا ينبغي علينا أن نحرق تاريخنا بأيدينا علينا أن نوثق كل ما يجري وكل ما يكتب.

ما أجمل هذين البيتين، وأنا في الواقع غير متأكد ما إذا كان المرحوم الحاج عبد الحسين الحلواجي هو الذي كتبهما أم غيره؟ وربما هو الذي كتبهما لأنه يكتب الشعر، صورة جميلة من صور الولاء للمرجعية والارتباط بها نقرأها من خلال هذين البيتين، وإذا كان لنا أن نصلح ما أفسده المهملون فيمكن أن ينبري أحد خدَّام الحسين أو مجموعة من الباحثين ليجمعوا ما تحتفظ به ذاكرة آبائنا وأجدادنا من أشعار الولاء، فرب سطر من السطور يجعلك تشعر بجذور ولائك لمحمد وآل محمد ونوابهم من مراجع الدين الذين تضرب جذور محبتهم أعماق هذه الأرض الطيبة.

فرحم الله الحاج عبد الحسين ورحم الله المرجع ورحم الله كل من يعمل على توثيق العلاقة بين الجماهير ومراجعها الدينية امتثالاً لأوامر أهل البيت في الرجوع إلى رواة حديثهم، أما الذين يريدون إطفاء شمس المرجعية بأفواههم فلا كلام لنا معهم.

نحو تطوير العلاقة بين المستمع والخطيب

abumuntadhar 11/01/2009 @ 09:41

بقلم: السيد هاشم الموسوي

هناك كمٌّ هائل من المعلومات التي يـُتعب الخطباء الحسينيون أنفسهم في التحضير لها ساعات طوال للمنبر الحسيني، وهم يأخذون دور الإلقاء فيما يأخذ المستمع دور المتلقي، ومع احترامي الكبير لمستوى الخطباء الحسينيين الأفاضل، إلا أن المفيد للمستمعين والخطباء أن يتم تبادل المعلومات والآراء.

جمع العقول
قال الإمام علي (ع): ( أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله)
والخطيب حتى ولو كان خطيباً موسوعياً فإنه يحتاج إلى استماع بعض الآراء من أهل الاختصاص خصوصاً وأن بعض المستمعين أصحاب اختصاص في بعض الموضوعات التي يطرحها الخطباء.

قيدوا العلم بالكتابة
عن الرسول (ص): ( نصف العلم حسن السؤال، قيدوا العلم بالكتابة، إنكم لن تحفظوا حتى تكتبوا).

ضرورة توثيق المعلومات
من الضروري أن يوثق المستمع المعلومات التي يسمعها من الخطيب، وقد جربت هذا الأسلوب ولدي العشرات من المحاضرات المكتوبة من الإذاعة ومن المآتم، وقد لاحظت أنني أحتفظ في ذاكرتي بالكثير من المعلومات التي كتبتها بينما فقدت الكثير من المعلومات التي سمعتها فقط.

الأقلام بدلاً من السجائر
أتذكر عندما كنت صغيراً كانت بعض المآتم توفر السجائر في المأتم للمستمعين، وهذه عادة كما أعتقد – قبيحة – والحمد لله نرى أنها غير موجودة في العصر الحاضر، ونتمنى أن يمنع تدخين القدو في المآتم النسائية أيضاً، وبدلاً من علب السجائر التي تتناثر هنا وهناك نحتاج إلى توفير بعض الأقلام والأوراق لعل بعض المستمعين يحتاج إلى كتابة حديث سمعه من الخطيب أو معلومة أو بيت شعر...

أدوات التواصل
من المهم إيجاد أدوات تواصل بين الخطيب والمستمع ومن العادات الممتازة التي أخذ بعض الخطباء بها نشر أسماء الموضوعات التي سيلقيها في جدول قبل البدء بالقراءة بحيث يعرف المستمع اسم كل موضوع من الموضوعات مصحوباً بالتاريخ والليلة، فيأخذ المستمع فكرة عن العناوين المطروحة، كما أن من الضروري أن يسأل الخطيب مستمعيه عن أدائه ويعرف رأيهم فيما يقول وذلك يتم عبر لقاء مفتوح بينه وبين المستمعين، أو بوضع بريده الالكتروني للتواصل، أو وضع صندوق للأسئلة والاقتراحات.

أدوات لقياس تأثير الخطيب
كما نطمح أن يكون للخطيب أدوات لمعرفة مدى تأثيره في المستمعين ومدى استيعاب المستمعين لكلامه، وأن يكون هناك ما يشبه ما نسميه في التعليم التربوي بـ " التغذية الراجعة" فإذا كان المعلم يشرح طول العام والطالب الذي يستمعه لم يفهم أي معلومة فإن مقياس التغذية الراجعة سيكون صفراً، ويزداد المقياس بازدياد فهم الطالب للمدرس، فعلى الخطيب أن يبحث عن أساليب تمكنه من معرفة مدى تأثير المحاضرات التي ألقاها على المستمعين، وقد لا يكون الوقت في شهر محرم مناسباً لازدحام جدول الخطباء، ولكنه في ما بعد الموسم يمكن تطبيق هذا الأمر.