حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

جائزة من نوع آخر

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 11:16

جائزة من نوع آخر
بقلم: سيد هاشم الموسوي

أودعت مبلغاً في البنك مقابل استلام شهادة ( الرابح) التي تحمل رقماً يتم السحب عليه، وبعد فترة رنَّ هاتفي، وإذا بالمتكلم سيدة تقول:
ممكن أكلم سيد هاشم
(فتبادر إلى ذهني أنها موظفة في البنك وأنني قد فزت بجائزة الرابح)
قلت: نعم، يتكلم.
قالت: أكلمك من بنك الدم، وأرجو منك الحضور للتبرع لوجود حالة طارئة
قلت لها: إنشاء الله، وفعلاً ذهبت لبنك الدم.

وبعد هذه الحادثة بدأت أفكر في الجائزة، ألم تكن هذه المكالمة مقدمة لجائزة تفوق قيمتها جائزة شهادة ( الرابح)، وهي جائزة التوفيق لإحياء نفس : (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) المائدة : 32، وتذكرت قول الحديث المروي عن الإمام السجاد (ع) : ( حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم).

ويمكن أن نجري مقارنة بين الجائزتين، فكلا الجائزتين تحصل عليها من بنك، فهذا بنك الدم وذاك بنك تجاري، الجائزة الأولى تأخذها من البنك ولكن لا تدري متى تفوز بالسحب؟ وماذا ستفعل بالأموال التي ستحصل عليها، وهل ستنفقها في الخير أو في الشر، أما الجائزة الثانية المتمثلة في التبرع بالدم،فإن الباب مفتوح لك متى شئت ذهبت، ونتيجة ذهابك هي إنقاذ حياة إنسان.

وفي النهاية أريد أن أتساءل: هل ستكون سرعة أحدنا وحماسه لقضاء حوائج الناس المشروعة هي نفس سرعته وحماسته لاستلام جائزة من بنك تجاري؟ أعتقد أن كل واحد منكم يعرف الجواب.قال تعالى: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) البقرة :148.

تجفيف ينابيع الصراصير والشياطين

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 11:14

تجفيف ينابيع الصراصير والشياطين
بقلم: السيد هاشم الموسوي

تجفيف الينابيع مصطلح استخدمه بعض المثقفين العلمانيين المصريين حينما كانت بعض الجماعات الإسلامية المسلحة تقوم ببعض العمليات,فاقترح هؤلاء المثقفون علاجاً لهذه المشكلة وأسموه -تجفيف الينابيع- ويقصدون بذلك منع تدريس القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في المدارس ومحاربة الثقافة الإسلامية باعتبار أن الإرهاب -كما يزعمون- يترعرع في هذه الأجواء الإسلامية .
أنا لست بصدد الحديث عن الحركات الإسلامية المسلحة في مصر ولا عن هؤلاء المثقفين وكلما أردته هو استخدام مصطلح تجفيف الينابيع ولكن في موضع آخر فإبليس اللعين له ينابيع ينبغي لنا أن نجففها حتى لا يترعرع فيها ومن هذه الينابيع وجود الإنسان في الخلوة حيث البعد عن الرقابة الاجتماعية وفي هذه الأجواء يرتكب الإنسان معاصيه ويتجرأ على جرائمه أما مع وجود الرقابة الاجتماعية فلا يتجرأ الإنسان علي هذه المعصية لأن ليس كل إنسان وصل إلى مرحلة "اللهم اجعلني أخشاك كأنني أراك"ة ولذلك على الإنسان الحريص على علاقته بالله أن يتجنب الخلوات المريبة التي يترعرع فيها الشيطان الرجيم ولا سيما الفضائيات والإنترنت والتي تعتبر متنفسا لمن لا يجد ما يشبع غرائزه أمام الناس والواقع شاهد على خطورة الإنترنت والخلوة معه لا سيما أنه متوفر في المقاهي التي من يدخلها كأنه قد دخل إلى "الحمام" أجلكم الله حيث توفر الخلوة التي يطمئن فيها من يستخدم الإنترنت أن أحداً لن يراه. الخلوة ينبوع من ينابيع إبليس وهناك ينابيع أخرى ينبغي علينا أن نجففها منها ينبوع الأنانية والهوى والحقد والكراهية والعداوة والبغضاء والعجب والرياء واستحقار الآخرين وبعبارة مختصرة سوء الخلق لأن النبي ص قال لعلي يا علي ع لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق فإن صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب آخر -الحديث بالمضمون- ما علينا جميعاً أن نعمله يا إخواني هو مراقبة الينابيع التي تترعرع فيها الصراصير عفوا الشياطين الصغار والكبار ونجففها حتى لا يبقى لهؤلاء الشياطين أجواء ولا بيئة وصدقوني لو أننا نفرنا من الشياطين كما ننفر من الصراصير لكنا بألف خير .
---

بقيت إلا الرأس

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 11:12

بقيت إلا الرأس
بقلم: السيد هاشم الموسوي

ذبح النبي شاة ً ووزَّعَ لحمَها على الفقراء، ثم سألَ عائشة ما بقي من الشاة؟ فقالت: بقي رأسها، فقال النبي بقيت كلُّها إلا الرأس.
فالرسول الأعظم يريد أن يعلمنا المفهوم الحقيقي للبقاء والفناء، فالمال الذي تنفقه في سبيل الله تعالى ينبغي أن لا تنظر إليه باعتباره خسارة ولكن يجب أن تتصور أنه زيادة في رصيدك وعليها أرباح ليست مثل أرباح البنوك 2% وإنما هي أرباح عبر عنها الله تعالي في محكم كتابه الكريم : ( والله يضاعفُ لمنْ يشاء) أي لا حد للزيادة في الربح في التجارة مع الله تعالى.
وقعت في يد الرحمن ومما روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه تصدق على فقير ثم أخذ المال من يد الفقير وقبَّلهُ، فظن الفقير أن الإمام قد تأسف على تصدقه بالمال وأنه يحب المال ويتعلق به، فلما سأله عن ذلك قال الإمام عليه السلام : إنما قبلته لأنه وقع في يد الرحمن ثم أرجعه للفقير. وهكذا نرى أن المال يكون مقدساً حينما يـُنفقُ في سبيل الله تعالى كما أنه يكون ناراً تحرق الإنسان عندما يصرف في سبيل الشيطان.
من نعم الله عليكم وفي حديث عنهم عليهم السلام : ( حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم ) وهذا تصحيح آخر لمفهوم خاطيء يعتقد أن المستفيد من عملية الإنفاق هو الفقيروالحديث واضح في بيان أن المستفيد هو المنفق ومن التوفيق أن يكون الإنسانُ في موقع يحتاج إليه الناس وهذه فرصة ذهبية تؤهله للمتاجرة مع الله، فإذا كنتَ عالماً فحاجة الناس إلى علمك وإذا كنتَ غنياً فحاجة الناس إلى مالك وإذا كنت إعلامياً فحاجة الناس إلى إعلامك وإذا كنت قوياً فحاجة الناس إلى بدنك وإذا كنت صاحب صوت عذب فحاجة الناس إلى حنجرتك وإذا كنت صاحب قلم فحاجة الناس إلى قلمك ... فهذه الأمور يجب أن تنظر إليها أنها من نعم الله عليك حتى لو لم تكن تحصل على المقابل المادي ممن تقضي حاجته لأن قضاء حاجته تقربك من الله.
الإنفاق ونظام الكون ومما ذكر في التفسير الأمثل أن الكون قائمٌ على فلسفة الإنفاق فالشمس تنفق من أشعتها للناس والسماء تنفق من مطر سحابها والأرض تنفق من نباتها وهكذا...
الإنفاق القليل والروايات تشير إلى أهمية الإنفاق ولو كان قليلا كما تعبر بعضها ( ولو بشطر تمرة) وهذا لمن لا يستطيع ولا يعني هذا أن يكون إنفاقنا قليلاً، والكثير من الناس عندما تكون عنده ثياباً ممزقة أو تالفة يقول سأعطيها الفقراء ولكن القرآن يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) ويقول : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تـُغمضوا فيه ) فينبغي على الإنسان أن ينفق مما يحب ويجاهد نفسه في إخراج الصدقات والزكاة والخمس، لأن هذا من ميادين جهاد النفس الأمارة بالسوء وخلاف ما يريده الشيطان فعندما يريد الإنسان أن يتصدق فالشيطان يحاول أن يصرفه عن التصدق بشتى الوسائل فتارة يقول له إن هذا ليس بفقير وإنما يتظاهر بالفقر وتارة يقول له لا تنفق أموالك أمام الناس لكي لا يكون عملك رياء وتارة يقول له إنك محتاج لهذا المبلغ وليس من الصحيح أن تنفقه ولذلك ورد في الروايه : ( لا يقبضنَّ على أيديكم الشيطان) .
---

بالوحدة نبلسم جراحات الحسين(ع)

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 11:09

بالوحدة نبلسم جراحات الحسين(ع)

بقلم: سيد هاشم الموسوي

المواسم الإسلامية تتميز بمميزات تفرض على القائمين على إحيائها أخلاقيات معينة، فشهر رمضان شهر الطاعة والشياطين تكون فيه مغلولة، ولكن ما ذا نفعل بمن يطلق الشياطين من أغلالها ويجعلها تسرح وتمرح؟ ، والعيد موسم للفرح بأداء الصوم أو الحج، ولكن ماذا نفعل بمن يحول العيد إلى موسم للرقص والفجور وشرب الخمر؟، ، وعاشوراء شهر الثورة والصبر والصمود والإباء والوحدة والإخاء، ولكن ماذا نفعل بمن يحوله إلى شهر النزاع والخلاف والتصادم والعداء؟.

وإذا كان الخيرون من أبناء هذه الأمة قد حددوا أسبوعا للوحدة الإسلامية في شهر ربيع الأول ويمتد من 12 ربيع الأول الذي يصادف ذكرى المولد النبوي على رواية إخواننا السنة إلى 17 ربيع الأول وهو ذكرى المولد على رواية الشيعة، لكي يقف الشيعة مع السنة أمام التحديات التي تواجههم جميعا والأعداء الذين يتربصون بهم، فإننا مطالبون بتحويل موسم عاشوراء إلى موسم للوحدة داخل الطائفة الشيعية.

عاشوراء موسم الحسين، والحسين (ع) ثار لله، وما يحدث من نزاعات وخلافات بين إدارات المآتم أو المواكب أو الأفراد أو التيارات الدينية والسياسية داخل الإطار الشيعي لا يفرح قلب الحسين (ع) بل يزيد من مصابه وآلامه وجراحه.

لو بعث الحسين ورآنا أشتاتا وجماعات هذا لا يستمع إلى هذا الخطيب، وذاك لا يشارك في ذاك الموكب، وهذا يحمل في قلبه على هذا...، صدقوني إن الحسين (ع) سيعتبر أن هذه التصرفات وهذا التحامل من بعضنا على بعض مزيدا من السهام التي توجه إلى قلبه، ولو بعث الحسين (ع) ورآنا متحابين متعاونين متحدين كلنا يهتف "يا حسين" ويحمل أهداف الحسين ورسالته فإن هذا السلوك يبلسم جراحات الحسين (ع) ويطيِّب آلامه.

إننا بحاجة ماسة إلى الوحدة بين المذاهب الإسلامية، بل إلى الحوار مع الأديان الأخرى والتعايش معها بسلام، وتقديم صورة حسنة عن ديننا الإسلامي من خلال السلوك الذي يمارسه المسلمون، ولكننا قبل ذلك محتاجون إلى الوحدة في داخل البيت الشيعي، الذي لا تخلو فيه أجواء الوحدة من معكرات يثيرها الشيطان الرجيم بين هذا الذي يهتف " يا حسين" وذاك الذي يهتف "يا حسين"، إننا نحتاج إلى المزيد من التلاحم والأخوَّة وأن يتحمل بعضنا بعضا ويقبل بعضنا بعضا ويصبر بعضنا على بعض،الكثير منا يحلو له أن يسمى " خادم الحسين" ويحق له أن يفتخر بخدمة الحسين ولكن هل من خدمة الحسين المساهمة في شق الصف وشحن النفوس وهدم البناء وإشعال نار الضغينة؟

ليس المطلوب منا أن لا نكره الآخرين فحسب بل المطلوب منا المبادرة إلى إصلاح ذات البين وأن نكون سبَّاقين إلى تحسين العلاقات مع الآخرين إذا كنا ننتمي إلى مدرسة الحسين وأهل البيت (ع) والتي من أبجدياتها ( صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، واعفُ عمن ظلمك...) وأهل البيت(ع) الذين كانوا يحسنون إلى من أساء إليهم من الكفار، كيف يكونون قدوتنا ونحن لا نحسن إلى من أساء إلينا من الشيعة فضلا عن السنة وغير المسلمين؟

ومن المؤسف أن يكون إحياء ذكرى هذا الرجل العظيم سبباً في حدوث بعض الحساسيات والمنازعات والخلافات التي قد تطول وتتعقد، في نهاية المطاف أقول: عيب علينا أن نختلف ونتنازع ونحن في خيمة طاهرة طيبة هي خيمة الحسين (ع)، وما دمنا ضيوفاً عند أبي عبد الله الحسين (ع)، فينبغي علينا أن نراعي آداب الضيافة على أقل تقدير.

باب النجار مكسور

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 11:07

باب النجار مكسور
بقلم: سيد هاشم الموسوي

باب النجار مكسور ، مثل يضربه الناس لمن يصلح عيوب الآخرين و لا يصلح عيبه
تذكرت هذا المثل وأنا أشاهد إحدى القنوات المصرية وهي تبث برنامجا دينيا تقدمه امرأة سافرة تسأل عالما دينيا عن أمور شرعية وتحث المشاهدين على الإلتزام بطاعة الله واجتناب معاصيه ...إلخ
سبحان الله .. كيف تدعو للطاعة من شكلها لا يدل على الطاعة بل على المعصية بل على الإجتراء والتجاهر أمام الملايين من المشاهدين فهي تعلن بسفورها أنها غير مستعدة لطاعة أمر الله في الحجاب والستر.
الكثير من القنوات العربية والإسلامية ترفض توظيف المذيعات المحجبات والقنوات التي توظفهن معدودة على الأصابع مثل قنوات الجمهورية الإسلامية الأيرانية وقناة المنار والشارقة وإقرأ و الفجر والمجد والأنوار وأما الغالبية العظمي فلا تكتفي برفض المذيعات المحجبات بل تكون معظم المذيعات كاشفات صدورهن إلى النصف ولا يقتصرن على كشف الشعر والرقبة فقط وكأن المذيعة تتكلم من صدرها وليس من فمها
هناك العديد من القنوات التي فصلت المذيعات عندما قررن الحجاب وهنا أود أن أعرب عني شكري لقناة الجزيرة التي احترمت رأي المذيعة المتحجبة خديجة بن قنة ولم تفصلها عن العمل بسبب حجابها فهذه بلا شك نقطة إيجابية.
كيف يتقبل المشاهد مذيعة تتكلم عن طاعة الله والإلتزام بما يرضيه واجتناب معاصيه وهي سافره؟؟؟؟؟؟
وهل يتقبل الإنسان مذيعا يتكلم عن النظافة وهو وسخ ؟؟؟؟؟؟
أم يتقبل أن يتكلم عن الأناقة وهو ( مبهدل) ؟؟؟؟؟
أم يتقبل من شخص يعلم الناس كيفية الوصول إلى الرشاقة والنحافه وهو بدين متين سمين ؟؟؟؟؟؟
وقديما قال الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ
ثم كيف نحتج على فرنسا لأنها تطرد المحجبات من مدارسها وهذا يحصل في بلادنا الإسلامية وليست مصر الوحيدة بل هناك تركيا بطلة العلمانية وغيرها الكثير إن لم يكن على المستوى الرسمي فعلى المستوى الشعبي
وفي النهاية أقول : عصرنا من أفظع العصور يهان الحجاب فيه ويكرم السفور... وهل ينفع النجار إذا كان باب النجار مكسور.
---
بقلم : السيد هاشم الموسوي

أنفاس نفسك رأس مالك

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 11:06

أنفاس نفسك رأس مالك
بقلم: السيد هاشم الموسوي
الشيخ حسن الدمستاني صاحب قصيدة أحرم الحجاج شاعر مرهف قادر على تخليد كلماته على صفحات الدهر لن أتكلم عن حياته بصورة مباشرة أو أترجم له ولكن أتوقف عند بيت من أبيات رائعته التي تبدأ بقوله
من يلهه المرديان المال والأمل *** لم يدرِ ما المنجيان العلم والعمل
:في هذه القصيدة بيت رائع يقول فيه
أنفاس نفسك أثمان الجنان فهل *** تشري بها لهباً في الحشر تشتعلُ
ما رأيك في شخص لديه مليارات من الدولارات أو الدنانير يشتري بها أوراقا يضعها في محرقة كبيرة ويحرقها ...؟
أو يشتري بها سيارة فخمة غالية الثمن ثم يكسرها ...؟
أو يأخذ أمواله ويمزقها ويتلفها...؟

هل هذا شخص عاقل أو يمتلك شيئا من العقل والحكمة...؟
طبعا لا إنه إما مجنون أي مختل عقليا أو مريض نفسيا أو غير ذلك ولكن صدقوني إن هذا الشخص لن يكون أكثر جنوناً من شخص عبر عنه شاعرنا العظيم بأنه يشتري برأس ماله جحيم النار ولظى العذاب بدلا من جنات النعيم لأن ذلك الشخص يتلف ماله في ما لا فائدة فيه ولا يصيبه الضرر المباشر بينما من يتكلم عنه الشاعر يمتلك رأس المال الذي(وهو عمره و صحته وقوته في الدنيا) والتي عبر عنها الشاعر بقوله ( أنفاس نفسك) ويخير أن يشتري برأس ماله هذا جنة عرضها السماوات والأرض يعيش فيها خالدا بلا منغصات ولا مكدرات وهذا ما يتميز به نعيم الآخرة عن نعيم الدنيا فإن نعيم الدنيا مهما بلغ من العظمة والجمال فلا بد له من مكدر ومنغص وإن لم يكن إلا أنه نعيم زائل ومنقطع وأن الإنسان مهما استمتع به فإنه ستأتي لحظة الموت لتفصله عنه .
.أتمنى أن لا نكون من المجانين الذين يشترون رضا النفس والناس بسخط الخالق وأسأل الله تعالى أن يرينا الحق
حقا فنتبعه والباطل باطلا فنجتنبه وأوصيك عزيزي القارئ أن تحفظ بيت الشيخ الدمستاني الذي هو مفخرة من مفاخر بلدنا البحرين الغالية وتردده أو تكتبه في مكتبك أو تعلقه في غرفتك كما فعل المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية عندما علق مقولة الإمام علي عليه السلام في غرفته والتي قال عنها بأنها تبث فيه روح العمل والجد والاجتهاد وهي الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما) ست كلمات قالها سيد الأوصياء وجملة صغيره قادرة على إحياء النفوس وإيقاظ الشعوب من نومها لو وعاها الواعون.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله علي سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين

أمية تدبير المعيشة

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 11:01

أمية تدبير المعيشة
بقلم: السيد هاشم الموسوي

عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: "الكمال كُلّ الكمال: التفقّه في الدِّين، والصبر على النائبة، وتقدير المعيشة"ـ أصول الكافي 32:1 الحديث 4 .

سأتحدث في هذه العجالة عن الشطر الثالث من الحديث ألا وهو ( تدبير المعيشة) مع أني لست متخصصا في علم الاقتصاد، ولكن من واقع تجربة أراها أمام عيني ونماذج عملية في المجتمع يمكن ملاحظة وجود عامل بسيط وراتبه قليل ولا يمتلك الشهادة الجامعية، بل لا يمتلك حتى شهادة التوجيهي، هذا العامل البسيط يستطيع أن يبني بيتاً، ويؤجر قسماً منه، ويركب سيارة فاخرة، ويدخر مبالغ من المال تصون وجهه من أن يطلب من أحد مالاً، وفي المقابل هناك من يستلم راتباً لا يقل عن خمسة أضعاف راتب هذا العامل، ويحمل شهادات عليا ويستلم العديد من العلاوات، وهو يعيش في شقة بالإيجار ويركب سيارة قديمة والديون التي عليه لا تـُعد ولا تحصى، فما هو السر في ذلك؟ السر في ذلك هو (تدبير المعيشة) فلو بحثت عن الأسباب لوجدت أن الإسراف والترف والجهل في كيفية التصرف بالمال هو الذي راكم الديون على ذلك الشخص، ففي كل عامين يبدل أثاث بيته، وفي كل عام يسافر إلى فرنسا وجنوب شرق آسيا، ويشتري ما يحتاج وما لا يحتاج، ومن هنا تتلف الأموال وتضيع وتتراكم الديون وبمجرد أن يمرض هذا الشخص يحتاج إلى غيره لأنه لم يدخر مبلغا من المال لليوم الأسود، ومن هنا يمكن تقسيم الأمية في المجتمع إلى قسمين:
القسم الأول: أمية في الحصول على الشهادات العليا والمناصب الكبيرة.
القسم الثاني: أمية في تدبير المعيشة.
ونحن ندعو الجهات المختصة بمحو الأمية إلى الالتفات إلى القسم الثاني من المجتمع.

القوي والضعيف

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 10:59

القوي والضعيف
بقلم : السيد هاشم الموسوي

في كلمة الإمام علي(ع):"القوي العزيز عندي ضعيف ذليل حتى آخذ منه الحق، والضعيف الذليل عندي قوي عزيز حتى آخذ له بحقه".

التعامل بين طرفين يحتاج إلى قانون ينظم التعامل بينهما، لأن في كثير من الأحيان يكون أحد الطرفين قوي والآخر ضعيف، والقوي يفرض رأيه على الضعيف، وهناك عدة أنواع وسياسات متبعة في هذا المجال منها:

1- أن يمنع القويُّ الضعيف من الكلام والاحتجاج والحركة بأي صورة من الصور( القانون القمعي) بل ينبغي عليه أن يبدي سروره وامتنانه ورضاه لأنه يعيش في هذه الحالة.
2- أن يسمح القويُّ للضعيف بالكلام والاحتجاج ولكنه لا يعطيه حقه وبعبارة أخرى نستطيع أن نسمي هذه السياسة سياسة ( قل ما تشاء وسأفعل ما أريد).
3- أن يعتقد القوي أنه أعطى الضعيف حقه ولكن الضعيف لا يسلم بذلك، (وهنا تكون المسألة مسألة خلاف في وجهة النظر).
4-أن يكون القانون الذي ينظم العلاقة بينهما مرضي لكلا الطرفين ويرجعان إليه، وهنا في كثير من الأحيان يتدخل أحد الطرفين لتفسير القانون بما يناسب حقوقه هو ومصالحه هو ( كل يجر النار إلى خبزه).
5- أن يغتصب القوي من الضعيف الكثير ويرجع له القليل، إما أن تقبل بهذا القليل أو لن تحصل على شيء وهنا يختلف موقف الضعيف فهناك من يعتقد أن رفض القليل يمثل احتجاجاً ورفضاً لغطرسة القوي، وهناك من يقول دعني أسترجع بعض حقي وآخذ ما يتيسر لي أخذه.
6- أن ينصف القويُّ الضعيف في القانون ويراعيه خوفا من الله وإرضاء للضمير.

السؤال المطروح هو كم قوي يتعامل مع الضعيف في هذا العالم بالتصنيف السادس أي أن ينصف القوي الضعيف ويراعيه خوفاً من الله وإرضاء للضمير، على المستوى السياسي بين الحكومات والمعارضين، أو على مستوى الأسرة بين الزوج وزوجته، أو على مستوى العامل بين المسئول والموظف... الخ؟

والسؤال الآخر ماذا سيفعل الضعيف المظلوم إذا صار قويا،ً هل سيبقى على مطالبته بالعدل وتحقيقه له أم سيكون ظالماً حينما يستقوي؟

أحد قادة بني العباس في أواخر الدولة الأموية، كان كثيرا ما يردد هذه الآية (قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) الأعراف: (129) ، وقد تم ذلك وأهلك الله بني أميه ولكن ماذا فعل بعدهم بنو العباس (فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ).

الحياد حينما يكون سلبيا

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 10:58

" أنا لست ضد الحجاب ولا معه، أنا أرفض أن يفرض الحجاب على البنت كما أنني أرفض منع الحجاب كما هو الحال في فرنسا"

هذا خلاصة رأي لأحد الكتَّاب في الصحف المحلية، ويضيف قائلاً:

" إن بعض البنات يخلعن الحجاب عندما تزول عنهم أعين الرقابة، وأنه يرفض أن تأمر زوجته بناتها بلبس الحجاب، ويقول دعيهن وشأنهن: هذه مسألة تخصهن وينبغي عليهن أن يتخذن القرار فيها"

أنا أعتقد أن الحياد يكون جيداً أحيانا ويكون ضاراً في كثير من الأحيان..

ما رأي الكاتب الفاضل في بناته إذا لم يراجعن دروسهن أيام الامتحان وبقين يشاهدن التلفزيون أو يضيعن أوقاتهن ... هل سيترك لهن اتخاذ القرار؟

لو اتجه أحد أبنائه للتدخين، هل سيترك له القرار؟

لو استعمل أحد أبنائه أو بناته المواد المخدِّرة؟

لو خرج أحد أبنائه أو بناته بهيئة رثة وسخة؟

هل سيترك لهم القرار؟

أنا لا أدعو لفرض الحجاب بالنار والحديد، ولكن لا يصح أن نترك بناتنا في وحل السفور وما يترتب عليه من مفاسد بحجة أننا لا نفرض رأينا عليهن...

صحيح ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) ولكن هناك الكثير من الخطوات التي ينبغي أن نسلكها قبل أن نصل إلى مرحلة ( إنك لا تهدي من أحببت)

سيد هاشم الموسوي

الجمعيات وقواعدها الجماهيرية

abumuntadhar — 28-06-2007 GTM 3 @ 10:56

الجمعيات وقواعدها الجماهيرية
بقلم: سيد هاشم الموسوي

الاقتناع بالهدف
لا بد لمن يريد أن ينتمي شخص ما إلى جمعية سياسية أو ثقافية أو اجتماعية أو غيرها أن يقتنع بالهدف الذي أسست من أجله هذه الجمعية ويستطيع بشكل ما أن يساهم في دفع عجلة هذه الجمعية.

ماذا ستقدم لي الجمعية؟

والسؤال الذي يدور في خلد الكثيرين هو ماذا ستقدم لي الجمعية؟
الجمعية تريد مني دعمها ودفع رسوم سنوية أو تقديم خبراتي فماذا ستقدم لي الجمعية؟
وهو سؤال سمعته من بعض أعضاء إحدى الجمعيات، وفي رأيي الشخصي ينبغي على الإنسان أن لا يفكر في ما ستقدمه له الجمعية إذا كان مؤمناً بأهدافها، لأن الإنسان المعطاء ينبغي أن يكون مثل الشمس التي تعطي بلا حدود من دون أن تطالب أحداً أن يعطيها شيئا، ولكن مع هذا الإيمان بهذه الفكرة، أعتقد من الضروري أن تفكر الجمعيات في استثمار طاقات جماهيرها بصورة أفضل، وهذا هو المحك في نجاح هذه الجمعية أو تلك، اكتشاف شخص موهوب أو خبير أو عامل أو متميز يجعل هذه الجمعية أو تلك تقطع الكثير من الأشواط لاسيما إذا كان هذا الاهتمام نابعا من رئيس الجمعية وخصوصا إذا كان رئيسها من ذوي الوجاهة الاجتماعية.

خلل في الاتصال

أعتقد أن هناك خلل في الاتصال بين إدارات الجمعيات والجماهير، الجمعية تحتاج الكثير، والجماهير تستطيع أن تعطي الكثير، ولكن ما هي آلية سد نقص الجمعية بما يناسبه من طاقات جماهيرية قادرة على العطاء.
هناك العديد من الحلول لهذه المشكلة ومنها أن يتم عقد لقاءات دورية لجميع الأعضاء والاطلاع على ما يمتلكون من قدرات وطاقات، والجمعية معنية بتطوير أداء أعضائها ليس الإداريين فقط بل العاملين في اللجان أيضا، وهو ما تفتقده جمعياتنا إلى حد كبير، كما أن من واجب الجماهير القادرة على العطاء المبادرة إلى طرح ما تمتلك على إدارة الجمعية لتخلق نوعا من التواصل بين الطرفين.

الجماهير الثابتة والجماهير الموسمية
هناك ثلاثة أنواع من الجماهير:
النوع الأول: مع الجمعية في الشدة فقط ( المتحمسون والميالون للمواجهة)
النوع الثاني: مع الجمعية في الرخاء ( الميالون للهدوء وعدم والمواجهة)
النوع الثالث: مع الجمعية في الشدة والرخاء ( وهذا النوع تحتاجه الجمعية لأن الجمعية تحتاج إلى أعضاء غير موسميين)

الانفصال والانتخابات

مشكلة انفصال الجماهير عن الجمعيات تنعكس أيضا على انتخابات الجمعية، فجمهور الجمعية هو الذي سينتخب أعضاء مجلس إدارة الجمعية، فعلى أي أساس سيتم انتخاب أعضاء مجلس الإدارة والجماهير لا تدري من هو المناسب لهذا المنصب، هل يتم الاختيار بمعيار جمال الشكل أو التدين الظاهري من تربية اللحية وأثر السجود أم الشهادات التي يمتلكها العضو المرشح؟ أعتقد أن كل هذه الأمور ليست معياراً كافيا للانتخاب.
أنا خضت تجربة انتخابية وفزت بعضوية مجلس إدارة ومن خلال عملي في المجلس اكتشفت أن الجماهير لا تدري من يعمل ومن لا يعمل، من هو المناسب ومن هو غير المناسب، فيأتي الانتخاب مخيباً للآمال، بحيث يحرم من هو أهل للعطاء وتعطى الفرصة لمن هو ليس أهلاً للعطاء وهذه مشكلة تحتاج إلى حل، ويكمن الحل في رفع مستوى الوعي لدى الأعضاء ولدى الإدارة وهو ما يتحمله الطرفان.