حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

حاجتنا إلى القليل الدائم

abumuntadhar — 07-11-2008 GTM 3 @ 15:12

تجارب تحتاج إلى تعميم
حاجتنا إلى القليل الدائمبقلم: السيد هاشم الموسوي

الكثرة خير من القلـَّة وهذا من الأمور الطبيعية البدهية، ولكنَّ القلـَّةَ لها مميزات لا تتوفر عليها الكثرة، ومن أهم هذه المميزات الاستمرار، فالكثرة تنهك قوى الإنسان ويصعب عليه الاستمرار بها، وينسب إلى النبي الكريم (ص) : ( قليلٌ دائم خيرٌ من كثيرٍ منقطع)، وسأقف على بعض التجارب العملية في هذا المجال.

أولاً: الوعظ في المساجد

1- السيد أحمد الغريفي (ره):
كان يلقي كلمة كل ليلة بعد الصلاة في مسجد بن خميس في المنامة وكنت صبياً صغيراً ( 14 سنة) حينها قبل أن يُتوفى رحمة الله عليه، وكانت كلمة قصيرة وسهلة ومؤثرة.

2- الشيخ باقر الحواج
أتذكر أنه كان يطرح مسألة فقهية كل ليلة والمسألة قد لا تستغرق دقيقتين في كل ليلة بعد الصلاة في مسجد مؤمن.

3- الشيخ رضي القفاص
كان يذكر حديثاً عن أحد المعصومين بين صلاة العشائين في كل ليلة في مسجد المجتبى (السنابس).

ثانياً: الارتباط بالقرآن تلاوة وحفظاً

1- تجربة جمعية العاصمة
لجنة علوم القرآن بجمعية العاصمة كان لديها تجربة ناجحة من خلال قراءة صفحتين من المصحف الشريف في كل ليلة، مع توزيع )التفسير المعين) على المستمعين ليتابعوا القراءة ويستفيدوا من التفسير الموجود على الهوامش، والتجربة تكررت في قرية بني جمرة بحسب علمي.

2- حفظ صفحة في كل يوم
هناك من حفظ القرآن بحفظ صفحة في كل يوم، وبعضهم نصف صفحة أو حتى آية في كل يوم.

ثالثاً: العمل الخيري
التصدق بصورة دائمة وذلك بوضع مبلغ مالي في الحصالة – ولو كان قليلاً- له آثار كبيرة ليس على إيرادات الصناديق الخيرية، بل على المتصدق الذي تربطه صدقته الدائمة بربه فيكون على صلة بربه، وبحسب بعض المتابعين فإن المبالغ المحصلة من الحصالات مبالغ ذات قيمة كبيرة.

رابعاً: في طلب العلم

كان أحد العلماء الكبار جاهلاً وقد وصل إلى مرحلة متقدمة من العمر دون أن يتعلم، وكان يعتقد أنه لا يستطيع التعلم، وفي لحظة تفكر مر على مكان يقطر فيه ماءٌ على صخرة وقد أثـَّر فيها، فقال إذا كان الماء قد أثر في هذه الصخرة ألا أستطيع أنا أن أتعلم؟، فتعلم في كبره وصار من العلماء المرموقين في اختصاصه، والقصة لا تحتاج إلى تعليق.

خامساً: العمل العسكري
حتى من الناحية العسكرية، إذا كان لديك جيش يقاتل وكان لديك 1000 صاروخ فمن الغباء أن تطلقها على عدوِّك في يوم واحد، لأنك لو أطلقتها كلها يعني أنك حرقت كل أوراقك، صحيح أن ضربتك ستكون موجعة ولكنك ستكون مشلولاً بعدها، وسينقضُّ عليك عدوُّك ويقضي عليك، أما لو أطلقت كل يوم 10 أو 5 صواريخ فإنك تستطيع أن توجعه لمدة أطول، وهذا ما يسمى بحرب الاستنزاف، وتستطيع أيضاً أن تؤمن لك مدَّخرات أخرى من خلال المدة الطويلة التي تتيح لك تأمينها.

التبليغ ...الطموح والعقبات

abumuntadhar — 23-10-2008 GTM 3 @ 07:16

التبليغ بين الطموح والعقبات

بقلم: السيد هاشم الموسوي

قال تعالى: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً) الأحزاب: (39) ، وقال تعالى: (قُمْ فَأَنذِرْ) المدَّثر: (2). وقال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) آل عمران:(104)

ميدان التبليغ
المسلمون الأوائل مدوا أذرعهم التبليغية في شرق الأرض وغربها، رغم أن المواصلات تقليدية في ذلك الزمان وتقتصر على الحمير والجمال والخيول وبعض السفن، ورغم انعدام أجهزة الاتصال حققوا الكثير من الإنجازات في مجال التبليغ، والآن مع التقدم التكنولوجي وتطور المواصلات فإن المسلمين مطالبون ببذل المزيد من الجهد والجهاد في هذا الميدان، اليوم ينبغي أن نستفيد من كل شخص نستطيع أن نوصل له كلمة ونحن نجلس أمام جهاز الكمبيوتر عبر شبكة الإنترنت، والميدان كل دول العالم بلا استثناء.

ينبغي أن يتحول التبليغ إلى هم
التبليغ ليس حالة ترفية من الكماليات بل هي حالة ضرورية، فلو رأيت شخصاً تزحف النار على بيته وهو لا يدري، كيف ستكون درجة اهتمامك بإبلاغه بهذه النار حتى يطفئها؟ التبليغ ليس أقل من ذلك شأنا، فلا ينبغي أن ننتظر الفرصة حتى تأتي ونستفيد منها في التبليغ، ولا ينبغي علينا أن ننتظر الفرص التي تمرُّ مرَّ السَّحاب، بل ينبغي علينا أن نطير للسحاب من أجل أن نحصل على الفرصة، وينبغي أن يتحول التبليغ إلى هم من أكبر همومنا، همٌ لا يقل عن الحصول على الوظيفة أو السكن أو الراتب وما شابه ذلك.

المثقفون والتبليغ
هناك تقصير كبير في الحوزات العلمية والجامعات في التعريف بالإسلام والانتشار في أقطار الأرض من أجل نشر تعاليم الإسلام، المثقفون لا يبذلون ما يكفي في هذا المجال، وهناك الكثير ممن هم بعيدون عن الإسلام لو عرفوه لدخلوا فيه، ولكن المشكلة تكمن في تقصيرنا في إيصال كلمة الحق، فإذا كان عدد سكان العالم 6 مليارات وكان عدد المسلمين منهم مليار واحد كم تتوقع من الخمسة مليارات سيدخل الإسلام لو اجتهد المسلمون في إيصال الكلمة لهم بكل ما يستطيعون، والإسلام دين الفطرة ولا يجد مشكلة في استقطاب أعداد هائلة من غير المسلمين، والإحصائيات شاهدة على ذلك، ولولا بعض سلوكيات المتطرفين الذين شوهوا صورة الإسلام بالتفجير والتفخيخ والذبح على اسم الله وتحت شعار الله أكبر لكان وضع الإسلام وانتشاره أفضل من الآن بكثير.

المرأة المبلِّغة...أين الميدان؟
ربما تكلمت في مقال سابق عن أهمية دور المرأة في تثقيف المجتمع، الحق أن المرأة في مجتمعنا أكثر تفوقاً من الرجل في المجال العلمي، والحوزات النسائية تخرِّج الكثير من النساء، ولكن للأسف لا يوجد لهذه الأعداد الهائلة برنامجاً يؤهلهن لدخول الساحة التبليغية، لازالت النساء تحضر مجالس الرجال، ولا زال الوائلي رجلاً ولا نرى (وائلية) تقوم بهذا الدور، تدخل المرأة الحوزة وتدرس أربع سنوات ثم تنسحب انسحاباً تكتيكياً إلى المطبخ ليتبخر كل ما درسته في الحوزة العلمية، الحوزة التي توفر برنامجاً تعليمياً للنساء ينبغي أن تفكر أيضاً كيف ستستفيد النساء من هذا البرنامج التعليمي بعد التخرج من خلال وضع خطة عملية تستهدف القدرات والطاقات النسائية ( التي لا تقل عن الرجال) في مجال التأليف والشعر والخطابة والتعليم... الخ.

التبليغ وثقافة الإنفاق
يعاني التبليغ من شحّ ٍ في الإنفاق، وهناك الكثير من مشاريع التبليغ تتوقف وتتعرقل بسبب ضعف الجانب المادي، والمشكلة لا تكمن في عدم الإنفاق فحسب، بل إن المشكلة تتمثل في عدم وجود ثقافة إنفاق صحيحة يدرك من خلالها المنفق أهمية التبليغ، فهناك من يبذل المال في الخير ولكن لا يراعي الأولوية في دعم المشاريع، فنحن في غنىً عن بناء المنارات المزخرفة بآلاف الدنانير ونحن أحوج إلى هذه الآلاف في الشأن التبليغي.

مركز المعرفة نموذجاً
إنه ليحزنني أن أسمع أن مركز المعرفة للجاليات يبقى مدة من الزمن بدون مقر، وهذا دليل على أن المجتمع لا يدرك أهمية التبليغ، وقد مارس هذا المركز المبارك دوراً مشهوداً في التعريف بالإسلام ونشر تعاليمه، وبقاء المركز بدون مقر يمثل حالة من حالات جهل المجتمع بأهمية التبليغ.

دعم المبلِّغين
المبلِّغون فئة تحتاج إلى رعاية ودعم باقي شرائح المجتمع، فلا ينبغي أن نترك المبلِّغ ونقول له كما قال بنو إسرائيل لموسى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) المائدة:(24)، نحن نحتاج إلى معهد للخطابة ومراكز بحوث ودراسات، ومتابعة المشتغلين في التبليغ وتلبية كل احتياجاتهم، والتبليغ في مجتمعنا موجود ولكنه إلى الأسلوب الفردي والارتجالي أقرب منه إلى الأسلوب المؤسساتي الذي يسير وفق خطة مدروسة، نحتاج إلى إعداد المبلغين من الصغر وتدريبهم على أساليب التبليغ المختلفة.

أساليب التبليغ
لا بد أن نستفيد من أساليب التبليغ وإيصال الفكرة لم يعد مقتصراً على الخطبة والقصيدة والكتاب والمقال، لا بد من ولوج عالم السينما والمسرح والمسلسلات والأفلام فهي التي تؤثر بصورة كبيرة، ونحن نرى تأثير الأفلام القرآنية كفيلم أهل الكهف أو يوسف الصديق أو مريم العذراء وما شابهها على المجتمع، فالكوادر الإعلامية يجب أن تدخل عالم الاحتراف الفني الذي يخدم القضايا الإسلامية، ففي الوقت الذي تصب فيه الأفلام الغربية كالمطر الغزير على عالمنا الإسلامي لا نجد إلا بعض القطرات المتفرقة هنا وهناك، وهل تصمد قطراتنا أمام السيل الإعلامي الغربي؟.

الانفتاح والأفق الواسع
الانفتاح والأفق الواسع أمر ضروري للمبلغ الذي لا يقف عند حد، فالنبي الأعظم (ص) لم يقف عند حد دعوة قريش بل كتب رسائل الدعوة لأقطاب الحكام في عصره ودعاهم للإسلام، والإمام الخميني لم يكتف بدعوة طلاب العلوم الإسلامية والشعب الإيراني أو الشيعة في العالم بل جعل راسل جورباتشوف حاكم الاتحاد السوفيتي آنذاك ودعاه لنبذ الشيوعية وبيَّن له الأطروحة الإسلامية.

التبليغ... يستهدف من؟
التخصص أمر مطلوب في التبليغ وأتذكر أنني من الصغر كنت أتلقى كتيبات (دار التوحيد) التي تصدر في الكويت والتي يطبع منها 25000 نسخة وتوزع في سبيل الله مجاناً، وتصدر على شكل سلسلة تليها سلسلة أخرى تعالج مختلف القضايا الثقافية والتاريخية والعقائدية الإسلامية، وهذا المشروع يستهدف عامة الناس، وهناك من يستهدف النخب، ومثال ذلك ما ذكره سماحة الشيخ محمد السند في إحدى محضراته حيث تكلم عن مشروع قام به كبير علماء قرية (لار) في إيران وهو سماحة السيد مجتبى اللاري حيث يقوم بحصر أسماء الأعيان في الثقافة في كل بلد ويرسل لهم من علوم أهل البيت (ع) ما يناسب تخصصهم ومترجماً بلغتهم، وقد أرسل الصحيفة السجادية لأحد أساقفة المسيحيين في أحد البلدان الأوربية وأعجب بها وقال إنها أفضل من الإنجيل الموجود عندهم، كذلك قام المرحوم المرجع الراحل السيد شهاب الدين المرعشي النجفي بإرسال نسخة من الصحيفة السجادية للمرحوم الشيخ الطنطاوي المفسر المصري المعروف فأعجب بها ولم يكن قد سمع بها قبل ذلك – رغم أن الطنطاوي معروف بأنه عالم موسوعي وكثير الإطلاع- أما لماذا لم يسمع بها فذلك لأن هناك تعتيم وتكتيم على تراث أهل البيت (ع) من جهة، وهناك تقصير من أتباع أهل البيت (ع) في نشر تراثهم للعالم.

عن الزواج المبكر

abumuntadhar — 15-10-2008 GTM 3 @ 08:34

سألوني ... هل تؤيد الزواج المبكر؟

فقلت:

بالنسبة للزواج المبكر أنا أؤيده ولكن ليس بشكل مطلق، الزواج المبكر مفيد، والشخص في مجتمعنا يعاني منذ البلوغ من تحديات، وكأنه يمشي على حقل ألغام لا يدري متى ينفجر به اللغم، والزواج المبكر يضمن بنسبة كبيرة عدم انحراف الرجل والمرأة.

من الضروري أن يكون الذي يقدم على الزواج المبكر ناضجاً، هناك من هو صغير السن ولكنه ناضج، هناك من يستطيع إدارة محل تجاري وهو في الثانية عشر من العمر، وآخر يعجز عن ذلك وهو في الخامسة والأربعين ... أليس كذلك...

ينبغي على الإنسان أن لا يغالط نفسه، فإذا كان محتاجا إلى الزواج ولا يستطيع الصبر عليه أن يفاتح أباه وأمه في الموضوع ولا يقول : ( لا توها الناس) وخلني أنتهي من الدراسة وبعد الدراسة أعمل وأبني بيت وأشتري سيارة، فهذه المدة لا يضمن فيها نفسه...

في المقابل لا ينبغي أن يكون الزواج المبكر مستعجلاً وغير مدروس، ينبغي عليه أن يتأكد من قدرته على تحمل المسؤولية والتعاطي مع الزوجة بصورة صحيحة والتأقلم مع الحياة الزوجية بكل ما تحمل من هموم وواجبات...

الإستئثار بالصداقة

abumuntadhar — 14-10-2008 GTM 3 @ 07:39

هناك يريد صديقه له وحده، وهذا الشخص يعاني من ضيق التفكير، إنه ينظر إلى رجليه ولا ينظر إلى الأفق الوسيع، هذه العملية تضر به هو قبل أن تضر بغيره، لأن من يفكر بهذا التفكير يعيش مرضاً نفسياً ينبغي عليه أن يعالج نفسه منه، الصداقة تفتح آفاقاً كبيرة للإنسان على العديد من المستويات.

من يريد صديقه له فقط كمن يفرض على رجل أن يأكل التفاح فقط ويحرم نفسه من جميع الأكل، الله خلق هذه الفواكه الكثيرة والمتنوعة للإنسان لينتقي منها ما يحب ويشتهي فلماذا يتقوقع؟، صحيح أن التفاح له فوائد كثيرة ولكنه لا يغني عن غيره،وصحيح أنك لك فوائد كثيرة لصديقك ولكنك لا تغني عن غيرك،تعلم حب الآخرين، وستجد أن وجود صداقات لصديقك مع آخرين يسرك أكثر مما يسره هو
وهنا أستعير شطراً للشاعر إيليا أبو ماضي يقول فيه:

كن جميلاً ترى الوجود جميلا

التواصل الاجتماعي بين العقلاء والمجانين
بقلم : السيد هاشم الموسوي

ينبغي على الإنسان أن يكون له دور في الحياة الاجتماعية وأما نوعية هذا الدور فهو موكول إلى شخصية هذا الإنسان وقدراته وإمكانياته ورغباته.

كل إنسان لا بد أن يحمل في كيانه طاقات متعددة يستطيع من خلالها أن يخدم المجتمع، وما عليه إلا أن يكتشف هذه الطاقات ويستخرجها من كوامن نفسه، ومن غير المقبول أن يقول الإنسان أنه لا يملك شيئا يقدمه للمجتمع نعم قد لا يعلم ما تحتويه نفسه من طاقات ولكن لكل نفس طاقات.

ومن المناسب هنا أن أذكر بعض القصص لبعض المجانين الذين أعرفهم وهم يقدمون خدمات للمجتمع مع أنهم من فاقدي العقل فكيف بمن منَّ الله عليه بالعقل؟
أعرف شخصا مجنونا في حيِّنا القديم في المنامة يذهب إلى رجل كبير في السن وضرير ويأخذه من بيته ويوصله إلى المأتم وهذا دأبه في كل ليلة. أليست هذه خدمة اجتماعية لهذا الرجل الكبير في السن ومن يقوم بهذه الخدمة شخص نسميه " مجنون".
وكذلك استوقفني منظر آخر وهو لمجنون أيضا حينما دخل أحد الرجال الكبار في السن إلى المأتم وكانت الأماكن التي تستند فيها المستمع إلى الجدار ممتلئة فقام المجنون وجلس وسط المأتم وقال لذلك الرجل تفضل واجلس في المكان الذي يستند فيه إلى الجدار باعتباره مكانا مريحا أكثر من الجلوس وسط المأتم، نعم استوقفني هذا المنظر وقلت في نفسي أهكذا تربية المآتم تؤثر حتى في هؤلاء المجانين.
وهؤلاء المجانين الذين أتكلم عنهم هم من مجانين العيار الثقيل وليسوا من مجانين خفة العقل القليلة وسبحان الله الذي جعل الإنسان يخدم أخاه الإنسان حتى وهو في هذه الحالة.

الدراسات تشير إلى أننا لا نستخدم إلا 5% من طاقات العقل البشري أو أقل من ذلك أي لو أننا بذلنا جهدنا في الاستفادة من العقل لاستطاع الشخص منا أن يعمل ما يعمله 20 شخصا وقديما قيل " رجل كألف" ونحن نحتاج إلى النظام والانتظام في الوقت والاستفادة من الدورات التدريبية والخبرات البشرية لكي نستطيع أن نستنفذ كل طاقاتنا من أخل خدمة الناس.

ولو انتقلنا إلى الأحاديث الشريفة ووقفنا على الحديث القائل : ( حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم) لعرفنا أن الذي يقوم بالخدمة الاجتماعية هو أول من يستفيد منها وأنها هي نعمة من الله عليه قبل أن تكون نعمة على غيره ولذلك فإن الإمام زين العابدين (ع) يقول في أحد أدعيته : ( اللهم أجر للناس على يديَّ الخير ولا تمحقه بالمن).
وأختم بحديث قدسي سمعته من سماحة الشيخ حبيب الكاظمي حيث يقول بالمضمون أن موسى كان يناجي الله تعالى فقال:
إني أريد أن أسألك سؤالا ولكني أستحي
فقال الله تعالى: سل ما شئت يا موسى.
فقال موسى (ع): لو كنت عبدا ماذا كنت ستعمل؟
فقال الله تعالى : لو كنت عبدا لخدمت الناس وقضيت حوائجهم.

وبعد هذا الحديث هل يبقى مجال للتردد في خدمة الناس وقضاء حوائجهم؟

جد بجد وهزل بهزل

abumuntadhar — 03-10-2008 GTM 3 @ 15:07

جد بجد وهزل بهزل
بقلم/ السيد هاسم الموسوي

فلنسمع هذه القصة ونعلق عليها:

" اشترى رجل بعض الزجاجات من السوق، وكانت ثقيلة جداً، فذهب إلى أحد الحمَّالين لكي يحمل هذه الزجاجات الثقيلة، فوافق، ولكن الرجل قال له ليس لدي مال لأعطيك إياه ولكني سأعلمك حكماً تستفيد منها، فوافق الحمَّال، وقال: علمني الحكم.، فقال: لا، ولكن احمل الزجاجات وفي الطريق سأعلمك الحكم. فمشيا ولما وصلا ثلث الطريق قال له:
" خذ الحكمة الأولى، إذا قال لك أحد أن الأرض فوق السماء فلا تصدقه" ولما وصلا إلى ثلثي الطريق قال له:" خذ الحكمة الثانية، إذا قال لك أحد أن القط أكبر من الفيل فلا تصدقه" ولما وصلا إلى بيت الرجل قال له: " خذ الحكمة الثالثة : إذا قال لك أحد أن الحليب أسود فلا تصدِّقه" فأخذ الحمَّال الزجاجات وألقاها على الأرض بقوة وقال للرجل : " إذا قال لك أحد أن زجاجة من هذه الزجاجات سليمه فلا تصدقه".

ما نستفيده من القصة:

1- على مستوى التعامل مع الله:
إننا نحتاج إلى الجدية في التعامل مع الله ، كما يقول الإمام علي في دعاء كميل : ( وهب لي الجدَّ في خشيتك) فالتعامل مع الله يحتاج إلى جدية وخوف وتقوى ودقه وهذا التعامل، هو الذي سيحصل الإنسان عليه الأجر والثواب والقرب من الله تعالى، والنظر بعين الجد والاجتهاد لكل الأوامر والنواهي الإلهية يعطي الإنسان مصداقية في التعامل مع الله، أما الاستهزاء بالتعاليم الإلهية فلن يجعل الإنسان أن يحصل إلا الاستهزاء من الله جزاء بما فعل، وهذه من صفات المنافقين التي وردت في سورة البقرة:
(وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) البقرة : 14- 15.
2- التعامل مع الناس
من يغش الناس فعليه أن يتوقع أن يغشه الناس، ومن لا يعبأ بأعراض الناس فعليه أن يتوقع أن لا يعبأ الناس بعرضه، ومن يستهزء بالناس فعليه أن يتوقع ذلك منهم، فالجدية أمر مهم، ومن أهم ما أمرنا الإسلام به هو ( أن نحب للناس ما نحب لأنفسنا وأن نكره لهم ما نكرهه لها) وهذا كلنا يعرفه ولكن القليل منا من يطبقه.

اقتلاع الجذور

abumuntadhar — 07-09-2008 GTM 3 @ 10:23

اقتلاع الجذور

بقلم: السيد هاشم الموسوي

هذه قصة لطيفة وخفيفة نتوقف معها قليلاً للتأمل

مر رسول الله (ص) على أحد أصحابه وهو سعد، وكان يتوضأ من النهر، ويسكب كثيراً من الماء، فسأله الرسول الكريم (ص) : لماذا تسرف يا سعد؟ فقال سعد: وهل في استخدام ماء الوضوء إسراف؟ فقال (ص): نعم ولو كنت على نهر جارٍ.

وقد يستغرب البعض من أمر النبي (ص) وهل النبي كان يخاف على ماء النهر من ماء الوضوء؟ طبعاً لا، ولكن النبي كان يخاف على النفس من أن تتعود على الإسراف.

ونحن في شهر رمضان، علينا أن نفكر مليَّاً ونحن نتربع على أصناف الأكل والشرب الذي يدخل ربعه في بطوننا ويذهب الباقي إلى سلة المهملات في أمر النبي (ص) الذي لم يخش على ماء النهر
ولكنه كان يخشى على نفوسنا من التعود على الإسراف وأراد أن يقتلع هذه الصفة من الجذور.

دعاء اليوم الأول من شهر رمضان

abumuntadhar — 02-09-2008 GTM 3 @ 11:18

دعاء اليوم الأول من شهر رمضان

اللهم اجعل صيامي فيه صيام الصائمين وقيامي فيه قيام القائمين ونبهني فيه من نومة الغافلين وهب لي فيه جرمي يا إله العالمين واعف عني يا عافيا عن المجرمين

ما آية رضاك؟

abumuntadhar — 02-09-2008 GTM 3 @ 11:15

قال موسى عليه السلام "يارب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك فأوحى الله تعالى إليه إذا رأيتني أهيئ عبدي لطاعتي وأصرفه عن معصيتي فذلك آية رضاي

نيران صديقة!!!

abumuntadhar — 01-09-2008 GTM 3 @ 11:43

نيران صديقة!!!

بقلم: السيد هاشم الموسوي

"نيران صديقة" مصطلح سمعناه كثيراً في غزو القوات الأمريكية للعراق، ويعني أن أحد الأمريكيين يقتل أمريكياً عن طريق الخطأ. مجلة السعادة اجتماعية؛ ولذلك فإنني سأتكلم عن النيران الصديقة ولكن في نطاق اجتماعي وليس في نطاق سياسي... في الواقع إنني أكره المزاح بشدة، لاسيما إذا كان مزاحاً ثقيلاً باليد، أو بالمساند والمواسد، أو رش الماء،... وما شابه ذلك، كما أنني أكره المزاح اللفظي إذا كان جارحاً أو مؤذياً، ليس معنى كلامي أن يكون الشخص جافاً ومقطباً، ونحن نحتاج إلى ما يمكن أن نسميه " الملاطفة" أي المزاح اللطيف الذي لا يؤذي الآخر بل يدخل على قلبه السرور. اسمعوا هذه القصص الواقعية كي ندرك معاً خطورة المزاح ولا تنسوا أنني أتكلم عن النيران الصديقة: القصة الأولى القصة تتلخص في أن إحدى البنات تعيش مع جدها في إحدى البلدان الغربية، بغت تسوي ليه مفاجأة أو مقلب أو ما يسميه البعض "طرقاعة"، لبست لباس يوحي أنها سارق، تلثمت وتنكرت ودخلت عليه في نصف الليل، رآها وحسب أنها سارق أو مجرم فأخذ البندقية وأطلق عليها النار، ثم اكتشف أنها حفيدته، كانت تعتذر إليه ويعتذر إليها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة. القصة الثانية بعض موظفي الأمن في إحدى الشركات قاعدين في نوبة ( آخر الليل) ما عندهم شغلة ولا مشغلة، فأراد أحدهم أن " يسوي ليه شغله"، فاتصل إلى زوجة أحد زملائه، وغيَّر صوته بحيث يبدو أن المتكلم امرأة تسأل عن ذلك الرجل بميوعة وقلة أدب، ولو لم يثبت الزوج لزوجته أن هذه (طرقاعة) من أحد زملائه لكاد الأمر أن يصل إلى الطلاق، لأن الزوجة شكَّت أن زوجها يقيم علاقة مع امرأة أخرى. القصة الثالثة كان أحدهم نظره ضعيف جداً ذهب إلى بركة سباحة، وكان فيها ماء بمقدار شبرين تقريباً، فقال له أحدهم مازحاً: " طب في البركة" وفعلاً رمى نفسه في البركة وأصيب بجروح في رأسه لا زال يعاني منها. وهناك العديد ممن ماتوا أو كادوا يموتون نتيجة المزاح في البرك، أقول هذا الكلام ونحن في موسم البرك الصيفي، وأتمنى أن لا تزهق روح يكون سبب إزهاقها مزاح... القصة الرابعة وهذه القصة حدثت معي عندما أتى شخص وضربني بقوة على ظهري، يعني ضــربني( جِمعْ) ، التفت للخلف فلم أعرفه، واستغربت لماذا يمزح معي وأنا لا أعرفه!!!، فقال: " أوه مسامحة خوك اتصدق تشبه صديقي علي من وره، كلش بالضبط فكرتك هو" فقلت له : " الله يسامحك" ولو كان غيري مكاني لما تركه يذهب قبل أن يأخذ رزقه.