حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بنك العائلة واليوم الأسود

abumuntadhar — 20-11-2007 GTM 3 @ 12:22

بنك ا لعائلة واليوم الأسود
بقلم : سيد هاشم الموسوي

روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال: « لئن أقرض قرضاً أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله »

لست متخصصاً في الاقتصاد، بل أنا شبه أمي في ما يتعلق بالاقتصاد، ولكن الذي أعرفه أننا نحتاج إلى قليل من المعلومات، وبعض التعاون لكي نحقق الكثير من الأهداف.

البنوك الإسلامية وغير الإسلامية هدفها تحقيق الأرباح بأقصى درجة تستطيعها، فالبنوك الإسلامية بنوك ربحية وليست صناديق خيرية، ومن هنا ينبغي علينا التفكير في طريقة فعالة للاستغناء عن القروض التي تجعل الإنسان يقترض وأحياناً ينقرض ويتلاشى في دوامة لا تنتهي.

أعتقد أن الكثيرين منا يستطيعون الاستغناء عن 20 دينار شهرياً ويدخرونها، فلو افترضنا أن العائلة مكونة من 5 أشخاص ودفع كل منهم 20 ديناراً سنحصل على 100 دينار، وفي السنة على 1200 دينار، وفي عشر سنوات 12000 دينار، هذا إذا كان المبلغ المدفوع شهرياً 20 دينار لكل شخص، أما إذا كان 50 دينار لكل شخص لعائلة مكونة من 5 أشخاص فسيكون المبلغ الشهري 250 والسنوي 3000 دينار وفي 10 سنوات 30000 دينار، ونستطيع أن نجعل هذا المبلغ يخدم أي شخص من العائلة على أن يقترض منه ويرجعه بآلية يتفق عليها الأعضاء ويستفيد من القرض شخص آخر وهكذا، من دون أخذ أرباح على الأعضاء، ويمكن أن تراعى الأمور والحالات الإنسانية الخاصة التي تفرض على المقترض تأجيل القرض، على أن تسجل اشتراكات كل عضو حتى يستلمها في حالة رغبته في الانسحاب من بنك العائلة، وبذلك يمكننا الاستغناء ولو جزئياً عن البنوك الإسلامية وغير الإسلامية وذلك عن طريق التعاون والاقتصاد.

الكثير من الأشخاص والعوائل تعتمد طريقة (الجمعية) التي يدفع فيها 10 أشخاص 10 دنانير مثلاً، وفي كل شهر يستلم أحد أعضائها المبلغ، إلا أن هذه الطريقة غير فعالة لأن المبلغ لن يكون متراكماً وسينتهي فنضطر إلى إقامة (جمعية) جديدة، وبعبارة أخرى سيكون الادخار في طريقة الجمعية قصير المدى وليس بعيد المدى.

أتمنى أن تفكر كل عائلة في هذا المشروع ولا تحرق كل أوراقها بل تدخر بعض المال لليوم الأسود، فنحن نلاحظ أن بعض الأشخاص رغم أن لديهم رواتب جيدة بل ممتازة، بمجرد أن تصيبهم نكبة يطلبون المساعدة من المجتمع لأنهم لم يدخروا شيئاً لليوم الأسود.

ضعها نصب عينيك

abumuntadhar — 11-11-2007 GTM 3 @ 10:52

ضعها نصب عينيك
بقلم: سيد هاشم الموسوي

كان المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية يعلق في غرفته كلمة للإمام علي (ع) وهي : ( الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما) وهذه الكلمة يحتاج إليها الإنسان في كل لحظة من لحظات حياته...لا يكفي أن نقرأ هذه الكلمة مرة واحدة... يجب أن نضع هذه الكلمة نصب أعيننا... الوقت يمر ولا وقت للاستراحة... ينبغي أن تكون حياتنا عمل دؤوب... الليل والنهار لن يتوقفا ولن ينتظرانا حتى نستريح... الليل والنهار يعملان فينا من حيث نقصان العمر... وذهاب الشباب... وتدهور الصحة مع كبر السن... وذبول الطاقات...وانهيار التفكير...
لا أريد أن أتكلم كثيراً عن هذه الكلمة ولكن أوصي أعزائي أن يتفكروا في هذه الكلمة بعد أن يحفظوها... لن يكلفكم حفظها الكثير... ولكن تطبيقها يحتاج إلى كثير

علم التفسير… لماذا الغياب عن المؤسسات القرآنية؟
تركز المؤسسات القرآنية في البحرين على التجويد والحفظ، وهناك غياب واضح للتفسير في التدريس القرآني، المشكلة تكمن في عدة جوانب، قلة المتخصصين في التفسير من بين العدد الهائل من طلبة العلوم الدينية، وقلة اهتمام الدارسين بعلم التفسير وتركيزهم على القراءة، نحن لا ندعو أن يكون التفسير مزاحماً للقراءة وإنما مرافقاً لها، حتى لا يصبح القارئ مجرد آلة تسجيل تكرر ما لا تفهم، كما أن تطبيق القرآن يحتاج إلى فهم والفهم يحتاج إلى قراءة، فهذه العناصر جميعها يكمل بعضها بعضاً.
التفسير كان أكثر حضوراً في المسابقات منه في التدريس ففي مسابقة الفرقان وعلى مدى سبع سنوات تم طرح السور الآتية كمنهج للتفسير وهي على التوالي: سورة هود، الواقعة، الزخرف، يس، الروم، مريم، طه. كما أن جمعية الذكر الحكيم قد أضافت التفسير إلى مسابقتها قبل ثلاث سنوات فكان منهج المسابقة سورة الحجرات ولقمان من التفسير الأمثل، وفي العام الثاني كتاب "دروس من القرآن" للشيخ محسن قرائتي، وفي العام المنصرم قررت إدارة المسابقة أن تبدأ مع التفسير الأمثل من البداية وتستمر بشكل متدرج فكان المنهج من بداية الفاتحة وبعض الآيات من سورة البقرة وسيتم مواصلة هذا المنهج في العام القادم، أضف إلى ذلك أن الجمعية قد نظمت دورة في تفسير القرآن الكريم قدمها سماحة السيد محيي الدين المشعل، ونتمنى أن تتكرر هذه الدورات القصيرة بفضل اهتمام الجميع.

التدريس القرآني … من المعلم التقليدي إلى المؤسسات الجديدة
التدريس القرآني كغيره من أنواع التدريس طرأ عليه الكثير من التغيير بعد الطفرة التكنولوجية الحديثة، والتدريس في البحرين قبل ما يقارب من إلى ما قبل الثمانينات من القرن الماضي كان يقتصر على الكتاتيب والمعروفة باللهجة العامية: ( لمعلم) للذكر و ( لمعلمه) للأنثى، وكان تقتصر على الأسلوب التقليدي في التعليم، ولا تخلو قرية ولا يخلو فريق من هذه الظاهرة.
الحق أن هؤلاء المعلمين التقليديين قد أسدوا خدمات جليلة للقرآن الكريم، وخرَّجوا الكثير من الأشخاص المهتمين بقراءة القرآن رغم محدودية أساليبهم ووسائلهم، وأعتقد أن على الناشطين في المجال القرآني أن يأخذوا على عاتقهم تكريم ما تبقى من هؤلاء المعلمين.
لم يكن المعلم يهتم بالتجويد وإنما كان يركز على القراءة الصحيحة والحفظ، ومع دخول علم التجويد ظهرت بعض المدارس المتخصصة في هذا المجال، وقد كانت مدرسة القرآن الكريم التي أسسها الحاج مجيد الزيرة وإخوته حفظهم الله من المدارس السباقة في هذا المجال، تلتها جمعية الذكر الحكيم في السنابس ثم في سترة وكرزكان، وأيضاً لعبت مدرسة الشيخ عبد الحسن في جدحفص دوراً فاعلاً في هذا المجال وقد تأسست مؤخراً جميعة القرآن الكريم في جدحفص أيضاً، ونشط العديد من حملة شهادة الرواية في تدريس القرآن الكريم حتى صار التجويد –عرفاً- وكأنه جزء لا يتجزأ من القراءة الصحيحة بعد انتشار علم التجويد على نطاق واسع بفضل جهود النخبة القرآنية.

الخشية من المال الحلال أيضاً

abumuntadhar — 11-10-2007 GTM 3 @ 09:20

الخشية من المال الحلال أيضاً

هذه القصة أعجبتني، الإنسان عندما يخشى على نفسه من التغير نحو الأسوأ من الناحية المعنوية، ينبغي عليه أن لا يهتم بكمية الرصيد التي ستدخل في حسابه، لأن لديه حساب آخر يضعه دائماً نصب عينيه وهو حساب الآخرة، القضية ليست متعلقة بحلال أو حرام، فالمال الذي سيحصل عليه الرجل في القصة التي سأذكرها مال حلال، ولكن هناك خشية من الحلال أيضاً أن يؤثر في النفس.. وأترككم مع القصة:

بينما كان أحد الرجال الأغنياء جالساً في محضر رسول الله (ص), دخل رجل فقير يلبس لباساً رثاً وأراد أن يجلس فلم يجد مكاناً خالياً إلا بجانب ذلك الرجل الغني فذهب وجلس بجانبه, وحسب عادته حاول الغني أن يبتعد عنه قليلاً ويلملم ثيابه.
انتبه الرسول الأكرم (ص) لذلك، وقال للغني : هل خشيت أن يأتيك شيء من فقره؟..
قال : لا يا رسول الله.
فقال (ص) : هل خشيت أن ينتقل شيء من ثروتك إليه؟..
قال : لا يا رسول الله.
فقال (ص) : هل خشيت أن تتسخ ثيابك؟..
قال : لا يا رسول الله.
فقال (ص) : إذاً لماذا فعلت ذلك؟..
لم يكن عند الغني جواب سوى أنه قال : إنها عادة خاطئة يا رسول الله!.. وأنا مستعد أن أعطي أخي المسلم نصف ثروتي تكفيراً عن فعلتي.
فقال الرجل الفقير : أنا لا أقبل!..
قيل له : لماذا؟!.. قال الفقير : أخاف إذا قبلت أن أصبح مثله يوماً ما، فيأتي رجل فقير فأتنحى عنه جانباً!..

القط يعرف الحلال والحرام

abumuntadhar — 02-10-2007 GTM 3 @ 12:25

القط يعرف الحلال والحرام

بفلم : السيد هاشم الموسوي

سمعت أحد الخطباء يقول: القط يعرف الحلال والحرام!!! كيف ؟؟؟
يقول أن القط عندما يأتي إلى المائدة يجلس بجانب وترمي له الأكل فيأكل مطمئناَ ساكنا وعندما ينتهي من أكله ينتظر القطعة التالية من اللحم...
أما إذا سرق السمكة فإنه يهرب مسرعاً، فهو يعرف أن تلك القطعة حلال ولا تحتاج إلى هروب أما هذه القطعة التي سرقها فهي محرمة ومغصوبة وتحتاج إلى هروب

و عندما نتأمل في هذه القصة نرى أن هذا الأمر لا يكون مع القط فقط بل هو مع الإنسان أجلى وأوضح، فشتان بين من يتزوج بالحلال وبين من يزني، لو نظرنا إلى المسألة من الناحية النفسية وقارنا بين هذين الشخصين

المتزوج .. يرتاح نفسياً... يحترم زوجته... الزوجة تحترم زوجها وتعتبر نفسها أنها قد أدت واجبها...هناك جو من الألفة والمودة والرحمة بينهما.

الزاني ... يزدري من زنا بها ويحتقرها – مع أنها كانت وسيلة لإشباع لذته - وهي أيضاً تحتقره وتنشب المشاكل بينهما خصوصاً إذا وصل الأمر إلى مرحلة الحمل وإنكار الزاني لأبوة الجنين..

هذا مثال بسيط وقس على ذلك المال الحلال والمال الحرام، النظر الحلال والنظر الحرام، السمع الحلال والسمع الحرام ...

سترى أن الحلال دائما يرافق الراحة النفسية واطمئنان القلب والشعور بالسكينة

ونرى أن الحرام دائماً يرافق الاضطراب والعداوة والقلق والإحباط الروحي

واللذة لا تقتصر على الحرام بل اللذة الحقيقية هي في الحلال لأن اللذة المحرمة يتبعها الندم والكدر وتذهب في لحظة وتبقى تبعاتها

أما اللذة المحللة فهي التي تشعر الإنسان بالسعادة في الدنيا والآخرة

( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)

( اللهم اغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سوالك)

التواصل الاجتماعي بين العقلاء والمجانين
بقلم : السيد هاشم الموسوي

ينبغي على الإنسان أن يكون له دور في الحياة الاجتماعية وأما نوعية هذا الدور فهو موكول إلى شخصية هذا الإنسان وقدراته وإمكانياته ورغباته.

كل إنسان لا بد أن يحمل في كيانه طاقات متعددة يستطيع من خلالها أن يخدم المجتمع، وما عليه إلا أن يكتشف هذه الطاقات ويستخرجها من كوامن نفسه، ومن غير المقبول أن يقول الإنسان أنه لا يملك شيئا يقدمه للمجتمع نعم قد لا يعلم ما تحتويه نفسه من طاقات ولكن لكل نفس طاقات.

ومن المناسب هنا أن أذكر بعض القصص لبعض المجانين الذين أعرفهم وهم يقدمون خدمات للمجتمع مع أنهم من فاقدي العقل فكيف بمن منَّ الله عليه بالعقل؟
أعرف شخصا مجنونا في حيِّنا القديم في المنامة يذهب إلى رجل كبير في السن وضرير ويأخذه من بيته ويوصله إلى المأتم وهذا دأبه في كل ليلة. أليست هذه خدمة اجتماعية لهذا الرجل الكبير في السن ومن يقوم بهذه الخدمة شخص نسميه " مجنون".
وكذلك استوقفني منظر آخر وهو لمجنون أيضا حينما دخل أحد الرجال الكبار في السن إلى المأتم وكانت الأماكن التي تستند فيها المستمع إلى الجدار ممتلئة فقام المجنون وجلس وسط المأتم وقال لذلك الرجل تفضل واجلس في المكان الذي يستند فيه إلى الجدار باعتباره مكانا مريحا أكثر من الجلوس وسط المأتم، نعم استوقفني هذا المنظر وقلت في نفسي أهكذا تربية المآتم تؤثر حتى في هؤلاء المجانين.
وهؤلاء المجانين الذين أتكلم عنهم هم من مجانين العيار الثقيل وليسوا من مجانين خفة العقل القليلة وسبحان الله الذي جعل الإنسان يخدم أخاه الإنسان حتى وهو في هذه الحالة.

الدراسات تشير إلى أننا لا نستخدم إلا 5% من طاقات العقل البشري أو أقل من ذلك أي لو أننا بذلنا جهدنا في الاستفادة من العقل لاستطاع الشخص منا أن يعمل ما يعمله 20 شخصا وقديما قيل " رجل كألف" ونحن نحتاج إلى النظام والانتظام في الوقت والاستفادة من الدورات التدريبية والخبرات البشرية لكي نستطيع أن نستنفذ كل طاقاتنا من أخل خدمة الناس.

ولو انتقلنا إلى الأحاديث الشريفة ووقفنا على الحديث القائل : ( حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم) لعرفنا أن الذي يقوم بالخدمة الاجتماعية هو أول من يستفيد منها وأنها هي نعمة من الله عليه قبل أن تكون نعمة على غيره ولذلك فإن الإمام زين العابدين (ع) يقول في أحد أدعيته : ( اللهم أجر للناس على يديَّ الخير ولا تمحقه بالمن).
وأختم بحديث قدسي سمعته من سماحة الشيخ حبيب الكاظمي حيث يقول بالمضمون أن موسى كان يناجي الله تعالى فقال:
إني أريد أن أسألك سؤالا ولكني أستحي
فقال الله تعالى: سل ما شئت يا موسى.
فقال موسى (ع): لو كنت عبدا ماذا كنت ستعمل؟
فقال الله تعالى : لو كنت عبدا لخدمت الناس وقضيت حوائجهم.

وبعد هذا الحديث هل يبقى مجال للتردد في خدمة الناس وقضاء حوائجهم؟

المسابقات القرآنية… اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا

كانت مسابقة الذكر الحكيم التي انطلقت قبل ما يقارب الثمان سنوات أمّ المسابقات القرآنية حيث كانت تغطي كل مناطق البحرين، وخرجت من رحم هذه المسابقة جمعية الذكر الحكيم كأول جمعية متخصصة في علوم القرآن في البحرين، ، وبعد مسابقة الذكر الحكيم انطلقت مسابقة الفرقان إلى كافة مناطق البحرين من جمعية التوعية الإسلامية ثم تحولت إلى جمعية سيد الشهداء الخيرية ابتداء من الفرقان الرابعة حتى هذا العام الفرقان السابعة، وقد اختلفت مسابقة الفرقان عن مسابقة الذكر الحكيم في أن الفرقان اهتمت إلى جانب التفسير والحفظ ولكن بالطريقة التحريرية وليست الطريقة الشفوية التي تعتمدها مسابقة الذكر الحكيم في مسابقة التلاوة والحفظ، وفي الواقع أن للأسلوب الشفوي في المسابقة سلبياته وإيجابياته، وللأسلوب التحريري سلبياته وإيجابياته، وهذا التنوع في الأساليب هو المطلوب ليغطي كافة الشرائح ويلبي كل الحاجات، وقد نشطت بعض الفعاليات في إقامة مسابقات قرآنية كمسابقة النور التي تنظمها مدرسة الإمام الصادق في الدراز، ومسابقة ربيع القرآن في المحرق، ومسابقة الغدير التي تنظمها جمعية الذكر الحكيم – فرع سترة في سترة، والمسابقة القرآنية التي تنظمها جمعية البيان في توبلي، كما يشارك الشيعة أخوانهم السنة في بعض المسابقات كمسابقة البحرين الكبرى التي تنظمها وزارة العدل ومسابقة جلوي بن ضاوي العتيبي، وهناك مسابقات أدت دوراً كبيراً وكانت تتضمن بعض المفاهيم القرآنية كمسابقة الحوراء التي تنظمها الحسينية المهدية للعام العاشر على التوالي، وهي مسابقة ثقافية شفهية تتسابق فيها مجموعات من القرى والمناطق البحرينية، كما أن هناك مسابقة المرحومة نفيسة الوجداني التي أخذت طابع الأسئلة المكتوبة التي يجيب عليها المتسابق ثم يضعها في صناديق محددة، ويتم السحب على الفائزين، ومن المسابقات التحريرية المختصة بالأطفال مسابقة نون والقلم التي تنظمها جمعية التوعية الإسلامية وقد أقيمت هذا العام للعام الثاني على التوالي، وكذلك مسابقة الولاية في بوري والتي أقيمت هذا العام برعاية المجلس الإسلامي العلمائي، ومسابقة الحاج حسن العالي الثقافية.

المسابقات القرآنية والثقافية التي تتضمن مفاهيم قرآنية تؤدي دوراً عظيماً، وتحتاج إلى تكاتف الجهود.
قل لي من أنت؟ وسأقول لك ماذا تستطيع أن تقدم إلى المسابقات القرآنية، الفقير والغني، العالم والعامي، الروحاني والأفندي، المرأة والرجل، الصغيروالكبير، القوي والضعيف، الخبير وقليل الخبرة، صاحب الحنجرة الذهبية وصاحب الحنجرة النحاسية، كل هؤلاء يستطيعون أن يقدموا الكثير للمسابقات القرآنية كل بحسب ما وهبه الله من نعم، وهذه النعم تحتاج إلى الشكر العملي، وكل ما نحتاجه هو أن نكون مصداقاً لقوله تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا) وأن نحذر من أن نكون من الذين قال الله عنهم : (وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).

السجود

abumuntadhar — 10-09-2007 GTM 3 @ 10:27

السجود
بقلم: السيد هاشم الموسوي

السجود في القرآن وفي ختام الأدعية

السجود حالة من حالات القرب إلى الله تعالى، ففي سورة العلق الآية (19) أمر من الله بالسجود والاقتراب، وكذلك هناك آيات إذا قرأها الإنسان يجب عليه السجود، وأخرى يستحب له السجود،وبما أن القرب من أهم الأشياء المطلوبة في الدعاء، نرى أن بعض الأدعية كدعاء الصباح للإمام علي (ع) يختم بدعاء في حالة السجود، كما ورد السجود عقب دعاء الجوشن الصغير، وكذلك دعاء الإمام زين العابدين (ع) في طلب الحوائج المذكور في الصحيفة السجادية، وكان الإمام زين العابدين يقرأ دعائه في التسبيح الوارد في الصحيفة وهو ساجد، صحيح أن السجود هيئة بدنية ظاهرية إلا أن لها العديد من الإيحاءات الروحية والنفسية على الساجد، ومن هذه الإيحاءات الخضوع والتذلل والخشوع والتسليم والفقر والحاجة إلى الله تعالى.

السجود يقي من عذاب النار
المستفاد من الأدعية والروايات أن السجود يقي الإنسان من عذاب النار، ففي خطبة النبي (ص) في استقبال شهر رمضان يقول ( ص): ( واعلموا أن الله أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين، وأن لا يروعهم بالنار يوم يقول الناس لرب العالمين) وورد في مناجاة الخائفين للإمام زين العابدين (ع) : (إلهِي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهً خَرَّتْ ساجِدَةً لِعَظَمَتِكَ؟)، في دعاء كميل للإمام علي (ع): (وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة) وفي دعاء السحر: (. يا الله يا كريم ، لا تحرق وجهي بالنار بعد سجودي لك وتعفيري بغير منٍّ مني عليك)
رفض السجود يوجب الهلاك
وكما أن السجود يقي من عذاب النار فإن رفض السجود والاستكبار على الله يوجب الهلاك، وكلنا يعلم ما أصاب إبليس عندما عصى الله ورفض السجود لآدم، فقد طرد من رحمة الله، واستحق لعنة الله وغضبه.
السجود من أبواب غفران الذنوب

قال النبي (ص) في خطبته في استقبال شهر رمضان : (أيها الناس: إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، و ظهوركم ثقيلة من أوزاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم)

اقتران السجود بالشكر

من المعروف أنه يستحب سجود الشكر بعد الصلاة، ويمكن للإنسان أن يشكر في غير حال السجود، إلا أن الشكر في حال السجود على نعم الله أو لدفع بلاء ما يكون ذا طابع خاص، ويتعدد سجود الشكر لتعدد النعم، فكل نعمة ينبغي أن يكون لها سجود شكر كما ينقل موقع السراج عن كتاب مكارم الأخلاق، ص 304: (قال الصادق (ع) : إنَّ رسول الله (ص) كان في سفرٍ يسير على ناقةٍ إذا نزل فسجد خمس سجدات ، فلمّا ركب قالوا : يا رسول الله !.. رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه ؟.. فقال: نعم استقبلني جبرئيل (ع) فبشّرني ببشارات من الله عزَّ وجلَّ ، فسجدت لله شكراً لكلّ بشرى سجدة)

فوائد سجدة الشكر

لا أستطيع أن أضيف من فوائد سجدة الشكر على ما ورد عن الإمام الصادق (ع) في موقع السراج نقلاً عن كتاب مكارم الأخلاق، ص 332 : ( سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم تُتمُّ بها صلاتك ، وتُرضي بها ربّك ، وتعجب الملائكة منك ، وإنّ العبد إذا صلّى ثم سجد سجدة الشكر فتح الربّ تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة ، فيقول :
يا ملائكتي !.. انظروا إلى عبدي أدّى فرضي ، وأتمَّ عهدي ، ثم سجد لي شكراً على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي !.. ماذا له ؟..
فتقول الملائكة : يا ربّنا رحمتك !.. ثم يقول الربّ تبارك وتعالى : ثم ماذا له ؟..
فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك !.. فيقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟..
فتقول الملائكة : يا ربّنا كفاية مهمّه !.. فيقول الربّ تبارك وتعالى :
ثم ماذا ؟..
قال : فلا يبقى شيءٌ من الخير إلاّ قالته الملائكة ، فيقول الله تبارك وتعالى :
يا ملائكتي ثم ماذا له ؟!..
فتقول الملائكة : يا ربّنا !.. لا علم لنا ، قال : فيقول الله تبارك و تعالى :
أشكر له كما شكر لي ، وأقبل إليه بفضلي وأُريه وجهي)

سجود الظواهر الطبيعية

بعض الأدعية تعبر عن سجود الظواهر الطبيعية لله تعالى كما ورد في دعاء الوارد في هذا الدعاء عن النبي (ص) كما ورد في بحار الأنوار: (أن أنت الذي سجد لك سواد الليل ، ونور النهار ، وضوء القمر ، وشعاع الشمس ، ودوي الماء وحفيف الشجر).فإذا كان كل الكون خاضعاً لله فمن القبيح على الإنسان أن يستكبر عن السجود ويكون شاذاً بين كل هذه المخلوقات.

السجود والاعتراف

كان الإمام الصادق (ع) يقول في سجوده كما في موقع السراج نقلاً عن الكافي 3/327 : (سجد وجهي البالي لوجهك الباقي الدائم العظيم ، سجد وجهي الذليل لوجهك العزيز ، سجد وجهي الفقير لوجه ربّي الغني الكريم العليّ العظيم).

وكان زين العابدين (ع) يقول عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر كما في موقع السراج نقلاً عن دلائل الإمامة (: يا كريم !.. مسكينك بفنائك .. يا كريم !.. فقيرك زائرك ، حقيرك ببابك يا كريم !.. ")

سجود التذلل يوجب علو الدرجات

ورد في موقع السراج نقلاً عن أمالي الطوسي 1/167، قال الصادق (ع) : أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران (ع): أتدري يا موسى لِمَ انتجبتك من خلقي ، و اصطفيتك لكلامي ؟.. فقال : لا يا ربّ !.. فأوحى الله إليه : أنّي اطّلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشدَّ تواضعاً لي منك ، فخرَّ موسى (ع) ساجداً و عفّر خدّيه في التراب تذلاً منه لربّه عزَّ وجلَّ ، فأوحى الله إليه : ارفع رأسك يا موسى !.. وأمرر يدك في موضع سجودك ، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنّه أمانٌ من كلّ سقمٍ وداءٍ وآفةٍ وعاهةٍ .
ذي سجد لك سواد الليل ، ونور النهار ، وضوء القمر ، وشعاع الشمس ، ودوي الماء وحفيف الشجر

السؤال في البرلمان

abumuntadhar — 09-09-2007 GTM 3 @ 07:27

السؤال في البرلمان

جاء رجل إلى الإمام الصادق (ع) وسأله سؤالاً، فقال الإمام: أتسألني سؤال متعلم أم سؤال متعنت؟

السؤال في البرلمان يرتبط بقضايا الأمة وهموم الناس، وهو فعلاً ينطلق من منطلقين التعلم والتعنت، فالنائب الذي يسأل سؤال المتعلم، ويبحث عن مواضع الخلل كي يحلها، يواجه في كثير من الأحيان بتضييق والخنق والمحاصرة بشتى الوسائل والأساليب القانونية وغير القانونية، وفي كثير من الأحيان يأخذ هذا السؤال مساره إلى خارج البرلمان عبر نافذته أو بابه أو توضع له مروحة خاصة تشفطه إلى الخارج ( كزوز فان) حتى لا يأخذ مجراه الطبيعي.

وهناك نوع آخر من الأسئلة التي تطرح في البرلمان وهي من النوع السلبي الثاني وهو سؤال المتعنت الذي لا هم له إلا إثارة ما لا يستحق الإثارة والبحث عن الأضواء والظهور في الصورة، وهو ما يضيع على الأمة الكثير من الأموال والجهد والوقت، والسؤال المطروح في البرلمان من الضروري أن يسبقه سؤال آخر وهو: لماذا أسأل؟

ومن المؤسف أن لا يطال السؤال بعض المساحات التي يكمن فيها الخلل، فيبقى الخلل كما هو وحتى لو طرح السؤال فإنه يصطدم بصخرة النفوذ فيتكسر عليها وتضيع الحقوق وتخمد الأصوات ويجمد الدور الذي تأمله الأمة من البرلمان في المحاسبة والمراقبة والتطوير.