نائم في المأتم!
abumuntadhar @ 12:49نائم في المأتم!
بقلم: سيد هاشم الموسوي
ما رأيك في رجل نائم في المأتم والخطيب يحدث المستمعين؟
هذا الرجل سيكون مثار السخرية والاستهزاء من قبل الناس، ولكن لو تمعنا، وراجعنا أنفسنا لرأينا أن المستهزئين بهذا الرجل عليهم أن يعيدوا النظر في استهزائهم.
أذكر أنني كنت أستمع إلى الخطيب الشيخ حسن القيسي رحمه الله في مأتم الجهرمية قبل أكثر من عقد من الزمان، وكان يقول : " الشخص الذي ينام في المأتم حتى لو لم يستفد شيئاً يسجل له الملائكة ثواب الحضور، هذا رجل ربما يخرج من منزله في الخامسة صباحاً ويرجع مرهق ومجهد مع غروب الشمس، وربما يحرم نفسه من العشاء ليحضر مجلس أبي عبد الله الحسين (ع)، وبعد كل ذلك يصعب عليه مقاومة سلطان النوم فينام" وقد اقتنعت بكلامه رحمه الله، مجرد وجودك في المأتم حباً لأبي عبد الله له دلالة، وتجشمك عناء المسافة واقتطاعك من وقتك لحضور هذا المجلس له دلالة أيضا، كيف لا والله تعالى يقول : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه (8)) سورة الزلزلة، وينبغي علينا أن نتعامل مع هؤلاء المستمعين تعامل ضيوف الحسين (ع)، وما دام هذا الرجل في مأتم الحسين فهو علاوة على كونه مؤمناً هو ضيف الحسين (ع) أيضاً.
الحرص على حضور مجلس العزاء وعدم الاكتفاء بالسماع إلى أشرطة الكاسيت أو الفضائيات من الأمور التي يفرضها وعي الرجل الحسيني والمرأة الزينبية عليهما، وسيرة أئمتنا ومراجعنا الكرام والعلماء الأفاضل تبين حرصهم على الحضور في هذه المجالس التي يحبها الله ورسوله (ص).
وفي الوقت الذي نشدد فيه على طرح مواضيع حيوية ومهمة وجديدة على المنبر الحسيني، لا نرى عذراً لمن يبتعد عن المأتم بحجة أن المواضيع مكررة أو ضعيفة؛ لأن الابتعاد عن المأتم بهذه الحجة أو تلك لن يقوِّي المواضيع، بل الحضور وفتح قنوات الحوار بين الخطيب والمستمعين كفيل بأن يؤدي كل طرف دوره تجاه المنبر الحسيني.

Wapher
del.icio.us
ليس هناك تعليقات »
ترك تعليق