العمل والعامل بين الحق والواجب
العمل والعامل بين الحق والواجب
بقلم: السيد هاشم الموسوي
أود الحديث عن عدة أمور في قضية العامل:
1- خدم المنازل:
معظم المنازل فيها خدم أو شغالات، ومن الواجب علينا أن نعامل هؤلاء الخدم معاملة إنسانية أسوة بقادتنا وأئمتنا (ع) فقد كان الإمام زين العابدين يأكل مع العبيد ويتحدث معهم ويتواضع لهم، بل كان الإمام (ع) يشتري العبيد ويعلمهم ثم يعتقهم، فيصيروا بعد ذلك من المبلغين، نحن أيضاً ينبغي علينا أن نعكس صورة طيبة للمجتمع الذي نعيش فيه، فهذه الخادمة إنسانة ولها حق وهي تعيش في غربة تمتد إلى سنوات متعددة تحرم فيها من رؤية أهلها وتكون بعيدة عن ديارها، فينبغي أن نعتبرها فرداً من أفراد الأسرة، ولا يخفى أن الإساءة إليها قد يدفعها إلى الانتقام بطريقة تصل في بعض الأحيان إلى مستوى الوحشية.
2- تأخير الرواتب:
يقول الإمام علي (ع) : ( إعط العامل حقه قبل أن يجف عرقه) وهذه قضية مهمة لأن بعض العمال يعاني من تأخير الراتب، ونحن في مجتمع ( المعاش فيه ما عاش) أي بمجرد أن يستلم الراتب يقضي عليه.
3- الإجازات المرضية المزيفة:
للإسف الشديد أن الكثير منا بمجرد أنه لا يريد أن يذهب إلى العمل يتوجه للمستشفى لكي يخلق له مرضاً وهمياً ويستخرج إجازة مرضية واللطيف أن أحد الأشخاص ذهب الحج بإجازة مرضية ( خوش خوش) وكما يقول المثل ( كريم من مال غيره) هل تعلم أن الإجازة المرضية الكاذبة تسبب لك العديد من المشاكل؟، فهي تجعلك تأكل مالاً حراماً لأنك ستستلم أجرة ذلك اليوم وأنت لم تعمل فيه، كما أنك ستكذب على الطبيب وتقول له أنك مريض وأنت لست كذلك، كما أن موقعك الوظيفي قد يتأثر بكثرة الإجازات المرضية، ومن المؤسف أن ترتبط هذه السلوكيات بأمور دينية مثل الحج والعمرة ووفيات الأئمة (ع).
4- كل له دوره:
في المجتمع هناك العديد من الوظائف، كل يؤدي دوره، وليس هناك وظيفة مهمة وأخرى بايخة، المنظف في الطريق له دوره المهم، ولولاه لامتلأت البلاد بالأوساخ وقد قال الله تعالى : (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون) الزخرف:32، حكمة الله اقتضت التنوع في الوظائف من أجل تكامل المجتمع فلا الغني يستغني عن الفقير ولا الفقير يستغني عن الغني، وكما يقول المثل : ( الناس لبعضها).

Wapher
del.icio.us