في سلامة من ديني؟
abumuntadhar @ 08:39في سلامة من ديني؟
بقلم السيد هاشم الموسوي
في خطبة النبي ( ) في فضل شهر رمضان، كان عليٌ (ع) يستمع الخطبة فلما انتهى (ص) من الخطبة، قال عليٌ (ع) : فقمتُ فقلتُ : يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟.. فقال (ص) : يا أبا الحسن !.. أفضل الأعمال في هذا الشهر : الورع عن محارم الله عز وجل ، ثم بكى ، فقلت : يارسول الله ما يبكيك ؟.. فقال : يا عليّ !.. أبكي لما يُستحل منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين - شقيق عاقر ناقة ثمود - فضربك ضربةً على قرْنك فخضّب منها لحيتك . قال أميرالمؤمنين (ع) : فقلت : يا رسول الله !.. وذلك في سلامة من ديني ؟.. فقال (ص) : في سلامة من دينك.
لو أن أحدنا أخبره رسول الله بأنه سيقتل ما السؤال الذي سيتبادر إلى ذهنه؟، كيف سأقتل؟ وأين؟ ومن سيقتلني؟ ولماذا؟ وبأي طريقة بالسيف أم بالخنق أم بالشنق؟ ... كل ذلك لا يهم علياً، كان قد وضع الدين نصب عينيه، وهذا درس من دروس علي، وكل نـَفس ٍ من أنفاسه درس عظيم، يعلِّمنا عليٌّ أن الدين هو الأهم وهو الذي له الأولوية، فإذا عرضت عليَّ وظيفة راتبها بالملايين، يريد علي أن يقول لي قبل أن تفكر في الملايين فكر هل هذه الوظيفة في سلامة من دينك؟ وإذا أردت أن أخطو أي خطوة في حياتي ينبغي أن أفكر في سلامة ديني سواءً كانت هذه الخطوة مشروعاً سياسياً أو صفقة تجارية أو علاقة عاطفية أو دراسة أكاديمية أو شهرة عالمية، نلاحظ هذه التربية العظيمة ترباها العباس (ع) فتخرج تلميذا عملاقاً من المدرسة العلوية فقال: والله إن قطمعتموا يميني إني أحامي أبداً عن ديني، فالعباس أيضاً يقول كما يقول أبوه من قبله لا تهمني يميني ولا يساري ولا رأسي ولا دمي يهمني ديني، فهل نتعلم الدرس - والسؤال موجهٌ للكاتب قبل غيره - ونجعل الدين أولاً؟

Wapher
del.icio.us
ليس هناك تعليقات »
ترك تعليق