يوم القدس العالمي ... الدروس الثلاثة
abumuntadhar @ 08:42يوم القدس العالمي ... الدروس الثلاثة
بقلم: السيد هاشم الموسوي
بشكل سريع ومختصر أود أن أقف مع هذه الذكرى الكبيرة التي أمر الإمام الخميني رحمه الله بضرورة إحيائها في ثلاثة دروس:
1- درس الاستمرار
وفي هذا الدرس تتجلى حكمة الإمام بتعيين آخر جمعة من شهر رمضان يوماً للقدس، وكلما مرَّ هذا اليوم من كل عام كلما شحذت الهمم، وأثيرت القضية، واستنفرت الجماهير، مهما كان العمل كبيراً إذا لم يكتب له الاستمرار يضعف ويتلاشى، أكبر التجمعات العالمية تصبح شيئا من التاريخ بعد بضع سنين إذا لم يكتب لها الاستمرار، فكان اختيار هذا اليوم المتجدد في كل عام درس في أن نستمر في عملنا، ولو بالقليل أو بما يتيسر إلى أن تقوى الشوكة ويشتد العود.
2- درس الإصرار
صاحب الحق لا بد أن يصر على حقه حتى لو كانت موازين القوى ضده، فلسطين أرض المسلمين ولا بد أن تعود، قد يصف البعض هذا الكلام بأنه يحلق في عالم الخيال، لا، الحق لا بد أن يعود، وإسرائيل لا بد أن تزول من الوجود كما قال الإمام، كونك قوي وقد سرقت مالي ولا قدرة لي على استرداده لا يعني أن أسلم لك أن المال لك، ولا نريد أن نكون مثل الثعلب الذي كان مع الأسد والذئب حين اصطاد الثلاثة بقرة وخروفاً ودجاجة، فقال الأسد للذئب كيف نقسمها، فقال الذئب: القسمة جاهزة، لك البقرة ولي الخروف وللثعلب الدجاجة، فهجم الأسد على الذئب وقتله، ثم سئل الأسدُ الثعلبَ، كيف نقسم الغنائم؟، فقال له: يا سيدي لك البقرة والخروف والدجاجة وليس لي شيئاً، فقال الأسد: ومن علمك هذه القسمة العادلة؟، فقال الثعلب رأس الذئب يا مولاي.
نحن سنكون من العادلين والمعتدلين في نظر أمريكا وإسرائيل إذا قلنا لهم خذوا فلسطين لكم وافعلوا ما شئتم، ولكننا نرفض ذلك فقد علمنا الإمام الخميني أن نرفض الباطل ولو ضعفت قوتنا أو قل عددنا وهذا هو درس الإصرار.
3- درس التضامن
المظلوم مظلوم والظالم ظالم سواء كان المظلوم شيعياً أم سنياً، فلا معنى أن لا يهمنا أمر الفلسطينيين لأنهم سنة، أو ما يسوقه البعض من أن بعض الفلسطينيين يقوم بعمليات انتحارية في العراق، فلا الأول عذر ولا الثاني تبرير، ولو فكَّر حزب الله بهذه العقلية لكان في وادٍ والفلسطينيين في واد ٍ آخر، ولاستأسد الإسرائيليون علينا جميعا.

Wapher
del.icio.us
ليس هناك تعليقات »
ترك تعليق