<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" >
<channel>
<title>bahrain </title>
<link>http://abumustafa.nireblog.com</link>
<description> </description>
<pubDate>Sat, 21 Nov 2009 01:39:56 +0300</pubDate>
<image>
<title>bahrain </title>
<url>http://files.nireblog.com/blogs/abumustafa/gravatar.gif</url>
<link>http://abumustafa.nireblog.com</link>
</image>
<generator>http://nireblog.com</generator>
	<item>
	<title>بحريني غريب في المنامة!!!</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/02/%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/02/%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>بحريني غريب في المنامة!!!<br />
بقلم السيد هاشم الموسوي</p>
<p>كنت أنتظر الأهل حتى ينتهون من دراستهم في مدرسة القرآن الكريم في القفول، وكان لديَّ بعض الدقائق حتى ينتهي دوامهم فقلت لا بأس أن أتجوَّل في الحديقة المائية، مشيت قليلاً ثم ذهبت بجانب قفص الأرانب، وإذا بشاب بحريني يمشي خلفي ويقف بجانبي، استغربت لأنني لم أره من قبل، فقال لي باللهجة العامية: " والله زين حصلنا واحد بحريني، صار ليِّ فترة وأنا أدوُر (أبحث) عن واحد بحريني أسولف وياه، ويوم شفتك قلت أسولف وياك شوي" كانت فرصة جيدة للتعرف على أخ كريم من قرية الدراز اسمه حسن، السوالف استمرت لمدة 5 دقائق واتصل الأهل لي حتى أوصلهم، فودعت عزيزي الجديد حسن، وتركته في معاناة البحث عن بحريني آخر في الحديقة المائية التي امتلأت بكل الجنسيات وغاب عنها البحريني.</p>
<p>كان أحدنا يشعر بالفرح وهو مسافر إلى أمريكا أو مصر أو الأردن أو الهند إذا رأى بحرينيا، والحمد لله رب العالمين أصبح الحال أن البحريني يفرح إذا رأى بحريني في المنامة، فواعجباه!!!
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/02/%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 02 Nov 2009 12:35:44 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>القرآن الكريم في شوال...</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/28/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/28/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84</guid>
		<description><![CDATA[<p>القرآن الكريم في شوال...<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>يبدو أن العنوان غريب بعض الشيء، فلم نتعود أن نسمع لفظ القرآن مقترناً بشوال، ولا خصوصية لشهر شوال على غيره من الأشهر من حيث علاقة الإنسان بالقرآن سوى أنه الشهر الذي يلي شهر رمضان مباشرة، فيمكن لنا أن نتوقف فيه ملياً لنعرف مدى قوة علاقتنا بالقرآن مع انقضاء شهر رمضان.</p>
<p> أرسل لي أحد الأحبة رسالة هاتفية يقول فيها انقضى شهر القرآن وأتت شهور الهجران، مع بداية أيام شوال ينبغي علينا أن نتساءل عن البرنامج اليومي مع القرآن وهل سنفتحه أم لا في هذا الشهر، فإن فتحناه وتعلقنا به في سلوكنا وأعمالنا وقرأناه  وتدبرنا فيه وعشنا أجواءه فقد استوعبنا الدرس الذي أعطانا إياه شهر رمضان، انقضت تلك الأجواء المفعمة بالرحمة والذكر، والكل يقرأ القرآن في شهر رمضان، ولكن التميز يكمن في الاهتمام بالقرآن في شهر شوال، والمتميز في علاقته بالقرآن هو من يقرأه في شهر شوال، حين يغلق المغلقون مصاحفهم ويعلقونها على الرفوف، ويودعونها على أمل استقبالها في العام القادم.</p>
<p>أما على مستوى المؤسسات القرآنية فمن الضروري إشاعة الأجواء القرآنية من خلال دروس التفسير أو أمسيات التلاوة وما شابه ذلك في شهر شوال، نحتاج إلى أمسية شوالية ولو واحدة مقابل عشرات الأمسيات القرآنية الرمضانية، حتى لا يغيب القرآن عن مشهد حياتنا. </p>
<p>والمؤسسات تستطيع ترتيب برامج لمن لا يوفق لبرنامج فردي وهنا أحب أن أثني وأشكر القائمين على برنامج القراءة اليومية في عدة مساجد بعد الصلاة – ومسجد مؤمن وجمعية العاصمة لهما الريادة في هذا المجال – لأن هذا البرنامج يوفر فرصة لإقامة علاقة مع القرآن لمن لا يوفق لها بشكل فردي.</p>
<p>تخصيص وقت للقرآن قراءة وتفسيراً وتدبراً وسماعاً من أقل ما يمكن أن نقدمه لأنفسنا، ولو وفقنا في ذلك فلن يحرمنا الله تعالى من بركات كتابه العزيز الذي يشفع لمن يقرأه يوم القيامة – القراءة الواعية الصادقة – بالإضافة إلى الكثير من الفوائد الدنيوية والثواب الأخروي والذي يعرفه الجميع.</p>
<p>نسأل الله أن يكتبنا من الذاكرين والشاكرين وأن لا يجعلنا من الغافلين المبعدين.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/28/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 28 Sep 2009 12:05:43 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>التأديب بالعقوبة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>ورد في بداية دعاء أبي حمزة الثمالي للإمام زين العابدين (ع) قوله: (إلهي لا تؤدبني بعقوبتك) وسنقف في هذا المقال القصير مع هذه العبارة وقفة تأمل، سائلين الله أن ينفعنا بهذه الجواهر الثمينة.</p>
<p>  يتعلق التأديب بتقويم سلوك الفرد، وتعويده على مكارم الأخلاق، والإنسان المتأدب هو الذي يعاشر الناس معاشرة حسنة ويعاملهم معاملة طيبة، ويتمكن من ضبط نفسه ويتحكم في تصرفاته، بحيث لا يخرج عن نطاق الأخلاق الحسنة.</p>
<p>  أساليب التأديب:<br />
  التأديب له عدة أساليب، هناك من يتأدب بلحظة من لحظات التفكر، وهناك من يتأدب بسماع عبارة مؤثرة، أو منظرٍ معبِّر، وأو كلمة صادقة، أو عاقبة سيئةٍ لشخص ما، أو بتقليب صفحات التاريخ والنظر في حياة الفراعنة والأكاسرة و القياصرة والجبابرة والمستكبرين والعاصين واللاهين, والإنسان له قابلية على التأدب والتأثر من مراحل طفولته، فالعملماء يشيرون إلى  أن  الطفل الطبيعي يتعلم التأديب والتهذيب من خلال التواصل غير اللفظي في البداية ومن ثم التواصل اللغوي، فالطفل في سنته الثانية من العمر قادر على معرفة معنى رفع الصوت والنهي وتعبيرات الوجه كما تأشيرة الأصبع للنهي أو الوعيد، يتعلم هذه الإشارات ومغزاها، وأسلوب التعامل معها. ومع هذه القابلية المبكرة إلا أن هناك من تتعطل عندهم هذه القابلية فلا يتأدبون إلا بالعقوبة بل وبعضهم ينال العقوبة والعذاب، ثم بعد ذلك يرجع إلى الذنب كأن شيئاً لم يكن وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة التي تقول إن أهل النار لو رجعوا إلى الدنيا لاشتغلوا بالمعاصي والسيئات، فالذنب والمعصية قد تمكنت منهم إلى درجة أنهم حتى لو رأوا النار وعاشوا فيها ثم أخرجوا منها لعادوا لتلك الذنوب، قال الله تعالى : {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}[1].</p>
<p>  قصة واقعية:<br />
  وهذا الكلام له شواهد في الواقع فكم من شخص يؤمن إيماناً موسمياً الإيمان الذي يشعر به حين يداهمه الخطر أما إذا ابتعد عنه الخطر فإنه يرجع إلى ذنبه ومعاصيه، قال الله تعالى : (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)[2]، وقد نقل لي أحد الأصدقاء قصة واقعية حيث أن مجموعة كبيرة من الورثة أرادوا تقسيم الأرض التي سيرثونها ولتسهيل العمليات القانونية اقترح عليهم المحامي أن يسجلوها باسم أحدهم حتى لا يذهبوا جميعاً إلى المحكمة – تسهيلاً للأمر – فعملوا بالاقتراح ثم أنكر هذا الشخص حقهم في الأرض واغتصبها منهم – خلافاً للاتفاق – ثم مرض مرضاً أشرف فيه على الموت، فأمر أولاده بإرجاع الأرض لأصحابها، ثم بعد أن شُفيَ من مرضه رفض إرجاع الأرض !!!</p>
<p>  العناية بالقابلية:<br />
  إذن نحن مأمورون بالعناية بقابلية التأديب حتى نتأدب، نحن لا نرفض التأديب، فالفقرة من الدعاء لا تقول : "إلهي لا تؤدبني" ولكنها تحصر رفض التأديب بالعقوبة، والعقوبة لا تقف عند العقوبة المادية من الفقر والمرض والعناء والشقاء الدنيوي، ولكن العقوبة أيضاً لها مصاديق أخرى، فعن الباقر (ع) : "إن لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب"[3].</p>
<p>  نتيجة الكلام:<br />
  نستفيد من الفقرة السابقة من دعاء أبي حمزة الثمالي أن الناس على ثلاثة أقسام :<br />
  القسم الأول : المتأدبون بغير العقوبة وهم أفضل الأقسام الثلاثة، وهم الذين يتأدبون بالكلام الحسن، ويتعظون بالمواعظ، ويتفكرون في الحوادث والعبر المختلفة.</p>
<p>  القسم الثاني : المتأدبون بالعقوبة، وهم الذين لا يتأدبون إلا بعد أن تحل عليهم العقوبة – المادية أو المعنوية – وللعقوبة آلامها وخسائرها ولذلك فإن الإمام زين العابدين من خلال هذه الفقرة لا يريدنا أن نكون من هذا القسم بل يريدنا أن نرتقي إلى القسم الأول بحيث لا نحتاج إلى العقوبة لكي نتأدب.</p>
<p>  القسم الثالث : وهم الذين لا يتأدبون بالعقوبة ولا بغير العقوبة، وهم أسوء الأقسام الثلاثة والعياذ بالله تعالى، فهؤلاء يفقدون قابلية التأديب بكل الأساليب، ومن هنا لا تنفع معهم المواعظ وذلك بسبب الرين الذي يحجب قلوبهم عن الاستفادة منها.</p>
<p>--------------------------------------------------------------------------------</p>
<p>[1] سورة الأنعام - سورة 6 - آية 27 ـ 28 .<br />
[2] سورة العنكبوت - سورة 29 - آية 65 .<br />
[3] أصول الكافي ج2 ص 173 .
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:54:44 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>التورط بالذنب و جريمة الاتهام</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/ououoo-oououo-u-oousuo-ouoouou</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/ououoo-oououo-u-oousuo-ouoouou</guid>
		<description><![CDATA[<p>التورط بالذنب و جريمة الاتهام</p>
<p>بقلم : السيد هاشم الموسوي</p>
<p>قال تعالى : ( ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسهُ ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماُ (110) ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليماً حكيماً (111) ومن يكسب خطيئة ً أو إثماً ثم يرم ِ به بريئاً فقط احتمال بهتاناً وإثماً مبينا (112) ) سورة النساء</p>
<p>ذنب الغيبة نموذجاً</p>
<p>قد يرتكب الإنسان ذنباً، مثلاً يغتاب، فكيف سيكون موقفه بعد هذا التورط، إنه  يستطيع الرجوع عن الذنب، ويستغفر الله أو يطلب السماح ممن قد اغتابه، وهو أمر عسير، من اليسير أن يغتاب الإنسان،ولكن من العسير أن يعتذر لمن اغتابه، هذا نموذج من الناس، ونموذج آخر يغتاب، وبعد ما ينتبه لذلك يصر على الغيبة، فإذا نـُهي عنها يبرر إصراره بأنَّ الذي اغتابه فاسق ولا غيبة لفاسق، وهنا قد جمَّع على نفسه عدة ذنوب، فهو قد اغتاب وأصرَّ على ذنبه، وبرر هذه الغيبة باتهام غيره بالفسق، سيما إذا كان الذي اغتابه ليس فاسقاً، ومن هنا نرى أن الذنب يجر الذنب إذا لم يتدارك الإنسان نفسه من البداية.</p>
<p>ذنب القتل نموذجاً آخر</p>
<p>إذا كان الإعتذار لمن نغتابه أمر ثقيل علينا فكيف الأمر بالاعتراف بالقتل، هناك من يتورط بالقتل ثم يتهم شخصاً بريئاً حتى يبعد عن نفسه التهمة، أو أنه لا يعترف بالقتل، فتشتبه السلطات بشخص ٍ آخر وتتهمه، فيحمل هو وزر عقاب الشخص البريء لأنه هو الذي تسبب في عقابه.</p>
<p>فائدة الغفران</p>
<p>الآيات الكريمات تتكلم عن موضوع غفران الذنوب، ومثل هذه الآيات لا تعمل على تشجيع الإنسان على المعصية - كما يتصور البعض - أن مفاهيم التوبة والغفران والشفاعة تشجِّعُ الإنسان على المعصية على أساس أن يتوب أو يتوسل أو يستشفع أو يستغفر الله فيما بعد، فيقول اليوم أذنب وغداً أستغفر، وإنما هذه الآيات تعالج مشكلة اليأس، فالإنسان معرض لارتكاب المعصية لأنه غير معصوم، وتنتاب الإنسان حالة من الإحباط والتراجع واليأس بعد ارتكابه للمعصية، يبعثه ذلك على عدم الرجوع إلى الله تعالى، بل الاستمرار في المعصية لأنه يشعر أن الله تعالى لن يقبله إذا رجع إليه، وهذه المفاهيم هي التي تزرع الأمل في نفس الإنسان، فبالتوبة والاستغفار والشفاعة يشعر الإنسان أن الباب لا زال مفتوحاً أمامه، وأن إصلاح ما أفسده ممكن، والانتقال من الضفة السلبية إلى الضفة الإيجابية متاحٌ، ليس ذلك فحسب بل إنَّ التائب حبيبُ الله كما ورد في بعض النصوص، ليس فقط هو مقبول بل هو يحظى بالحب الإلهي، فما أعظم عفو الله وصفحه، وما أوسع رحمته وغفرانه.</p>
<p>المتضرر من المعصية</p>
<p>أما الآية الثانية التي تقول : ( ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليماً حكيما) فإنها تقرر حقيقة مهمة، وهي أن ضرر الذنب والإثم الذي يرتكبه الإنسان يرجع إليه، وبما أن الإنسان يحب نفسه فإنه سيحاول بأقصى جهده أن يبعد الشر عنها، وبالتالي فإنه سيمتنع عن ارتكاب الإثم لأنه هو المتضرر منه، حتى لو كان الإثم يتمثل في ظلم الآخرين أو النيل منهم، فإنه هو الذي يتضرر بالدرجة الأولى من هذا الذنب الذي ارتكبه.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/ououoo-oououo-u-oousuo-ouoouou#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:47:57 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>تعجيل العقوبة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>تعجيل العقوبة</p>
<p>بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>أود الوقوف في هذه العجالة السريعة على فقرة من فقرات الإمام زين العابدين في دعاء أبي حمزة الثمالي: ( فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته) </p>
<p>وأحب أن أضمه إلى قول الإمام علي (ع) في دعاء كميل: وهو قوله : ( ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ودوام تفريطي وجهالتي)، ومن هاتين الفقرتين يتبين لنا أن العقوبة قد تكون معجلة وقد تكون مؤجلة.</p>
<p>والواقع شاهد على أن العقوبة مؤجلة في الغالب الأعظم، ولكن لا توجدعند الإنسان ضمانات تضمن عدم تعجيل العقوبة التي قد تكون موتاً مفاجئاً أو مرضاً خطيراً أو فقراً مدقعا أو فراق حبيب ونكبة مالية أو ضياع دنيوي أو خسارة أخروية، العقوبات كثيرة ومتنوعة وكثير منها يقع بسبب الذنوب التي يرتكبها الإنسان، فقطيعة الرحم تسبب قصر العمر مثلاً، وفي المقابل صلة الرحم تسبب طول العمر، ولكن كما قلنا أن العقوبة تكون في الغالب مؤجلة، وهذا ما يجعل الإنسان يتجرأ على المعصية، فلو كان الإنسان بمجرد ارتكابه للمعصية تأتيه العقوبة لما ارتكب أكثر الناس إجراماً معاصيهم، ولكان أشر الناس صالحين، ولنضرب مثالاً على هذا الامر، لو أن الله قد كتب على كل إنسان يسرق بمجرد السرقة تصيبه سكتة قلبية ويموت، فهل سيسرق أحد من الناس؟ سيمتنع الكل عن السرقة.</p>
<p>ومع أن العقوبة تكون خطيرة ومدمرة مثل مرض الإيدز لمن يمارس الفاحشة، مع ذلك فإن هذه العقوبة لم تمنع الكثير ممن كتب عليهم الشقاء من ممارسة هذه الفاحشة، وهم يعلمون أن هذه عاقبتها، وهذا يبين لنا خطورة الشهوة وضغطها الكبير على نفس الإنسان، إلا أن احتمال عدم إصابة الإنسان بالإيدز إذا ارتكب الفاحشة، وربما تأخر هذا المرض هو الذي يجعل الإنسان يتجرأ على هذا الذنب، ولو كانت سريعة وفورية مثل الذي يضع يده على الكهرباء فتصعقه ويموت لما تجرأ أحد عليها.</p>
<p>وهنا أيضا تكمن أهمية الإيمان بالغيب، فالمتقون هم الذين يعيشون الخوف والحذر من الله لحظة بلحظة ولنقرأ هذه الرواية، ونسأل بعدها سؤالاً:</p>
<p>عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن رسول الله صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد و هو يخفق و يهوي برأسه مصفر لونه و قد نحف جسمه و غارت عيناه في رأسه و لصق جلده بعظمه فقال له رسول الله (ص) كيف أصبحت يا حارث فقال أصبحت يا رسول الله موقنا فقال فعجب رسول الله من قوله و قال له إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك فقال إن يقيني يا رسول الله هو أحزنني و أسهر ليلي و أظمأ هواجري فعزفت نفسي عن الدنيا و ما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربي قد نصب للحساب و حشر الخلائق لذلك و أنا فيهم و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون فيها و يتعارفون على الأرائك متكئين و كأني أنظر إلى أهل النار فيها معذبون و يصطرخون و كأني أسمع الآن زفير النار يدور في مسامعي قال فقال رسول الله هذا عبد نور الله قلبه في الإيمان ثم قال ألزم ما أنت عليه قال فقال له الشاب ادع الله لي يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك قال فدعا له بذلك فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي (ص) فاستشهد بعد تسعة نفر و كان هو العاشر .</p>
<p>هل من كانت هذه حالته يجعل تعجيل العقوبة سبباً في ارتكاب المعصية؟، وهل نحن سنرتكب الذنوب لو شعرنا أن العقوبة قد تـُعجل؟ – وهذا امر وارد كما ذكرنا – ولذلك فنحن ندعو الله أن يمهلنا وفي هذه المهلة نتمكن من التوبة ونستفيد من الفرصة فنرجع إليه ونقول ( ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي).
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:44:52 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>يوم القدس العالمي ... الدروس الثلاثة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>يوم القدس العالمي ... الدروس الثلاثة</p>
<p>بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>بشكل سريع ومختصر أود أن أقف مع هذه الذكرى الكبيرة التي أمر الإمام الخميني رحمه الله بضرورة إحيائها في ثلاثة دروس:</p>
<p>1-    درس الاستمرار</p>
<p>وفي هذا الدرس تتجلى حكمة الإمام بتعيين آخر جمعة من شهر رمضان يوماً للقدس، وكلما مرَّ هذا اليوم من كل عام كلما شحذت الهمم، وأثيرت القضية، واستنفرت الجماهير، مهما كان العمل كبيراً إذا لم يكتب له الاستمرار يضعف ويتلاشى، أكبر التجمعات العالمية تصبح شيئا من التاريخ بعد بضع سنين إذا لم يكتب لها الاستمرار، فكان اختيار هذا اليوم المتجدد في كل عام درس في أن نستمر في عملنا، ولو بالقليل أو بما يتيسر إلى أن تقوى الشوكة ويشتد العود.</p>
<p>2-    درس الإصرار</p>
<p>صاحب الحق لا بد أن يصر على حقه حتى لو كانت موازين القوى ضده، فلسطين أرض المسلمين ولا بد أن تعود، قد يصف البعض هذا الكلام بأنه يحلق في عالم الخيال، لا، الحق لا بد أن يعود، وإسرائيل لا بد أن تزول من الوجود كما قال الإمام، كونك قوي وقد سرقت مالي ولا قدرة لي على استرداده لا يعني أن أسلم لك أن المال لك، ولا نريد أن نكون مثل الثعلب الذي كان مع الأسد والذئب حين اصطاد الثلاثة بقرة وخروفاً ودجاجة، فقال الأسد للذئب كيف نقسمها، فقال الذئب: القسمة جاهزة، لك البقرة ولي الخروف وللثعلب الدجاجة، فهجم الأسد على الذئب وقتله، ثم سئل الأسدُ الثعلبَ، كيف نقسم الغنائم؟، فقال له: يا سيدي لك البقرة والخروف والدجاجة وليس لي شيئاً، فقال الأسد: ومن علمك هذه القسمة العادلة؟، فقال الثعلب رأس الذئب يا مولاي.</p>
<p> نحن سنكون من العادلين والمعتدلين في نظر أمريكا وإسرائيل إذا قلنا لهم خذوا فلسطين لكم وافعلوا ما شئتم، ولكننا نرفض ذلك فقد علمنا الإمام الخميني أن نرفض الباطل ولو ضعفت قوتنا أو قل عددنا وهذا هو درس الإصرار.</p>
<p>3-    درس التضامن</p>
<p>المظلوم مظلوم والظالم ظالم سواء كان المظلوم شيعياً أم سنياً، فلا معنى أن لا يهمنا أمر الفلسطينيين لأنهم سنة، أو ما يسوقه البعض من أن بعض الفلسطينيين يقوم بعمليات انتحارية في العراق، فلا الأول عذر ولا الثاني تبرير، ولو فكَّر حزب الله بهذه العقلية لكان في وادٍ والفلسطينيين في واد ٍ آخر، ولاستأسد الإسرائيليون علينا جميعا.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:42:20 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>في سلامة من ديني؟</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%9f</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%9f</guid>
		<description><![CDATA[<p>في سلامة من ديني؟</p>
<p>بقلم السيد هاشم الموسوي</p>
<p>في خطبة النبي ( ) في فضل شهر رمضان، كان عليٌ (ع) يستمع الخطبة فلما انتهى (ص) من الخطبة، قال عليٌ (ع) : فقمتُ فقلتُ : يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟.. فقال (ص) : يا أبا الحسن !.. أفضل الأعمال في هذا الشهر : الورع عن محارم الله عز وجل ، ثم بكى ، فقلت : يارسول الله ما يبكيك ؟.. فقال : يا عليّ !.. أبكي لما يُستحل منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين - شقيق عاقر ناقة ثمود - فضربك ضربةً على قرْنك فخضّب منها لحيتك . قال أميرالمؤمنين (ع) : فقلت : يا رسول الله !.. وذلك في سلامة من ديني ؟.. فقال (ص) : في سلامة من دينك.</p>
<p>لو أن أحدنا أخبره رسول الله بأنه سيقتل ما السؤال الذي سيتبادر إلى ذهنه؟، كيف سأقتل؟ وأين؟ ومن سيقتلني؟ ولماذا؟ وبأي طريقة بالسيف أم بالخنق أم بالشنق؟ ... كل ذلك لا يهم علياً، كان قد وضع الدين نصب عينيه، وهذا درس من دروس علي، وكل نـَفس ٍ من أنفاسه درس عظيم، يعلِّمنا عليٌّ أن الدين هو الأهم وهو الذي له الأولوية، فإذا عرضت عليَّ وظيفة راتبها بالملايين، يريد علي أن يقول لي قبل أن تفكر في الملايين فكر هل هذه الوظيفة في سلامة من دينك؟ وإذا أردت أن أخطو أي خطوة في حياتي ينبغي أن أفكر في سلامة ديني سواءً كانت هذه الخطوة مشروعاً سياسياً أو صفقة تجارية أو علاقة عاطفية أو دراسة أكاديمية أو شهرة عالمية، نلاحظ هذه التربية العظيمة ترباها العباس (ع) فتخرج تلميذا عملاقاً من المدرسة العلوية فقال: والله إن قطمعتموا يميني إني أحامي أبداً عن ديني، فالعباس أيضاً يقول كما يقول أبوه من قبله لا تهمني يميني ولا يساري ولا رأسي ولا دمي يهمني ديني، فهل نتعلم الدرس - والسؤال موجهٌ للكاتب قبل غيره -  ونجعل الدين أولاً؟
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%9f#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:39:09 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>يوم القدس...توجيه البوصلة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>يوم القدس...توجيه البوصلة<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>من الضروري في أي عمل أن يكون للإنسان أهدافه الواضحة، والتي يصب فيها كل جهده من أجل الظفر بما يريد، ولا بدَّ أن تحصل للإنسان أمور تشغله عن هدفه الحقيقي.<br />
الكثير منا يحدد الهدف الحقيقي والأساسي ولكنه ينشغل بأمور تمنعه من تحقيق هذا الهدف أو تأخير تحقيقه على أقل تقدير.</p>
<p>دعوني أضرب مثلاً: لو خرجت من بيتك بهدف إنقاذ حياة إنسان سيموت من العطش إذا لم تحضر له الماء خلال 15 دقيقة، وفي الطريق رأيت منازعة بين رجلين فوقفت وتفرجت عليهما، ثم رأيت سيارتين متصادمتين وتفرجت عليهما، ثم رأيت عرضاً بهلوانياً وتفرجت عليه في طريقك فإنك لن تذهب إلى ذلك المسكين الذي أردت أن تسقيه الماء وتنقذ حياته إلا لكي تقرأ عليه الفاتحة؛ لأن الأمور الثانوية شغلتك عن هدفك الحقيقي وهو إنقاذ حياته.</p>
<p>من دروس القائد نصر الله التي تعلمناها منه هو عدم انشغاله بالأمور الثانوية، حتى أنه لا يتكلم عن خيانة الحكام العرب ويتحاشى الاصطدام مع أي فصيل داخل لبنان أو خارجه، إنه حريص على أن لا يكون له أعداء، لأن كثرة الأعداء تعني كثرة الانشغال بهم،  فعدوه الرئيسي والحقيقي هو إسرائيل، وانشغاله بالفتن الطائفية أو المذهبية أو القومية أو السياسية الثانوية، أو أن فلان الحاكم خائن وفلان عميل سيضيع عليه الكثير من الجهد والوقت وسيتأخر في تحقيق هدفه، ونـحن نعيش ذكرى يوم القدس العالمي نستفيد من درس توجيه البوصلة، دعونا نـحدد الهدف الحقيقي ونترك سفاسف الأمور والنزاعات الجانبية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:34:23 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>شهر رمضان بين الوداع ومراجعة الرصيد</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/20/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%af</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/20/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%af</guid>
		<description><![CDATA[<p>شهر رمضان<br />
بين الوداع ومراجعة الرصيد<br />
بقلم : السيد هاشم الموسوي</p>
<p>الحب والعشق يكون بين حبيبين من ذوي الشعور والإحساس كالأم وابنها، أو الزوجة وزوجها، أو الصديق وصديقه، أو العبد وربه، ويعيش الإنسان أحلى لحظات حياته مع محبوبه، وقد تفرض الظروف على أحد الحبيبين أن يبتعد عن الآخر، وفي مثل هذه الحالات نرى أن الحبيب يعيش قمة الشعور والعاطفة، حتى أن الشعراء يجودون بأفضل ما لديهم من شعر في مثل هذه الحالات، الفراق والوداع أمر عظيم على من يعرف قدر المحبوب، وقد يرتبط هذا الحب بمكان كما لو ارتبط بـحج المؤمن للكعبة المشرفة، حيث يشعر أن محبوبه يحب أن يراه في هذا المكان، ولذا نرى أن المؤمن يودع الكعبة وداعاً مؤلماً يتحسر فيه على فقد تلك الأجواء الربانية في هذه البقعة المقدسة التي يفوح منها عبق الأنبياء وتطبع على ثراها خطوات الأولياء وتتردد على جدرانها أصداء " لا إله إلا الله"، وقد يرتبط الحب بزمان ما، ولا نرى مثالاً أجلى وأحلى وأغلى من شهر رمضان الذي اختاره الله ليكون شهراً للتوبة والغفران والاستجابة والانقطاع والتحليق في سماء القرب الإلهي، شهر يحب الله أن يرى عباده فيه يتضرعون ويتحملون الجوع والعطش في طاعته، ويتحلون بالورع والتقوى امتثالاً لأمره. </p>
<p>هذا فراق بيني وبينك<br />
ينقل تفسير الأمثل عن أبي الفتوح الرازي أنه قال"  ورد في الخبر أن موسى عندما سئل عن أصعب ما لاقى من مشكلات في طول حياته أجاب قائلاً لقد واجهت الكثير من المشاكل ( إشارة إلى ما لاقاه من فرعون وما عاناه من بني إسرائيل ولكن لم يكن أياً منها أصعب وأكثر ألما على قلبي من قرار الخضر في فراقي إياه). وبشيء من التأمل في هذه الرواية نعرف خطورة وأهمية الفراق للحظة من لحظات القرب التي تتميز عن باقي اللحظات بنفحات قدسية وفيوضات ربانية، ما أعظم ما لاقى موسى من فرعون وبني إسرائيل، ولكن معرفة موسى بأهمية العلم وعظمة الأستاذ ( الخضر) جعل لحظة الفراق بينه وبين الخضر تحتل هذه المكانة العظيمة في نفسه الواعية وروحه السامية، ونحن لن نعيش ألم فراق وداع شهر رمضان ما لم نعرف ونعايش عظمته التي تتجلى في خطبة النبي في استقبال شهر رمضان، وكذلك في دعاء وداع شهر رمضان للإمام زين العابدين حيث يقول: (أللَّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَـايَـا تِلْكَ الْوَظَائِفِ وَخَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَتَخَيَّرْتَهُ مِن جَمِيعِ الأزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ، وَآثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالنُّورِ، وَضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الإيْمَانِ، وَفَرَضْتَ فِيْهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَرَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ القِيَامِ، وَأَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الاُمَمِ وَاصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُوْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ، وَقُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِـكَ، وَتَسَبَّبْنَا إلَيْـهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ، وَأَنْتَ الْمَليءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إلَيْكَ، الْجَوَادُ بِمـا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ، الْقَـرِيبُ إلَى مَنْ حَـاوَلَ قُرْبَكَ).</p>
<p>هل سيرجع الحبيب؟<br />
قلنا أن الفراق صعب، ولكن الأصعب عندما لا يعلم المحب أن محبوبه سيرجع إليه أم لا، فرق بين من يسافر ليدرس عدة سنوات ويرجع، وبين المخطوف الذي لا يعلم أهله هل هو حيٌ أم لا؟ فراقنا لشهر رمضان هو من النوع الثاني، فنحن لا ندري أنرجع إلى شهر رمضان مرة أخرى أم ستكون هذه الأيام هي الأيام الأخيرة التي ننعم فيها ببركة هذا الشهر الكريم، ولا نـحصل في العام القادم منه إلا على دعاء من مؤمن " اللهم أدخل على أهل القبور السرور" فهل ستتكرر هذه الفرصة مرة أخرى أم أنها الأخيرة؟  يقول الإمام الصادق (ع) في دعاء وداع شهر رمضان : " اللّـهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَطَولِكَ وَعَفْوِكَ وَنَعْمائِكَ وَجَلالِكَ وَقَديمِ إحْسانِكَ وَاِمْتِنانِكَ أنْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّا لِشَهْرِ رَمَضانَ حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلى أحْسَنِ حالٍ".</p>
<p>اللحظات الأخيرة<br />
كما أن في اللحظات الأخيرة في المباريات الرياضية دور حاسم في قلب نتيجة المباراة، كذلك في اللحظات الأخيرة في شهر رمضان أيضاً دور حاسم في تغيير مصير الإنسان، وكما أن اللاعبين يبذلون قصارى جهودهم في نهاية المباراة، نرى العابدين أيضاً تنشط جوارجهم وتقوى جوانحهم في نهاية شهر رمضان المبارك، إنها لحظات تشبه توديع الإنسان للحياة، ماذا يقول الإنسان في لحظة الاحتضار؟، يختصر كل ما يريده في عبارة مركزة ومهمة، ونحن في لحظات التدارك والاستدراك، نـحاول أن نعالج أي خلل أو غفلة أو ذنب، لكي لا تنقضي المدة، وما أتعس من سمع صفارة انتهاء المدة، وشاهد هلال شوال، وهو لم يغفر له ( الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم) ولذلك نـحن مدعوون كما علَّمنا أهل البيت (ع) أن نتدارك هذا الأمر قبل فوات الأوان،  عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :قَالَ "مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ" 0وفي دعاء الإمام الصادق في وداع شهر رمضان: "وَهذا شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدْ تَصَرَّمَ فَأسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَكَلِماتِكَ التّامَّةِ إنْ كانَ بَقِيَ عَليَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لي أَوْ تُريدُ أنْ تُعَذِّبَني عَلَيْهِ أوْ تُقايِسَني بِهِ أنْ يَطْلَعَ فَجْرُ هذِهِ اللَّيْلَةِ أوْ يَتَصَرَّمَ هذَا الشَّهْرُ إلا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لي يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ".</p>
<p>تجسيد الحب<br />
في دعاء الإمام زين العابدين في وداع شهر رمضان يتكلم عن هذه الفترة الزمنية وكأنها رجل له خصائص البشر فهو صاحب بار، وتاجرٌ مربِّح، وأنيس للقلوب، يقول الإمام (ع): (وَقَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مَقَامَ حَمْد وَصَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُور، وَأَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَوَفَاءِ عَدَدِهِ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَغَمَّنَا وَأَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا وَلَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ، وَالْحَقُّ الْمَقْضِيُّ) ثم يسترسل بوصف خصائص هذه الشهر قائلاً: ( فَنَحْنُ قَائِلُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللهِ الأكبر، وَيَا عِيْدَ أَوْلِيَائِهِ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَـا أكْرَمَ مَصْحُـوب مِنَ الأوقات، وَيَا خَيْرَ شَهْر فِي الأيام وَالسَّاعَاتِ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر قَرُبَتْ فِيهِ الآمال وَنُشِرَتْ فِيهِ الأعمال). ثم يسترسل (ع) في وصف هذه الخصائص وهو يكرر ( السلام عليك) فهو يودع حبيباً قد أفجعه وأوحشه فراقه.<br />
الاعتراف بالتقصير<br />
الاعتراف بالتقصير أمر في غاية الأهمية، حيث أن الإنسان  العامل والمجتهد مقصر، فضلاً عن الإنسان المذنب والعاصي، والتأدب مع الخالق يقتضي أن نعترف بالتقصير، فمهما بذلنا من جهد أو تعبدنا وتصدَّقنا وخدمنا المؤمنين، فإن هذا في جنب نعم الله لا يساوي شيئاً، ولذلك فإن الإمام زين العابدين يركز على هذا الجانب حتى لا يأخذ بعضنا الغرور والعجب فتأتي نيرانه على أعماله فتحرقها ولا تبقي منها شيئاً، ويؤكد أيضاً على أهمية توفيق الله للعبد في أمور الطاعة ولولا هذا التوفيق لما اهتدى العبد إلى شيء من الطاعة،  يقول الإمام (ع) في نفس الدعاء: (أَللَّهُمَّ إنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الِّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ وَوَفّقتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الأشقياء وَقْتَهُ وَحُرِمُوا لِشَقَائِهِم فَضْلَهُ، أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثرتنا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَهَدَيْتَنَا مِنْ سُنَّتِهِ، وَقَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ عَلى تَقْصِير، وَأَدَّيْنَا فِيهِ  قَلِيلاً مِنْ كَثِيـر. اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحمدُ إقْـرَاراً بالإساءة وَاعْتِرَافاً بالإضاعة، وَلَك مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ، وَمِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الاعْتِذَارِ، فَأَجِرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْرَاً نَسْتَدْركُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ، وَنَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ، وَأَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ).<br />
مراجعة الرصيد<br />
من الناس من يدخل في شهر رمضان بـ 40 درجة ويخرج منه بـ 60 درجة وفي شهر شوال يرجع إلى الـ 40 درجة إلى بداية شهر رمضان في العام القادم فيرتفع كالعادة إلى 60 درجة، ومثل هؤلاء لا يضيف إليهم شهر رمضان شيئاً؛ فهم كالذي يخطو خطوة ويتراجع خطوة ولو بقي على مثل هذه الحالة آلاف السنين فإنه لن يصل إلى أي مكان يريد، وسيبقى يراوح في مكانه لو مرَّ عليه ألف رمضان، أما الذي يدخل بـ20 درجة و يخرج بـ 40 درجة ثم يحافظ عليها – على أقل تقدير – إلى رمضان القادم ويدخل بـ 40 ويخرج بـ  60 ثم في العام الذي بعده يدخل بـ60 ويخرج بـ 80 ففي هذه الحالة  يكون بون شاسع في جني ثمار شهر رمضان بين عام 1425 وبين 1430. عن الإمام علي (عليه السلام) : ( من تساوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان أمسه خيرا من يومه فهو ملعون، ومن لم يكن في زيادة فهو في نقيصة ، ومن كان في نقيصة فالموت خير له من الحياة ) . فإذا كان هذا الكلام عن الأيام فما بال السنين والأحقاب؟</p>
<p>درس حب العبادة<br />
من الدروس التي نستفيدها من شهر رمضان هو درس حب العبادة، ففي شهر شوال لا ينقطع المؤمن عن صلاة الليل التي تعوَّد عليها في شهر رمضان، ولا عن الصيام المستحب الأسبوعي والشهري ولا عن صلة الأرحام أو تلاوة القرآن، فإذا ترك كل هذه الأمور بمجرد خروج الشهر فليراجع نفسه لمعرفة الخلل، وليعلم أن الطالب المجتهد يتعلم دروسه طيلة العام ويكثف مراجعته أيام الامتحانات، أما الطالب الكسول فيهمل دراسته طوال العام، ويبحث عن ( البراشيم) أيام الامتحانات، وما نحتاجه هو الاجتهاد في الطاعة طوال العام ومضاعفة الجهود والطاعات في موسمها وهو شهر رمضان.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/20/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%af#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 20 Sep 2009 20:16:08 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>من أعطي الدعاء لم يُحرم الإجابة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/13/uu-ooous-ouoooo-uu-usuoou-ouoyoooo</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/13/uu-ooous-ouoooo-uu-usuoou-ouoyoooo</guid>
		<description><![CDATA[<p>من أعطي الدعاء لم يُحرم الإجابة<br />
 بقلم : السيد هاشم الموسوي<br />
إذا وفقنا الله لحضور مجلس من مجالس الذكر فأول ما ينبغي علينا أن نفعله هو ان نشكر الله تعالى على هذا التوفيق، ليس كل شخص يتوفق لحضور مجالس الذكر ( المساجد والحسينيات وأمسيات القرآن والدعاء...)، ففي الوقت الذي تقضي فيه ساعاتك في الذكر هناك من يعزف  على أنغام إبليس، ويرقص على إيقاعات نار البعد عن الله،  ويغرق في بحور الغفلة، ويستنشق روائح الآثام، ويقود زمامه الشيطان، كالحمار الذي لا يملك لنفسه إرادة، ولا يستطيع أن يتخذ قرارا،  فاحمد الله على هذه النعمة.<br />
بشراكم يا إخواني<br />
أحد الإيرانين كان يقرآ الدعاء، وبين مقاطعه توقف وخاطب المستمعين قائلاً: " أنا في هذه الليلة عندي لكم بشرى، أنا أبشركم أن الله قد غفر لكم جميعاً، ولو كان الله لا يريد أن يغفر لكم لما جمعكم في هذا المكان لقراءة دعاء كميل، لو كان لا يريد ان يغفر كم للهاكم بأمور الدنيا وانصرفتم عن هذا المكان، وبما أنه قد جمعكم في هذا المكان فإنه يريد أن يغفر لكم ويستجيب لكم". انتهى كلامه. وأنا أقول لا أحد يستطيع أن يفرض على الله شيئاً فله الأمر كله، ولكن هذا الكلام يأتي في سياق حسن الظن بالله تعالى.<br />
توفيق الطاعة<br />
"اللهم ارزقنا توفيق الطاعة"، الطاعة مهما كانت صعبة وشاقة وقاسية وثقيلة على النفس فإن التوفيق لها أمر مهم، أحد المراجع العظام كان له أب مقعد ولم يكن في زمانه كرسي متحرك ، فكان يحمله على ظهره ويتنقل به من مكان إلى آخر، ويحممه ويطعمه، وتعرفون الإنسان كيف يصير إذا وصل إلى أرذل العمر، لما مات والده، بكى بكاءً شديداً، فقال له مرافقوه يا سماحة المرجع أنت لم تقصر مع أبيك، وقد استراح من الدنيا بعد هذا العناء الطويل، فقال: " نعم ولكني حرمت توفيقا كنت أتمتع به وهو التوفيق لبر والدي، الآن لا والد لي لكي أبره، فأنا محروم من هذه الطاعة" سبحان الله كيف يفكر هؤلاء وفي أي عالم يعيشون ونحن في أي عالم نعيش؟.<br />
بعد المعصية<br />
بعدنا عن المعصية هو الذي الذي يجعلنا نتوفق للطاعة، وارتكابنا للمعاصي يمنعنا من التوفيق للطاعة، عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : "إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم صلاة الليل"،ارتكابنا للذنوب يحرمنا من التوفيق للطاعة، ورد في كتاب مفتاح الفلاح للشيخ البهائي دعاء يحسن القنوت به وهو : ( اللهم إن كثرة الذنوب تكفُّ أيدينا عن انبساطها إليك بالسؤال والمداومة على المعاصي تمنعنا من التضرع والابتهال، والرجاء يحثنا على سؤالك يا ذا الجلال والإكرام، فإن لم يعطف السيدُ على عبده فممن يبتغي النوال، فلا ترد أكفنا المتضرعة إليك إلا ببلوغ الآمال، وصلى الله على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين).<br />
التوفيق للدعاء بحد ذاته فوز<br />
إذا وفقك الله للدعاء فهذا فوز وإنجاز بحد ذاته، سواءً استجاب لك أو أخر الاستجابة أو لم يستجب، المهم أنك توفقت للدعاء، وقد ورد في الحديث عن الإمام علي :<br />
(من أعطي أربعا لم يحرم أربعا: من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة).<br />
إذن التوفيق للدعاء مؤشر على رضا الله تعالى، وشكر هذه النعمة أعني نعمة التوفيق للدعاء يؤدي بالإنسان إلى الزيادة؛ لأن من أعطي الشكر لم يحرم الزيادة، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول ولو كان الله غاضب عليه لما وفقه للتوبة، وتوبته تفتح له أبواب الاستجابة؛ لأن الله يحب التوابين ويحب المستغفرين، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة فلذلك نحن ندعو الله تعالى فنقول : ( ولا تجعلني من الغافلين المبعدين) لأن الغفلة هي التي تحرمنا من كل هذه الألطاف الإلهية.<br />
مبارك عليكم الشهر الكريم وأرجو منكم الدعاء للمرضى والمحتاجين ولا تنسونا من الدعاء.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/13/uu-ooous-ouoooo-uu-usuoou-ouoyoooo#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 13 Sep 2009 10:20:35 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>بركات ليلة القدر</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/09/%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/09/%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1</guid>
		<description><![CDATA[<p>بركات ليلة القدر<br />
بقلم :  السيد هاشم الموسوي<br />
ليلة مباركة هي خير من ألف شهر، ومن قرر هذا القرار هو الملك الجبار، ولو كان هذا عرضاً دنيوياً لما غفل عنه غافل، لو قيل لك تعمل في ليلة فتحصل على راتب (معاش) ثمانين سنة، فمن الذي سيتخلف عن هذا العرض الهائل والعجيب، نحن نلهث على السراب وعلى الأحلام، يلهث بعضنا على اوراق اليانصيب، والجوائز الوهمية، وهناك جائزة بهذه العظمة أعدها ملك الملوك ورب العالمين، فتسأل بعضهم يوم الثاني والعشرين، "وين بتروح الليلة؟" فيقول لك : "عندنا مباراة" !!!!! فما هذه الغفلة وما هذا الجهل وما هذا السبات وما هذا الجنون، مباراة في ليلة القدر؟؟؟!!!<br />
الإعداد والاستعداد<br />
قبل البدء في الكلام عن ليلة القدر وعظمتها واهميتها وخطورتها، لا بأس أن نسأل أنفسنا ماذا أعددنا ليلة القدر؟ ومتى يبدأ الاستعداد لاستقبالها؟ وكيف نستطيع من خلال هذا الاستعداد أن ننال أكبر قدر من بركات هذه الليلة المباركة؟ نقول هذا الكلام لأن البعض يبدأ باستقبال هذه الليلة بعد صلاة المغرب من نفس الليلة، وهذا وقت متأخرٌ جداً، وقد ورد في دعاء يوم العيد : "للهمَّ من تهيأ في هذا اليوم ، أو تعبأ ، أو أعدَّ واستعدَّ ، لوفادةٍ الى مخلوقٍ ، رجاءَ رفدِهِ وجائزتِهِ ونوافله ، فاليك يا سيدي كانت وفادتي وتهيأتي واعدادي واستعدادي ، رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك". بقدر ما نهتم لهذه الليلة بقدر ما يكون استعدادنا لها أكبر، فالاستعداد يجب أن يكون بقدر عظمتها وعلو شأنها، الاستعداد ينبغي أن يكون من بداية شهر رجب على الأقل، ولو استعد شخص ليلة القدر في العام القادم ابتداءً من ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان هذا العام لكانت جديرة بهذا الاستعداد، لو عرفت أن موعد مناقشتي للدكتوراة بعد عام من الآن ولم أستعد حتى بكتابة ورقة واحدة، فكيف سأمضي هذا العام؟ ستكون كل دقيقة من هذا العام محسوبة لكي أستقبل ذلك اليوم الذي سأحصل فيه على شهادة الدكتوراه، وأعتقد أن أهمية ليلة القدر وتعظيمها أهم من ألف شهادة دكتوراه لا تربطنا بالله تعالى.<br />
ليلة المصير<br />
عندما يذهب الطالب لمشاهدة النتائج فأول ما يبحث عنه هو نتيجته هو، وبعد أن يطمئن على نتيجته يبحث عن نتيجة أصدقائه وأحبائه، وفي ليلة القدر -وهي ليلة المصير المقلق- ندعو لكي تكون نتيجة امتحاننا مفرحة، ودرجاتنا المعنوية عالية، هي الليلة التي سيُقرر أن ننجو أم نهلك، نـُرزق أم نـُمنع الرزق، نفلح أم نخسر، ودعاؤنا فيها مؤثر، فهل للتواني والبطء مبرر في هذه الليلة؟ وهي الليلة التي سميت ليلة القدر؛ لأنها ليلة قضاء الأمور، يحكم الله فيها ويقضي بما يكون في السنة بأجمعها، وروي عن الإمام الرضا(ع) "في قوله تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم) يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل".وقيل في سبب تسميتها (بالقدر) بمعنى الشرف والحظ وعظيم الشأن. ليلة القدر هي أشرف الليالي وأعظمها عند الله سبحانه، والعمل فيها مقبول، والدعاء فيها مستجاب، ويعجز الإنسان مهما أوتي من فصاحة ان يصف عظمة ليلة القدر وفضلها وشرفها، وهي ليلة غفران الذنوب وليلة نزول لقرآن الكريم وتفتح في أولها أبواب السماء لتنزل الملائكة والروح ليكتبوا قضاء الله تعالى في الناس أعمارهم وأرزاقهم وأحوالهم وآجالهم.<br />
أعمال ليلة القدر<br />
يستحب إحياؤها أي السهر فيها بالصلوات والزيارات والدعوات حتى الصباح، فمن الضروري أن ياخذ الإنسان كفايته من النوم لكي لا يأخذه النعاس في تلك الليلة، ويحرم من بركاتها العظيمة، وقد ذكر الشيخ عباس القمي مستحبات ليلة القدر نذكرها باختصار فمنها الغسل، والصلاة ركعتان يقرأ في كُلِّ ركعة بَعد [ الحَمد] [التَّوحيد] سبع مرَّات ويَقول بَعد الفراغ سبعين مرَّة: (أسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْه). وفي (النّبوي): مَن فعل ذلِكَ لا يقوم مِن مقامِهِ حتّى يَغفر الله لَهُ ولابويه... الخبر، ودعاء التوسل بالقرآن الكريم، وزيارة الحسين (عليه السلام) وفي الحديث: إنَّه اذا كانَ لَيلَة القَدر نادى مناد مِن السّماء السّابِعَة مِن بطنان العَرشِ أنَّ الله قَد غفر لمن زار قبر الحسين(عليه السلام)،إحياء هذه الّليالي الثّلاثة (19-21-23) ففي الحديث مَنْ أحيا لَيلَة القَدر غفرت لَهُ ذنوبه ولو كانَت ذنوبه عدد نجوم السّماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار.وقالَ العّلامة المجلسي (رض): إنَّ أفضَل الاعمال في هذه الليالي هُوَ الاستغفار والدُّعاء لمطالب الدُّنيا وَالآخرَة للنفس وللوالدين والاقارَب وللاخوان المؤمنين والاحياء منهم والاموات والذِّكر والصلاة عَلى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ ما تيسر. وقَد ورد في بعض الاحاديث استحباب قراءة دعاء الجوشن الكبير في هذه الليالي الثلاث. وقَد روي أنَّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم ) قيل له ماذا أسأل الله تعالى إذا أدركت ليلة القدر؟ قال: العافية.<br />
فضل سورة القدر<br />
لسورة القدر فضل عظيم وينبغي أن لا ننسى موتانا في عالمهم المظلم الموحش، ولسورة القدر تأثير عليهم ، قال الإمام الرضا (ع) : (مَن أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ : "إنّا أنزلناه في ليلة القدر" سبع مرات ، أمن يوم الفزع الأكبر(   جواهر البحار، ص 302. وفي تفسير الأمثل عن النبي (ص) قال: من قرأها أعطي من الأجر كمن صام رمضان وأحيا ليلة القدر، وفيه عن الإمام الباقر (ع): من قرأ إنا أنزلناه بجهر كان كشاهر سيفه في سبيل الله، ومن قرأها سرَّاً كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله. قال الصادق (ع) : لو قرأ رجل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان)  إنا أنزلناه في ليلة القدر) ألف مرّة ، لأصبح وهو شديد اليقين في الاعتراف بما يختصُّ فينا.جواهر البحار، ص132.<br />
ماذا تريد؟<br />
"قال النبي (ص) : قال موسى:</p>
<p>إلهي !.. أريد قربك ، قال : قربي لمن استيقظ ليلة القدر ، قال :<br />
إلهي !.. أريد رحمتك ، قال : رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر ، قال :<br />
إلهي !.. أريد الجواز على الصراط ، قال : ذلك لمن تصدّق بصدقةٍ في ليلة القدر ، قال :<br />
إلهي !.. أريد من أشجار الجنة وثمارها ، قال : ذلك لمن سبّح تسبيحةً في ليلة القدر ، قال :<br />
إلهي !.. أريد النجاة من النار ، قال : ذلك لمن استغفر في ليلة القدر ، قال :<br />
إلهي !..أريد رضاك ، قال : رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر" . جواهر البحار،ص145.<br />
تجاوز هذا الحاجز!<br />
قال الرضا (ع): "في أول ليلة من شهر رمضان يُغل المَرَدة من الشياطين ، ويغفر في كل ليلة سبعين ألفاً ، فإذا كان في ليلة القدر غفر الله بمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم ، إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول الله عز وجل : أنظِروا هؤلاء حتى يصطلحوا ".جواهر البحار،ص189.<br />
ملاحظات سريعة<br />
هناك ملاحظات مهمة لليلة القدر منها عدم الإكثار من الطعام بحيث يثقل البطن ويفقد الإنسان الروحانية، وذلك لقول أمير المؤمنين (ع): "لا تطمع في ثلاث مع ثلاث: في قيام الليل مع الإكثار من الطعام، ولا في نور الوجه مع النوم في الليل كله، ولا في الأمان من الدنيا مع مصاحبة الفاسقين"، كما أن من الضروري توفير جو من الروحانية والهدوء في ليلة القدر، وتنظيم القراءة وتوزيع الوقت بحيث يستطيع الشخص ممارسة أكبر قدر ممكن من العبادات ومحاسبة النفس، مع العناية بالكيف والمضمون، وضرورة المحافظة على الوضوء وآداب الدعاء حتى يكون الإنسان في أفضل حالاته تلك الليلة.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/09/%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 09 Sep 2009 15:30:59 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>السبات عن فضل المستحبَّات</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/07/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%aa</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/07/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%aa</guid>
		<description><![CDATA[<p>السبات عن فضل المستحبَّات<br />
بقلم : السيد هاشم الموسوي<br />
وتزودوا<br />
يحتاج الإنسان إلى الزاد في مسيره إلى الله تعالى، وقد فرض الله على الإنسان واجبات لا بد من الإلتزام بها، وهناك مستحبات وسنن ينبغي على الإنسان أن يهتم بها لما لها من فوائد وآثار دنيوية وأخروية، وإهمالها يحرم الإنسان من الكنوز الثمينة التي يجنيها من يواظب على هذه المستحبات، ومن هنا لا بدَّ من التزود من التقوى من خلال البرامج الروحية والاجتماعية والمالية التي وضعها الإسلام ليحقق بها درجة عالية من تربية النفس عن طريق بعض المستحبَّات – فضلا عن الواجبات – قال تعالى في محكم كتابه العزيز : (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) البقرة: (197) .<br />
يوم التغابن<br />
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) :" إنه يُفتح للعبد يوم القيامة على كلّ يومٍ من أيام عمره ، أربعة وعشرون خزانة - عدد ساعات الليل والنهار - فخزانة يجدها مملوءةً نوراً وسروراً ، فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ، ما لو وُزّع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار ، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه . ثم يُفتح له خزانةٌ أخرى فيراها مظلمةً منتنةً مفزعةً ، فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ، ما لو قُسّم على أهل الجنة لنغّص عليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربه ، ثمَّ   يُفتح له خزانةٌ أخرى فيراها فارغةً ، ليس فيها ما يسّره ولا ما يسوؤه ، وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشيء من مباحات الدنيا ، فيناله من الغبن والأسف على فواتها حيث كان متمكّناً من أن يملأها حسنات ما لا يوصف ، ومن هذا قوله تعالى : (ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ)" . جواهر البحار، ص 262.  فيوم القيامة هو اليوم الذي يظهر فيه غبن الكافر بتركه للإيمان، وغبن المؤمن بتقصيره في الإحسان، فيتأسف ويتحسر على المباحات التي لم يحوِّلها إلى مستحبات، فضلاً عن حسرته على المحرمات والمعاصي، ان المؤمن يوم القيامة يقول ياليتني بذلت جهداً أكثر في طاعة الله تعالى، وحرصت على أداء المستحبَّات أكثر مما فعلت، ولو فعلت ذلك لكانت درجتي عند الله أكبر.</p>
<p>الإدمان على المستحب<br />
المستحبات بعضها مريح وغير متعارض مع هوى النفس، ويستطيع الإنسان أن يداوم عليه بدون مشقة، على سبيل المثال: السحور في شهر رمضان مستحب، وإجابة دعوة أخيك على مائدة الطعام مستحب، مثل هذه المستحبات يمكن تحقيقها بسهولة، ولكن هناك مستحبات تحتاج إلى جهاد النفس، فقيام الإنسان في الليل والحرمان من النوم بعد يوم حافل بالعمل والجهد يحتاج إلى عزيمة وإصرار، قال تعالى : (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ) المزمل:(6)، والوضوء المستحب في البرد القارس أيضاً ثقيل على النفس، ولكن حتى المستحبات التي تكون فيها مشقة في البداية كالإلتزام بصلاة الليل أو صلاة الجماعة أو الطهارة الدائمة أو العمرة يجد الإنسان نفسه مع المداومة عليها أن نفسه تتقبلها بيسر وسهولة، ولذلك قال الله تعالى : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) البقرة: (45) . ولذلك يقول بعض المؤمنين الذين أدمنوا على الطهارة الدائمة أنه يشعر بحالة من الضيق والاشمئزاز بمجرد بطلان وضوئه، فيبحث بسرعة عن الماء لكي يجدد وضوءه، وكذلك يقول بعضهم أنه إذا لم يوفق لصلاة الجماعة فإنه يشعر بنقصان شيء ما ويشعر بحالة من الوحشة.<br />
إجازاتنا والمستحبات<br />
في السنة لدينا إجازة سنوية، فهل نفكر في المستحبات كالعمرة وغيرها في قضاء هذه الإجازة، البعض يأخذ إجازته ليتفرغ لمشاهدة مباريات كأس العالم، والبعض للسفر هنا وهناك، فهل نفكر في زيادة رصيد ثوابنا من هذه المستحبات في الإجازة.<br />
برنامج حافل<br />
هناك برنامج حافل بذكر الله تعالى نقرأه في كتب الأذكار والأدعية والأوراد المأثورة، وللإلتزام بالمستحب تأثير روحي عجيب خصوصاً وإنا أثناء العمل نستحضر نية القربى إلى الله تعالى، وقد وضع الإسلام نظاماً دقيقاً للإنسان بحيث يذكر الله على كل حال، فجاءت الآيات الكثيرة والروايات المتضافرة التي تؤكد على أهمية الذكر الدائم، حتى أننا نجد أوراداً مأثورة أثناء لبس الثوب والنعل، والخروج من المنزل والدخول فيه، ودخول الخلاء، وأثناء الوضوء، والدخول في المسجد والخروج منه، والذكر في المسجد، والدعاء عند الإقامة وبعد أذان الفجر، وقبل تلاوة القرآن وبعدها، حتى حركة الزمان مرتبطة بأوراد فهناك أوراد خاصة بما بين الطلوعين، وأوراد خاصة بطلوع الشمس وزوالها وغروبها، وأوراد خاصة بالنوم وبالاستيقاظ، ولمن يفزع في منامه، كما أن هناك أوقات خاصة لاستجابة الدعاء منها عند هبوب الرياح وزوال الأفياء، ونزول القطر، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن، وليلة الجمعة، وأذكار لرفع الهم والحزن وأخرى للنجاة من الظالمين، وأخرى لمعالجة الأمراض النفسية والجسدية، وأوراد عند الاحتضار، وإذا سمع المؤمن بموت صاحبه، وإذا مرت به الجنازة وبعد الدفن، وإذا رأى الهلال، وفي الليالي المباركة كليلة القدر والنصف من شعبان والأعياد، وأوراد خاصة بأيام عاشوراء، والأذكار المرتبطة بزيارة مراقد المعصومين، والأذكار الواردة عند الصوم والإفطار، وعند الطعام بصورة عامة، وعند شرب الماء، وعند  الزواج والرزق بالمولود، واستحباب ترديد أسماء الله الحسنى ودعاؤه بها، أذكار لطلب الرزق وأداء الدين، ولقوة الحافظة، والأدعية اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية. هذا بعض ما يختص بالأذكار فضلاً عن المستحبات الأخرى.<br />
التأثير الاجتماعي<br />
مما لا شكَّ فيه أن للمستحبات أثر اجتماعي كبير على المجتمع، وفرق بين شخص يواظب على المستحب وآخر لا يواظب، وبين مجتمع ملتزم بالمستحبات وآخر غير ملتزم بها، والكلام ليس عن كل المستحبات بل هناك فرق بين مجتمع يحافظ على مستحب واحد وهو صلاة الجماعة ومجتمع لا يحافظ عليها، أضف إلى ذلك الالتزام بالصدقة المستحبة ودورها في إنعاش حالة الفقراء والمتعففين، ومساعدة المحتاجين بكل أشكالها، بل حتى الابتسامة وإدخال السرور على قلب المؤمن وزيارة المريض والتشجيع على كل عمل خيري، يصب في هذا المصب، ويمكن زيادة الكوادر العاملة في ميدان التطوع من خلال بيان الأثر العظيم للمستحب في الدنيا والآخرة.<br />
الفاعلية والمبادرة<br />
إذا تربى الإنسان على المحافظة على المستحبات تراه إنساناً مبادراً ومسارعاً للخيرات، يعمل بتفانٍ وإخلاص، فلا ينتظر الفقير ليأتي على باب بيته ويطرقه بل يبادر في البحث عن الفقير ويعينه، وإذا كان عالماً لا ينتظر الجاهل أن يطلب منه ترتيب حلقة دراسية بل يبادر بالانفتاح على الجاهل ويعرض عليه بضاعته ويندفع بكل ما أوتي من قوة للمشاركة في بناء المجتمع. ومن النصوص القرآنية التي تحثنا على هذا العمل الخير قوله تعالى : " فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ" البقرة:148، وقوله تعالى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)آل عمران : 133، وقوله تعالى : (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الحديد: (21) ، ومثل هذه النصوص لا تنسجم مع من يعيش حالة الكسل ولا يتحرك إلا بالحث ولا يعمل إلا إذا طـُلبَ منه ذلك، بل هو يبادر ويتحرك وينافس ويسابق ويسارع إلى رضوان الله، يبحث عن مكان يرضي الله فيحرص عليه ويتجنب مكاناً يغضب الله ويبتعد عنه.<br />
جهاد البناء<br />
تجربة رائدة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي لبنان، جهاد البناء، جميل أن يكون البناء مرتبط بمفهوم ديني، فيكون البناء جهاداً بالبذل من أموالنا وتسخير طاقاتنا الهندسية وأيدينا العاملة وكودارنا الشابة في تخفيف المعاناة عن المحرومين، وفي زيارتي للبنان قرأت عبارة أعجبتني كثيراً وهي بما معناه : " نحارب بيدٍ ونعمِّر بالأخرى".<br />
القلة والكثرة<br />
هل المهم هو الكم ام الكيف في المفهوم الإسلامي؟ وهل هناك جهد مهمل في المنظور الإسلامي للعمل؟ طبعاً بالنفي، ليس هناك جهد نبذله ويكون لا قيمة له ولا أهمية في ميزان أعمالك، والدليل على ذلك قوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه) الزلزلة:7،8  ، إذن كل جهد مبارك وكل حركة إيجابية مقدرة عند الله تعالى مهما صغرت، حتى لو كانت ابتسامة أو إماطة الأذى عن طريق المسلمين أو صدقة بسيطة، ولكن هذا لا يبرر أن تكون أعمالنا بسيطة بل نسعى لأن تكون كثيرة ونوعية ومؤثرة مع عدم إهمال الأمور البسيطة أيضا، وبمعنى آخر الكم مطلوب أيضاً وبقوة ولكن بضميمة النية الصالحة والقرب من الله والإخلاص في العمل.<br />
أبناؤنا والمستحب<br />
جميل جداً أن يتربى أبناؤنا على حب المستحب فنصطحبهم معنا إلى الجماعة والجمعة، ونغرس فيهم حبَّ الصدقة من خلال حصالة نضعها في البيت ونطلب منهم أن يضعوا فيها المال، وأن نبدأ بالبسملة قبل الطعام جميعاً وننتهي بالحمد، وإذا عطس ولدي أن أقول له " يرحمك الله" فيتعلم الولد الكثير من الأمور من خلال تربيته وتشجيعه على فعل المستحب، والحمد لله فإن هناك شرائح في المجتمع تثلج الصدور من خلال برامج عملية ومنظمة منها على سبيل المثال حملات تنظيف بيوت الله تقوم بها مجموعة طيبة من الكشافة الملتزمين.<br />
لا يفوتك<br />
هناك مستحبات لم نوفق لعملها، فالكثير منا لم يوفق لأداء صلاة جعفر الطيار، وكذلك الكثير منا لم يصلي صلاة نافلة الظهر أو العصر، ما يضرنا لو ألزمنا أنفسنا بصلاة إحدى وخمسين ركعة واجبة ومستحبة ولو ليوم واحد في حياتنا، وأعتقد أن شهر رمضان أنسب وقت لهذه التجربة.</p>
<p>التذكير بالمستحب<br />
ولأن الدال على الخير كفاعله من الضروري أن نتواصى فيما بيننا ويذكر بعضنا بعضاً بهذه المستحبات، وبارك الله في بعض أئمة الجماعة الذين يحرصون على تذكير المصلين بهذه المستحبات، وبمن يذكر بمنشور مكتوب أو رسالة هاتفية، وغير ذلك.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/07/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%aa#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 07 Sep 2009 04:54:31 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>(يا يحيى خذ الكتاب بقوَّة)</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/29/%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%ae%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/29/%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%ae%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>(يا يحيى خذ الكتاب بقوَّة)<br />
بقلم: السيد ها شم الموسوي</p>
<p>تكوين علاقة مع القرآن<br />
هذه الآية الكريمة التي جعلناها عنواناً لمقالنا هذا يمكن أن نستفيد منها أهمية التعامل بالجد والاجتهاد مع القرآن الكريم، تكوين علاقة جادة مع القرآن الكريم ليست جائزة تخرج بالسحب، وليست أمراً مجانياً على غرار امسح واربح، وإنما هي قضية تحتاج إلى بذل جهود وتخصيص أوقات ورسم خطة والتوفر على الصبر والهمَّة العالية لتكون هذه العلاقة وطيدة وفاعلة ومؤثرة.</p>
<p>أهمية تعلم القرآن<br />
في البداية لا بدَّ للإنسان أن يجعل تعلم قراءة القرآن من أولوياته، فعيب علينا أن يكون على وجه الإرض كتاب إلهي واحد – غير محرف – ولا نستطيع قراءته، هو رسالة الله إلى خلقه، وكم نحب ونحترم ونحتفظ برسالة من حبيب من أحبائنا أو عظيم من عظمائنا، فأي عظمة تضاهي عظمة الله وعلوه وجلاله، فعدم اهتمامنا بتعلم القرآن الكريم ينطلق من الجهل بعظمته والإعراض عن ثوابه، وقد وردت الكثير من الأحاديث التي تحثنا على تعلم القرآن وكذلك أن نجعل تعلم القرآن من أهم ما نتمناه  لأبنائنا؛ لأن قابلية الأبناء على التعلم أكبر، وصفحة قلوبهم أصفى، ومما ورد في فضل تعلم القرآن الكريم عن  الإمام الصادق (ع):"ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن، أو يكون في تعلمه ".ويرشد هذا الحديث إلى ضرورة أن يكون القرآن الكريم على جدول أعمالنا، بينما يمر على أحدنا اليوم والأسبوع والشهر وأكثر من ذلك وهو لم يفتح صفحة من القرآن الكريم.</p>
<p>ولتعلم القرآن الكريم فوائد كثيرة تكفي أحدها لأن نعطيه كلَّ اهتمامنا ونقبل عليه بكل ما أوتينا من قوة فلنستمع إلى هذا الحديث عن النبي (ص) : "يا معاذ، إن أردت عيش السعداء وميتة الشهداء والنجاة يوم الحشر والأمن يوم الخوف والنور يوم الظلمات والظل يوم الحرور والري يوم العطش والوزن يوم الخفة والهدى يوم الضلالة فادرس القرآن، فإنه ذكر الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان". كل هذه الميزات يحصل عليها الإنسان ببركة دراسة القرآن الكريم، فلنقرر قراراً بعقد صفقة مع الله بتلاوة القرآن، والعمل به، تصديقاً للصادق الأمين في ما بيَّن من ثوابٍ عظيم، ولنبدأ جميعاً مشوراً مع القرآن مهما كان وقتنا ضيقاً ومهما كانت لدينا صعوبات معيشية، فإدراك عظمة هذا الكتاب لا يدع لأحدنا عذراً في هجرانه والإعراض عنه.</p>
<p>هل الحفظ مهم؟<br />
سؤال يُطرحُ كثيراً وللأسف فإن الإجابة تجعل السائل ينصرف عن الحفظ، فإذا سألنا هذا السؤال: هل الحفظ مهم؟ يأتي الجواب: على عدة أشكال فتارةً يأتي بصيغة: " لا، المهم هو العمل بالقرآن" استناداً على رواية : " أقاموا حروفه وضيعوا حدوده" وتارةً تأتي الإجابة على صيغة أخرى وهي : "  الحفظ زين...الحفظ مهم ولكن – وتأتي لكن هنا بقوَّة قادرة على محو ما قبلها- الأهم هو العمل بالقرآن"، ونحن هنا لسنا في مقام نفي أهمية العمل به فهو الغاية العظمى، ولكن الإجابة ينبغي أن تكون بصيغة : " الحفظ مهم جداً وينبغي أن نسعى إليه بكل جهدنا مع ضرورة العمل بما نحفظ" هذه الإجابة الصحيحة التي تزرع فينا أهمية الحفظ الذي ينبغي أن نعتمد عليه في الدفاع عن عقيدتنا بالاستشهاد بنص الآيات لا بمضمونها، لأن الاستشهاد بالنص أقوى وأكثر حجة، وكذلك في أحاديثنا الأخلاقية وغير ذلك، فالحفظ أمر بالغ الأهمية، ومفيد في المواقف العملية حينما يتذكر الحافظ آية تنهاه عن فحشاء أو تأمره بمعروف، ولا تعارض بين أهميته وبين أهمية العمل بالقرآن، إننا لا نطلب أن يكون الحفظ على حساب العمل، وإنما أن يكون الحفظ مقدمة للعمل بالقرآن.</p>
<p>هل أقرأ ما لا أفهم؟<br />
البعض يقول أنا لا أفهم القرآن الكريم، وليس من الصحيح أن أقرأ ما لا أفهم، والبعض يدخل في جدل حول أيهما له الأسبقية هل الحفظ أم التفسير؟، وأتذكر أن بعض الآراء كانت ترفض الحفظ قبل الفهم، حتى لا يكون القارئ ممن يقرأ القرآن والقرآن يلعنه، وأعتقد أن كل شخص له خصوصياته في علاقته بالقرآن، فلا بأس بالحفظ قبل الفهم، ولا بأس بالفهم قبل الحفظ، القبلية هنا لا أهمية لها، وإنما الأهمية والأولوية للبدء في إقامة علاقة مع القرآن، وليختر كل شخص الباب الذي يدخل من خلاله إلى كلام الله، والبعض قد لا يقرأ القرآن لأنه لا يفهمه، والصحيح أن يقرأه – حتى لو لم يكن يفهمه – ولكن يسعى بعد ذلك للفهم التدريجي، فإن القراءة والحفظ تفتح للقارئ أفقاً بعد القراءة في التدبر ومعرفة التفسير والعمل بالآية فيما بعد، وقد تكون فكرة لا تقرأ ما لا تفهم من وساوس الشيطان الذي يريد أن يصرفنا عن قراءة القرآن بشتى الوسائل، وهناك آليات للفهم منها تسجيل رقم الآية التي لم يفهمها في ورقة أو في ملاحظات الهاتف، ثم الرجوع للتفسير أو إلى عالم من علماء التفسير لفهم هذه الآية.</p>
<p>روحانية القراءة<br />
كذلك من الأمور التي ينبغي أن نسعى لها هي أن نعيش روحانية في قراءة القرآن الكريم، وتحصيل حالة من الخشوع يتناسب مع من يخاطبه إله العالمين، فالله تعالى يقول : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) الحديد:16. ويقول جل جلاله أيضا: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم) الحشر: 21 -22 وقال تعالى : (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) المائدة: (83) وهذه الحالة حثتنا عليها الاحاديث الشريفة فعن رسول الله (ص): "إني لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن " حالة الخشوع هذه موجبة لأن يشيب الإنسان من هول ما ذكر من أحوال النار وشدة الحساب، وكل ما في الأمر أننا نعيش في غفلة هذه الدنيا بعيدين عن لحظة تقترب منا كل ما مر علينا يوم من الأيام، لحظة لا بد منها، لحظة مصيرية وانعطافة خطيرة في حياتنا، تحدد لنا مصيرنا الأبدي يوم القيامة. </p>
<p>الارتباط الدائم<br />
الارتباط الدائم بالقرآن يتمثل بوجود برنامج يومي وله عدة مظاهر، منها : التلاوة في التعقيب وهناك آيات يستحب قراءتها في التعقيب ولا بأس بقراءتها قبل  الدعاء أو بعده، منها سورة الحمد آية الكرسي والآيتين 18 -19 من سورة آل عمران وهي قوله تعالى : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو... إلى قوله فإن الله سريع الحساب)، والآيتين 26،27من سورة آل عمران : (قل اللهم مالك الملك... إلى قوله تعالى  بغير حساب) ومن مظاهر الارتباط الدائم كثرة الاستماع لتلاوة القرآن في السيارة وا لبيت، والاحتفاظ بمصحف صغير في الجيب للاستفادة منه في أوقات الانتظار، فقد حفظ أحدهم 13 جزءاً في أوقات الانتظار فقط، والحفظ عملية سهلة نسبياً ولكن المحافظة على الحفظ وصيانته أمر شاق ويحتاج إلى جهد، ويحتاج إلى تعاهد دائم، وأن يبدأ بختمة وينهيها ثم يبدأ بختمة أخرى، وورد عن  الإمام الصادق (عليه السلام):" من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة، فإذا رآها قال: من أنت ؟ ما أحسنك ؟ ليتك لي، فتقول: أما تعرفني ؟ أنا سورة كذا وكذا، لو لم تنسني لرفعتك إلى هذا المكان" والارتباط الدائم موجب للاستئناس بالقرآن، ولا يمكن أن يستأنس بالقرآن من يجهل قدره، فمن عرف قدره كالإمام زين العابدين (ع) قال : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشب بعد أن يكون القرآن معي.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/29/%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%ae%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sat, 29 Aug 2009 09:55:42 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>أهمية المظهر والجوهر</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%87%d8%b1</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%87%d8%b1</guid>
		<description><![CDATA[<p>أهمية المظهر والجوهر<br />
في الحياة الاجتماعية والدينية<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>الاغترار بالمظهر<br />
هناك مشكلة من أهم المشكلات الاجتماعية وهي الاغترار بالمظهر، فقد يكون الإنسان ذا مظهر يجعل الناس تعطيه مكانةً لا يستحقها، فعلى المستوى الديني قد يظهر الإنسان بلباس المتدينين ويأخذ موقعاً لا ينبغي لمثله أن يأخذه، وفي هذا خطورة كبيرة نظراً لحساسية الموقع الديني، وعلى مستوى الوجاهة الاجتماعية قد يدخل الإنسان من باب المظهر ويتربع على كرسي الوجاهة الاجتماعية وهو غير مؤهل لها.<br />
أهمية الجوهر<br />
إذن من الضروري معرفة جوهر الإنسان وما تكتنـزهُ نفسهُ من صفات تؤهله لأن يتبوأ مقعده المرموق، ويأخذ مكانه اللائق في المجتمع، ومن أخطر الأمور الاعتماد على المظهر في هذه الأمور. ولذلك ورد في الحديث الوارد في كتاب الخصال للصدوق عن أمير المؤمنين علي (ع) أنه قــــال : ( إنَّ الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة , أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئاً من طاعته , فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئاً من معصيته فربما وافق سخطه معصيته وأنت لا تعلم , وأخفى أجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئاً من دعائه فربما وافق أجابته وأنت لا تعلم , وأخفى وليَّه في عباده فلا تستصغرن عبداً من عبيد الله فربما يكون وليه وأنت لا تعلم). فإذن أولياء الله موجودون بين عباده ونـحن لا نعلم مقامهم، ومقامهم محفوظ عند الله عز وجل وإن لم يكن ظاهراً لنا.<br />
إهمال المظهر خطأ<br />
ولا يعني كلامنا هذا أن المظهر عديم الفائدة، فمن التطرف إهمال المظهر، على المستوى الديني وعلى المستوى الحياتي العام؛ لأن المظهر يمثل اتجاه المجتمع ويعكس صورته سلباً أو إيجاباً.</p>
<p>المظهر على المستوى الديني<br />
لو أردنا أن نتكلم في هذا الموضوع على المستوى الديني فمن أبرز الأمثلة قضية حجاب المرأة، الكثير من الناس يشتبه في قضية المظهر، فيقول:"حجاب المرأة ليس مهماً، المهم أن تكون المرأة عفيفة ومتمسكة بالأخلاق" ويقول :"هناك نساء سفور عفيفات، وهناك متحجبات يفعلن ما لا يليق بالمرأة أن تفعله" وهذا الكلام صحيح من جهة الواقع، ونـحن لا ننكر أنَّ هناك نساء سفور يحافظن على القيم في علاقتهن مع الرجال، ولا ننكر وجود بعض المتحجبات اللاتي يخالفن القيم، ولكن هل هذا يعني أن المظهر غير مهم، إذا مشى رجل ورأى امرأة تلبس الثياب القصيرة، وتسريحتها تملأ الشارع، ورائحة عطورها تملأ الدنيا، وصوت كعب حذائها يتراقص على أنغامه كل من يمر قريباً منها، هل كل هذه الأمور تدعو الرجل لأن يغض طرفه عنها أم تدعوه لأن ينجذب إليها؟ إذن المظهر مهم، صحيح أن على المتحجبة أن تحمل أخلاق الحجاب وسمو الحجاب، ولا يعفيها حجابها الظاهري من التمسك بمبادئ الحجاب وقيمه، وفي المقابل جميلٌ في المرأة السفور أن تضع بينها وبين الرجال ضوابط في التعامل، وأن لا تفتح الباب على مصراعيه في التعامل معهم، ولكنَّ ذلك لا يكفي، فهناك مظهر ينبغي عليها أن تحافظ عليه.<br />
المظهر في الشركات التجارية<br />
على المستوى الدنيوي الأمر لا خلاف عليه، فإذا طلبت شركة من الشركات موظفاً فإنها تهتم بالمظهر والجوهر معاً، فلا تقبل بموظف استقبال يتعامل مع الزبائن – حتى لو كان محترفاً في اللغة الانجليزية والتقنيات الحديثة – وهو متسخ الثياب كريه الرائحة قبيح المنظر، وهناك اشتراطات تشترطها الشركة في الموظف من حيث اللبس وحسن الهندام، وفي المقابل لا تقبل بموظف (رزه) أو (كشخة)– كما نقول باللهجة العامية – يلبس أجمل الثياب وأرتبها، وإذا رآه أحد يقول : " أوه هذا ما فوقه فوق" ولكن لو سألته سؤالاً لعرفت أن هذا المظهر الجميل يخفي تحته خواء، وهذا الوجود الكارتوني يمكن أن ينقلب ويرمى بأسهل الطرق. ولهذا فالإمام علي (ع) يقول : (تكلموا تـُعرفوا، فالمرء مخبوءٌ تحت طيِّ لسانه لا تحت طيلسانه) والطيلسان هو الثياب.<br />
قياس المستوى الدنيوي على الديني<br />
فهل من المقبول أن نأتي لقسم التوظيف في شركة من الشركات ونقول لها : "وظفي موظفاً مؤهلاً ومتمكناً وخبيراً، ولكن المظهر ليسا مهماً، المهم هو الجوهر، حتى لو كان رثَّ الثياب وكريه الرائحة، وقبيح المنظر" من الطبيعي أن الشركة سترفض هذا العرض لأهمية المظهر، فلماذا يكون القبول بأهمية المظهر على مستوى شركة، ولا يكون مقبولاً على مستوى أوامر الله تعالى؟.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%87%d8%b1#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Tue, 04 Aug 2009 15:25:59 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>شعبان ... ترسيخ الولاء وإنعاش الروح</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/02/oooou-ooouso-ouuuoo-uoyuooo-ououo</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/02/oooou-ooouso-ouuuoo-uoyuooo-ououo</guid>
		<description><![CDATA[<p>شعبان ... ترسيخ الولاء وإنعاش الروح</p>
<p>إعداد: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>لماذا سمي شعبان؟</p>
<p>قال أمير المؤمنين عليٌ (ع) : " هذا يوم غرة شعبان الكريم، سماه الله شعبان لتشعب الخيرات فيه، قد فتح ربكم فيه أبواب جنانه، وعرض عليكم قصورها وخيراتها بأرخص الأثمان وأسهل الأمور فاشتروه، وعرض عليكم إبليس اللعين شعب شروره وبلاياه، فأنتم دائباً تتيهون في الغي والطغيان، تمسكون بشعب إبليس وتحيدون عن شعب الخير المفتوح لكم أبوابه، هذه غرة شعبان وشعب خيراته الصلاة والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبر الوالدين والقرابات والجيران وإصلاح ذاتب البين والصدقة على الفقراء والمساكين".</p>
<p>الأعمال اليومية</p>
<p>ذكر الشيخ عباس القمي الأعمال اليومية في شهر شعبان ونوجزها في ما يلي:<br />
الأول: أن يقول في كل يوم سبعين مرة أستغفر الله وأسأله التوبة.<br />
الثاني: أن يقول سبعين مرة :"  أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب أليه"<br />
الثالث:الصدقة ولو بنصف تمرة ليحرم الله تعالى جسده على النار، وعن الصادق (ع) : "من تصدق بصدقة في شعبان رباها الله له كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافي يوم القيامة وقد صار مثل أُحد".<br />
الرابع: أن يقول ألف مرة في شعبان: " لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون" ولهذا العمل الشريف أجر عظيم ويكتب لمن أتى به عبادة ألف سنة.<br />
الخامس: الإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد.</p>
<p>الاقتداء بمحمد (ص) في شهره<br />
الإنسان المؤمن مأمورٌ بالاقتداء بكل الأنبياء في سلوكهم وعقيدتهم وعباداتهم، قال تعالى: ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ) 89-90 :سورة الأنعام.<br />
 وقد ورد في الصلوات الشعبانية ( وهذا شهرُ نبيِّكَ سيدِ رُسُلكَ شعبان، الذي حَفَفْتَهُ منكَ بالرحمةِ والرضوانْ، الذي كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله يَدأبُ لك في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه نجوعاً لك في إكرامه وإعظامه إلى محل حِمامه، اللهم فأعنا على الاستنان بسنته فيه ونيل الشفاعة لديه).</p>
<p>هذه الفقرة من الدعاء تؤكد هذا المفهوم وهو الاقتداء بالنبي (ص) باعتباره يمثل مرحلة الكمال الإنساني والاقتداء به يضمن للإنسان علو الدرجة ورضا الله، وهذه الفقرة تؤكد في البداية على عظمة هذا الشهر وأنه محفوفٌ من الله بالرحمة والرضوان، وهذا ينبه الإنسان على أهمية الالتفات إلى عظمة الفرص الممنوحة له في أوقات معينة، فشعبان من أشهر العبادة والتقرب إلى الله، وهو موسم لرقي الروح وتأديب النفس، ولا يفوت المؤمن أن يهتم بصيام شهر شعبان اقتداءً بالنبي محمد (ص)، حيث كان النبي (ص) يقول : ( شعبان شهري فمن صام يوماً من شهري وجبت له الجنة) والأحاديث تؤكد على اقتران الصوم بطاعة الله وحب النبي (ص)، فقد قال أمير المؤمنين (ع): ( من صام شعبان حباً لرسول الله وتقرباً إلى الله تعالى، أحبه الله وقرَّبه إلى كرامته يوم القيامة، وأوجب له الجنة)، فصيام شهر شعبان يجعلنا من المقتدين بالنبي الكريم (ص) ويؤكد حبنا له باقتدائنا به، وبالتالي فإنه يوجب لنا رضوان الله وجنته وكرامته، فالغفلة عن هذا الأمر مما يوجب الحرمان من هذه الفيوضات التي منحها الله لنا من خلال قدسية الزمان المتمثل بشهر شعبان، كما أن المواظبة على صلاة الليل والصيام في هذا الشهراقتداء بالنبي وكذلك في شهر رجب من قبله توفر للإنسان طاقة روحية تؤهله لاستقبال شهر رمضان الكريم بصورة أفضل ممن يأتي إلى شهر رمضان وهو في غفلة وغرق في أوحال الدنيا وزينتها، نسأل الله أن يجعلنا من المقتدين بهدي نبينا في شهره شعبان، وأن يبلغنا شهر رمضان ويجعلنا فيه من المرحومين لا من المحرومين.</p>
<p>توثيق العلاقة بالقرآن الكريم</p>
<p>وهو من الأمور المهمة التي ينبغي على الإنسان أن يعمل بها، حتى لا يكون ممن هجر القرآن الكريم؛ ونحن نلاحظ أن الكثيرين يبدأون مع القرآن في بداية شهر رمضان ثم يودعونه في نهايته إلى شهر رمضان القادم، فحتى لا يكون القرآن غريباً علينا وغريباً بيننا لا بد من إعداد برنامج قرآني، وحسناً فعلت بعض المؤسسات القرآنية حينما قامت بترتيب أمسيات قرآنية في شهري رجب وشعبان.</p>
<p>التحليق مع علي في مناجاته</p>
<p>مناجاة أمير المؤمنين (ع) المعروفة بالمناجاة الشعبانية، وهي جليلة القدر وعالية المضامين، وكان المرحوم الإمام الخميني (قده) يؤكد على قراءتها والمواظبة عليها، ومما يسر القلب أن المؤمنين يجتمعون في المجالس ويقرأونها في برنامج أسبوعي، لتحظى بما يحظى به دعاء كميل من الاهتمام الشعبي، كما أن الأخوة أصحاب الأصوات الحسنة مدعوون لاقتطاف بعض فقراتها لقراءتها في تعقيبات الصلوات، سيما في شهر شعبان المعظم، ولقراءة بعض فقراتها في قنوت صلوات الجماعة من قبل بعض الأئمة الأفاضل وقع روحي رائع في قلوب المؤمنين، كما أن بعض المؤمنين يقرأها في كل يوم من أيام شعبان المبارك.</p>
<p>الصلوات الشبعانية ومقام أهل البيت (ع)</p>
<p>تؤكد الصلوات الشعبانية المروية عن الإمام زين العابدين بضرورة التمسك بالعترة الطاهرة، تبدأ هذه الصلوات بقوله (ع) : " اللهم صلِّ على محمد وآل محمد شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة و معدن العلم وأهل بيت الوحي" وهذه الصفات لا يمكن وصف أحد بها إلا أهل البيت (ع) وفي هذه الفقرة تعميق لعقيدة الشيعة في أئمتهم وأنهم يمتازون بما لا يمتاز به غيرهم ممن نصب نفسه قائداً للمسلمين، فمثلهم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى، وهذا ما يؤكده الإمام السجاد في هذه الصلوات : " اللهم صل على محمد وآل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق" ثم تنحى الصلوات منحى التربية الروحية والتأكيد على الارتباط بالله من خلال إعمار القلب: " اللهم اعمر قلبي بطاعتك ولا تخزني بمعصيتك" ثم تركز على جانب التكافل الاجتماعي والعناية بالفقراء والمحتاجين وأن ذلك إن تم فإنما يتم بفضل الله تعالى : " وارزقني مواساة من قترت عليه من رزقك بما وسعت عليَّ من فضلك".</p>
<p>المناسبات السعيدة<br />
ومنها مولد سيد الشهداء الحسين بن علي وهو يوم عظيم، روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) :" إنّ الحسين بن علي لما ولد ، أمر الله عزّ وجلّ جبرائيل أن يهبط في ألف من الملائكة ، فيهنّئ رسول الله (ص) من الله عزّ وجلّ ومن جبرائيل" .جواهر البحار  ، ومن المناسبات السعيدة أيضاً مولد سيد الإخاء وبطل الإيثار أبي الفضل العباس في الرابع من شعبان عام 26 الهجري، ومولد الإمام سيد الساجدين وزين العابدين في العام 38 هجري، ومولد الشهيد علي الأكبر بن الإمام الحسين (ع) في الحادي عشر من شهر شعبان في العام 33 هجري ومولد الإمام الحجة بن الحسن صاحب العصر والزمان في العام 255 هجري.<br />
ملاحظات على الاحتفال بالمواليد<br />
إنه مما يثلج الصدر أن يرى الإنسان مظاهر الزينة والفرح وتوزيع الحلويات والهدايا ابتهاجاً بهذه المناسبات العظيمة، وإن المبالغة في الفرح مطلوبة كما أن مظاهر الحزن مطلوبة في شهر محرم ومناسبات وفيات الأئمة (ع)، ولكن هناك ملاحظة على طغيان المظهر على الجوهر، فمن الضروري الوقوف على الارتباط الروحي والفكري بالأئمة (ع)، ففي إحدى الاحتفالات التي دعيت فيها للمشاركة في أحد المآتم كان في الخارج الناس يحتشدون حول الحلويات والقصر الهزاز والألعاب وباقي مظاهر الزينة وقد ألقيت قصيدتي وليس في المأتم سوى بعض الأفراد، وهذا الأمر ينبغي ملاحظته حتى لا تفقد احتفالاتنا جديتها وتتحول إلى مجرد توزيع أرقام وسحب هدايا دون التركيز على قضايا الدين والعقيدة والأخلاق والواقع، ففي بعض احتفالات المواليد تطغى الفرحة وإيقاعات التصفيق على المضمون والارتباط الحقيقي، هذه ملاحظة أقدمها بكل تواضع إلى أعزائي الرواديد ومنظمي الاحتفالات راجياً منهم أخذها بعين الاعتيار.<br />
شعبان شهر الحجة<br />
ومن مميزات شهر شعبان أنه يربطنا بولادة الإمام الحجة (عج) فنحتفل بهذه المناسبة وهي المناسبة الوحيدة في العام التي تربطنا بالحجة لأنه حي غائب عجل الله تعالى فرجه الشريف، كما أن هناك من يحتفل بذكرى تنصيبه بعد وفاة الإمام العسكري وهي مناسبة جديرة بالاهتمام والتعظيم، كما أن شهر شعبان قد شهد بداية الغيبة الكبرى بوفاة السفير الرابع الشيخ علي بن محمد السمري في الخامس عشر من شهر شعبان عام 329هجري، وكذلك وفاة السفير الثالث الحسين بن روح النوبختي في الثامن عشر من شعبان عام 326هجري.<br />
الليالي البيض<br />
اعلم انّه يستحبّ أن يصلّي في كلّ ليلة من اللّيالي البيض من هذه الاشهر الثّلاثة رجب وشعبان ورمضان اللّيلة الثالثة عشرة منها ركعتين، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وسورة يس وتبارك الملك والتّوحيد، ويصلّي مثلها أربع ركعات بسلامين في الليلة الرّابعة عشرة، ويأتي ستّ ركعات مثلها يسلّم بين كلّ ركعتين منها في الليلة الخامسة عشرة، فعن الصّادق (عليه السلام) انّه من فعل ذلك حاز فضل هـذه الاشهر الثّلاثة، وغفر له كلّ ذنب سوى شرك .<br />
ليلة النصف من شعبان<br />
وهي ليلة بالغة الشرف وقد روي عن الصادق (ع) قال : سئل الباقر (ع) عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال (ع) : هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح العباد فضله ويغفر لهم بمنه، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه ألا يرد سائلا فيها ما لم يسأل الله المعصية، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا (ص) فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثناء عليه"  ومن أعمالها الغسل فإنه يوجب غفران الذنوب وإحياؤها بالدعاء والصلاة والاستغفار، وزيارة الحسين وهي من أفضل الأعمال، وقراءة دعاء النبي (ص) : " اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك..."، وهناك أعمال أخرى ذكرها الشيخ عباس في مفاتيح الجنان فليراجع.<br />
غزوة بني المصطلق<br />
من أحداث هذا الشهر عزوة بني المصطلق، وقعت عزوة بني المصطلق بعد غزوة بني قريظة ، وبني المصطلق من خزاعة ورأسهم الحارث بن أبي ضرار، وقد وقعت هذه الغزوة في شهر شعبان سنة خمس أو ست للهجرة، وكان شعار المسلمين فيها ( يا منصور أمت)، وقد تزوج الرسول (ص) من سبايا هذه الغزوة جويرية بنت الحارث، بعد أن أعتقها.</p>
<p>جدولة خطبة الرسول (ص)</p>
<p>تحتوي خطبة الرسول (ص) في آخر جمعة من شهر شعبان على مضامين عالية، وتركز على النقاط التي ينبغي للمؤمن الالتفات إليها في شهر رمضان الكريم، وقد عمل بعض المؤمنين في سنوات سابقة على جدولة هذه النقاط وإعداد جدول للمحاسبة في شهر رمضان يتضمن الالتزام بأوقات الصلاة وأداءها جماعة، وصلة الأرحام، والصدقة، وصلاة الليل، ودعاء الافتتاح ودعاء السحر، لكي يكون الانسان على أهبة الاستعداد لهذا الشهر الكريم، وقراءة الخطبة بطريقة قراءة الأدعية أمر مؤثر وحبذا لو ينتشر في مساجدنا ومآتمنا قبل دخول الشهر الكريم لكي تقرع هذه الكلمات قلوبنا فتنيرها بأنوار رسول الله (ص).
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/08/02/oooou-ooouso-ouuuoo-uoyuooo-ououo#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 02 Aug 2009 01:10:07 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>مصائب التدخين</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/18/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/18/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86</guid>
		<description><![CDATA[<p>مصائب التدخين<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>من أين تبدأ؟<br />
تبدأ مصائب التدخين من أول شفطة أو (موش) كما هو متدوال عند الناس، من أول شفطة يسمح الإنسان لنفسه بها، من تلك اللحظة يدخل في البحر الذي لا يدري هل يغرق فيه أم ينجو منه، أما إذا لم يسمح لنفسه بتجريب هذه اللفة الخبيثة فإنه حتماً سينجو منها.</p>
<p>حسن جيب الطفاية<br />
يقول لي أحد زملائي المدخنين، وكان يدخن منذ صباه، أنَّ لديه أبناء، وهو يدخن أمامهم، ولديه ابن اسمه حسن، ولأن السجائر هي رفيقته طوال اليوم، كان كثيراً ما ينادي ابنه حسن ويقول : "حسن جيب الطفاية"، وعنده ابن عمره سنتان تقريباً، يقول كنت أشاهد ابني يضع عود الكبريب في فمه ويقول : "حسن جيب الطفاية" يقول هذا الزميل، هذا ما علمته ابني في طفولته البريئة، إذا كان وهو طفل تعلم مني هذا، فماذا سيتعلم مني إذا كبر؟</p>
<p>هذا ما ورثته لابني<br />
هذا الزميل نفسه يقول لي إن ابني الكبير يدخن من دون علمي، وقد اكتشفت أنه يدخن عندما سمعت عركة على باب بيتي، وإذا بابني يتعارك مع صاحب التاكسي الذي أوصله للبيت، حيث أن ابني كان يدخن، واحترق كرسي صاحب السيارة، وكان صاحب السيارة يريد قيمة ما أتلف من الكرسي، وبدأت العركة، فدفعت له ما يستحق، وعرفت أن ابني يدخن من دون علمي، ولكني لا أستطيع نصحه وأنا أدخن، فأنا أولى بالنصيحة منه.</p>
<p>أول السجائر<br />
أحد المدخنين الذين تركوا التدخين قال لي لقد تركت التدخين، أتدري لماذا؟ كنت أستلم راتبي القليل نهاية كل شهر، وكنت أول ما أفعله أعزل12 ديناراً للسجاير، ثم أفكِّر في أفراد عائلتي، وفي لحظة من لحظات التفكر، قلت في نفسي " أتفضل التدخين على زوجتك وأولادك؟" وبهذا التساؤل تركت التدخين. وأضيف هنا... لو كل مدخن دفع قيمة تدخينه إلى صندوق خيري، كم سيرتفع إيراد الصناديق الخيرية؟</p>
<p>أموالي إلى أين؟<br />
إلى أين تذهب أموال المدخنين، خصوصاً ونحن في بلد يستورد كل أنواع السجائر، ولو كان لدينا مصانع محلية، فسنقول احرق نفسك لتدعم اقتصادك الوطني، ولكن نحن نحرق أموالنا وصحتنا لندعم الشركات الأمريكية والانجليزية التي تحاربنا في كل صغيرة وكبيرة، أو على الأقل لا تنفعنا أبداً، ووقفة سريعة على الاحصائيات المليونية التي تربحها هذه الشركات حريٌ بالإنسان أن يتوقف ملياً قبل أن يدخل يده في جيبه ليدفع بها ما يحرق به أمواله وصحته لينتفع من أمواله من لا يستحق.</p>
<p>أنا أوالشيشة<br />
أحد زملائي من عشاق الشيشة، سببت له الشيشة مشاكل مع زوجته، فقالت له زوجته: "أو أنا أو الشيشة في ها البيت" فقال لها : "الشيشة"، فحب الشيشة وصل حتى النخاع إلى أن فضله على زوجته.<br />
زميل آخر يقول إنه يقضي ثلاث ساعات كل يوم الجمعة في التشييش!!!... جمعة مباركة.</p>
<p>تحريم التدخين<br />
لا أحب إبداء الرأي في مسائل الحرام والحلال لأنني لست من أصحاب الاختصاص، ولا يمكنني أن أناقش أدلة تحليل أو تحريم التدخين، ولكن أقول إن الفقهاء لو حرموا التدخين، فإن جمهوراً واسعاً من المتدينين – وما أكثرهم- سيمتنعون عنه، وبذلك سنستطيع أن نحافظ على صحة الملايين من أبناء الأمة، والملايين من أموال الأمة، وكما أعلم أن اثنين من مراجع الشيعة يحرمون التدخين مطلقاً، وبعضهم يحرمه ابتداءً، كما أن بعضهم يربط الحرمة بيقين المكلف بضرر التدخين ولو مستقبلاً، كما صدرت فتاوى من بعض علماء إخواننا السنة بحرمة التدخين.</p>
<p>الله لم يخلق رأسك أعوجاً<br />
أخي المدخن... لم يخلق الله رأسك أعوجاً، ولكنك دائماً تقول: "أريد أن أعدل راسي بجكاره" كنت في بداية الأمر تستطيع أن تجعل رأسك عدل بالاستغناء عن هذه السجائر... أليس كذلك؟.</p>
<p>دوامة من المشاكل<br />
قبل أن تقرر أن تشفط أول شفطة، فكِّر أنك ستكون في دوامة من المشاكل الصحية والمالية، مشاكل مع ابنائك الذين ستورثهم البلاء، ومشاكل مع زوجتك التي ستصبر على رائحتك، إذا لم تكن ذات لسان طويل، ومشاكل مع زملائك في العمل، ومشاكل مع ركَّاب الباص إذا احتجت للسجائر، ومشاكل مع طبيب القلب والصدر والرئة والأسنان... الخ.</p>
<p>يسفط السمك ليشتري السجائر<br />
في أيام محرم رأيت طفلاً صغيراً يدخن، فسألته لماذا تدخن؟ وهل لديك أموال لكي تشتري هذه السجائر؟، فقال أنا أسفط السمك، فقلت له رائع جداً أن تعتمد على نفسك، ولكن لا لكي تشتري بأرباحك ما يهلكك.</p>
<p>السؤال الأخير<br />
ما ذكرته هو غيض من فيض من بلاوي السجائر ومصائبها، والسؤال الأخير الذي نطرحه على أنفسنا، ما الفائدة المرجوة من هذه اللفة الملعونة؟
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/18/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sat, 18 Jul 2009 23:21:38 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>إضاعة الفرصة غصة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/17/%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%ba%d8%b5%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/17/%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%ba%d8%b5%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>إضاعة الفرصة غصة</p>
<p>بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>الفرصة الدنيوية</p>
<p>العنوان كلمة لأمير المؤمنين (ع)، الفرصة تختلف باختلاف تفكير الإنسان، البعض يعتبر الفرصة لحظة خلوة يبتعد فيها عن أعين الناس ليرتكب ذنبه في خلوة، والبعض يعتبر الفرصة لحظة تتيح له إقامة علاقة محرمة مع فتاة لعوب، والبعض يعتبر الفرصة صفقة تجارية مربحة، والبعض تكاد تقتله غصته عندما يمر على أرض كانت رخيصة الثمن وكان يستطيع شراءها وما اشتراها، وقد ارتفع سعرها وصار أضعاف ما كانت عليه.</p>
<p>مع كلمة الوداعي</p>
<p>وُفقتُ في يوم ٍ من الأيام للصلاة خلف العالم الورع والسيد الجليل سماحة السيد جواد الوداعي، وبين فرضي المغرب والعشاء كان المصلون يتحدثون، وعندما قام سماحة السيد لصلاة العشاء قال لهم بغضب : " لقد قلت لكم مراراً اتركوا السوالف في المسجد، ولكن لا تسمعون كلامي، أتدرون متى ستعرفون كلامي؟، غداً إذا عرضتم للحساب، ورأيتم الآخرين صحفهم مليئة بالأذكار والنوافل، وصحفكم ليس فيها سوى (سوالف) عندها ستعرفون معنى كلامي".</p>
<p>نماذج من إحياء المستحب</p>
<p>نحن الآن في موسم العبادة وأشهر التقرب إلى الله تعالى، والفرصة في التقرب إلى الله بأداء المستحبات متاحة، والأجواء تشجع عليها، ولقد سررت ليلة الرغائب حيث رأيت مسجدين قد غصا بالمصلين، مع أن هذه الصلاة طويلة، وقبل سنوات لم يكن يعرفها أحد، ولكنها أصبحت من ثقافة هذا الشعب بجهود الخيرين، وهكذا العقيقة، والاعتكاف،والاستهلال وغيرها، إصرار كل واحد منا بالالتزام بالمستحب والدعوة إليه يجعله أمرا منتشراً في المجتمع.</p>
<p>المستحب وعروض السوبرماركت</p>
<p>تجد بعض المحلات التجارية تغص بالمشترين، وتجد الكثيرين ممن يصطفون على شكل طوابير من أجل شراء بضاعة عليها تخفيض، أو الحصول على قسيمة يدخل صاحبها سحب يشارك فيه عشرات الآلاف، ويبقى هذا المسكين على أمل أن يحالفه الحظ فيحصل على سيارة أو كيلو ذهب، أو حتى تلفزيون، أو شواية صغيرة، وفي المقابل أكرم الأكرمين يفتح أبوابه ويعرض كرمه علينا، فعلى سبيل المثال لا الحصر، الله تعالى لا يذكر ثواب صلاة الليل لعظمته، قال تعالى: ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) السجدة:17 ، الكثير من الأعمال ذكر الله جزاءها، ولكن صلاة الليل لعظمتها لم يذكر الله جزاءها، ومثال ذلك عندما يقول الأب لابنه : "سأشتري لك شيء جميل" فيقول الابن: " وما هو؟" فيقول الأب "شيء جميل لن أقوله لك" فلو قال الأب ماذا سيشتري لابنه لعرفه ولتصوره، ولصار فرحه به محدوداً، ولكن هذا التشويق يجعل الابن يفكر في هذه الهدية، فكيف إذا كان معطي الهدية هو الله، يقول عزوجل أنه لن يذكر هذه الهدية – تعظيماً لها-  ولا أحد يعرفها، مع ذلك يغلبنا النعاس ونسرع إلى الفراش دون أن نفكر في أداء صلاة الليل حتى في أشهر العبادة، ومثال آخر صلاة الجماعة التي ذكر من فضلها أن المصلين إذا زادوا على عشرة فلا أحد يعلم ثوابهم إلا الله، فلنقرأ هذه الرواية:</p>
<p>في روض الجنان عن كتاب الامام و الماموم للشيخ ابي محمد جعفر ابن احمد القمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: اتاني جبرئيل مع سبعين الف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمد، إن ربك يقرؤك السلام و أهدى اليك هديتين.قلت: ما تلك الهديتان؟ قال: الوتر ثلاث ركعات و الصلاة الخمس في جماعة.قلت: يا جبرئيل، ما لامتي في الجماعة؟ قال: </p>
<p>يا محمد، اذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة و خمسين صلاة، و اذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة، و اذا كانوا اربعة كتب الله لكل واحد بكل ركعة الفا و مائتي صلاة، و اذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة الفين و اربعمائة صلاة، و اذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة اربعة آلاف و ثمانمائة صلاة، و اذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف و ستمائة صلاة، و اذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر الفا، و مائتي صلاة، و اذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ستة و ثلاثين الفا و اربعمائة صلاة، و اذا كانوا عشرة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة سبعين الفا و الفين و ثمانمائة صلاة، فان زادوا على العشرة فلو صارت السماوات كلها مدادا و الاشجار اقلاما و الثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا ان يكتبوا ثواب ركعة.يا محمد، تكبيرة يدركها المؤمن مع الامام خير من ستين الف حجة و عمرة و خير من الدنيا و ما فيها بسبعين الف مرة، و ركعة يصليها المؤمن مع الامام خير من مائة الف دينار يتصدق بها على المساكين، و سجدة يسجدها المؤمن مع الامام في جماعة خير من مائة عتق رقبة‏» (روض الجنان: 362، المستدرك 6: 443 ابواب صلاة الجماعة ب 1 ح 3.) . </p>
<p>ومع كل هذا الثواب تسأل بعض الناس: لماذا لا تصلي جماعة؟ فيقول لك بكل برود : " لأنها مستحبة وليست واجبة !!!"
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/17/%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%ba%d8%b5%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 18:09:15 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الأمان في مناجاة أمير المؤمنين</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86</guid>
		<description><![CDATA[<p>الأمان في مناجاة أمير المؤمنين</p>
<p>بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>الأمان من أهم الأمور المتعلقة بالحالة النفسية عند الإنسان بصورة عامة، ومع فقدان الأمان تتحول حياة الإنسان إلى صفحة سوداء مظلمة حالكة يسيطر عليها القلق والاضطراب والخوف والترقب لصفعات المصائب ولطمات الأهوال. مع فقدان الأمان لا يمكن للإنسان أن يتمتع بألذ ملذات الدنيا، والكثير منا يبحث عن الأمان في هذه الدنيا، وقد يدعوه هذا البحث إلى هجران الأوطان ومفارقة الأحباب والأهل والأصدقاء، الكل يبحث عن الأمان، والإمام علي في مناجاته في مسجد الكوفة يستشهد بالعديد من آيات القرآن التي تؤكد هول يوم القيامة، وحاجة الإنسان إلى الأمان في ذلك اليوم، الإمام علي ذلك الشجاع البطل نراه يخر خاضعاً وينتفض خوفاً كالسعفة التي تلعب بها الريح أمام عظمة الله تعالى، ويخاطب الإنسان الذي يعتبر الأمان من أشد حاجاته في حياته الدنيا فيذكـِّرُه بحاجته للأمان في يوم القيامة، ومشكلة الكثيرين منا أن تفكيرهم عاجز عن اختراق الزمن، فيفكر في اللحظة  التي يعيش فيها الآن، ولا يفكر في مستقبله الأخروي، يبحث عن الأمان في لحظته وينساها في لحظة مصيرية تفتح له باباً للخلود في الجنة أو العذاب في النار، ومن هنا فإن كلمات الإمام النورانية تنير للإنسان دربه وتنير تفكيره ليقف أمام لحظة ستأتيه حتماً، ويريد الإمام لنا أن نسأل أنفسنا سؤالاً عظيماً وهو " كيف سيكون موقفي في ذلك اليوم؟" هل أعددت متطلبات الأمان من القلب السليم والالتزام بنهج الرسول العظيم، وهل أنا على صلة بربي الذي يستطيع -ولا يستطيع غيره- أن ينجيني من خوف ذلك اليوم الصلة التي ترضيه وتؤهلني للحصول على ذلك الأمان، فلا الوالد ولا الولد ولا الأخ ولا العشيرة ولا المال ولا البنون ولا الصاحبة ولا أي شيء في هذه الدنيا يستطيع منح الأمان لمن يفقده في ذلك اليوم إلا الله تعالى، وفي هذا حث على الانقطاع إلى الله والتعلق به والاستمساك بعروته، كما أنه في هذه الفقرة المباركة من الدعاء ومن خلال الاستشهاد بالآيات الكريمات يبين تبعات فقدان الأمان، وما الذي يعنيه هذا الأمر الخطير حيث الندم والحسرة يعتصران قلب الإنسان ألماً لما فرط في أمره، وإذا كان الإنسان يخفي إجرامه في هذه الدنيا فليس إلى ذلك سبيل في يوم القيامة يوم تبلى السرائر فيُعرف المجرمون بسيماهم فيُؤخذ بالنواصي والأقدام، وإذا كان الإنسان يقدم أعذاراً في هذه الدنيا فتقبل فإن يوم القيامة لا تقبل معذرة الظالمين، وتنكشف الحقائق على رؤوس الأشهاد، ونحن لا نحتمل أن يفتضح أمرنا أمام رجُلٍ واحد فكيف أمام رؤوس الأشهاد،وكان الإمام علي (ع) يستطيع أن ينتقي من الكلمات ما يؤدي به غرضه، ولكنه يختار بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن يوم القيامة وهو يوم الفزع الأكبر، ليتأمل الإنسان في هذه الآيات الكريمات، والملفت للنظر أن الإمام علي عليه السلام – وهو سيد البلغاء والمتكلمين -  لم يعقِّب على ما ذكره من استشاد بكلام الله تعالى في موضوع الأمان وإنما انتقل إلى فقرات تدلل على فقر الإنسان إلى الله، وكأنه يقول ما بعد هذا الكلام كلامٌ  " اللهمَّ  إنِّي أسألكَ الأمانَ يومَ لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأسألك الأمان يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، وأسألك الأمان يوم يُعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام،  وأسألك الأمان يوم لا يجزي والدٌ عن ولده ولا مولدٌ هو جازٍ عن والده شيئاً إنَّ وعد الله حق، وأسألك الأمان يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، وأسألك الأمان يوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئاً والأمر يومئذٍ لله، وأسألك الأمان يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه، وأسألك الأمان يوم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذٍ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤيه ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه، كلا إنها لظى نزاعةً للشوى" .
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Thu, 02 Jul 2009 15:44:54 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>مصائب الجهل</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/10/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/10/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84</guid>
		<description><![CDATA[<p>مصائب الجهل<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>الجهل من أكبر المشاكل التي تواجه الإنسان في تعامله مع الآخرين حتى قال الإمام علي (ع): " قصم ظهري اثنان: عالمٌ متهتك وجاهلٌ متنسِّكْ"، وقال (ع) :"ما جادلني عالمٌ إلا وغلبته، وما جادلني جاهلٌ إلا وغلبني" وذلك لأن الجاهل لا تستطيع أن تصل معه إلى نتيجة، خصوصاً ولأنه لا يعرف أيَّ قاعدة علمية، ومن ذلك ما يسمى بالجهل المركب.</p>
<p>الجهل المركب<br />
الجهل المركب يعني أن يكون الإنسان جاهلاً ولا يعلم أنه جاهل، وهو من أشد أنواع الجهل، ويكون الإنسان في هذه الحالة كالبهيمة بل أضل سبيلا:</p>
<p>قال حمارُ الحكيم ِ لوقا	لو أنصفوني لكنتُ أركبْ<br />
لأنَّني جاهلٌ بســــيط ٌ	وراكبي جاهلٌ مركَّـــــبْ  </p>
<p>الجهل الطبي<br />
يروى أن أحد الأشخاص مضى إلى سقراط الحكيم ليتعلم منه الطب بالخبرة، وكان أول الزبائن رجل عنده جمل مريض، حيث اعترضت بعض الحشائش في رقبته، فلما جاء لسقراط أخذ سقراط لوحاً وضرب به رقبة الجمل بقوَّة، فأخرج الجمل ما اعترض من الحشائش في رقبته وشفي، فقال المتعلم لسقراط، لقد أتقنت الطب، فقال له: " اصبر حتى تتعلم، العلم يحتاج إلى صبر" ولكن الرجل لم يقتنع، ومضى يصيح في المدينة "طبيب ... طبيب" وبالصدفة كانت أم ملك تلك المدينة العجوز  مريضة، فاستدعوه، فضربها باللوح ضربة كانت القاضية ( يريد أن يطبق ما تعلمه عند سقراط)... قصة خيالية الهدف منها عدم استعجال جني ثمار العلم إلا بعد قضاء المدة المناسبة لفهمه.</p>
<p>الجهل المنطقي<br />
وصلت إلى بريدي الالكتروني هذه القصة الجميلة، وهي أن شخصاً يدرس في أمريكا المنطق رجع إلى بلده فاستقبله ابن عمه في المطار وسأله: "ماذا تدرس في أمريكا" فقال له :" أدرس المنطق" فقال له وما المنطق؟، فقال :" لا أستطيع أن أعلمك ما تعلمته في عشر سنوات في ساعة واحدة" فقال له علمني باختصار، فقال: "هل لديكم كلب في البيت؟ " فقال: "نعم"، وهل لديه بيت، فقال: "نعم"، وذلك يعني أن ساحة بيتكم كبيرة، فقال: "نعم"، وذلك يعني أن بيتكم كبير فقال: "نعم"، وذلك يعني أن أباك غني، فقال: "نعم" وذلك يعني أن أمك لا تعمل رقاصة، لأنها غير محتاجة، فقال: "نعم"، قال له: هذا هو المنطق أن تستخرج النتائج من المعلومات التي لديك، فذهب ابن عمه إلى العمل في اليوم التالي وهو بطل المنطق، فسأل مسئوله في العمل: " هل لديكم كلب في البيت؟ " فقال له : "لا" قال: " إذن أمك تعمل رقاصة" فغضب عليه المسئول وضربه، وكان ذلك الضرب أول هدية من هدايا منطقه الرائع.</p>
<p>الجهل الاستدلالي<br />
ومصيبة الجهل تتعاظم عندما ترتبط بالدين وبالحلال والحرام، يقول المرحوم الشيخ الوائلي أن أحدهم كان يقول إن الكلب طاهر، فلما سألوه: كيف؟ قال، لأن الله يقول :( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) النور:45، والكلب دابة، إذن الكلب مخلوق من ماء، والماء طاهر، إذن الكلب طاهر. يا لها من نتيجة عظيمة.</p>
<p>الجهل القرآني<br />
ومن أشكال الجهل هو الاستدلال بالقرآن بصورة خاطئة وفهم الآيات القرآنية بشكل خاطئ، ومن ذلك أن مجموعة من الشباب كانوا يتحدثون عن وصول الإنسان إلى القمر، فسمعهم رجل كبير في السن، وقال لهم استغفروا الله، من قال لكم إن الإنسان قد وصل إلى القمر، الله تعالى يقول :( لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يس:(40) ، فقال له الشباب : " الآية ليست من موضوعنا في شيء".</p>
<p>الجهل الرياضي.<br />
أحد طلاب العلوم الدينية كان مدرس رياضيات، يقول تركت التدريس وتفرغت لطلب العلم في الحوزة، لأن طلاب المدارس متعبين، طول السنة وأنت تعلم فيهم، وآخر السنة تسأل: كم مجموع زوايا المثلث؟ فيخرج لك أحدهم ويقول : "764" !.</p>
<p>الجهل الاختصاصي<br />
يتميز بعض الناس بقدرته على تعلم بعض العلوم دون غيرها، فنلاحظ أن البعض عبقريٌ في الرياضيات، ولكنه لا يفهم في العربية شيء أو بالعكس، فعلى الإنسان أن يكتشف ميوله، فإذا لم يفلح في هذا الحقل فلعله يفلح في غيره، ويروى أن أحد العلماء في علم العروض أتاه رجل وطلب منه أن يعلمه العروض - وهو علم يعنى بتقطيع أوزان الشعر- فعلمه ولكنه لم يفهم، حاول ثانية وثالثة دون جدوى، وكان يخجل من مصارحته بذلك، فكتب له بيت من الشعر وطلب منه أن يقطِّعه وهذا البيت هو:</p>
<p>إذا لم تستطعْ شيئاً فدَعهُ 			وجاوزهُ إلى ما تستطيعُ</p>
<p>ففهم الرجل معنى البيت ولم يأتِ له أبداً.
</p>
<!--more-->
<p><!--more-->
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/10/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 10 Jun 2009 08:55:19 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الأرقام القياسية في خدمة العمل الإسلامي</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a</guid>
		<description><![CDATA[<p>نستفيد من التجربة الغربية بعد تهذيبها<br />
الأرقام القياسية في خدمة العمل الإسلامي<br />
بقلم : السيد هاشم الموسوي<br />
لفت نظري تسابق العديد من الشباب في البحرين من خلال العمل الدؤوب للدخول إلى موسوعة غينيس العالمية، فحسب متابعتي القاصرة هناك تجارب عديدة، إحداها ما قام به مجموعة من الشباب في جمعية التوعية الإسلامية لتدشين أكبر لوحة بصمات في العالم بعنوان "لبيك يا حسين" حيث يقوم العاملون على اللوحة بتسليمها إلى ضريح الإمام الحسين بعد إتمامها، وهناك محاولة أخرى من جمعية المرسم الحسيني في صناعة أكبر شمعة في العالم، وهناك محاولة لشباب جمعية البحرين الثقافية الاجتماعية لتحطيم أكبر رقم قياسي في القراءة الجهرية، وكما أعلم أن أكثر من محاولة لتحطيم الأرقام القياسية قد نجحت في البحرين، كما أنني عندما تصفحت موقع غينيس للأرقام القياسية لاحظت وجود علم البحرين وبجانبه خبر أن هيئة البحرين للمؤتمرات والمعارض قدمت أكبر قبعة تخرج بقياس 6 أمتار في 6 أمتار.</p>
<p>لمحة من تاريخ غينيس للأرقام القياسية</p>
<p>شهد العام 1951 بزوغ فكرة كتاب "غينيس" للأرقام القياسية. ففي ذاك العام، دخل السّير "هيوغ بيفر" في جدال أثناء مشاركته في رحلة صيد. ودار الجدال حول أسرع طير يستخدم كطريدة في ألعاب الرّماية في أوروبا، "الزقزاق الذهبي" أم "الطيهوج"؟. في تلك اللحظة، أدرك السّير "بيفر" مدى النجاح الذي قد يحقّقه كتاب يأتي بالأجوبة الشافية على هذا النوع من الأسئلة. فكان على حق! </p>
<p>بدأت فكرة السّير "هيوغ" تتجسّد واقعًا ملموسًا عندما أوكِل "نوريس" و"روس ماكويرتر"، اللذين كانا يديران وكالة لتقصّي الحقائق في لندن، مهمّة جمع ما أصبح في ما بعد "كتاب غينيس للأرقام القياسيّة". وصدرت النسخة الأولى منه في 27 آب 1955، ليتصدّر لائحة الكتب الأكثر مبيعًا بحلول عيد الميلاد في العام نفسه. </p>
<p>ومنذ ذلك الحين، أصبحت العلامة التجارية "غينيس للأرقام القياسيّة" أوGuinness World Records TM اسمًا مألوفًا ورائدًا عالميًا في مجال الأرقام القياسيّة العالميّة. فما من شركة تجمع أرقام قياسيّة من العالم أجمع، تتثبّت من صحّتها، تصادق عليها، وتقدّمها بالشموليّة والصحة عينها. </p>
<p>أضفْ أنّ "فريق إدارة الأرقام القياسيّة" يتابع بحيادّية والتزام راسخَين الأرقام كافة لضمان صحّتها. فلا يتمّ المصادقة على أيّ محاولة ولا تمنح شهادة "غينيس للأرقام القياسيّة" إلاّ بعد أن يتمّ التحقق منها فتنتفي عندئذٍ كلّ الشكوك حولها. </p>
<p>هذا وقد حقّق الكتاب رقمًا قياسيًا لبيعه ما يزيد عن مئة مليون نسخة في 100 دولة، و37 لغة مختلفة. والجدير ذكره أنّ كتاب "غينيس للأرقام القياسية" المسجّل تحت الاسم التجاريGuinness World Records TM هو الأكثر مبيعًا على الإطلاق بين الكتب التي تحفظها حقوق الطبع والنّشر. ( المصدر: موقع موسوعة غينيس http://www.guinnessworldrecords.com ) </p>
<p>نظرتي إلى الموسوعة</p>
<p>بعد شيء من التأمل وصلت إلى نتيجة مفادها أن الموسوعة جيدة في عدة نواح ٍ، وغير مفيدة في نواح ٍ أخرى،بل هي مضرة في بعض الأمور، وبما أن الحكمة ضالة المؤمن، ينبغي علينا أن نستفيد من موسوعة غينيس لللآرقام القياسية في النواحي الإيجابية، ونتعاطى معها، ونترك الأمور غير المفيدة والأمور الضارة.</p>
<p>إيجابيات الموسوعة</p>
<p>من إيجابيات الموسوعة أنها تذكي روح المنافسة، وأنها تتحلى بمقاييس عالمية، وكما علمت أن مصاريف التحكيم ورسومه يتكفل بها الذي يقوم بتحطيم الرقم القياسي، وفي النتيجة فإنها قد أمنت لها مصدراً مالياً يتحمله الذي يريد تحطيم الرقم، وهي لا تعاني من مشكلة في دفع مصاريف المحكمين الدوليين الذين يثبتون أن فلاناً قد حطم رقماً قياسياً، وفي الموقع المذكور قرأت أن في الثالث عشر من نوفمبر – تشرين الثاني 2008، شهد يوم غينيس العالمي للأرقام القياسية أكبر عدد محاولات تحطيم للأرقام القياسية على الإطلاق. ما يقارب من 300,000 شخص في خمسة عشرة دولة مختلفة شاركوا في محاولات تحطيم الأرقام القياسية!! ابتداء من محاولة أكل أكثر عدد من ثمار الكيوي في أسرع وقت زمني والتي تمت في نيوزيلندة إلى أكبر عدد من المشاركين في مصارعة الذراع في لندن وأيضا أطول ضفيرة شعر في أمريكا. مرة أخرى نشاهد التنوع في محاولات تحطيم الأرقام القياسية.</p>
<p>إذن موسوعة غينيس قادرة على تحشيد عدد كبير يصل إلى ثلث مليون كلهم يسعى للدخول فيها، وهذه العالمية حتى في الأمور غير المهمة، تعتبر نجاح في استقطاب الناس، ولفت أنظارهم، وفي أكثر الـأحيان تفيد الموسوعة في الجانب الإعلامي، والضجة الإعلامية، وهي مفيدة في كثير من الأحيان، ولكن العمل من أجل الدخول للموسوعة ليس دائماً يؤسس لثقافة يمكن الاعتماد عليها.</p>
<p>سلبيات الموسوعة</p>
<p>من سلبيات الموسوعة أنها توجه جهود الناس إلى أمور غير مفيدة، فمن الممكن أن نتفهم قيام البعض بإعداد أكبر كتاب في العالم، أو أطول قميص، خصوصاً إذا كان المعد يريد لفت أنظار العالم إلى نفسه أو إلى مؤسسته، ولكن أكل أكبر كمية من فاكهة الكيوي ليس إنجازاً بشرياً، قد ينطوي على شيء من الظرافة، ولكن الفخر ليس في كثرة الأكل، ولذلك هناك الكثير من الأرقام القياسية متعلقة بالأمور التافهة والمضرة، فتضيع الوقت والجهد وربما الصحة، فتغيب الهادفية كعنصر من العناصر التي ينشدها الإنسان، ومن الناس من هو مستعد للموت أو تعريض نفسه للأخطار من أجل دخول موسوعة غينيس، ولا أدري ماذا يستفيد الميت من شهرته.</p>
<p>بقرة بيت الحليبي</p>
<p>وما دمت قد وصلت إلى هذه النقطة، فلا بأس أن أذكر قصة لطيفة كنا نتناقلها عندما كنا صغاراً في المنامة، وكانت عائلة الحليبي مشهورة بتربية الأبقار وبيع الحليب الطازج، والقصة تقول أن أحد الأشخاص تحدى شخصاً آخر أن يشرب ثلاث (غراش) فلفل دون أن يقول (أح)، وقد قبل الشخص الثاني التحدي، وشرب الغراش الثلاث، ولم يستطع أن يتمالك نفسه، فقال ها أنا قد شربتها، ولكني أريد أن أقول أنشودة، فقال وما هي؟، فقال الذي شرب الفلفل: </p>
<p>" بيت لحليبي عندهم بقرة سمها سرندح، إش أح إش أح</p>
<p>                         والنجوم ويه القمر تمشي أوتردح إش أح إش أح"</p>
<p> فنصيحتي لمن يريد أن يدخل الموسوعة أن لا يدخلها في تحطيم رقم يضطر بعده لأن يكون منشداً لأنشودة بيت لحليبي.</p>
<p>تطبيق فكرة الموسوعة</p>
<p>أتمنى لو أن إحدى المؤسسات الإسلامية تطبق فكرة الموسوعة، وكما يقول سماحة السيد محي الدين المشعل أن من يقترح أي اقتراح فأول ما يواجهه الناس به هو صعوبة تنفيذ الاقتراح، ولكني مع ذلك سأطرح الاقتراح، ولنحاول التغلب على الصعوبات، يمكن أن تكون الموسوعة بسيطة في بدايتها وتغطي البحرين فقط – كبداية – وتركز على الأمور المفيدة مثل " كتابة أكبر كتاب في عام 2010 أو كتابة أكبر قصيدة، أو إنشاد أطول نشيدة، وأو أطول مسرحية هادفة، أو أكبر لوحة رسم..." وهنا ستواجهنا مشكلة أن الاهتمام ينبغي أن يتركز على الكيف لا على الكم، فقد تكون قصيدة من 10 أبيات أفضل من قصيدة من 10000 بيت، وهكذا بالنسبة إلى باقي الأمثلة، ولكن بداية المشروع شيء جيد، على أن يقوم العاملون عليه بتطوير آلياته بحسب ما يرونه مناسباً، ولا شك أن الموسوعة ستتطور شيئاً فشيئاً، فموسوعة غينيس لم تكن وليدة ساعة أو ساعتين بل أكثر من نصف قرن، فأرجو أن يجد اقتراحي آذاناً صاغية وأيدٍ عاملة من أجل تطوير العمل الإسلامي في البحرين.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 07 Jun 2009 08:41:20 +0300</pubDate>	</item>
</channel>	
</rss>
 
