bahrain http://abumustafa.nireblog.com Thu, 02 Jul 2009 17:06:44 +0300 bahrain http://files.nireblog.com/blogs/abumustafa/gravatar.gif http://abumustafa.nireblog.com http://nireblog.com الأمان في مناجاة أمير المؤمنين http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/07/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86 الأمان في مناجاة أمير المؤمنين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

الأمان من أهم الأمور المتعلقة بالحالة النفسية عند الإنسان بصورة عامة، ومع فقدان الأمان تتحول حياة الإنسان إلى صفحة سوداء مظلمة حالكة يسيطر عليها القلق والاضطراب والخوف والترقب لصفعات المصائب ولطمات الأهوال. مع فقدان الأمان لا يمكن للإنسان أن يتمتع بألذ ملذات الدنيا، والكثير منا يبحث عن الأمان في هذه الدنيا، وقد يدعوه هذا البحث إلى هجران الأوطان ومفارقة الأحباب والأهل والأصدقاء، الكل يبحث عن الأمان، والإمام علي في مناجاته في مسجد الكوفة يستشهد بالعديد من آيات القرآن التي تؤكد هول يوم القيامة، وحاجة الإنسان إلى الأمان في ذلك اليوم، الإمام علي ذلك الشجاع البطل نراه يخر خاضعاً وينتفض خوفاً كالسعفة التي تلعب بها الريح أمام عظمة الله تعالى، ويخاطب الإنسان الذي يعتبر الأمان من أشد حاجاته في حياته الدنيا فيذكـِّرُه بحاجته للأمان في يوم القيامة، ومشكلة الكثيرين منا أن تفكيرهم عاجز عن اختراق الزمن، فيفكر في اللحظة التي يعيش فيها الآن، ولا يفكر في مستقبله الأخروي، يبحث عن الأمان في لحظته وينساها في لحظة مصيرية تفتح له باباً للخلود في الجنة أو العذاب في النار، ومن هنا فإن كلمات الإمام النورانية تنير للإنسان دربه وتنير تفكيره ليقف أمام لحظة ستأتيه حتماً، ويريد الإمام لنا أن نسأل أنفسنا سؤالاً عظيماً وهو " كيف سيكون موقفي في ذلك اليوم؟" هل أعددت متطلبات الأمان من القلب السليم والالتزام بنهج الرسول العظيم، وهل أنا على صلة بربي الذي يستطيع -ولا يستطيع غيره- أن ينجيني من خوف ذلك اليوم الصلة التي ترضيه وتؤهلني للحصول على ذلك الأمان، فلا الوالد ولا الولد ولا الأخ ولا العشيرة ولا المال ولا البنون ولا الصاحبة ولا أي شيء في هذه الدنيا يستطيع منح الأمان لمن يفقده في ذلك اليوم إلا الله تعالى، وفي هذا حث على الانقطاع إلى الله والتعلق به والاستمساك بعروته، كما أنه في هذه الفقرة المباركة من الدعاء ومن خلال الاستشهاد بالآيات الكريمات يبين تبعات فقدان الأمان، وما الذي يعنيه هذا الأمر الخطير حيث الندم والحسرة يعتصران قلب الإنسان ألماً لما فرط في أمره، وإذا كان الإنسان يخفي إجرامه في هذه الدنيا فليس إلى ذلك سبيل في يوم القيامة يوم تبلى السرائر فيُعرف المجرمون بسيماهم فيُؤخذ بالنواصي والأقدام، وإذا كان الإنسان يقدم أعذاراً في هذه الدنيا فتقبل فإن يوم القيامة لا تقبل معذرة الظالمين، وتنكشف الحقائق على رؤوس الأشهاد، ونحن لا نحتمل أن يفتضح أمرنا أمام رجُلٍ واحد فكيف أمام رؤوس الأشهاد،وكان الإمام علي (ع) يستطيع أن ينتقي من الكلمات ما يؤدي به غرضه، ولكنه يختار بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن يوم القيامة وهو يوم الفزع الأكبر، ليتأمل الإنسان في هذه الآيات الكريمات، والملفت للنظر أن الإمام علي عليه السلام – وهو سيد البلغاء والمتكلمين - لم يعقِّب على ما ذكره من استشاد بكلام الله تعالى في موضوع الأمان وإنما انتقل إلى فقرات تدلل على فقر الإنسان إلى الله، وكأنه يقول ما بعد هذا الكلام كلامٌ " اللهمَّ إنِّي أسألكَ الأمانَ يومَ لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأسألك الأمان يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، وأسألك الأمان يوم يُعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام، وأسألك الأمان يوم لا يجزي والدٌ عن ولده ولا مولدٌ هو جازٍ عن والده شيئاً إنَّ وعد الله حق، وأسألك الأمان يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، وأسألك الأمان يوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئاً والأمر يومئذٍ لله، وأسألك الأمان يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه، وأسألك الأمان يوم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذٍ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤيه ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه، كلا إنها لظى نزاعةً للشوى" .

Comments

]]>
Thu, 02 Jul 2009 15:44:54 +0300
مصائب الجهل http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/10/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/10/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84 مصائب الجهل
بقلم: السيد هاشم الموسوي

الجهل من أكبر المشاكل التي تواجه الإنسان في تعامله مع الآخرين حتى قال الإمام علي (ع): " قصم ظهري اثنان: عالمٌ متهتك وجاهلٌ متنسِّكْ"، وقال (ع) :"ما جادلني عالمٌ إلا وغلبته، وما جادلني جاهلٌ إلا وغلبني" وذلك لأن الجاهل لا تستطيع أن تصل معه إلى نتيجة، خصوصاً ولأنه لا يعرف أيَّ قاعدة علمية، ومن ذلك ما يسمى بالجهل المركب.

الجهل المركب
الجهل المركب يعني أن يكون الإنسان جاهلاً ولا يعلم أنه جاهل، وهو من أشد أنواع الجهل، ويكون الإنسان في هذه الحالة كالبهيمة بل أضل سبيلا:

قال حمارُ الحكيم ِ لوقا لو أنصفوني لكنتُ أركبْ
لأنَّني جاهلٌ بســــيط ٌ وراكبي جاهلٌ مركَّـــــبْ

الجهل الطبي
يروى أن أحد الأشخاص مضى إلى سقراط الحكيم ليتعلم منه الطب بالخبرة، وكان أول الزبائن رجل عنده جمل مريض، حيث اعترضت بعض الحشائش في رقبته، فلما جاء لسقراط أخذ سقراط لوحاً وضرب به رقبة الجمل بقوَّة، فأخرج الجمل ما اعترض من الحشائش في رقبته وشفي، فقال المتعلم لسقراط، لقد أتقنت الطب، فقال له: " اصبر حتى تتعلم، العلم يحتاج إلى صبر" ولكن الرجل لم يقتنع، ومضى يصيح في المدينة "طبيب ... طبيب" وبالصدفة كانت أم ملك تلك المدينة العجوز مريضة، فاستدعوه، فضربها باللوح ضربة كانت القاضية ( يريد أن يطبق ما تعلمه عند سقراط)... قصة خيالية الهدف منها عدم استعجال جني ثمار العلم إلا بعد قضاء المدة المناسبة لفهمه.

الجهل المنطقي
وصلت إلى بريدي الالكتروني هذه القصة الجميلة، وهي أن شخصاً يدرس في أمريكا المنطق رجع إلى بلده فاستقبله ابن عمه في المطار وسأله: "ماذا تدرس في أمريكا" فقال له :" أدرس المنطق" فقال له وما المنطق؟، فقال :" لا أستطيع أن أعلمك ما تعلمته في عشر سنوات في ساعة واحدة" فقال له علمني باختصار، فقال: "هل لديكم كلب في البيت؟ " فقال: "نعم"، وهل لديه بيت، فقال: "نعم"، وذلك يعني أن ساحة بيتكم كبيرة، فقال: "نعم"، وذلك يعني أن بيتكم كبير فقال: "نعم"، وذلك يعني أن أباك غني، فقال: "نعم" وذلك يعني أن أمك لا تعمل رقاصة، لأنها غير محتاجة، فقال: "نعم"، قال له: هذا هو المنطق أن تستخرج النتائج من المعلومات التي لديك، فذهب ابن عمه إلى العمل في اليوم التالي وهو بطل المنطق، فسأل مسئوله في العمل: " هل لديكم كلب في البيت؟ " فقال له : "لا" قال: " إذن أمك تعمل رقاصة" فغضب عليه المسئول وضربه، وكان ذلك الضرب أول هدية من هدايا منطقه الرائع.

الجهل الاستدلالي
ومصيبة الجهل تتعاظم عندما ترتبط بالدين وبالحلال والحرام، يقول المرحوم الشيخ الوائلي أن أحدهم كان يقول إن الكلب طاهر، فلما سألوه: كيف؟ قال، لأن الله يقول :( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) النور:45، والكلب دابة، إذن الكلب مخلوق من ماء، والماء طاهر، إذن الكلب طاهر. يا لها من نتيجة عظيمة.

الجهل القرآني
ومن أشكال الجهل هو الاستدلال بالقرآن بصورة خاطئة وفهم الآيات القرآنية بشكل خاطئ، ومن ذلك أن مجموعة من الشباب كانوا يتحدثون عن وصول الإنسان إلى القمر، فسمعهم رجل كبير في السن، وقال لهم استغفروا الله، من قال لكم إن الإنسان قد وصل إلى القمر، الله تعالى يقول :( لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يس:(40) ، فقال له الشباب : " الآية ليست من موضوعنا في شيء".

الجهل الرياضي.
أحد طلاب العلوم الدينية كان مدرس رياضيات، يقول تركت التدريس وتفرغت لطلب العلم في الحوزة، لأن طلاب المدارس متعبين، طول السنة وأنت تعلم فيهم، وآخر السنة تسأل: كم مجموع زوايا المثلث؟ فيخرج لك أحدهم ويقول : "764" !.

الجهل الاختصاصي
يتميز بعض الناس بقدرته على تعلم بعض العلوم دون غيرها، فنلاحظ أن البعض عبقريٌ في الرياضيات، ولكنه لا يفهم في العربية شيء أو بالعكس، فعلى الإنسان أن يكتشف ميوله، فإذا لم يفلح في هذا الحقل فلعله يفلح في غيره، ويروى أن أحد العلماء في علم العروض أتاه رجل وطلب منه أن يعلمه العروض - وهو علم يعنى بتقطيع أوزان الشعر- فعلمه ولكنه لم يفهم، حاول ثانية وثالثة دون جدوى، وكان يخجل من مصارحته بذلك، فكتب له بيت من الشعر وطلب منه أن يقطِّعه وهذا البيت هو:

إذا لم تستطعْ شيئاً فدَعهُ وجاوزهُ إلى ما تستطيعُ

ففهم الرجل معنى البيت ولم يأتِ له أبداً.

Comments

]]>
Wed, 10 Jun 2009 08:55:19 +0300
الأرقام القياسية في خدمة العمل الإسلامي http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/06/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a نستفيد من التجربة الغربية بعد تهذيبها
الأرقام القياسية في خدمة العمل الإسلامي
بقلم : السيد هاشم الموسوي
لفت نظري تسابق العديد من الشباب في البحرين من خلال العمل الدؤوب للدخول إلى موسوعة غينيس العالمية، فحسب متابعتي القاصرة هناك تجارب عديدة، إحداها ما قام به مجموعة من الشباب في جمعية التوعية الإسلامية لتدشين أكبر لوحة بصمات في العالم بعنوان "لبيك يا حسين" حيث يقوم العاملون على اللوحة بتسليمها إلى ضريح الإمام الحسين بعد إتمامها، وهناك محاولة أخرى من جمعية المرسم الحسيني في صناعة أكبر شمعة في العالم، وهناك محاولة لشباب جمعية البحرين الثقافية الاجتماعية لتحطيم أكبر رقم قياسي في القراءة الجهرية، وكما أعلم أن أكثر من محاولة لتحطيم الأرقام القياسية قد نجحت في البحرين، كما أنني عندما تصفحت موقع غينيس للأرقام القياسية لاحظت وجود علم البحرين وبجانبه خبر أن هيئة البحرين للمؤتمرات والمعارض قدمت أكبر قبعة تخرج بقياس 6 أمتار في 6 أمتار.

لمحة من تاريخ غينيس للأرقام القياسية

شهد العام 1951 بزوغ فكرة كتاب "غينيس" للأرقام القياسية. ففي ذاك العام، دخل السّير "هيوغ بيفر" في جدال أثناء مشاركته في رحلة صيد. ودار الجدال حول أسرع طير يستخدم كطريدة في ألعاب الرّماية في أوروبا، "الزقزاق الذهبي" أم "الطيهوج"؟. في تلك اللحظة، أدرك السّير "بيفر" مدى النجاح الذي قد يحقّقه كتاب يأتي بالأجوبة الشافية على هذا النوع من الأسئلة. فكان على حق!

بدأت فكرة السّير "هيوغ" تتجسّد واقعًا ملموسًا عندما أوكِل "نوريس" و"روس ماكويرتر"، اللذين كانا يديران وكالة لتقصّي الحقائق في لندن، مهمّة جمع ما أصبح في ما بعد "كتاب غينيس للأرقام القياسيّة". وصدرت النسخة الأولى منه في 27 آب 1955، ليتصدّر لائحة الكتب الأكثر مبيعًا بحلول عيد الميلاد في العام نفسه.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت العلامة التجارية "غينيس للأرقام القياسيّة" أوGuinness World Records TM اسمًا مألوفًا ورائدًا عالميًا في مجال الأرقام القياسيّة العالميّة. فما من شركة تجمع أرقام قياسيّة من العالم أجمع، تتثبّت من صحّتها، تصادق عليها، وتقدّمها بالشموليّة والصحة عينها.

أضفْ أنّ "فريق إدارة الأرقام القياسيّة" يتابع بحيادّية والتزام راسخَين الأرقام كافة لضمان صحّتها. فلا يتمّ المصادقة على أيّ محاولة ولا تمنح شهادة "غينيس للأرقام القياسيّة" إلاّ بعد أن يتمّ التحقق منها فتنتفي عندئذٍ كلّ الشكوك حولها.

هذا وقد حقّق الكتاب رقمًا قياسيًا لبيعه ما يزيد عن مئة مليون نسخة في 100 دولة، و37 لغة مختلفة. والجدير ذكره أنّ كتاب "غينيس للأرقام القياسية" المسجّل تحت الاسم التجاريGuinness World Records TM هو الأكثر مبيعًا على الإطلاق بين الكتب التي تحفظها حقوق الطبع والنّشر. ( المصدر: موقع موسوعة غينيس http://www.guinnessworldrecords.com )

نظرتي إلى الموسوعة

بعد شيء من التأمل وصلت إلى نتيجة مفادها أن الموسوعة جيدة في عدة نواح ٍ، وغير مفيدة في نواح ٍ أخرى،بل هي مضرة في بعض الأمور، وبما أن الحكمة ضالة المؤمن، ينبغي علينا أن نستفيد من موسوعة غينيس لللآرقام القياسية في النواحي الإيجابية، ونتعاطى معها، ونترك الأمور غير المفيدة والأمور الضارة.

إيجابيات الموسوعة

من إيجابيات الموسوعة أنها تذكي روح المنافسة، وأنها تتحلى بمقاييس عالمية، وكما علمت أن مصاريف التحكيم ورسومه يتكفل بها الذي يقوم بتحطيم الرقم القياسي، وفي النتيجة فإنها قد أمنت لها مصدراً مالياً يتحمله الذي يريد تحطيم الرقم، وهي لا تعاني من مشكلة في دفع مصاريف المحكمين الدوليين الذين يثبتون أن فلاناً قد حطم رقماً قياسياً، وفي الموقع المذكور قرأت أن في الثالث عشر من نوفمبر – تشرين الثاني 2008، شهد يوم غينيس العالمي للأرقام القياسية أكبر عدد محاولات تحطيم للأرقام القياسية على الإطلاق. ما يقارب من 300,000 شخص في خمسة عشرة دولة مختلفة شاركوا في محاولات تحطيم الأرقام القياسية!! ابتداء من محاولة أكل أكثر عدد من ثمار الكيوي في أسرع وقت زمني والتي تمت في نيوزيلندة إلى أكبر عدد من المشاركين في مصارعة الذراع في لندن وأيضا أطول ضفيرة شعر في أمريكا. مرة أخرى نشاهد التنوع في محاولات تحطيم الأرقام القياسية.

إذن موسوعة غينيس قادرة على تحشيد عدد كبير يصل إلى ثلث مليون كلهم يسعى للدخول فيها، وهذه العالمية حتى في الأمور غير المهمة، تعتبر نجاح في استقطاب الناس، ولفت أنظارهم، وفي أكثر الـأحيان تفيد الموسوعة في الجانب الإعلامي، والضجة الإعلامية، وهي مفيدة في كثير من الأحيان، ولكن العمل من أجل الدخول للموسوعة ليس دائماً يؤسس لثقافة يمكن الاعتماد عليها.

سلبيات الموسوعة

من سلبيات الموسوعة أنها توجه جهود الناس إلى أمور غير مفيدة، فمن الممكن أن نتفهم قيام البعض بإعداد أكبر كتاب في العالم، أو أطول قميص، خصوصاً إذا كان المعد يريد لفت أنظار العالم إلى نفسه أو إلى مؤسسته، ولكن أكل أكبر كمية من فاكهة الكيوي ليس إنجازاً بشرياً، قد ينطوي على شيء من الظرافة، ولكن الفخر ليس في كثرة الأكل، ولذلك هناك الكثير من الأرقام القياسية متعلقة بالأمور التافهة والمضرة، فتضيع الوقت والجهد وربما الصحة، فتغيب الهادفية كعنصر من العناصر التي ينشدها الإنسان، ومن الناس من هو مستعد للموت أو تعريض نفسه للأخطار من أجل دخول موسوعة غينيس، ولا أدري ماذا يستفيد الميت من شهرته.

بقرة بيت الحليبي

وما دمت قد وصلت إلى هذه النقطة، فلا بأس أن أذكر قصة لطيفة كنا نتناقلها عندما كنا صغاراً في المنامة، وكانت عائلة الحليبي مشهورة بتربية الأبقار وبيع الحليب الطازج، والقصة تقول أن أحد الأشخاص تحدى شخصاً آخر أن يشرب ثلاث (غراش) فلفل دون أن يقول (أح)، وقد قبل الشخص الثاني التحدي، وشرب الغراش الثلاث، ولم يستطع أن يتمالك نفسه، فقال ها أنا قد شربتها، ولكني أريد أن أقول أنشودة، فقال وما هي؟، فقال الذي شرب الفلفل:

" بيت لحليبي عندهم بقرة سمها سرندح، إش أح إش أح

والنجوم ويه القمر تمشي أوتردح إش أح إش أح"

فنصيحتي لمن يريد أن يدخل الموسوعة أن لا يدخلها في تحطيم رقم يضطر بعده لأن يكون منشداً لأنشودة بيت لحليبي.

تطبيق فكرة الموسوعة

أتمنى لو أن إحدى المؤسسات الإسلامية تطبق فكرة الموسوعة، وكما يقول سماحة السيد محي الدين المشعل أن من يقترح أي اقتراح فأول ما يواجهه الناس به هو صعوبة تنفيذ الاقتراح، ولكني مع ذلك سأطرح الاقتراح، ولنحاول التغلب على الصعوبات، يمكن أن تكون الموسوعة بسيطة في بدايتها وتغطي البحرين فقط – كبداية – وتركز على الأمور المفيدة مثل " كتابة أكبر كتاب في عام 2010 أو كتابة أكبر قصيدة، أو إنشاد أطول نشيدة، وأو أطول مسرحية هادفة، أو أكبر لوحة رسم..." وهنا ستواجهنا مشكلة أن الاهتمام ينبغي أن يتركز على الكيف لا على الكم، فقد تكون قصيدة من 10 أبيات أفضل من قصيدة من 10000 بيت، وهكذا بالنسبة إلى باقي الأمثلة، ولكن بداية المشروع شيء جيد، على أن يقوم العاملون عليه بتطوير آلياته بحسب ما يرونه مناسباً، ولا شك أن الموسوعة ستتطور شيئاً فشيئاً، فموسوعة غينيس لم تكن وليدة ساعة أو ساعتين بل أكثر من نصف قرن، فأرجو أن يجد اقتراحي آذاناً صاغية وأيدٍ عاملة من أجل تطوير العمل الإسلامي في البحرين.

Comments

]]>
Sun, 07 Jun 2009 08:41:20 +0300
اتخاذ الموقف بين الاستعجال والتريث http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/28/%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%ab http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/28/%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%ab اتخاذ الموقف
بين الاستعجال والتريث

بقلم السيد هاشم الموسوي

اتخاذ الموقف يحتاج إلى دقة في التوقيت، فهناك مواقف لا بد أن تتخذ في وقت معين، وتأجيل القرار بشأن هذا الموقف يُفقد القرار أهميته، في المقابل هناك مواقف تحتاج إلى تريث وتبيُّن وصبر، والعجلة في اتخاذ الموقف قد توقع الإنسان مواقف محرجة قد يظلم الآخرين بها. وهذه بعض الشواهد.

المعدانيون وضريح العباس
المعدانيون هم بدو العراق، ومعروف عنهم صفاء النية والإيمان الصادق وحبَّهم الشديد لأهل البيت، ينقل المرحوم الشيخ الوائلي حادثة وقعت في ضريح العباس بن علي (ع) في العراق، حيث كان أحد الزائرين يزور العباس وكان يحمل ولده الصغير، بَالَ الصغير على الضريح، فصرخ الرجل: " يا جماعة ضريح العباس نجس"، ثارت غيرة المعدانيين ولم يتحلموا أن يسمعوا هذه الكلمة، وأوجعوا الزائر ضرباً مبرحاً، ولم يعطوه مجالاًَ لكي يشرح رأيه، ثم بعد أن أخذ رزقه من الضرب، حصل على فرصة لكي يفهمهم أنه يقصد أن ضريح العباس قد تنجس ببول ابنه ولا يقصد أن ضريح العباس نجس.

سارقة أم مسروقة؟
إحدى المسافرات الأمريكيات كانت متوجهة إلى المطار، اشترت بسكويتاً وكتاباً من المطار، وجلست على الكرسي لتقرأ الكتاب، فأتت فتاة وجلست بجانبها، وأكلت من البسكويت بدون استئذان، فتضايقت الأمريكية من تصرف الفتاة وتكرر هذا التصرف ولم يقتصر على بسكويتة واحدة، بل استمرت الفتاتان في أكل البسكويت حتى بقيت بسكويتة واحدة، أكلت الفتاة التي جلست بجانبها نصفها وتركت النصف الآخر لها، غضبت هذه المسافرة لقلِّة أدب الفتاة ، ولكنها كَظمتْ غيظها، وبعد أن دخلت الطائرة فتحت شنطتها وإذا بها ترى البسكويت الذي اشترته في شنطتها، فعرفت أنها كانت تأكل من بسكويت الفتاة الأخرى الذي كان مشابهاً لبسكويتها، وأنها كانت سارقة – من حيث لا تشعر – وليست مسروقة، فلو أنها تعجَّلت في الحكم لاتهمت الفتاة بالسرقة أو قلة الأدب وهي بريئة.

سيارة سيد عقيل
كنت في مسجد مؤمن ولي صديق اسمه سيد عقيل عنده سيارة كرسيدا بيضاء،وبما أن السيد سوف يتأخر في المسجد أعطاني مفتاح سيارته، وقال لي انتظرني في السيارة، خرجت وإذا بي أرى سيارة كرسيدا بيضاء فتحتها بالمفتاح وجلست فيها، - ومع أني ضعيف الملاحظة – لاحظت أن السيارة مختلفة، وتبيَّن أنها ليست سيارة السيد، فقمت بسرعة وخرجت منها، وقلت في نفسي "كيف سيكون موقفي لو أتى صاحبها ورآني فيها، أو اتهمني بأنني أنوي سرقة شيء منها؟".

الكلب المظلوم
ترك الرجل ابنه الصغير في البيت ومعه الكلب، وخرج لغرض ٍما ولما رجع رأى الكلبَ ملطخاً بالدماء، فاعتقد أنَّ الكلب قد أكل ولده الصغير، فلم يتمالك نفسه، وقتل الكلبَ، ثم دخل البيت فوجد ولده الصغير حيّاً سليماً، وبجانبه ثعبانٌ مقتول، فعرف أن الكلب هو الذي حمى ولده من الثعبان، فتأسف كثيراً على قتله، ولكنَّ تأسفه جاء متأخراً؟،

الكلب النادم
منذ فترة طويلة قرأت قصة في كتاب من كتب الشهيد دست غيب رحمه الله، ذكر قصة كلب كان يحرس رجلاً، ورجع الرجل في ليلة شديدة البرودة، وكان يغطي كلَّ جسمه حتى رأسه، فظن الكلب أنه رجل غريب أو سارق فاستعجل وهجم عليه، ولمَّا تبين للكلب أنَّ هذا صاحبه، خرج خارج البيت، وجلس في هيئة النادم، وأتى له الرجل بعد ساعة، حرَّكه وإذا به قد مات، وللشهيد تعليق لطيف على هذه القصة، حيث يقول ( بالمعنى) : " ليتنا نندم إذا عصينا الله كما ندم هذا الكلب – مع أن هذا الكلب لم يكن يقصد إيذاء صاحبه – ونـحن نعصي الله عمداً وجرأة ً". هذا الكلب ندم وبعضنا يستعجل ويخطأ ولا يتراجع!!!

هل يمكن التدارك؟
قد يستعجل الإنسان فيطلق كلمة ويندم عليها، وهناك من يتمتعون بسرعة البديهة، فيبحثون لهم عن مخارج، مثال ذلك قصة ذلك الرجل الذي أراد أن يصيد عصفوراَ، ولكنَّهُ أخطأ الرمية، فقال له صاحبهُ : "أحسنت" ، فغضب الرجل وقال : "أتستهزئ بي" فقال صاحبه: "لا، أنا أقصد أنك أحسنت للعصفور".

Comments

]]>
Thu, 28 May 2009 07:23:07 +0300
نحو توجيه القوة الشرائية http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/25/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/25/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9 حتى لا نضيع بين الحيتان
دعوة لتوجيه القوة الشرائية

بقلم: السيد هاشم الموسوي

تعريف القوة الشرائية للنقود
إن تعريف القوة الشرائية للنقود يُختصر في ما تساويه النقود مما يقابلها من سلع وخدمات يتم شراءها بهذه النقود.

من أين أشتري؟
وفي الواقع إنني أُمي أو شبه أُمي في ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، ولكن هناك أمورٌ نـحتاج أن نفكر فيها، لأننا سوف نضيع بين الحيتان الكبيرة التي تلتهم أموالنا، من أين أشتري؟ سؤال مهم جداً، أين سيذهب مالي بعد الشراء؟ سؤال آخر، ماذا سيفعل من أشتري منه بالأموال التي دفعتها إليه؟ سؤال آخر، هل سيستفيد المجتمع من الأموال التي أدفعها كمشتريات، أم أنها ستستخدم في الأمور الضارة بالمجتمع؟ هل ستبقى في مجتمعي أم ستخرج من الدورة المالية في البلد إلى بلدان أخرى مع حاجة أبناء بلدي إليها؟

أموالي إلى أين تذهب؟
لو افترضنا أن كل شخص ينفق 300 دينار في الشهر كمشتريات ، فإن ما ينفقه 5000 شخص في الشهر يساوي 1500000 دينار، يعني مليون ونصف دينار، ولك أن تتصور مقدار الربح في هذه الأموال، فلو كان هؤلاء الخمسة آلاف متفقون على أماكن شراء معينة، بـحيث يخدم بعضهم بعضاً ويشتري بعضهم من بعض، فإنني سأربح من أموالك وستربح من أموالي، ولن تخرج أموالي وأموالك إلى خارج دائرة التحالف الاقتصادي بين هؤلاء الـ 5000 شخص، وطموحنا لا يقف عند الـ 5000، وإنما ضربناه مثلاً.

الشراء ولا الصدقة
أحد الرجال الفقراء المتعففين لديه دكان صغير يبيع فيه، وكان يستلم معونة من الصندوق الخيري لتلك القرية، كان يقول لو أن كل أهل القرية اشتروا بضائعهم من عندي لما احتجت إلى هذه المعونة.

الجاليات تتحالف
بعض الجاليات الموجودة في البحرين تتحالف اقتصادياً، فلا يشتري الشخص إلا من أبناء قوميته وجنسيته، حتى لو كان متجره أبعد، وهذا من حقهم، ونـحن أيضاً من حقنا أن نتحالف وننظر أين نضع دينارنا، وكيف نستفيد بصورة غير مباشرة من الدينار الذي نشتري به.

سيطرة الحيتان
بدأت الحيتان الاقتصادية تسيطر على أموال المستهلك، وقد عملتُ سنين في سوق المنامة، وكذلك في سوق القيصرية في المحرق أيام طفولتي، وكان الناس تشتري من المتاجر الصغيرة، أي أن أموال الناس تذهب لبعضها البعض، وكما يقول كبار السن أن المال الذي تدفعه لشراء بضاعة ما من أحد القريبين ليس خسارة، أي أن المال خرج منك ورجع إليك، وأما الآن فمع سيطرة الأجانب على السوق القديم، وكذلك سيطرة الحيتان الاقتصادية على الهايبرماركت التي بدأت تتوسع بصورة مذهلة، والتي لا يفكر المستهلك أن يذهب لغيرها، وذلك للميزات التي تقدمها إليه من برودة التكييف، وكثرة العرض، وعروض التخفيض، وتنوع البضاعة، فإن الأمر اختلف كثيراً.

نجح الآخرون وفشلنا
هل نستطيع أن نعترض على الحيتان الاقتصادية، وأصحاب المحلات الكبيرة، ونمنع الناس من الذهاب إليها، طبعاً لا، ولو فعلنا لما استجاب الناس لنا، ولكن يجب علينا أن نعترف بأننا قد فشلنا في توفير منافس اقتصادي يعرض نفس الميزات التي تجتذب المستهلك، فنحن لن نستطيع إقناع المستهلك بشراء بضاعة ما من مكان ما، لأن هذا المكان مكان خيري، أو يذهب ريعه للفقراء، أو يخدم المجتمع، وما أشبه ذلك إذا كان هذا المكان لا ينافس الحيتان الأخرى ويبقى سمكة هزيلة ضعيفة منهارة.

أين الجمعيات الاستهلاكية؟
لنا أن نسأل لماذا غابت ظاهرة الجمعيات الاستهلاكية التي كانت تملأ البحرين، وكان الكل يستفيد منها، ولم تبق منها إلا ما يعد على أصابع اليد الواحدة، وهي جمعيات تعيش في حالة أشبه ما تكون بالاحتضار، من المسئول عن غيابها، ومن المسئول عن إعادة تنشيطها.

التجربة اللبنانية
كنت في لبنان وكانت تجربة الجمعيات الاستهلاكية ناجحة ومستمرة، والناس يتركون الخيارات الأخرى ويتجهون إلى الجمعيات الاستهلاكية، لأنها تقدم عروضاً منافسة، وكانت هناك الكثير من المشاريع التي تخدم الجانب الخيري وتساعد الأيتام والضعفاء، منها على سبيل المثال محطات النفط.

ما الحل؟
في الواقع أنا عاجز عن تقديم حل عملي أو خطة اقتصادية لمعالجة خروج الأموال من الدائرة المالية التي نستفيد منها وتخدم مجتمعنا بصورة أفضل، وأعتقد أن هناك من يملك الفكر الاقتصادي، والتأثير الاجتماعي اللازم لهذا التحالف الاقتصادي الذي يحافظ على قوتنا الشرائية، بحيث تفيدنا في نهاية المطاف. وأرجو أن نفكر قبل أن ننفق أموالنا، كيف نستفيد منها بعد الإنفاق.

تجارب جيدة تحتاج إلى تطوير
تعاون بعض الشركات التجارية مع المؤسسات الخيرية والاجتماعية أمر جيد، فهناك تجربة دجاج الكوثر، وتجربة دجاج هادكو مع جمعية التوعية الإسلامية، وأوراق المحارم في جمعية البيان ومأتم الديه ومأتم السنابس، ومؤخراً الألمنيوم للاستعمال المنزلي، وهذه أمور جيدة وأنا شخصياً أرتاح عندما أشتري بضاعة أعرف أن ريعها ستسفيد منه مؤسسة خيرية.

Comments

]]>
Mon, 25 May 2009 07:44:27 +0300
مواجهة الإلحاح بالإلحاح http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/17/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ad http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/17/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ad مواجهة الإلحاح بالإلحاح
بقلم: السيد هاشم الموسوي

من الأمور الخطيرة في قضية الشهوة هو إلحاحها على نفس الإنسان، وقد قيل للإمام زين العابدين (ع) : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟.. قال : "أصبحت مطلوباً بثمان خصال : الله تعالى يطلبني بالفرائض ، والنبي(ص) بالسنّة ، والعيال بالقوت ، والنفس بالشهوة ، والشيطان بالمعصية ، والحافظان بصدق العمل ، وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب " وما يعنيني من الحديث الرائع هو : " والنفس بالشهوة" وهذا الطلب ليس طلباً يمر مرور الكرام على الإنسان، وإنما تلح النفس عليه أيما إلحاح، وتعبير الإمام بـ "أصبحتُ"، يفيد أن هذه الأمور تحدث للإنسان في كل صباح وبشكل مستمر، فالشهوة حاجة من حاجات الإنسان التي تلح على نفسه بصورة مخيفة، حتى أنه لا يأمن من الضعف أمامها في لحظة من اللحظات، ,ومثل نفس الإنسان في ذلك مثل القلعة التي يحيطها جنود أشداء يريدون اقتحامها، وأي لحظة غفلة أو سهو تترك فراغاً للجنود المحيطين بهذه القلعة لاختراقها، وكلما كان البناء قوياً ومحكماً، وكلما كانت المراقبة دائمة، كانت الحماية أقوى، ولذلك فإن الإمام زين العابدين يستعيذ بالله من هذا الإلحاح ضمن سلسة من الأمور التي يستعيذ منها في دعائه في الاستعاذة من المكاره وسيء الأخلاق ومذام الأفعال، فيقول (ع) : (أَللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجَـانِ الْحِرْصِ ، وَسَوْرَةِ الغَضَبِ وَغَلَبَةِ الْحَسَدِ وضَعْفِ الصبر وَقِلَّةِ الْقَنَاعَةِ وَشَكَاسَةِ الْخُلُقِ ، وَإلْحَاحِ الشَّهْوَةِ". وليست الشهوة بمنفصلة عما ذكره الإمام قبلها ولا بما بعدها لو راجعنا نص الدعاء كاملاً، وقد يقع الكثير منا في المستنقع الذي يصعب الخروج منه، الذنب يجر الذنب حتى تتمكن الذنوب من القلب، فيصعب الخروج من المستنقع، وهنا لا بد من الإلحاح على الله تعالى في أن يخلِّصنا من هذا المستنقع، فالتوبة ليست بالسهولة التي نعتقدها بعد إدمان الذنب، وهذا الكلام لا يقع في سياق إحباط الناس من الإتجاه نـحو الله تعالى، وإنما يقع في سياق عدم التهاون في ارتكاب الذنب؛ لأن ارتكاب الذنب من المؤكد أنه يؤدي إلى سخط الله تعالى، وليس من المؤكد توفيق الإنسان للتوبة بعد الوقوع في الذنب، فقد يغضب الله على الإنسان غضباً يحرمه من التوفيق للتوبة، فيموت على معصيته، وترك الذنب يكون صعباً حين يتمكن من الإنسان ويجرى منه مجرى الدم في العروق، ومن هنا يحتاج الإنسان إلى الإلحاح في الدعاء في مواجهة إلحاح الشهوة، أن يلح على الله بالدعاء في تخليصه من عبودية الشهوة، وأن يشغله بالخير عن الشر، وأن يغنيه بالحلال عن الحرام، وأن يجعل أوقاته في الليل والنهار بذكره معمورة وبخدمته موصولة وأعماله عنده مقبولة، فإن لم يوفق، أعاد وألح على الله، وإن لم يوفق عاد وألح على الله، والله أكرم من أن يرد من يلح عليه ويعاود الإلحاح، خصوصاً وأن الإلحاح يتعلق بعودة العبد ورجوعه إلى التواب الرحيم، وكلما ألحت عليه شهوته ألح على ربه في أن يخرجه من عبوديتها، وسيغلب إلحاحه على ربه إلحاح شهوته، وقد ورد في دعاء الصباح: " إلهي كيف تطرد مسكيناً التجأ إليك من الذنوب هارباً، وكيف تخيِّبُ مسترشداً قصد إلى جنابك ساعيا، كلا وحياضك مترعة في ضنك المحول، وبابك مفتوح للطلب والوغول، وأنت غاية السؤل ونهاية المأمول" وفي دعاء الإمام الصادق(ع) عند دخول شهر رمضان المبارك، كما ورد في إقبال الأعمال للسيد ابن طاووس : " وعزتك يا كريم لألحن عليك ، ولأطلبن إليك ، ولأتضرعن إليك ، ولأبسطنها إليك ، مع مااقترفتُ من الآثام ، يا سيدي فبمن أعوذ وبمن ألوذ ، كل من أتيته في حاجة وسألته فائدة ، فإليك يرشدني وعليك يدلني"

Comments

]]>
Sun, 17 May 2009 07:31:14 +0300
كلمة في لقاء الكشافة http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/08/ufuuo-uus-uuoo-ouufoouo http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/05/08/ufuuo-uus-uuoo-ouufoouo بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة أولياء الأمور في لقائهم مع منظمي الكشافة، ألقاها السيد هاشم الموسوي، في ديوانية خلف، ليلة الجمعة31/5/2009م
الحمد لله وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، اللهم اشرح بكتابك صدري وحط بتلاوته وزري وامنحني السلامة في ديني ونفسي.
في البداية لا بد من كلمة شكر وتقدير لما يبذله الأخوة القائمون على هذا المشروع المبارك، فهم قد أخذوا على عاتقهم حمل مسئولية أبنائنا في كشافة القائم، وتنظيم البرامج المناسبة لهم، أنا شخصياً غير مطلع على دقائق أنشطتهم، ولكن رأيتهم وهم يخوضون العمل التطوعي بكل نظام ونشاط في عدة مواقع؛ في موسم عاشوراء، وفي معرض القرآن الكريم، وفي مهرجان الرسول الأعظم في حديقة السلمانية، وفي بعض الاحتفالات الدينية في مسجد مؤمن، والعمل التطوعي شرف عظيم، حتى على مستوى النظافة والتنظيف، وأتذكر أن سماحة السيد حسن الكشميري قد قال إنه لمح أحد الأشخاص الذين ينظفون في حرم الإمام الرضا والذين يلبسون زياً خاصاً بهم، فحاول معرفته حيث أن وجهه لم يكن غريباً عليه، فلما سأل عنه وإذا به وزير كبير في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لبس لباس المنظفين وتشرف بتنظيف حرم الإمام الرضا (ع)، وهذا يدلنا على أهمية العمل التطوعي، ونشكر القائمين على الكشافة الذين يبذلون جهودهم الكبيرة لغرس روح التطوع في عمل الخير عند أبنائنا المنتسبين للكشافة.
الأخوة دعونا لحضور هذا الاجتماع، وما أظنهم قد دعونا له لسماع كلمات الإطراء والمدح والتشجيع فقط، ولكن أيضاً لسماع كلمات النقد البناء، وأشدد على كلمة البنـَّاء ، لأن العاملين في الكشافة متطوعون، وغير المتطوعين فضلاً عن المتطوعين لا ينبغي أن ننقدهم نقداً بنَّاءً، وقد ساءني ما قرأت عندما كنت أتصفح موقعاً إلكترونيا في صفحة تتحدث عن أحدى الفعاليات الثقافية المهمة في البحرين، أن أحدهم قال إن هذه الفعالية تسير من سيء إلى أسوء، فاستغربت لكلامه، ماذا يريد هؤلاء بهذه الطريقة من الكلام، هل يريدون أن ينسحب من بقي في مجال التطوع بكلماتهم الهدامة، ماذا يريد من يتهم العاملين في سبيل الله تعالى بالفشل، إذا كان عندك نقد فتقدم به بصورة حسنة فالأسلوب مهم جداً، رحم الله الشيخ الجمري، أتذكر أني سمعت منه قصة مفيدة في هذا المجال، حيث يذكر أن ملكاً قد رأى في المنام أن أسنانه قد تكسَّرت، فاستدعى مفسراً للأحلام وقال له فسِّر هذه الرؤيا، فقال : " يا حضرة الملك إنك سوف ترى جميع أهل بيتك يموتون أمام عينيك ثم ستموت بعدهم" فغضب الملك وأمر بقطع عنقه، واستدعى مفسراً أخر لتفسير رؤياه، فقال المفسر الثاني: " إنك يا حضرة الملك طويل العمر، وأهل بيتك سيعيشون في الدنيا بهناء، وستكون أنت أطول عمرا منهم جميعاً"، فشكره وأمر له بجائزة ثمينية، ولو تأملنا في العبارتين لرأيناهما يحملان نفس المضمون، أن يكون عمر الملك أطول من أهل بيته كلهم يعني أنه يراهم جميعاً موتى بعينيه، ثم يعيش بعدهم، فاختيار العبارة والأسلوب مهم في النقد.
الناس إما صغير في السن وإما كبير في السن، أنا شخصياً وباعتباري أب عاجزٌ عن إعداد برامج حيوية ومفيدة وشائقة تناسب أبنائي، ولكن الأخوة في الكشافة قادرون على ذلك بما يمتلكونه من عنفوان الشباب ونشاط الفتوة، وهذا ما أفتقده أنا وزملائي الآباء، وكما أن الآباء محتاجون إلى عنفوان الشباب، كذلك الشباب محتاجون إلى خبرة الكبار، حيث أن مرحلة الأبوة تتميز بالخبرة والتأمل في الأمور، لذلك أوصي أعزائي وأحبائي في قيادة الكشافة للاسترشاد بالكبار والتواصل معهم في بعض الأمور حتى تتكامل الصورة وتسد النواقص، وما كان لهذا اللقاء أن ينعقد لولا أن الأخوة القائمين على أمر الكشافة قد وضعوا هذا الأمر نصب أعينهم.
الكشافة لها الكثير من المزايا، فهي تنمي المواهب، وتعتني بالجانب الترفيهي والفكري، وتعلم الأبناء على الاعتماد على النفس، كما لا تغفل عن الجانب الروحي من الالتزام بالصلاة والواجبات الإسلامية، وتؤصل علاقة الأبناء بالأئمة عليهم السلام، كما أنها تعمل تنمية المنافسة بين أفرادها من خلال توزيع الأوسمة والجوائز التشجيعية وما شابه ذلك، وكل هذه الأمور تصب في مصب إصلاح المجتمع من خلال شريحة يراد لها أن تقود المجتمع إلى الخير، وتبني مجتمعاً فاضلا من خلال تربية أجيال المستقبل عندما تترعرع هذه الزهور وتينع هذه الثمار وتنتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الأبوة فتبني مجتمعاً فاضلا تقيا خيِّرا محباً للفضيلة ومحارباً للرذائل والفساد.
المفسدون يخططون ويبذلون الأموال وهناك شبكات إفساد لديها ميزانيات ضخمة وفرق عمل متخصصة وأساليب خبيثة وتستعين بالتكنولوجيا الحديثة، وتعتمد على الكثير من الطاقات الفكرية والمالية، ونحن إذا أردنا أن نواجه هذا الفساد المنظم، لن نستطيع مواجهته بأسلوب فردي وعشوائي، نحن أيضا في عملية الإصلاح لا بد أن نتحرك وفق استراتيجية واضحة واستناداً إلى ميزانيات مالية، وفرق عمل إصلاحية، وعقول مفكرة، وأساليب تكنولوجية حديثة وعمل مؤسساتي منظم، وأعتقد أن الكشافة ربما تمثل حلقة من حلقات هذا العمل المنظم، وبذرة خيرٍ تلقى في بستان الإيمان يراد لها أن تثمر وتؤتي أكلها بإذن ربها إن شاء الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

Comments

]]>
Fri, 08 May 2009 19:59:35 +0300
اختيار الصديق http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/04/14/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/04/14/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82 اختيار الصديق
بقلم: السيد هاشم الموسوي

قال تعالى: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنْ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) ) الصافات : 50-60.

كنتُ في ليلةٍ من الليالي مارَّاً في زقاق من أزقة المنامة، وعندها رأيتُ زميلاً من زملاءِ الدراسة في الإعدادية، رأيتُه وقد غيَّرت المخدِّراتُ حالَهُ، في أيام الدراسة كان هادئاً طيباً جميلاً محبوباً، وكان معي ولدي السيد منتظر، ذهبتُ وسلمتُ عليه، وقلتُ له هلْ تعرفني؟ فقال: "نعم أنت زميلي في مدرسة أبي بكر الإعدادية" سألني : "هل هذا ولدك؟" فقلتُ: "نعم"، فقال: "الله يخليه ليك، الله يخليه ليك".

انصرفتُ عنه وقلبي يحترق أسىً، فلم يكنْ هذا الشخص مجرماً ولم يكن ذا طينةٍ خبيثة، لقد كان في منتهى الطيبة والأخلاق، فكيف انتهى به المطاف إلى هذا الواقع المأساوي؟ وأنا أستحضر هذا الموقف، بدأت أفكِّر في عدة أمور، فشكرتُ الله تعالى أولاً؛ لأنه أنعم عليَّ ولم يبتلني بهذا البلاء، ثمَّ تمنيتُ لهذا الزميل الطيب خاتمة خير، ثم تفكرتُ في الآيات التي افتتحت بها الموضوع، فقد يمر علينا موقفٌ في الدنيا، نتذكر فيه أيام طفولتنا، ونقول: "نعم هذا كان معي في طفولتي والآن أراه في هذه الحالة" و هذا ما سيحدث لنا أيضاً في آخرتنا، فكما نـُفاجأ في الدنيا بصديق ٍكان في طفولتنا في حالةٍ وإذا به في حالةٍ أخرى بعد سنوات، سنـُفاجأ في الآخرة أيضاً بأشخاص كنـَّا نعتقد أنهم من أهل الجنة وإذا بهم من أهل النار، أو كنا نعتقد أنهم من أهل النار وإذا بهم من أهل الجنة، فأهل النار يتعجبون حينما لا يرون أشخاصاً كانوا يعتقدون أنهم من المفترض أن يكونوا معهم في نار جهنم، قال تعالى : (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) ) ص : 62- 64 ، فقد نتهمُ شخصاً في الدنيا في دينه، ونتوقع أنه من أهل النار، وتكون عاقبة حياته خيراً ويدخل الجنة، وقد نعتقد أننا من أهل الجنة وتكون عاقبةُ أمرنا – والعياذ بالله – سيئة، فنكون من أصحاب النار، في ذلك اليوم يرتفع أناسٌ وينخفض أناسٌ، قال تعالى عن القيامة : (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ) الواقعة:3 .

الآيات التي افتتحت بها موضوعي من سورة الصافات تتكلم عن أهل الجنة الذين كانوا يتحدثون ويتجاذبون أطراف الحديث، وتذكر أحدهم صديقاً له في دار الدنيا، وكان هذا الصديق منحرفاً في عقيدته، لا يؤمن بيوم المعاد وبعث الموتى من قبورهم، أراد هذا الرجل أن يرى صديقه ومكانه، فاطـَّلع فرآه في سواء الجحيم، وهنا يُقسِمُ هذا الرجلُ أنه لو أطاعه واتبعه لكان معه في سواء الجحيم، وهنا تبرز أهمية اختيار الصديق الصالح، وترك أصدقاء السوء، الذين يوفرون جوَّاً يحثُّ الإنسان على ارتكاب المعاصي، ويبعدونه عن ربه سواءً عن طريق الانـحراف في العقيدة أو الانـحراف في السلوك، اختيار الصديق أمرٌ في غاية الدقة، ولذلك علينا أن نصاحب من تذكرنا بالله رؤيته، أما الذين إذا صاحبتهم جرفك سيلُ ذنوبهم ومعاصيهم، فمصاحبتهم مخاطرة قلَّ من يسلم منها.

Comments

]]>
Tue, 14 Apr 2009 11:45:00 +0300
مصائب الخمر http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/04/10/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d8%b1 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/04/10/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d8%b1 مصائب الخمر
بقلم: السيد هاشم الموسوي

مصيبةٌ أن يكون أحد أفراد الأسرة مدمن مخدِّرات أو خمر، سواءً كان أباً أو أمَّا أو ابناً أو ابنةً، سأذكر بعض المواقف لبعض شاربي الخمر أو مستعملي المخدِّرات، ولا أهدف من ذكر هذه المواقف الاستهزاء بهم، بقدر ما أهدِفُ إلى أنْ أصرف من يفكر أن يضع قطرة خمر في فمه أن يفكِّر جيداً قبل أن يقدم على هذه الخطوة، فقد يكون واحداً ممن سنذكر قصصهم، علماً أن بعض القصص التي سنذكرها واقعية وأخرى ذكرت على سبيل النكتة ولكنها حَريَّةٌ بالتفكر والتأمل... قال (صلّى الله عليه وآله) : " جمع الشر كلُّه في بيت ،وجُعِلَ مفتاحُهُ شربُ الخمر "

المؤمن مبتلى
شرب أحدهم خمراً كثيراً، فلمَّا فعل الخمر فيه فعلته مشى وترنح ولم يستطع السيطرة على مشيه، ووقع في حفرة وكُسرِتْ يدُهُ، فلما سئل عن ذلك قال : " يا جماعة المؤمن دائماً مبتلى".

مات وما قال شي
أحد السكارى كان يسوق سيارته بسرعة، فاصطدم بشخصين أحدهما مات والآخر انكسرت يدُه، الذي انكسرت يده أخذ يشتم السكران ويدعو عليه، فخرج له السكران وقال: " وش عندك أنتَ، صاحبك مات وما قال شيء، وانت بس انكسرت إيدك وتصارخ بأعلى صوتك"!!!.

البالوعة غاية المنى
أحد الأبناء الصالحين ابتلي بأبٍ مدمن على شرب الخمر، مرَّ في يوم من الأيام على سكران يسبح في بالوعة، فقال: " إنها فرصتي لكي أعظ أبي" فأحضر أباه وقال: " أنظر هكذا يكون الإنسان عندما يسكر" فقال الأب: " عجيب ... يا ليتني أعرف نوع الخمر الذي شربه حتى أفقده حواسه إلى هذه الدرجة، حتى أشرب منه وأكون مثله". فلعنة الله على الشراب الذي يجعل الإنسان يتمنى أن يسبح في بالوعة. وقد قال أبو نواس:

اسقني حتى تراني أحسبُ الديكَ حمارا

ديك أم دجاجة
أحد المدمنين الذين هداهم الله فيما بعد يقول: " كنتُ في كل ليلة أصلي المغرب ثم أذهب للبار لشرب الخمر، وعلم بي أحد الأصدقاء وقال لي : ( يا فلان إما أن تكون ديكاً وتؤذن وإما أن تكون دجاجة وتبيض) فكَّرتُ في ما قال، وقررتُ اختيار المسجد، والآن تركت هذه العادة اللئيمة"

المجنون العاقل
زار أحد الملوك بعض المجانين، وطلب الخمر وأراد أن يشرب منه، وأعطى أحد المجانين كأساً منه، فقال المجنون للملك: "أنت تشرب الخمر لتكون مثلي، أما أنا فأشرب الخمر لأكون مثل مَنْ؟" فاتعظ الملك بكلام المجنون وترك الخمر.

دَرج الألمنيوم
شرب الخمر أيضا يفتح أبواب الشر، فيكون شارب الخمر سارقاً ومعتدياً، أحد المدمنين عندما مرَّ بأزمة مالية، طرق باب جارته العجوز، وقال لها : " أمي محتاجة درج الألمنيوم علشان تنظف البانكات" وأخذ الدرج وباعه في محلات السكراب، وبعد فترة سألت الجارة العجوز أمَّ المدمن عن الدرج فقالت :" إني لم أطلب الدَرج في يوم من الأيام" فانكشف أمر المدمن.

Comments

]]>
Fri, 10 Apr 2009 15:33:50 +0300
نختار ثقافة التخصص أم ثقافة التعدد؟ http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/03/11/%d9%86%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%9f http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/03/11/%d9%86%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%9f في زمن انفجار المعلومات
نختار ثقافة التخصص أم ثقافة التعدد؟
بقلم: السيد هاشم الموسوي

التخصصات العلمية في زماننا
لا يمكن للرجل أن يكون أمة بدون علم، وفي هذا الزمان أصبح التخصص سمة بارزة في الثقافة والعلم، فلا يكفي الطبيب أن يتخصص في الطب، بل هناك من يتخصص في طب العيون، وفي القرنية من طب العيون، وربما في جزء معين من القرنية، ولا يكفي أن يتخصص الإنسان في اللغة العربية، بل في البلاغة – مثلاً- والبلاغة أقسام فيتخصص في علم المعاني، ويأخذ جزئية صغيرة من علم المعاني ويركز عليها في دراسته... وهكذا.

زمن العلماء الموسوعيين
يقول البعض أن زمن " العلماء الموسوعيين" قد ولَّى، لقد مضى ذلك الزمن الذي يكون فيه العالم عالماً في الفقه والتفسير واللغة العربية وعلم الفلك وعلم الطب وعلم الفلسفة وعلم التاريخ ... الخ، ولا مجال لشخص أن يدعي لنفسه هذا الإدعاء في هذا الزمن، فينبغي علينا أن نرفض الموسوعية في الثقافة للشخص الواحد؛ لأنه سيشتت فكره، وسيكون ضعيفاً في كل هذه العلوم.

إيجابيات التخصص
لا أحد ينكر إيجابيات التخصص، فالتخصص يمكِّن الإنسان من أن يتعمق في علم من العلوم، ويستفيد من معلوماته العميقة في خدمة الشريحة المستفيدة من هذا العلم بأعلى المستويات، والعلم يزداد في زماننا ليس بالسنة أو الشهر بل باليوم والدقيقة فيحتاج إلى متابعة دقيقة ومتخصصة.

التطرف في تأييد التخصص
ذكرنا إيجابية التخصص، ولكن مقولة " زمن العلماء الموسوعيين قد ولَّى" فيها الكثير من التطرف، مطلوب منا أن نتخصص في علم من العلوم ونتعمق فيه، ولكن هناك شخصيات لها قابلية الانفتاح على أكثر من علم، وتعدد تخصصات العلم ضروري لها، و هذه الشخصية قد لا تعلم بوجود قابلية لها في تخصص آخر، ودخولها في المجال الآخر هو الذي يتيح لها اكتشاف إبداعاتها في هذا المجال.

التخصص يؤدي إلى التقوقع
إذن إيمان الإنسان بالتخصص، وأن عليه إذا دخل في باب علمي أن يغض الطرف عن باقي الأبواب يعتبر تقوقعاً وانـحساراً، لأن الله تعالى قد أودع الإنسان طاقات كثيرة، وإيمانه بالتطرف في تفسير التخصص، قد يحرمه من تفجير طاقات كثيرة له في جوانب أخرى غير تخصصه، وقد يجهل الإنسان أن نجاحه في غير تخصصه قد يكون أكثر من تخصصه، يعني لو فتح له باب في التخصص (ب) الذي هو ليس تخصصه الحالي قد يبدع فيه أكثر من التخصص (أ) الذي هو تخصصه الحالي.

السيد الصدر – نموذجاً –
لو آمن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سرُّه) بالتطرف في التخصص، وقال إني عالم وفقيه فعليَّ الاقتصار على الفقه، لما ألف كتب (اقتصادنا) و (فلسفتنا) و (الأسس المنطقية للاستقراء) وغيرها من الكتب في غير المجال الفقهي التخصصي، وكانت كتابته هذه تحتم عليه الاطلاع على ثقافات أخرى وإبراز وجهة النظر الإسلامية تجاه هذه الثقافات الوافدة، وكان ذلك يستلزم الخروج من قفص التخصص، والانطلاق نـحو آفاق تعدد الاختصاصات، ولو لم يكن الأمر كذلك لحرم الناس من أفكاره ونظرياته وآرائه التي أحدثت نقلة نوعية في أكثر من مجال.

عمر الخيام – نموذجاً-
عمر الخيّام كان من علماء الرياضيات، واشتهر بعلم الجبر واشتغل في تحديد التقويم السنوي للسلطان ملكشاه ، وهو التقويم الفارسي – المتبع في إيران إلى اليوم- وهو تقويم سنوي بالغ الدقة، وتولَّى الرصد في مرصد أصفهان، وهو أول من اخترع طريقة حساب المثلثات، ومعادلات جبرية من الدرجة الثالثة بواسطة قطع المخروط، وهو أول من استخدم الكلمة العربية (شي) التي رُسمت في الكتب العلمية الإسبانية xayوما لبث أن استبدلت بالتدريج بالحرف الأول منها x الذي أصبح رمزاً عالمياً للعدد المجهول. هذا العالم الكبير الذي كان غارقاً في الرياضيات و الحسابات وغيرها، هل يتبادر إلى الذهن أن يبدع في المجال الأدبي بتأليف رباعيات الخيام، التي اشتهرت في كل بلاد العالم وكان يكتبها في أوقات فراغه، فلو قال عمر الخيام أنني رياضي ولا شأن لي بالشعر، لما وجدت رباعيات الخيام ولحرم الناس منها.

اكتشف قدراتك
علينا أن نكتشف قدراتنا، وإن قولنا (نـحن لا نستطيع) هو بداية الفشل، أعتقدُ أننا لا نستفيد من كل الطاقات الكامنة عندنا، وقد يستطيع الكثيرون منا أن يبدعوا في مجالات شتى لو قالوا (نـحن قادرون-بإذن الله-) وآمنوا بهذه المقولة وأتبعوا هذه المقولة بالعمل. ومن هنا كان بعض العرب يقولون في مقام مدح الرجل (إنه رجلٌ كألف رجل).

خلاصة الكلام
القناعة التي توصلتُ لها في هذا الموضوع أن التخصص قد يصنع رجلاً عالماً عاملاً، والتعدد قد يصنع رجلاً عالماً عاملاً، وأن التخصص رغم إيجابياته لا يمكن أن يتم تطبيقه بتعسف على كل شخص، وكذلك التعدد رغم إيجابياته قد لا يناسب كل شخص، فمن المهم أن تعرف ما يناسبك في عالم الثقافة، هل التخصص أم التعدد؟

Comments

]]>
Wed, 11 Mar 2009 07:23:47 +0300
أصحاب النظرة الضيقة http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/03/03/%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d9%82%d8%a9 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/03/03/%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d9%82%d8%a9 أصحاب النظرة الضيقة
بقلم: السيد هاشم الموسوي

توجد نماذج في المجتمع تعاني من مشكلة النظرة الضيقة في التعامل مع الأمور، تارة بالنظر إلى زاوية واحدة لا إلى الصورة كاملة، وتارة بعدم التخطيط للمستقبل، وتارة بالتعامل ببساطة وسذاجة مع الأمور، وتارة بالتطبيق الحرفي للأوامر والنواهي، وسأصطحبكم مع بعض المواقف اللطيفة مع تعليق بسيط:

البانكة والشِعر – النظرة من زاوية واحدة.
عندما كنتُ في الثالث إعدادي دار حديث بين اثنين من زملائي عن التخصص الذي يريدان اختياره في الثانوي،
فقال حميد لإبراهيم : " أي اختصاص بتروح في الثانوي"
إبراهيم : " القسم الأدبي"
حميد: " يا الله خذ ليك هذا، ويش تسوي في الأدبي؟"
ونظر إلى سقف الدكان الذي نجلس فيه وقال
" يعني إنت إذا اختربت بانكة بيتكم وقلت ليها بيتين شعر تتصلح؟؟!!!"

التعليق
للشعر ميدان ولتصليح الأجهزة ميدان، فإذا تهجَّم على دينك أو قومك شخصٌ ببيت من الشعر، فهل ترد عليه بالمطارق والمسامير أم ترد عليه ببيت من الشعر؟؟

مكينة التفريخ- عدم التخطيط للمستقبل

أحد أصدقائي الأعزاء اسمه جعفر، يروي لنا قصته عندما كان صغيراً، فكر في مشروع اقتصادي، والمشروع هو مكينة تفريخ بيض الدجاج، واشترى 150 بيضة، ووضعها في المكينة وفقس منها عدد كثير، ولم يكن في بيت جعفر مكان يسع هذا العدد الهائل من الفراخ، واضطر أن يفرغ "كبت" من أثاث البيت ليكون البيت السعيد للضيوف الذين حلـُّوا عليه وهم الفراخ، ثم اضطر أن يبيعهم في سوق الحراج بثمن بخس.

التعليق
إذا أردنا أن نخطو خطوة يجب علينا أن ندرس ما الذي يمكن أن تنتج هذه الخطوة، وهل نـحن مستعدون لتحمل أعباءها أم لا؟

المتبارك ومداس الغريفي – مشكلة البساطة

كان المرحوم السيد أحمد الغريفي يصلي في مأتم مدن يوم الجمعة الظهر، لأن مسجد الخواجة آنذاك لم يجهز بناؤه بعد، وفي إحدى المرَّات خرج السيد الغريفي فلم يجد مداسه، انتظر قليلاً وإذا بشخص ٍ قد لبس مداس السيد وجاء إلى المأتم، وعندما سأله السيد قال : "أنا أخذت مداسك حق أتبارك به سيدنا".

التعليق
لا بأس أن يتبارك هذا الرجل بمداس السيد، ولكن نخشى أن يحصل على مفاتيح سيارة السيد ويتبارك بها أيضاً.

ملتزم بأوامرك سيدي – مشكلة التطبيق الحرفي

يحكى أن عبداً قليل الفهم كان يعمل عند سيده، وفي يوم من الأيام، طلب السيد من عبده أن يبحث عن ولده، فذهب بجانب النهر، ووجد ولده يغرق، فرجع دون أن ينقذه، وقال له :" لقد وجدت ابنك يغرق في النهر" فقال السيد :" وهل أنقذته؟ " قال العبد : "لا"، قال السيد: " لماذا؟" فقال العبد: " لأنك قلت لي ابحث عنه ولم تقل لي أنقذه!!!"

التعليق
كما أنَّ هناك مشكلة في تجاوز النصوص، هناك أيضاً مشكلة في الالتزام بالنص التزاماً حرفياً يفقده روح الالتزام.

Comments

]]>
Tue, 03 Mar 2009 08:51:15 +0300
الذكريات http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/03/01/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/03/01/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa الذكريات
ودورها في الترابط الاجتماعي

بقلم: السيد هاشم الموسوي

من الملاحظ أن مجتمعنا يهتم بالاحتفال بالذكريات، وقد تكون هذه الذكريات حزينة وقد تكون ذكريات فرح، ولم يكن هذا الأمر متداولاً في أزمان ٍ سابقة على نطاقٍ واسع كما هو الحال في زماننا هذا. وسأطرح في هذا المقال وجهة نظري حول هذا الموضوع، مبيناً ما هو إيجابي وما هو سلبي – حسب نظري القاصر- ، مع التنويه أننا عندما نستخدم لفظة عيد في بعض المناسبات مثل عيد الميلاد أو عيد الشجرة أو غير ذلك إنما نستخدمها بمعناها اللغوي بمعنى اليوم الذي نفرح فيه، لأن العيد لغةً يعني مشتق من العود، وهو الرجوع والمعاودة، لأنه يتكرر في كل عام، ولا نستخدم هذه الكلمة بمعناها الديني الاصطلاحي لأن الأعياد الشرعية عند المسلمين معروفة.

عيد الميلاد أم العقيقة؟

من الواضح أن عيد الميلاد للأطفال عادةٌ لم تكن موجودة من قبل، ولقد سمعت بعض الأفاضل من العلماء يؤكدون على إحياء العقيقة التي تستحب للمولود، وهو أمرٌ ينبغي علينا إحياؤه باعتباره إحياءً للسنة أهل البيت عليهم السلام، ولا ينبغي علينا أن ننشغل بعيد الميلاد بدلاً من إحياء العقيقة. ولكن عيد الميلاد يتميز بحضور الأطفال وفرحهم بمناسبة ذكرى ولادة أحدهم، ويتكرر هذا الحضور في كل عام، وهذا الحضور يوفر أجواءً من المرح والفرح في أوساطهم، وأعتقد أن لا تعارض بين عيد الميلاد وبين العقيقة، وبمعنى آخر أن التزامنا بإحياء سنة العقيقة لا تلغي بالضرورة إقامة عيد ميلاد، ولكن هناك أمور نستطيع أن نغيرها في جوهر هذه المناسبة، نستطيع أن نقدِّم أنشودة إسلامية بكلمات رائعة وبصوت رنـَّان، تربط أطفالنا بالإسلام بدلاً من النسخة الأجنبية، "هابي بيرث ذي تو يو" HAPPY BIRTH DAY TO YOU، وهذه دعوة موجهة لشعراء الدرجة الأولى ولرواديد الدرجة الأولى، وأخص بالذكر المحبوبين لدى الأطفال من أجل صياغة أنشودة لعيد الميلاد تتضمن كلمات الفرح الهادف، وتأصيل الفكر الإسلامي لدى الأطفال، كما ينبغي علينا أن نبدأ الاحتفال بتلاوة آيات القرآن الكريم ولو من قصار السور لنضفي الجوَّ الإسلامي على هذه الذكرى السعيدة.

عيد التكليف

من الظواهر الاجتماعية الممتازة إقامة مهرجان عيد التكليف، حيث يتجمع المكلفون والمكلفات في مهرجان، قد يصاحبه دورات وإرشادات للمكلفين والمكلفات في كيفية التعامل مع هذه المرحلة من العمر، ويساهم هذا المهرجان وهذه الأجواء الاحتفالية ببيان الكثير من الواجبات الشرعية، ولولا هذا المهرجان قد لا يشعر المكلف بما يجب عليه من أمور إذا كـُلِّم في زاوية من زوايا البيت، وبصورة منفردة من قبل والديه.

ذكريات القادة والعظماء

قد تكون الذكرى مرتبطة بشخصية علمية أو قيادية، ونقف عند هذه الذكريات متأملين في صفحات التاريخ، ومستلهمين من سيرة العظماء، وتاريخنا يزخر بهذه الذكريات كالمبعث النبوي الشريف والهجرة النبوية الشريفة إلى ذكرى الإسراء والمعراج وذكرى معركة بدر، مروراً بمواليد الأئمة ووفياتهم، وربما يتميز الشيعة بعلاقة وثيقة مع عظمائهم أكثر من غيرهم، فنلاحظ أنَّ السيد الشهيد محمد باقر الصدر قد مرَّ على استشهاده أكثر من عقدين ونصف، ولا زال الشيعة يحيون ذكرى استشهاده، كما أن حزب الله – لبنان – يهتم بإحياء ذكرى أسبوع الشهداء القادة، السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب وعماد مغنية في كل عام باحتفال جماهيري غفير، بل إنَّ إسرائيل تحسب حسابها عندما تمر ذكرى معينة وتتوقع أن تحصل عملية بمناسبة هذه الذكرى.

يوم المرأة المسلمة

هناك تاريخ اتفق عليه على أن يكون يوم المرأة العالمي وهو يوم 8 آذار/مارس من كل عام، ولاهتمام الإمام الخميني رحمه الله تعالى بالمرأة المسلمة، أحبَّ أن يميِّزها بيوم من أيام السنة، فاختار لها يوم ولادة فاطمة الزهراء عليها السلام ليكون يوماً للمرأة المسلمة، لتقف هذه المرأة وتضع النموذج أمامها، وتسعى ما استطاعت، في أن تسلك هذا المسار، وتعرج هذا العروج السامي نـحو عالم الزهراء (ع)، حيث الطهر والصفاء والتقوى والإيمان والهادفية بأعلى درجاتها الإنسانية.

يوم القدس العالمي

واختار الإمام الخميني رحمه الله يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، فشهر رمضان خير الشهور، ويوم الجمعة خير أيام الأسبوع، والعشرة الأواخر خير أيام شهر رمضان، فكأنَّ الإمام الخميني يريد أن يقول اجعلوا القدس في قمة أولوياتكم باختياره لهذا التاريخ المتميز، وقد خرج على المألوف؛ لأن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان لا تلتزم بتاريخ محدد، ولكن كان للاختيار حكمته، وللسيد الإمام بعد نظره، وإذا قال قائلُ أن كل يوم من أيام السنة هو يوم للقدس، ولا داعي لتحديد يوم للقدس، نقول إنَّ يوم القدس يحثنا على أن تكون أيامنا كلها للقدس، وأن نبذل جهدنا ونـحشد قوانا ونوحد الصرخة ضد الغاصبين الصهاينة في هذا اليوم ليتردد صداها في كل أيام السنة.

أيام أخرى

هناك أيام تسلط الضوء على بعض الشرائح الاجتماعية مثل (يوم العمال) أو (يوم المعلم)، و هناك ما يتعلق بالمحافظة على البيئة مثل (يوم الشجرة) أو (أسبوع الشجرة)، وهناك ما يتعلق بالثقافة مثل (يوم الكتاب العالمي)، وكذلك تحتفل الدول بالعيد الوطني لتقف على الانجازات وما يحتاجه الشعب في هذه البلاد، وبالبعض يحتفل بذكريات لها علاقة بالترابط الأسري، مثل عيد الأم وعيد الزواج ، والمقام لا يسمح بسرد كل الاحتفالات.

شعار العام

وللمجلس الإسلامي العلمائي تجربة جيدة في هذا المجال حيث يركز في كل عام على شعار يختاره، ويسلط الضوء عليه، وتمنيت لو كان التعاون من قبل المؤسسات الاجتماعية والثقافية بصورة أوسع مع المجلس من أجل تحقيق الشعار المرفوع بصورة أفضل مما هي علي الآن.

الذكرى... فرصة للتأمل

أعتقد أن إحياء هذه الذكريات تعطي الإنسان فرصة للتأمل ولفت أنظار المجتمع، وتحشيد القوى تجاه قضية معينة، وأنها الذكرى تمثل آلية جيدة لضخ المزيد من الاهتمام الاجتماعي، ومحاسبة المجتمع لنفسه تجاه قضية من القضايا، وهي من الأمور الحضارية التي نستطيع أن نستثمرها في تنمية مجتمعنا على جميع الصعد.

Comments

]]>
Sun, 01 Mar 2009 08:35:30 +0300
المكفوفون...تحدي الظلام http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/02/19/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/02/19/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85 المكفوفون...تحدي الظلام
بقلم: السيد هاشم الموسوي

قد يبتلى الإنسان بمرض ومن أشد الأمراض العمى الذي يحرم الإنسان من نعمة هي من خير النعم، ولكن إذا حدث هذا الأمر فهل يتحداه من يصاب به أم ينكسر أمامه، لدينا في تاريخنا وفي الحياة الإنسانية نماذج لمكفوفين ضربوا أروع الأمثال في هذا المجال... وأترككم مع بعض المواقف الظريفة في هذا الموضوع:

عمياء ولا خمسة رجال
أحد أصدقائي كان عاطلاً ومعه أربعة من إخوانه عاطلين أيضاً، قال له أبوه في يوم من الأيام، " لو أنجبت أنثى عمياء خير لي من خمسة أبناء عاطلين... على الأقل بتغسل المواعين".

تقبـُّل المشكلة
كنت أسوق السيارة في أحد الشوارع وإذا بي أرى كفيفاً يؤشر بعصاته، فوقفت له، وأوصلته إلى حيث يريد، وفي الطريق تكلَّمت معه فقال إن امرأته أيضاً كفيفة وكلاهما يعيشان في بيت واحد، وتحدثتُ مع أحد المكفوفين عن محاولته لعلاج مرضه فقال: أنا لا أحاول العلاج ولا أحتاج له فكل أموري على ما يرام، فأنا أعمل ومتزوج وجامعي ولدي أولاد، بل قد يكون مرضه بالعمى نقطة قوة حيث تحداه بدلاً من أن يكون نقطة ضعف.

أعمى يقود بصيراً
جاء رجل إلى بشار بن برد يسأله عن دار رجل آخر ، فدله بشار .. فقال الرجل :
- خذني بنفسك إليه ..
فقال بشار : ولكني رجل أعمى ..
فقال الرجل : أنا أمسك بيدك وأنت تدلني !!
فقال بشار : أعمى يقودُ بصيراً لا أبا لكـم قد ضل من كانت العميان تهديه

من الكلب؟
كان أبو العلاء المعري شاعراً وكان كفيف البصر، مشى في أحد الأيام فعثر برجل فقال من هذا الكلب؟ فأجابه أبو العلاء على الفور جواباً دبلوماسيا: يا بني الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما، لأن المعري كان عالماً باللغة ويعرف للكلب سبعين اسماً ولكن ذلك البصير الجاهل كان أعمى في اللغة فلا يعرف هذه الأسماء، فمن الكلب ومن البصير منهما؟

ملا محسن
سمعت ملا محسن وهو خطيب كفيف من الصالحية يقول إنه غرقت في أحدى السنوات سفينة في البحرين غرق من فيها والغريب أن الذي نجا منهم شخص كفيف مع أنه لا يعرف اتجاه الساحل، والملا يعرف الشخص الناجي.

الله يأخذ ويعطي
سبحان الله... الله يأخذ ويعطي، فإذا أخذ البصر قد يعطي البصيرة، وقد حقق المكفوفون في حياتهم ما يعجز عن فعله المبصرون، ولكن يحتاج الإنسان إلى معرفة ما أخذ الله منه وما أعطاه، والله رؤوف بالعباد، فما على المبتلى إلا البحث عن المواهب التي أعطاها الله إياه، فما أكثر النعم التي لا نعرف قدرها، وأهمها البصر، الذي أعطانا الله إياه ونــحن نعصيه به كل صباح ومساء!!!

Comments

]]>
Thu, 19 Feb 2009 13:00:39 +0300
النظرة التي تقلب الموازين http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/14/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86 http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/14/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86 النظرة التي تقلب الموازين
حين يصبح كلّ ُ شيء لا شيء
بقلم: السيد هاشم الموسوي

وقفة قصيرة أمام كلمة من كلمات الإمام الحســـــــين (ع) في دعاء عرفة : ( ماذا وجد من فقدك. وما الذي فقد مَنْ وجدك؟ ) نحن نسأل في أجواء عاشوراء؛ ماذا فقد الإمام الحسين (ع) في كربلاء...
فقد حياته بما تمثل من امتداد لرسول الله ...
فقد منزلته الاجتماعية وهو السبط الوحيد على وجه الأرض...
فقد أبناءَه من الرضيع إلى علي الأكبر ...
فقد أنصاره من الصبيان الصغار إلى الشيخ الكبير حبيب بن مظاهر
فقد أمن واستقرار عائلته ونسائه وأطفاله ونساء أنصاره وتعرضن جميعاً للسبي والذل والهوان والطغيان

إذن الحسين فقد الكثير، وماذا وجد الإمام الحسين؟ هل وجد الله؟ وما الذي فقد من وجد الله؟ الذي وجد الله لم يفقد شيئاً، إذن الإمام الحسين لم يفقد شيئاً لأنه وجد الله، هذه هي النتيجة وهذا هو التطبيق لكلامه على نفسه وعلى واقعة الطف.

وفي المقابل ماذا وجد يزيد بقتله للحسين.

وجد آلافاً مؤلـَّفة ً من الجنود تقول لبيك يا يزيد من أجل الحصول على المكاسب المادية والمناصب الدنيوية.
وجد الخلافة التي تمتد من شرق الأرض إلى غربها.
ضمن لبني أمية ملكاً يمتد عشرات السنين.
دخل التاريخ من أوسع الأبواب التي إذا دخل منها لا يخرج إلا إلى جهنم.
وجد القصور والجواري والقرود واللهو الخمر والزمر واللعب...

ولنضع كل ذلك في ميزان الحسين ...( ماذا وجد من فقدك؟) الجواب لم يجد شيئاً، كل هذه الأمور التي ذكرناها ليست شيئا في ميزان الحسين وبالتالي في ميزان الله تعالى.

النتيجة النهائية هي أن الحسين لم يفقد شيئاً في كربلاء، بل قد حقق أعظم المكاسب من الثروة الحقيقة وهي القرب من الله، وفي المقابل فـَقـَدَ يزيد كل شيء مع أنه صاحب القصور والأبهة لأن هذا الملك الزائف المنتهي لن يكون إلا لعنة تتردد أصداؤها على ألسنة الملايين كلما شربوا ماءً وتذكروا عطش الحسين، وكلما رأوا طفلاً مقتولاً وكلما تذكروا امرأة مسبيَّة ً وكلما عانوا من طاغوت مستبد.

ونحن أيضاً نسأل أنفسنا ونضع هذا الميزان الحسيني في حياتنا ( ماذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك)

Comments

]]>
Wed, 14 Jan 2009 11:18:45 +0300
معصية ٌ تطلبكْ http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/14/uoouuso-uoe-oououfu http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/14/uoouuso-uoe-oououfu بقلم : السيد هاشم الموسوي

يقول الحديث الوارد عن الإمام علي (ع) " الرزق رزقان: رزق تطلبُهُ ورزق يطلبُك" ويمكننا أن نقول قياساً على ذلك : " المعصية ُ معصيتان: معصية ٌ تطلبها ومعصية ٌ تطلبك" وهذا ما تفيده الآية الكريمة : (وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) الأعراف: (163)، وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) المائدة: (94) ، الله تعالى يخبرنا أنه سيبتلينا، والمعصية تارة أنت تطلبها؛ فهناك من يسافر ويبذل الآلاف حتى يرتكب معصية من المعاصي كمن يسافر إلى بلاد العصيان ليرتكب جريمة الزنا وقد لا يحقق حلمه فيخسر الدنيا والآخرة، وقد يحقق حلمه فيخسر الدنيا والآخرة أيضاً، وفي المقابل هناك من تأتيه المعصية ذليلة أمام يديه ترجو منه قبولها دون أن يدفع فلساً واحداً بل بها سيشبع شهوته الجائعة التواقة إلى الجمال واللذة فيرفض هذه المعصية كما حصل لنبي الله يوسف (ع)، وهناك من تأتيه الملايين من الدولارات المحرمة فيرفضها ويقول لها ما قاله الإمام علي (ع) : ( يا دنيا غري غيري) ، وهناك من يسعى لدولار محرم وقد لا يحصل عليه، ثم يُذلُّ ويهان، وشتان بين هذا وذاك.

الآيتان المذكورتان تتكلمان عن الصيد ولكن يمكن أن نستفيد منهما في مسائل أخرى، فالإغراء الذي واجه بني إسرائيل كان يتمثل بوجود الحيتان يوم السبت وهو اليوم الذي حرَّم الله عليهم الصيد فيه، ومع انتهاء يوم السبت تذهب الحيتان، فالابتلاء إنما يكون في حالة الإغراء، وهذا ما أشارت إليه الآية الثانية حيث كان المسلمون في عمرة الحديبية، قال الإمام الصادق (ع) : " حشرت لرسول الله (ص) في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالت أيديهم ورماحهم". (1) وفي الدر المنثور: أنزلت هذه الآية في عمرة الحديبية فكانت الوحوش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط فيما خلا؛ فنهاهم الله عن قتله وهم محرومون ليعلم الله من يخافه بالغيب".(2) والأيدي تنال الحيوانات الصغار كالفراخ وما شابهها أما الرماح فهي للحيوانات الكبيرة.

ما أقبح الإنسان عندما يسعى للمعصية ويطلبها، ولمثل هذا ولأنفسنا نقول: إذا كنا نسعى للمعصية بأرجلنا ونبذل لها أموالنا فكيف بنا إذا أتتنا المعاصي تطرق أبوابنا وتستأذن للدخول إلى بيوتنا؟، هل سنطردها ونواجهها كما فعل يوسف عليه السلام، وكما فعل علي (ع)؟.

إنَّ الذي يسعى للمعصية سيكون حاله أضعف فيما لو أتت له المعصية تطلبه، وهو في الحالتين مطلوب برفضها ومحاربتها، ولذلك ينصح علماؤنا الأفاضل بأن ننوي أن لا نعصي الله في بداية كل يوم، صحيح أننا قد نقع في معصية هنا ومعصية هناك، ولكن الأقبح من ذلك عندما تكون المعصية مخطط لها وتنطلق من روح ملوثة بنية الجرأة على الله ومحاربته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ناصر مكارم الشيرازي، ج1، ص 560.
(2) المصدر السابق.

Comments

]]>
Wed, 14 Jan 2009 09:52:34 +0300
تحية الأحرار البيض للعبد الأسود http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/11/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/11/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af بقلم: السيد هاشم الموسوي

لا أعرف عنه كثيراُ سوى أنه كان عبداً أسوداً، كبير السن، اشتراه أمير المؤمنين (ع)، ثم وهبه لأبي ذر الغفاري، رجع إلى الإمام الحسن (ع) بعد وفاة أبي ذر، ثم إلى الإمام الحسين (ع)، ورافقه في سفره إلى كربلاء واستشهد معه، قرأت فيما قرأت أنه قتل خمسة وعشرين رجلاً من أعداء الحسين في يوم كربلاء، وما اعتنيت بهذا الأمر كثيراً، ولكن سألت نفسي كم أحيا هذا العبد الأسود من الأحرار البيض على مدى القرون، وقد أعجبت بهذه الشخصية كثيرا، وأنا أبحث عن هذا العملاق الكبير، لم أقرأ سوى بضعة أسطر، وحسبي بها، تكفيني هذه الأسطر لأقف صغيراً حقيراً أمام عملاق من عمالقة التاريخ، لم يكن عملاقاً بالوراثة، فهو عبد يباع ويشترى، ولكن يملك نفساً لم يرضَ لها ثمناً إلا الجنة، ربما أكثركم إن لم يكن كلكم قد سمع هذه الأسطر، ولكن تمعنوا فيها معي جيداً...

عملاق اسمه جون بن حوي،عملاق رفض ترك الإمام الحسين (ع) مع أنه حصل على رخصتين للانصراف عن القتال، المرة الأولى كانت رخصة عامة للأصحاب بالانصراف حين قال لهم الإمام الحسين: انطلِقُوا جميعاً في حِلّ، ليس عليكم منّي ذِمام، هذا الليل قد غَشِيَكم فاتخذوه جَمَلاً، فأبَوا جميعاً، وأقبلوا إلى الشهادة، والرخصة الثانية حينما قال له الإمام الحسين (ع): أنت في إذْنٍ منّي، فإنّما تَبِعْتَنا طلباً للعافية، فلا تَبْتَلِ بطريقنا. فماذا أجاب جون إمامه ؟ قال له:يا ابن رسول الله، أنا في الرخاء ألحَسُ قِصاعَكم وفي الشدّة أخذُلُكم ؟! واللهِ إنّ ريحي لَنتِن، وإنّ حَسَبي لَلئيم، ولوني لأسوَد، فتَنَفّسْ علَيّ بالجنـّة فتطيبَ ريحي، ويَشرُفَ حَسَبي، ويَبيضَّ وجهي، لا واللهِ لا أُفارقُكم حتّى يختلطَ هذا الدمُ الأسود مع دمائكم.

رفض جون الرخصة تلو الرخصة وهو يرى الموت بعينه وكم نبحث نحن عن الرخصة تلو الرخصة لنتهرب من حكم شرعي هنا أو حكم شرعي هناك...

برز جون إلى القتل بعد مقتل خمسين شهيداً من أنصار الحسين، أي إنه رأى الموت بعينيه، وثبت إلى النفس الأخير،
ثم استأذن الإمام الحسين وقال مرتجزاً:

كيف تَرى الفُجّارُ ضَربَ الأسْودِ
بالمـشـرفـيِّ القـاطعِ المُهنــَّدِِ
أحمـي الخيـارَ مِن بنـي محمّــــدِ
أذُبُّ عنـهم بـاللـسـانِ واليــدِ
أرجو بذاك الفـوزَ عندَ المــــوردِ
مـن الإلهِ الـواحدِ المـوحَّــدِ
فجاءه الإمام الحسين عليه السّلام ووقف عليه قائلاً: "اللهمّ بَيِّضْ وجهَه، وطَيِّبْ ريحَه، واحشُرْه مع محمّدٍ صلّى الله عليه وآله، وعَرِّفْ بينه وبين آل محمّد عليهم السّلام"، وقد نقلوا أنّ كلّ مَن كان يمرّ بالمعركة، كان يشمّ مِن جون رائحةً أذكى من المسك.

ونحن نخاطبك أيها العبد الذي صار نبراساً للأحرار، ونقول كما قلت للإمام الحسين، إن وجوهنا بيضاء ولكن سودتها صحيفة أعمالنا، وحـَسَبُنا شريف، لكنَّ موقفنا أمام الشيطان والشهوات ضعيف، وإن رائحتنا طيبة ولكنها تفوح بحب الدنيا والركون لها، فتنسى شكر النعمة في الرخاء، وتفقد الصبر في الشدة... نقول لك يا جون بن حوي: ما ضرك لونك الأسود وحسبك اللئيم وريحك النتن، و ما نفعَنا لوننا الأبيض وحسَبنَا الشريف وريحنا الطيب، فتنفس علينا يا جون بشيء من نفسك الأبية وتواضعك الكبير وروحك الشريفة التي أكرمها سيدها ومولاها الإمام الحسين (ع) بالدعاء، كن شفيعنا أيها العبد الأسود فكم يحتاج الأحرار البيض إلى أمثالك ...

Comments

]]>
Sun, 11 Jan 2009 11:37:46 +0300
الأصفهاني والحلواجي... http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%81%d9%87%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%81%d9%87%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a الأصفهاني والحلواجي...
من ذاكرة الولاء للمرجعية

بقلم: السيد هاشم الموسوي

حدَّثني السيد الوالد السيد حسن الموسوي ( حفظه الله) – 80 عاماً تقريبا- أن ذاكرته تحتفط بصورة من صور الماضي، عندما توفي المرجع الأعلى للشيعة السيد أبو الحسن الأصفهاني، يقول السيد الوالد أنه يتذكر أن موكباً عزائياً خرج من مأتم زبر واتجه إلى مقبرة الحورة، وكان رادود هذا الموكب العزائي الذي يعزي برحيل المرجع الأصفهاني هو المرحوم الحاج عبد الحسين الحلواجي، والد الحاج عبد الجليل الحلواجي وجدُّ الرواديد مرتضى وحسن وأبا ذر الحلواجي والشاعر عدنان الحلواجي، وحفظ السيد الوالد من ذلك الموكب الأبيات الآتية:

خبرْ جانه بفاجعه وحزن ٍ شديد
قضى السيد بوالحسن ليلة العيد
ثلم ركن الدين واسوَّد الفــــضا
يوم شالو جنازته ونحبة قضـى

فقلت لوالدي وهل كانت وفاته ليلة العيد، فقال نعم، فقلت : أي عيد الفطر أم الأضحى، فقال: لا أتذكر، فتصفحت الأنترنت فوجدت أن وفاة المرجع كانت في التاسع من شهر ذي الحجة 1365 هـ ، وطابقت هذا التاريخ بالميلادي فكان 4/11/1946م، أي أنه توفي ليلة عيد الأضحي، وفي الواقع شعرت بالحزن الشديد لأننا لا ندري ماذا كان يقول أباؤنا في مواكب العزاء، لأنَّ هذه الأمور غير موثقة، وقد كتبت في مقال سابق عن أهمية توثيق الشعر الحسيني، وأن هناك خللاً في هذا الجانب، وقد أُصدر كتاب عاشوراء يوثق لأحداث الموسم قبل سنوات ولكنه – للأسف الشديد – قد توقف، لا ينبغي علينا أن نحرق تاريخنا بأيدينا علينا أن نوثق كل ما يجري وكل ما يكتب.

ما أجمل هذين البيتين، وأنا في الواقع غير متأكد ما إذا كان المرحوم الحاج عبد الحسين الحلواجي هو الذي كتبهما أم غيره؟ وربما هو الذي كتبهما لأنه يكتب الشعر، صورة جميلة من صور الولاء للمرجعية والارتباط بها نقرأها من خلال هذين البيتين، وإذا كان لنا أن نصلح ما أفسده المهملون فيمكن أن ينبري أحد خدَّام الحسين أو مجموعة من الباحثين ليجمعوا ما تحتفظ به ذاكرة آبائنا وأجدادنا من أشعار الولاء، فرب سطر من السطور يجعلك تشعر بجذور ولائك لمحمد وآل محمد ونوابهم من مراجع الدين الذين تضرب جذور محبتهم أعماق هذه الأرض الطيبة.

فرحم الله الحاج عبد الحسين ورحم الله المرجع ورحم الله كل من يعمل على توثيق العلاقة بين الجماهير ومراجعها الدينية امتثالاً لأوامر أهل البيت في الرجوع إلى رواة حديثهم، أما الذين يريدون إطفاء شمس المرجعية بأفواههم فلا كلام لنا معهم.

Comments

]]>
Sun, 11 Jan 2009 09:45:52 +0300
نحو تطوير العلاقة بين المستمع والخطيب http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/11/uou-oouuso-ouououo-ousu-ouuoouo-uouoouso http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/01/11/uou-oouuso-ouououo-ousu-ouuoouo-uouoouso بقلم: السيد هاشم الموسوي

هناك كمٌّ هائل من المعلومات التي يـُتعب الخطباء الحسينيون أنفسهم في التحضير لها ساعات طوال للمنبر الحسيني، وهم يأخذون دور الإلقاء فيما يأخذ المستمع دور المتلقي، ومع احترامي الكبير لمستوى الخطباء الحسينيين الأفاضل، إلا أن المفيد للمستمعين والخطباء أن يتم تبادل المعلومات والآراء.

جمع العقول
قال الإمام علي (ع): ( أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله)
والخطيب حتى ولو كان خطيباً موسوعياً فإنه يحتاج إلى استماع بعض الآراء من أهل الاختصاص خصوصاً وأن بعض المستمعين أصحاب اختصاص في بعض الموضوعات التي يطرحها الخطباء.

قيدوا العلم بالكتابة
عن الرسول (ص): ( نصف العلم حسن السؤال، قيدوا العلم بالكتابة، إنكم لن تحفظوا حتى تكتبوا).

ضرورة توثيق المعلومات
من الضروري أن يوثق المستمع المعلومات التي يسمعها من الخطيب، وقد جربت هذا الأسلوب ولدي العشرات من المحاضرات المكتوبة من الإذاعة ومن المآتم، وقد لاحظت أنني أحتفظ في ذاكرتي بالكثير من المعلومات التي كتبتها بينما فقدت الكثير من المعلومات التي سمعتها فقط.

الأقلام بدلاً من السجائر
أتذكر عندما كنت صغيراً كانت بعض المآتم توفر السجائر في المأتم للمستمعين، وهذه عادة كما أعتقد – قبيحة – والحمد لله نرى أنها غير موجودة في العصر الحاضر، ونتمنى أن يمنع تدخين القدو في المآتم النسائية أيضاً، وبدلاً من علب السجائر التي تتناثر هنا وهناك نحتاج إلى توفير بعض الأقلام والأوراق لعل بعض المستمعين يحتاج إلى كتابة حديث سمعه من الخطيب أو معلومة أو بيت شعر...

أدوات التواصل
من المهم إيجاد أدوات تواصل بين الخطيب والمستمع ومن العادات الممتازة التي أخذ بعض الخطباء بها نشر أسماء الموضوعات التي سيلقيها في جدول قبل البدء بالقراءة بحيث يعرف المستمع اسم كل موضوع من الموضوعات مصحوباً بالتاريخ والليلة، فيأخذ المستمع فكرة عن العناوين المطروحة، كما أن من الضروري أن يسأل الخطيب مستمعيه عن أدائه ويعرف رأيهم فيما يقول وذلك يتم عبر لقاء مفتوح بينه وبين المستمعين، أو بوضع بريده الالكتروني للتواصل، أو وضع صندوق للأسئلة والاقتراحات.

أدوات لقياس تأثير الخطيب
كما نطمح أن يكون للخطيب أدوات لمعرفة مدى تأثيره في المستمعين ومدى استيعاب المستمعين لكلامه، وأن يكون هناك ما يشبه ما نسميه في التعليم التربوي بـ " التغذية الراجعة" فإذا كان المعلم يشرح طول العام والطالب الذي يستمعه لم يفهم أي معلومة فإن مقياس التغذية الراجعة سيكون صفراً، ويزداد المقياس بازدياد فهم الطالب للمدرس، فعلى الخطيب أن يبحث عن أساليب تمكنه من معرفة مدى تأثير المحاضرات التي ألقاها على المستمعين، وقد لا يكون الوقت في شهر محرم مناسباً لازدحام جدول الخطباء، ولكنه في ما بعد الموسم يمكن تطبيق هذا الأمر.

Comments

]]>
Sun, 11 Jan 2009 09:41:17 +0300
يا ليتنا كنـَّا معكم http://abumustafa.nireblog.com/post/2008/12/30/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%80%d9%91%d9%8e%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%83%d9%85 http://abumustafa.nireblog.com/post/2008/12/30/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%80%d9%91%d9%8e%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%83%d9%85 يا ليتنا كنـَّا معكم
ولا بدَّ أن نكون معكم

بقلم: السيد هاشم الموسوي

بين القول والفعل
أتذكر أن أحد الآباء من إخواننا العجم وقد توفي رحمة الله عليه عندما يسمع الخطيب يقول : ( يا ليتنا كنا معكم) يقول بلغته الفارسية :"همه دروغ" أي : إن هذا الإدعاء كاذب، أي نحن لسنا بمستوى أن نقول هذه العبارة، وسمعته يخاطب أحد الشباب قائلاً: " عليك أن تحمد الله أنك لم تكن في كربلاء يوم عاشوراء" أي أنك لو كنت لن تصمد أمام العاصفة، ( يا ليتنا كنا معكم) عبارة يكررها الخطباء، تتضمن تمني أن يكون الإنسان مع الإمام الحسين في كربلاء، وعرفت أن البعض يتردد في ذكر هذه العبارة لأنه لا يضمن أن نفسه مهيأة لتكون معهم، فلو كان في ذلك اليوم العصيب قد يضعف وقد يهرب، فهل نحن بمستوى هذه الكلمة؟ وهل الكون معهم كوناً ماديَّاً أم معنوياً، هل نحن معهم الآن أم لسنا كذلك؟ في الواقع أن الكثير منا ولا أستثني نفسي من المستبعد أن يصمد في امتحان مثل امتحان عاشوراء، ولكني أقول هذه العبارة وأتمنى أن لو كنت معهم في كربلاء والتمني يتضمن أن يمنحني ربي ما منحه أبطال الطف من صمود وصدر منشرح وقلب مقبل على الله ونحورٍ تتحدى السيوف وقلوب وضعت على الأرواح، إن الذي منحهم قادر على أن يمنحني، ولكن التمني لا يكفي الطريق شاق والمسافة طويلة والطموح كبير ...

المعية الاعتقادية
بعض الزيارات تؤكد وتؤصل هذه القضية، (فمعكم معكم لا مع عدوِّكم) ( فمعكم معكم لا مع غيركم) في المعتقد الشيعي الشخص غير مخير في اختيار القيادة التي يريدها، وبمعنى أوضح القيادة التي تقوده قد اختارها الله وانتهى الأمر، فهذه المعية هي أمر الله، كما أن الله اختار النبي ولا خيار في ترك اتباعه كذلك الأمر بالنسبة لأئمة أهل البيت.

المعية الأخلاقية
قضية الانتماء والمعية لا تقتصر على الحرب والجهاد وبذل النفس، بل قد تتعدى ذلك إلى كل سلوك وكل حركة، فالإنسان الظالم لا يمكن أن يحصل على هذه المعية، والإنسان المجرم والقاتل والسارق والمنافق والغاش والمذنب لا يحصل على شرف هذه المعية، ونحن مأمورون من الله تعالى أن نكون محمد وآل محمد، لا باللطم على الصدور والبكاء والعويل فحسب، بل في كل سلوك وكل موقف وذلك من خلال قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين). كونوا معهم في الاعتقاد وفي السلوك وفي الشدة وفي الرخاء وفي كل موقف من مواقف الحياة.

Comments

]]>
Tue, 30 Dec 2008 12:27:40 +0300
الكلمة الطاقة النووية في الحياة الزوجية http://abumustafa.nireblog.com/post/2008/12/26/ouufuuo-ouoouo-ouuuuuso-uus-ouousoo-ouououso http://abumustafa.nireblog.com/post/2008/12/26/ouufuuo-ouoouo-ouuuuuso-uus-ouousoo-ouououso الكلمة
الطاقة النووية في الحياة الزوجية
بقلم: السيد هاشم الموسوي
لن أتكلم عن الانشطار النووي ولا عن الاندماج النووي ولا عن تخصيب اليورانيوم؛ لأنني لا أعرف الكثير عن الطاقة النووية، ولكني أعرف أنها يمكن أن تستخدم في الأغراض السلمية كالكهرباء والأجهزة الطبية وما شابه ذلك، ويمكن أن تستخدم في التفجير والحروب المدمرة، وهي فعَّالة إلى أقصى الحدود في الجانب السلمي وكذلك في الجانب الحربي، ومن هنا اخترت هذا العنوان.
الكلمة... الأهمية والخطورة
لا تخفِ مشاعرك تجاه زوجتك، أظهرها على لسانك وقل لها ما يطيِّب خاطرها، قال النبي الكريم (ص): (قول الرجل للمرأة إني أحبّك لا يذهب من قلبها أبداً). في المقابل كلمة سوء يقولها الزوج لزوجته أو بالعكس تهدم بناء عظيماً، وقد تكون هذه الكلمة أشد حتى من الضرب أو الجرح، قال الإمام علي (ع) : ( رُبَّ قول ٍ أشد من صول)، وقال تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ق: (18)، فكيف إذا كان هذا القول موجهٌ إلى أقرب إنسان في حياتك، عليك أن تفكر ألف مرة قبل أن تنطق كلمة تجرح بها زوجتك.
محش حساوي
تستطيع بالكلام الطيب أن تفعل ما يعجز الكلام الخبيث والتهديد والوعيد أن يفعله، وأتذكر أن أحد الأشخاص كان يتكلم أمامي مع زوجته وقال لها: " اتحملي زين تره أنا محش حساوي رايح يقص وجاي يقص" يقصد أنه مسنن من الطرفين، فيا عزيزي الزوج أنا لا أنصحك أن تكون محش حساوي؛ لأنك ستقص نفسك أيضاً وليس زوجتك فقط، خصوصاً أن المحش الحساوي رايح يقص وجاي يقص يعني في الروحه يقص زوجتك وفي الجيَّة يقصك أنت.
الكلمة السر... قنبلة
عندما تكون الكلمة سرَّاً، فهي قنبلة نووية ينبغي أن تحفظ وإن أشيعت فقد تفجَّرتْ، الأسرار الزوجية ينبغي أن تحفظ ، لا داعي لأن يعرف أصدقاء الزوج أو الزوجة مشاكلهما العائلية، ولا حتى أهله ولا أهلها؛ لأن الأمور تكون أكثر تعقيدا مع تدخل أهل الزوج أو الزوجة. قال تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ...) النساء:34، فمطلوب حفظ الزوجة لزوجها كما ورد في تفسير الأمثل يعني تحفظه من الخيانة وتحفظه في ماله، و تحفظ أسراره، وبطبيعة الحال فإن الزوج مطالب بذلك أيضاً، إفشاء الأسرار الزوجية يسبب هدم البيوت، فينبغي على الزوجين أن يتفقان على حل مشاكلهما في إطار الدائرة الزوجية، وأن لا تخرج المشكلة خارج هذه الدائرة إلا في الأمور المستعصية التي يرجى لها حل.

جملة تهدم بيتاً
سمعت شخصاً تزوج الثانية، ثم طلقها، لماذاِ؟ لأنه قال سأتزوج الثالثة، فقالت له: إذا أردت أن تتزوج الثالثة فدعني أرجع بيت أبي، فقال لها ارجعي بيتك أبيك وطلقها، ألا يعلم هذا الزوج أن الغيرة موجودة عند المرأة؟ وأنه ينبغي عليه أن يداريها ويعطف عليها، هكذا وبكل سهولة بجملة واجدة تــُهدم البيوت.

Comments

]]>
Fri, 26 Dec 2008 16:33:06 +0300