<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" >
<channel>
<title>bahrain </title>
<link>http://abumustafa.nireblog.com</link>
<description> </description>
<pubDate>Tue, 09 Feb 2010 20:21:14 +0300</pubDate>
<image>
<title>bahrain </title>
<url>http://files.nireblog.com/blogs/abumustafa/gravatar.gif</url>
<link>http://abumustafa.nireblog.com</link>
</image>
<generator>http://nireblog.com</generator>
	<item>
	<title>دموع المشتاق وزحف العشاق</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/02/06/%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/02/06/%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82</guid>
		<description><![CDATA[<p>دموع المشتاق وزحف العشاق<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>لكل قوم يدينون بالولاء إلى قادتهم صِلات تربطهم بهم، وصلة الشيعة بقادتهم وسادتهم أهل البيت (ع) صلة متميزة إلى درجة أنك لا تجد في الطوائف الأخرى والمِلل المختلفة ما تجده عند أتباع أهل البيت (ع) من التعلق العاطفي والتوجه الروحي تجاههم في مناسبات تنتشر لتملأ أيام التقويم السنوي، هذا فضلاً عن إحيائهم لذكراهم في غير أيام المناسبات، حتى عرف عن الشيعة بأنهم إن إذا اجتمعوا في مكان ولو بمقدار خمسة أشخاص أقاموا العزاء على سيد الشهداء (ع)، وحتى أن الشيعي إذا سافر إلى بلد مهما كان جمال الطبيعة فيها ساحراً والجو لطيفاً يشعر بالوحشة والغربة إذا لم يسمع في هذا البلد صوتاً لناع ٍ على الإمام الحسين (ع)، أو يرى دموعاً تسيل على ذلك الإمام المظلوم، ولهذا التعلق آليات خطّطَ إليها أهل البيت (ع) بنظرة اخترقت حصون الزمان، وأسست لإثارة اللوعة والأحزان، من خلال تأسيس مجالس العزاء على سيد الشهداء (ع) الذي ابتدأ بها رسول الله (ص) حيث كان يبكي سبطه الشهيد قبل مماته كما أحصى الشيخ عبد الحسين الأميني إثثا عشر مجلساً أو يزيدون من مجالس عقدها رسول الله (ص) من مصادر أهل السنة في كتابه القيِّم ( سيرتنا وسنتنا سيرة نبينا وسنته) عندما ناقشه بعض علماء إخواننا من أهل السنة عن سبب إحياء الشعائر الحسينية، ولم يكن رسول الله (ص) بدعاً من الرسل، فقد بكى رسل الله الإمام الحسين (ع) كما قال الشاعر:</p>
<p>بكته الأنبياء وغير بدع ٍ		بأن تبكي الكرامُ على الكرام ِ</p>
<p> ومن آليات الارتباط الروحي بأهل البيت (ع) مواكب اللطم والعزاء، وتأتي في طليعة هذه الآليات زيارة المعصومين الأربعة عشر (ع) وتتميز زيارة الإمام الحسين (ع) بخواص لا نجدها في زيارة غيره من حيث كمية الزيارات ونوعيتها، فأما من حيث الكمية فما تمر مناسبة فرح ولا مناسبة حزن إلا وزيارة الإمام الحسين (ع) على جدول تلك المناسبة حتى يكون ذكر الإمام الحسين (ع)  حاضراً بشكل دائم في فكر وعاطفة الفرد والأمة، والزيارة عن قرب وعن طريق السفر وتحمل المشاق مطلوبة، ولكن إذا تعذرت فلا ينبغي أن يقع الإنسان في مطب الجفاء بترك زيارته (ع) من بُعد، قال أبو عبدالله عليه السلام : "يا سَدير تزور قبر الحسين عليه السلام في كلّ يوم؟ قلت : جُعِلت فِداك لا ، قال : ما أجفاكم ! أفتزورُه في كلِّ شَهر ؟ قلت : لا ، قال : فتزورُه في كلِّ سنةٍ ، قلت : يكون ذلك ، قال : يا سَديرُ ما أجفاكم بالحسين عليه السلام أما عَلِمتَ أنَّ ‏لله ألفُ ألف مَلَك شُعثاً غُبراً يبكون ويزورون لا يفترون؟ وما عليك يا سَديرُ أن تزورَ قبر الحسين عليه السلام في كلِّ جُمعة خمس مرّات؟</p>
<p>زيارة الأربعين وعلامات المؤمن</p>
<p>ورد عن الإمام الحسن العسكري(عليه السلام): (علامات المؤمن خمس: التختم باليمين وصلوات إحدى وخمسين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والتعفير للجبين وزيارة الأربعين).</p>
<p>الزيارة ... وقبضات التحدي</p>
<p>أصبحت الزيارة اليوم وما يحدث اليوم حدث في أيام التاريخ منذ أن استشهد أبطال كربلاء، وهو أن الزائر للإمام الحسين (ع) يتعرض إلى أنواع التنكيل والتهديد بالقتل، فبالأمس ودعنا أكثر من أربعين زائراً لحقوا قوافل الشهداء الذين سبقوهم وكانت أقدامهم المشتاقة تسير إلى محبوبهم، ولا ذنب لهم سوى أنهم امتثلوا أمر الله تعالى في كتابه العزيز : (قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)  فأبناء يزيد بن معاوية وأبناء المتوكل العباسي لا يروق لهم أن يزحف الملايين إلى قبر الحسين (ع)، فيخرجون أحزمتهم الناسفة واليائسة من وقف الزحف المليوني تجاه قبر الحسين (ع)  لعلهم يضعون حجرة صغيرة أمام الطوفان البشري الهائل، وأنى لهم أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون، والغريب في أمر زيارة الإمام الحسين (ع) أن تعاليم أهل البيت (ع) لا تغفل هذا المستحب العظيم حتى في أشد الحالات الأمنية خطورة، في وقت تراعي فيه تعاليمهم من خلال الأحكام الشرعية وتشدد على أهمية وضرورة الحفاظ على النفس بالتقية والمداراة حتى في الأمور الواجبة، أما في قضية زيارة الحسين (ع) فالحث عليها قائم حتى مع تردِّي الأوضاع الأمنية، وانتشار الوحوش البشرية التي تترصد في الطريق لتقطع على زوار الإمام الحسين (ع) زيارتهم بالمفخخات والأحزمة في عصرنا هذا، وبقطع الأيدي والأرجل في العصور السابقة.</p>
<p>الزيارة مع الخوف...</p>
<p> روي عن الإمام الصادق سلام الله عليه، أنّ ابن بكير قال له: إنّي أنزل الإرجان وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك، فإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح. فقال:<br />
«يابن بكير، أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً، أما تعلم أنّه من خاف لخوفنا أظلّه الله في ظلّ عرشه، وكان محدّثه الحسين سلام الله عليه تحت العرش، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة، يفزع ولا يفزع، فإن فزع، وقرته الملائكة وسكنت قلبه بالبشارة»   وفي حديث محمد بن مسلم عن الإمام أبي جعفر الباقر سلام الله عليه أنّه قال له: «هل تأتي قبر الحسين عليه السلام؟» قلت: نعم على خوف ووجل فقال سلام الله عليه: «ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف» .</p>
<p>الزيارة... والآثارة الدنيوية<br />
ولزيارة الإمام الحسين (ع) آثارٌ دنيوية، فقد ورد ما يفيد أنها تزيد في العمر وتزيد في الرزق وتدفع السوء فقد ورد عن محمَّد بن مسلم عن مولانا الإمام أبي جعفر عليه السلام قال: "مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام فإنّ إتيانه يزيد في الرزق ويمد في العمر ويدفع مدافع السوء ،وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين بالإمامة من الله"  . ومن آثارها الدنيوية أيضاً تحصيل السعادة وقضاء الحوائج وتفريج الهم فعن أبان عن عبد الملك الخثعمي عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال:"يا عبد الملك لاتدع زيارة الحسين بن علي عليهما السلام ومر أصحابك بذلك،يمد الله في عمرك ويزيد الله في رزقك ،ويحييك الله سعيداً ولا تموت إلاّ سعيداً ويكتبك سعيداً." . وقد جاء عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام قال لفضيل بن يسار :"إنّ إلى جانبكم لقبراً ما أتاه مكروب إلاّ نفّس الله كربته وقضى حاجته"  .<br />
القلوب المحترقة<br />
ويكفي الزوار فخراً أن دعاء الإمام الصادق (ع) بالرحمة يشملهم، والإمام يساندهم في تحمل الأذى النفسي من الأعداء الذين يعيبون عليهم هذا العمل المقدس، ويكبر الإمام فيهم مقاومتهم وصمودهم أمام الحملات الإعلامية والحروب النفسية التي يشنها من يريد أن يفصل بين الإمام الحسين (ع) وقواعده الجماهيرية في كل زمان ويثمِّن تلك الدموع التي تجري حزنا على أبي عبد الله الحسين (ع) يقول الإمام الصادق (ع): (اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافاً منهم على من خالفنا فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التي تتقلب على حفرة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وأرحم تلك الصرخة التي كانت لنا).<br />
دموع من ذهب<br />
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(ع)، قال: كان علي بن الحسين (ع) يقول: "أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي(ع) دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسَّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله، عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار".<br />
يقسم هذا الحديث دموع البكاء على الحسين إلى ثلاث:<br />
الأولى : دمعة الحزن على قتله (ع) وثمنها أن يسكن أحقاباً في غرف الجنة، وما أعظمه من أجر، دمعة تسيل على الخد يكون هذا أجرها، نعم لأنَّ هذه الدمعة خرجت من تلك القلوب المحترقة بآلام الحسين، ومن تلك الحرارة التي عبر عنها الإمام الصادق (ع) بأنها لن تبرد أبداً، فسلوك البكاء سلوكٌ ينبغي التأكيد عليه، ومن لم يبك فليتباكَ، أي يجعل نفسه في أجواء البكاء، لكي لا يحرم نفسه من هذه النعمة العظيمة.</p>
<p>الثانية : دمعة التألم لأي أذىً مسَّ أهل البيت (ع) ومن هنا نرى تأكيد الزيارات الواردة عنهم على هذه الحالة التي ينبغي على الإنسان أن يعايشها طول حياته وهي حالة ( سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم وولي ولمن والاكم وعدوٌ لمن عاداكم) فالمؤمن الموالي لأهل البيت يشعر أن الأذى الذي لاقوه موجهٌ إليه بصورة مباشرة، بل يشعر أن من آذى أهل البيت شرٌ ممن آذاه لأنهم أولى به من نفسه.</p>
<p>الثالثة: هي دمعة التحمل لأذى الآخرين لأنه قد والى محمد وآل محمد (ص)، فلسان حال الحديث ينطق بما نطق به محمد (ص) لآل ياسر حينما قال : " صبراً آل يا سر إن موعدكم الجنة" هنا أيضاً هذا لسان حال هذا الحديث يقول صبراً شيعة آل محمد على الأذى في حبنا، فدموعكم التي تسيل بسبب ولائكم لنا ستطفي لهب النار يوم القيامة، وستكون أمناً لكم يوم الفزع الأكبر، فما أعظمها من قطرات تسيل من دموع شيعة الحسين حزناً على فقده أو تألماً لما جرى عليه وعلى آل بيته والأئمة، أو تحملاً للأذى في حبهم، جعلنا الله من الباكين على مصابهم والطائعين لأمرهم وحشرنا الله معهم يوم القيامة إنه سميع مجيب.<br />
الحسين ينظر ويستغفر لزواره<br />
ومن الامتيازات التي يحصل عليها الزوار ما نستفيده من الحديث الآتي: قال الإمام الصادق (ع) : "إن الحسين بن علي عند ربه عز وجل ينظر إلى معسكره ومن حلّه من الشهداء معه ، وينظر إلى زوّاره ، وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ومنزلتهم عند الله عز وجل من أحدكم بولده ، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له ويسأل آباءه عليهم السلام أن يستغفروا له ، ويقول : :لو يعلم زائري ما أعدّ الله له ، لكان فرحه أكثر من جزعه ، وإن زائره لينقلب وما عليه من ذنب"   </p>
<p>قرة العين عند الموت<br />
 والحديث الذي سنذكره الآن يصور لنا أجواء الخوف التي ما تبدلت منذ زمن الصادق إلى زمن النظام السابق، وإلى زماننا، وأن الارتباط بالحسين ينبغي أن يتم بأي شكل من الأشكال، وأن له آثار عجيبة في لحظات الاحتضار فعن مسمع قال لي الصادق (ع) : "يا مسمع !.. أنت من أهل العراق ، أما تأتي قبر الحسين ؟.. قلت : لا ، أنا رجل مشهور من أهل البصرة ، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة ، وأعداؤنا كثيرة من أهل القبائل من النصّاب وغيرهم ، ولست آمنهم أن يرفعوا عليَّ حالي عند ولد سليمان فيمثّلون عليّ . قال لي : أفما تذكر ما صُنع به ؟.. قلت : بلى ، قال : فتجزع ؟ قلت:إي والله !.. وأستعبرُ لذلك ، حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ ، فأمتنعُ من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي ، قال : رحم الله دمعتك !.. أما إنك من الذين يُعدّون في أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويخافون لخوفنا ، ويأمنون إذا أمِنّا . أما إنما سترى عند موتك وحضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك ، وما يلقّونك به من البشارة ما تقرّ به عينك قبل الموت ، فمَلَك الموت أرق عليك وأشدّ رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها ،ثم استعبر واستعبرتُ معه .. فقال : الحمد لله الذي فضّلنا على خلقه بالرحمة ، وخصّنا أهل البيت بالرحمة يا مسمع !.. إن الأرض والسماء لتبكي منذ قتُل أمير المؤمنين رحمة لنا ، وما بكى لنا من الملائكة أكثر ، وما رقأت دموع الملائكة منذ قُتلنا ، وما بكى أحدٌ رحمةً لنا ولما لقينا ، إلا رَحِمَه الله قبل أن تخرج الدمعة من عينه ، فإذا سال دموعه على خده فلو أن قطرةً من دموعه سقطت في جهنم  لأطفأت حرّها حتى لا يوجد لها حرّ . وإن الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته ، فرحةً لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يَرِدَ علينا الحوض ، وإن الكوثر ليفرح بمحبّنا إذا ورد عليه ، حتى أنه ليُذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه".
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/02/06/%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sat, 06 Feb 2010 01:17:25 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>رسائل من عاشوراء</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/24/oooou-uu-ooouooo</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/24/oooou-uu-ooouooo</guid>
		<description><![CDATA[<p>رسائل من عاشوراء<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي<br />
رسالة من عاشوراء-1-<br />
تعجيل التوبة<br />
القرارات في حياة الإنسان قد تحتاج إلى تريث وتفكير، وقد تحتاج إلى تعجيل ومبادرة سريعة، وعلى الإنسان أن يقدِّر أهمية الأمر المتعلق باتخاذ قراره ليحدد مدى أولويته على جدول أعماله، وإذا كان الإنسان مهدد في أي لحظة بالموت فقد يفتح عينيه ولا يغلقهما أو يغلقهما ولا يفتحهما، فقرار التوبة والرجوع إلى الله لا يحتمل التأخير لدقيقة واحدة ولا عشر ثوانٍ لأننا لا نضمن أن في الوقت متسع لها، رسالة عاشوراء اليوم من الحر بن يزيد الرياحي الذي نجح في تجاوز كل العقبات ليتخذ القرار بالتوبة في اللحظات الأخيرة من حياته ليخرج نفسه من الدرك الأسفل من النار إلى أعلى درجات الجنة، فهل نستطيع أن نكون من تلامذة الحر ونستفيد من إرادته الفولاذية التي تقتحم كل السدود عندما تنظر بعين اليقين؟<br />
رسالة من عاشوراء-2-<br />
الرضا بقضاء الله<br />
الإنسان المؤمن يجعل من رضا الله تعالى عنه منطلقاً لكل حركاته وسكناته، بغض النظر عن كلِّ ما يصاحب هذه الحركة أو هذا السكون من ردود أفعال غاضبة أو رافضة أو محتجة من قبل الآخرين، فعين المؤمن لا ترى إلا رضا الله تعالى، ولذلك ورد في دعاء أمير المؤمنين (ع) : "سيدي ارضَ عني فقد أرضيتني" ففي الوقت الذي يوطن الإنسان نفسه على الرضا بقضاء الله تعالى مهما عانى من آلامٍ ومحنٍ، ينبغي عليه أن يسعى للوصول إلى رضا الله بكل ما يفرضه هذا الرضا من ضرائب، ولا نرى نموذجاً أروع من نموذج الإمام الحسين (ع) الذي قال في يوم عاشوراء : " اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى" في الوقت الذي يحتج بعضنا على مرض بسيط ابتلاه الله به!!!<br />
رسالة من عاشوراء-3-<br />
موقف العملاق<br />
هناك عدَّة معايير لتقييم الإنسان، وهناك اعتبارات جسدية أو نـَسبية أو لونية أوعلمية، ولكن من أهم ما يميز يقيم الإنسان المواقف التي يتخذها تجاه القضايا التي تحيط به، رسالتنا اليوم كتبها جون الرجل الأسود الذي رفض الرخصة التي أعطاها إياه الإمام الحسين (ع) – في الوقت الذي نبحث نحن فيه عن الرخص هنا وهناك-  حينما قال له الحسين ( ع ) : " يا جون أنت في إذن مني ، فإنما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقتنا " فكان رد العملاق الأسود: "يا بن رسول الله أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم ! ؟" فرسالة جون تتلخص في كيفية أن نحول رصيد الصفر النسبي والحسبي والشكلي إلى رصيد مليوني بمواقف البطولة.<br />
رسالة من عاشوراء-4-<br />
الالتزام بأمر القائد</p>
<p>مما يذكره المؤرخون أن العباس بن علي (ع)  لما رأى أخاه الحسين بن علي (ع) وقد قتل أصحابه وأهل بيته طلب منه الرخصة للقتال، فرفض الإمام ولكنه أذن له لاحقاً بطلب الماء، وكان طلب الماء يستدعي القتال فقاتل العباس أعداءه لكي يصل إلى الماء ، رسالة عاشوراء اليوم العباس حيث لا بد من الالتزام برأي القائد سواءً في النصرة أو في الامتناع وأخذ الإذن في الخطوة التي يريد الإنسان أن يأخذها ضرورة لا بد منها سواء في الإقدام أو في التوقف في الحرب أو في السلم، فلا ينبغي أن يكون الجبن والخوف والذل والخنوع مانعاً من نصرة القائد الشرعي، كما لا ينبغي أن يكون الحماس والإقدام والتهور دافعاً للإنسان لاقتحام أهوال الموت من دون إذن القائد الشرعي.فكان العباس بطاعته للحسين على بصيرة من ربه كما ورد في زيارته عليه السلام.</p>
<p>رسالة من عاشوراء-5-<br />
للجنة ثمن<br />
"إن لك في الجنة درجات لن تنالها إلا بالشهادة" هكذا قال رسول الله (ص) للإمام الحسين (ع) والإمام الحسين هو سيد شباب الجنة وابن فاطمة وابن علي وسبط النبي (ص) وهو إمام معصوم، فإذا كان الإمام الحسين (ع) مع كل هذه التشريفات الإلهية في نسبه وفي عظمته وعصمته لن ينال تلك الدرجات إلا بالشهادة، فما بال بعضنا يريد أن يدخل الجنة مجانا،ً وهذا لا يكون ولن يكون لأن الله تعالى يقول : " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ" البقرة: (214) فللجنة ثمن، وتحتاج إلى جد وجهد وجهاد وعمل، ولو سخرنا كل نـَفس من أنفاسنا ليكون ثمناً للجنة لما كان كثيراً عليها. </p>
<p>رسالة من عاشوراء-6-<br />
رسالة الرأس<br />
كان رأس الحسين (ع) على رأس الرمح وكان يتلو قوله تعالى: ( أم حسبت ان أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا)   رسالة اليوم يكتبها رأس الإمام الحسين (ع) بسطور من دم الإصرار والصمود، مفاد الرسالة أن لا تحاولوا أيها الأعداء أن تفصلوا بيننا وبين القرآن الكريم، نحن متسكون به فلا الغزو الثقافي ولا والمغريات المادية ولا التيارات المنحرفة قادرة على الفصل بيننا وبين القرآن ما دمنا متمسكين بذلك الخط الذي اختطه سيد الشهداء الذي لم يفلح أعداءه بسيوفهم وجيوشهم وآلافهم المؤلفة أن يفصلوا بينه وبين القرآن الكريم فحتى بعد قطع رأسه كان يتلو القرآن فكانت رسالته لنا تمسكوا بالقرآن ولا تنفصلوا عنه حتى لو فصلوا رؤوسكم عن أبدانكم<br />
رسالة من عاشوراء-7-<br />
الخوض مع الخائضين<br />
 رسالة هذا اليوم مختلفة بعض الشيء فهي رسالة من أعداء الحسين وأنصار جيش يزيد، والرسالة ليست من عندهم طبعاً وإنما بالاتعاظ بهم، وكما يقول الإمام علي (ع) : " السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اُتعظ به" فنحن نتعظ بهؤلاء الأشقياء ونأخذ الرسالة منهم وهي : " أن لا ينحرف الإنسان مع التيار المنحرف ولا ينجرف مع سيله الجارف"،  وكما يقال :"حشر مع الناس عيد"، ومن الضروري أن لا نتأثر بالمحيط إذا كان المحيط فاسداً، كان كثير من أنصار جيش بني أمية من الذين يخوضون مع الخائضين وينجرفون مع التيار وينحرفون مع المنحرفين فرسالة اليوم هي أن نثبت وسط العواصف المنحرفة.<br />
رسالة من عاشوراء-8<br />
من الغائب الحاضر<br />
رسالة هذا اليوم يكتبها رجل لم يحضر واقعة عاشوراء، واستشهد قبلها، ولكنه أبى إلا أن يشارك فيها إن لم يكن بشخصه فبأبنائه، ذلكم هو سبط الرسول المصطفى الإمام الحسن المجتبى (ع)، رسالته لنا أن نربي أبناءنا ونوصيهم بالثبات، فلربما احتاج لهم الإسلام في لحظة نكون نحن فيها تحت التراب، الإمام الحسن (ع) ربَّى أبناءه لذلك اليوم فبرزوا، ونخص بالذكر هنا القاسم بن الحسن الذي أفجع عمه الحسين وذكره باخيه الحسن (ع) حين برز للقتال، رسالة الحسن لنا هذا اليوم تقول : " ربوا أبناءكم على حب محمد وآله حتى لا يترددوا إذا نادى منادي المنية أن يقدموا أرواحهم وإذا نادي منادي الإنفاق ينفقوا أموالهم وإذا نادي منادي الوعي أن يقدموا وعيهم".<br />
رسالة من عاشوراء-9-<br />
الأسدية الأبية<br />
الزوجة تؤثر كثيراً في الزوج سلباً وإيجاباً، ولها دور كبير في نشر أجواء الصلاح أو الفساد في الأسرة والأبناء، وفي كثير من الأحيان تسيطر هي على هذا الدور أكثر من الزوج، وقد حذر القرآن الكريم من بعض الأبناء والزوجات؛ لأنهم حينما يفتحون للإنسان باباً إلى النار وبدعوته للعصيان يكونون أعداء له، قال تعالى:   (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)  التغابن:(14) ولكن الأسدية الأبية زوجة حبيب بن مظاهر أبت إلا أن تكون داعية للسعادة لا داعية للشقاء، حتى لو كانت تلك السعادة قد كتبت حروفها بالدم، كانت تلك الأسدية تنظر بعين ثاقبة وببصيرة عميقة حينما دعت زوجها لنصرة الحسين وضحت بزوجها من أجل الحسين (‘)، فهل وصلت رسالتها لنا رجالاً ونساءً؟<br />
رسالة من عاشوراء-10-<br />
رسالة المهدي (عج)<br />
قال الأمام الحجة (ع) : "فلئن أخرتني الدهور وعاقني عن نصرك المقدور ولم أكن لمن حاربك محاربا ولمن نصب لك العداوة مناصبا فلأندبنك صباحا ومساء ولأبكين عليك بدل الدموع دما" رسالة اليوم يكتبها إمام الزمان ومفادها أن كربلاء باقية، وأن نصرة الإمام الحسين ممكنة في زماننا وفي كل زمان، وأن نداءه هل من ناصر ينصرنا لا زال يدوِّي، من ينصر المظلوم ويلبي نداء الإسلام بماله ووقته وجهده وأسرته وكل ما يملك فهو يلبي نداء الحسين (ع) وينصره، وإلا فما فائدة بكاء من يبكي على الحسين وهو لا يحرك ساكناً في نصرة الإسلام؟، وهل ثار الحسين إلا من أجل الإسلام، فباب التلبية مفتوح، لبيك يا أبا عبد الله بالدماء والأموال والأنفس، في كل زمان ومكان، فكل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/24/oooou-uu-ooouooo#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 24 Jan 2010 22:45:34 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الفرَجُ المضمخ بدم الشهادة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/18/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8e%d8%ac%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d8%ae-%d8%a8%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/18/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8e%d8%ac%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d8%ae-%d8%a8%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>الفرَجُ المضمخ بدم الشهادة<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي<br />
فرج الفقير في الغني، وفرج المسجون في الإفراج عنه، وفرج الأغزب في الزواج، وفرج الجندي في النصر، وفرج المريض في الشفاء، و لكننا في قاموس كربلاء وعلى لسان الإمام الحسين (ع) نجد فرجاً من نوع آخر، فلنطوِ الزمان والمكان، ولنصغ ِ للإمام الحسين في يوم كربلاء:<br />
"اللهم أنت ثقتي في كل كربة ، وأنت رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل عنه القريب والبعيد ، ويشمت به العدو ، وتعييني فيه الأمور أنزلته بك ، وشكوته إليك راغبا فيه عمن سواك ، ففرجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة ، ومنتهى كل رغبة ، فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا".<br />
 هذا الدعاء هو دعاء رسول الله (ص) في يوم بدر ، ويوم الأحزاب ، وهو أيضا دعاء دعا به سيد الشهداء (ع) يوم عاشوراء بكربلاء.<br />
التوقف عند هذا الدعاء مع الأخذ بعين الإعتبار الظروف المحيطة الإمام الحسين يستدعي التفكير في توجه الإمام الحسين (ع) في كربلاء إلى الله تعالى بهذا الدعاء العظيم، ومن هنا لنا أن نثير عدة عناوين:</p>
<p>الثقة بالله تعالى<br />
الوقفة الأولى مع قوله ( اللهمَّ أنت ثقتي في كل كرب) فإذا كانت هذه العبارة واضحة في يوم بدر ويوم الأحزاب بالنسبة للرسول الأعظم (ص) باعتبار أن هاتين المعركتين انتهتا بالنصر المؤزر للمسلمين، فهل الواقع أيضاً ينطبق على واقعة الطف التي انتصر فيها يزيد وعسكره انتصاراً عسكرياً، وقام بسحق أهل البيت (ع) وسبي نساءهم؟، فما الثقة التي يتكلم عنها الإمام الحسين(ع)  في هذا المقطع وهو المقتول والمظلوم والمسحوق تحت حوافر الخيل وهو الذي شاهدت عيناه أهله وأنصاره يُستشهدون الواحد تلو الآخر في ميدان المعركة.</p>
<p>الرجاء في الشدة<br />
الوقفة الثانية  تتمثل في إثارة سؤال مفاده : ما الرجاء الذي كان يرجوه الإمام الحسين؟ وما بقي له من هذا الرجاء؟ وماذا أعطى الله تعالى عبده وحبيبه الإمام الحسين (ع) في  تلك الصحراء القاحلة التي كانت تصهر خده الذي طالما قبَّله رسول الله (ص)؟ فما النصر نصرٌُ عسكري مادي، ولا هو نصرٌ غيبي ملائكي كما حدث في معركة بدر.</p>
<p>الفقر إلى الله<br />
الوقفة الثالثة تتمثل في مفردة الكرب الذي نزل بالإمام الحسين(ع)  وهو كربٌ لو نزل على الجبال الرواسي لزالت، فأي قلب يتحمل هذا الكرب العظيم؟ الإمام الحسين(ع)  يقول إن صبره في ذلك اليوم إنما كان بتوفيق من الله تعالى، ( كم من كرب يضعف عنه الفؤاد) وهكذا نجد العظماء إذا تربعوا على قمة العظمة الشمَّاء ينحنون لعظمة خالقهم ولسان حالهم يقول ( ربِّ إني لما أنزلت إليَّ من خيرٍ فقير)، يا إلهي لولا تسديدك لي لما تمكنت من تعدي هذا الاختبار العسير، بعد أن تخلى عني القريب والبعيد وبقيت وحدي في ميدان المواجهة، ولكني لست لوحدي فأنت معي، فليتخلَّ القريب والبعيد، وليشمت العدو، فإني  انقطعت إليك ورغبت  فيك، فلم تعد هذه المعادلات التي تحسب بعشرات الآلاف من الجنود تؤثر في قراري الذي اتخذته لنصرة دينك، فلأكن لوحدي أمام الألوف، فلا وزن لهؤلاء الألوف في نفسي، والسبب يكمن في أنك أنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة، اما هؤلاء فرضوا عني أم غضبوا عليَّ، نصروني أم خذلوني، وقفوا معي أم ضدي، فإن ذلك لا يغير بمقدار شعرة واحدة ما بنيته من بنيان شامخ بيني وبينك يا رب، فأنت محور تحركي وأنت منطلق جهادي ورضاك رضاي.</p>
<p>الفرج في عيون الإمام<br />
والآن فلنتعرف على الثقة بالله التي يتكلم عنها سيد الشهداء(ع) ، وعن الرجاء الذي تحقق في أشد اللحظات خطورةً في تاريخ البشرية، وعن الفرج الإلهي الذي عبَّر عنه الإمام الحسين(ع)  بعدة ألفاظ مترادفة: " ففرَّجته وكشفته وكفيتنيه" وبالتأمل في هذا الأمر نرى أن الإمام الحسين (ع) يرى أن الفرج وكشف الهم وكفاية الغم تتمثل في النجاح في الامتحان الصعب، والثبات حتى النفس الأخير، تتمثل باللطف الإلهي على ذلك الفؤاد الذي منَّ الله عليه بالقوة ليسطر ملحمة الفداء التي تتردد أصداؤها على جدران الزمن الممتد ليسمع حروفها الجيل بعد الجيل والأبناء بعد الآباء، تتمثل في الوصول إلى سدرة " إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى" فرضاك هو كلُّ ما تنظره عيناي وتسعى له قدماي ويهيم به قلبي، أما الهم والغم والكرب فيتمثل في الفؤاد الضعيف الذي حرمه الله ألطافه فلم يعد يصمد في العواصف، فيتقهقهر صاحبه في ساعة العسرة، ويفشل في الامتحان، ويتخاذل عن إيصال الرسالة، ويجبن في المعركة، ويتراجع تحت الضغوط، وينجرف في التيار، وأنت ياربَّ قد فرَّجت عني هذا الكرب والغم فلم أعد كذلك بل بمنِّك ولطفك انتصرت بنصرتي لدينك.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/18/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8e%d8%ac%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d8%ae-%d8%a8%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 18 Jan 2010 10:54:56 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>المنطلقات القرآنية في الثورة الحسينية</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/17/ouuuouuoo-ouuoocuuso-uus-ououoo-ouoousuuso</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/17/ouuuouuoo-ouuoocuuso-uus-ououoo-ouoousuuso</guid>
		<description><![CDATA[<p>المنطلقات القرآنية في الثورة الحسينية<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>لم يكن الإمام الحسين (ع) لينفصل لحظة عن خط القرآن وفكر القرآن، كما يفيد ذلك حديث الثقلين المعروف والذي يؤكد حقيقة أن القرآن والعترة لن يفترقا حتى يردا على رسول الله (ص) الحوض، ولذلك فمن المستحيل أن ينطلق الإمام الحسين في ثورته بعيداً عن أوامر القرآن الكريم وإرشاداته وروحه وقيمه ومبادئه.<br />
من اعترض على نهضة الإمام الحسين (ع) وثورته من المسلمين لم يدرك – غفلة أو تغافلاً – هذه الحقيقة، ولو أدرك هذه الحقيقة لما وسعه أن ينكر على الإمام الحسين قيامه ضذ الظلم والاضطهاد والفجور إذا علم أن القرآن الكريم يساند هذه الحركة ويباركها ويحث على نصرتها. أما إذا لم يكن المعترض مسلماً فلسنا في وارد الرد عليه لأنه لا يؤمن بكتاب الله ولا يفهم مبدأ التضحية و الجهاد في سبيل الله والفداء من أجل الدين وما شابه ذلك.</p>
<p>مما يميز ثورة الإمام الحسين (ع) صفاؤها ونقاؤها وطهارتها من كل ما يشوِّهُ صورة الثورة، فلم يكن أحد من أنصار الإمام الحسين ليعتدي أو يظلم أحداً، وهذه النقطة تكاد تخلو منها كل ثورات الدنيا، الثورات تصاحبها حركات تقوم على ردود الأفعال، فتقترف الظلم في معرض ردها على الظلم، فتلبس ثوب الظلم الذي احتجَّت عليه، وتكون في موقع الظالم بعد أن كانت في موقع المظلوم، والنسبة تختلف قلة وكثرة بين ثورة وأخرى، وهي جلية وواضحة في ثورة بني العباس على بني أمية، حيث وصلوا إلى درجات بني أمية في الظلم وتجاوزوها حتى قال الشاعر في ظلم بني العباس لآل البيت (ع):</p>
<p>واللهِ ما فعلتْ أميةُ فيهمُ 				مِعْشار مَا فعلتْ بنو العباس ِ</p>
<p>والإمام الحسين (ع) حافظ على نقاء هذه الثورة باعتبارها نموذجاً ومثلاً أعلى لكل ثورة صادقة، فما شابها ولو قليل من الظلم أو الانحراف، وكيف لا يكون الإمام الحسين كذلك وهو ينطلق من القرآن ومع القرآن وبالقرآن الذي يقول: " والله لا يحب الظالمين" آل عمران: 57، فكيف يستقيم حب الإمام الحسين لله وحب الله للإمام الحسين إذا كانت الثورة تمارس الظلم – ولو تحت الضغوط  النفسية والسياسية والعسكرية والاجتماعية- . </p>
<p>والإمام الحسين الذي يقول (( ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلٌة , يأبى الله لنا ذلك ورسوله ، ونفوس أبية ، وانوف حمية , من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ... )) . ينطلق من قوله تعالى : " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)" آل عمران: 173-174. ولا نرى في التاريخ مثيلاً للجيش المحتشد الذي احتشد بآلافه المؤلفة ضد فئة قليلة لا تتجاوز الثلاثة والسبعين، فكان الإمام الحسين من مصاديق هذه الآية فهو لا يخشى إلا الله ولا يركع إلا لله، وكانت النتيجة أن انقلب بنعمة من الله وفضل، انقلب بنعمة الشهادة وسكن دمه في الخلد.</p>
<p>الإمام الحسين الذي يقول " ( إني لم اخرج أشرا ، ولا بطراً ، ولا ظالماً ، ولا مفسداً ، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي ، أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ) ينطلق من قوله تعالى : " وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ" آل عمران: 104، ومن قوله تعالى: " إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" هود: (88)، ومن قوله تعالى: " وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"  القصص: (77)، وكان يبرئ نفسه من تهمة أن يكون أشراً كما برأ الله نبيه صالح في قوله تعالى: " أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنْ الْكَذَّابُ الأَشِرُ (26)" القمر: 25-26.</p>
<p>والإمام الحسين (ع) الذي استشهد بقول جده رسول الله (ص) "أيها الناس إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله". ينطلق من قوله تعالى: " قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ" الأعراف: (33)، وأيُّ فاحشة لم يرتكبها يزيد؟ والإمام الحسين يقول: " يزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يُبايع مثله"</p>
<p>ماذا نقول عن ارتباط الإمام الحسين بالقرآن؟ وكل أنفاسه ونظراته وسكناته وذرات جوارحه ونسائم جوانحه متعلقة بذلك الكتاب، يفديه بروحه ويصونه بدمه الطاهر فيموت لكي يحيا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/17/ouuuouuoo-ouuoocuuso-uus-ououoo-ouoousuuso#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 21:50:18 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>قلم آغا بزرك</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/13/%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a2%d8%ba%d8%a7-%d8%a8%d8%b2%d8%b1%d9%83</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/13/%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a2%d8%ba%d8%a7-%d8%a8%d8%b2%d8%b1%d9%83</guid>
		<description><![CDATA[<p>(قلم آغا بزرك)<br />
بقلم: السيد ها شم الموسوي</p>
<p>الشاب يمتلك من العنفوان والطاقات العقلية والجسدية والإبداعية ما لا يمتلكه غيره ممن يعيش في المراحل الأخرى من عمر الإنسان، ومن هذا المنطلق علينا أن نفجِّر هذه الطاقات في العمل الخيري قبل أن ندخل في دائرة العجز والانشغال والذبول والمرض والشيخوخة الإضمحلال.</p>
<p>آغا برزك..<br />
يقول المرحوم الشيخ الوائلي في إحدى محاضراته أنه دخل على المرحوم الشيخ آغا برزك الطهراني ( صاحب كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة)  وقد بلغ من الكبر عتيا بحيث لا يستطيع أن يمسك القلم بيده، فكان يربط القلم بيده ويكتب.</p>
<p>في القصة المذكور عدة دروس:</p>
<p> الدرس الأول: وهو موجهٌ للشباب، يتمثل في أن يسخِّروا ما يمتلكونه من طاقات كبيرة في العمل الخيري لأنه في هذه المرحلة أكثر فاعلية، وهذا يشمل الطاقات الروحية، فالمرحوم الإمام الخميني يقول : " إنَّ الشباب أقرب إلى عالم الملكوت".</p>
<p>الدرس الثاني: أن لا تتوقفوا – أيها الناس- عن عمل الخير مهما كانت الصعوبات كبيرة، فالشيخ آغا بزرك لم يستطع أن يمسك بالقلم ولكن لم يجعل هذا عذرا له للتوقف عن العطاء، بل واصل العطاء إلى النـَّفس الأخير.</p>
<p>الدرس الثالث: أن العمل الخيري مهما كان صغيراً فإنه يستحق بذل الجهد، والاعتناء له بكل ما أوتي الإنسان من قوة، فالله تعالى حث على عمل الخير حتى لو كان بمثقال ذرة كما ورد في سورة الزلزلة في قوله تعالى : " فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره" الزلزلة:7 ، فالعمل له قيمة عند الله، وثوابه جزيل، وقد يكون العمل القليل المقبول هو الذي يُدخل الإنسان الجنة، وقد يكون العمل الكثير والبارز والمشهور غير مقبول عند الله، فلا ينبغي علينا الاستهانة بأي عمل خيري مهما صَغـُر.</p>
<p>الدرس الرابع: إغتنام الفرص، فقد ورد في الحديث عن النبي (ص) : " اغتنم خمساً قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك،وفراغك قبل شعلك، وحياتك قبل موتك" فمن فاته شبابه وصار في الشيخوخة، فإنه لا زال على قيد الحياة، والحياة يستفاد منها قبل أن يكون الإنسان مكبَّلا بأغلال التراب في القبر.</p>
<p>إذن ينبغي علينا أن نجعل من كل دقيقة من دقائق الحياة معبراً لرضا الله تعالى فالإمام علي (ع) يقول: " الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما"
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/13/%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a2%d8%ba%d8%a7-%d8%a8%d8%b2%d8%b1%d9%83#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 13 Jan 2010 22:14:20 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الاستعانة بالصلاة في الجهاد الزينبي</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8%d9%8a</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8%d9%8a</guid>
		<description><![CDATA[<p>الاستعانة بالصلاة<br />
في الجهاد الزينبي<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>يستغرب البعض من موقف السيدة زينب (ع) في ليلة الحادي عشر لأنها التزمت بنافلة صلاة الليل من جلوس رغم هول الفاجعة وعظم المصيبة وكثرة البلاء ووداع الأحباب ووحشة الليل، إلا أن الأمر سيخلو من الغرابة والاستغراب إذا ما عرفنا أنَّ السيدة زينب (ع) هي خريجة مدرسة القرآن الكريم الذي يقول : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) البقرة:(45)، ويقول في موضع آخر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) البقرة: (153)، ثم إن زينب أيضاً خريجة مدرسة الإمام علي (ع) يقول عنه الإمام الصادق (ع) : ( كان الإمام علي إذا هالهُ شيء فزع إلى الصلاة ثم تلا هذه الآية ( واستعينوا بالصبر والصلاة) ). (1) فنتيجة الكلام هي أن أهل البيت (ع) ومن تربوا تربيتهم إذا كانوا ملتزمين بالنوافل وبالصلاة في أيام الرخاء والأمن، فإن المصائب وشدة البأساء لا تزيدهم إلا تمسُّكاً بها في أيام العسر، وهم ينهلون من هذه الصلاة طاقةً روحيةً جبَّارةً تمكنهم من الوقوف أمام الطواغيت والعتاة والمردة وقفات يسطرها التاريخ بأحرف من ذهب على صفحات المجد والعزة، وزينب وعلي والحسن والحسين كلهم خريجو مدرسة النبي الأعظم (ص) الذي خاطبه الله تعالى في سورة المزمل (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4) ) سورة المزمل :1-4، هذه الآيات توجه النبي لصلاة الليل وقراءة القرآن في السحر وتأمره بترك النوم والتفرغ للعبادة نصف الليل أو أقل من ذلك أو أكثر، وقد التزم النبي (ص) بهذه الأوامر حتى أشفق الله عليه وخاطبه في سورة طه : (طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) ) طه:1-2، ولكن لماذا هذا التعب الليلي وهذا الجهد في الاستزادة من زاد  الليل، هذه الطاقة الروحية التي يحصل عليها النبي في الليل تعينه على تبليغ الرسالة في النهار ومواجهة الكفَّار والمشركين، يا أيها النبي تزوَّد من زاد الليل لكي تتقوى على الأعداء في النهار (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) المزمل: (5)، وزينب عليها السلام كان عليها أن تتحمل مسؤولية ثقيلة، أن تصدع بصوت الحق في زمن الذل والجبن والتراجع والانكسار والسكوت على الباطل والخنوع والانـحناء، كان لا بدَّ له أن تطلق الصوت الذي كان صدىً لصوت النبي الأعظم (ص) فكيف بها أن تقوم بهذه المسؤولية الكبيرة دون أن تتزود من المعين الذي كان النبي (ص) يشرب منه في ظلمات الأسحار، لا بدَّ لها أن تشرب من ذلك الكأس الذي يعطيها روحاً من روح النبي (ص) وصموداً من صمود النبي (ص) وشموخاً من شموخ النبي (ص) وعزَّة من عزَّة النبي(ص)، كان لا بدَّ لها أن تترك التزمل وتقوم في تلك الليلة كما قام جدها وتواجه المنحرفين والضالين والمفسدين كما واجه هو (ص) الكفار والمشركين والمعاندين، فسلاحها سلاحه ولسانها لسانه وجهادها جهاده، هي امتداد له وتلميذته التي قدَّمت في التضحية أعلى نموذج وفي الصبر والصمود أروع موقف، وما كان لها أن تكون كذلك لولا الاستعانة بالصلاة، كيف لا والصلاة هي الصلة بين العبد وربه، وهذه الصلة تمثل قناة ً يفيض من خلالها الخالق على خلقه فيوضات ألطافه التي جعلت من زينب وأمثالها قبلةً لقلوب الثائرين، و منهلاً لجهاد المجاهدين ونموذجاً لصمود الصابرين، وإذا أردنا أن نعرف كيف صلَّت زينب صلاة الليل في تلك الظروف العصيبة؟ وما أهمية صلاة الليل علينا أن نقرأ حديث الإمام الحسن العسكري الذي يقول: "إن الوصول إلى الله عز وجل سفر لا يُدرك إلا بامتطاء الليل" ومن هنا ينبغي علينا التأكيد على الاقتداء بزينب وبأهل البيت في الاستعانة بالصلاة وبالخصوص صلاة الليل في مواجهة هموم الحياة ومشاكلها المادية والمعنوية وفي الوصول إلى الله تعالى. </p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
(1)  مختصر الأمثل -   ج1، ص 122.<br />
(2) تحف العقول : 360 ـ 363 ، بحار الانوار78 : 370 ـ380 ـ باب29.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8%d9%8a#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Thu, 07 Jan 2010 08:37:35 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>دموع من ذهب</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/04/%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%87%d8%a8</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/04/%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%87%d8%a8</guid>
		<description><![CDATA[<p>دموع من ذهب<br />
بقلم:السيد هاشم الموسوي<br />
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(ع)، قال: كان علي بن الحسين (ع) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي(ع) دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله، عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.<br />
يقسم هذا الحديث دموع البكاء على الحسين إلى ثلاث:<br />
الأولى : دمعة الحزن على قتله (ع) وثمنها أن يسكن أحقاباً في غرف الجنة، وما أعظمه من أجر، دمعة تسيل على الخد يكون هذا أجرها، نعم لأنَّ هذه الدمعة خرجت من تلك القلوب المحترقة بآلام الحسين، ومن تلك الحرارة التي عبر عنها الإمام الصادق بأنها لن تبرد أبداً، فسلوك البكاء سلوكٌ ينبغي التأكيد عليه، ومن لم يبك فليتباكَ، أي يجعل نفسه في أجواء البكاء، لكي لا يحرم نفسه من هذه النعمة العظيمة.<br />
الثانية : دمعة التألم لأي أذىً مسَّ أهل البيت (ع) ومن هنا نرى تأكيد الزيارات الواردة عنهم على هذه الحالة التي ينبغي على الإنسان أن يعايشها طول حياته وهي حالة ( سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم وولي ولمن والاكم وعدوٌ لمن عاداكم) فالمؤمن الموالي لأهل البيت يشعر أن الأذى الذي لاقوه موجهٌ إليه بصورة مباشرة، بل يشعر أن من آذى أهل البيت شرٌ ممن آذاه لأنهم أولى به من نفسه.<br />
الثالثة: هي دمعة التحمل لأذى الآخرين لأنه قد والى محمد وآل محمد (ص)، فلسان حال الحديث ينطق بما نطق به محمد (ص) لآل ياسر حينما قال : " صبراً آل يا سر إن موعدكم الجنة" هنا أيضاً هذا لسان حال هذا الحديث يقول صبراً شيعة آل محمد على الأذى في حبنا، فدموعكم التي تسيل بسبب ولائكم لنا ستطفي لهب النار يوم القيامة، وستكون أمناً لكم يوم الفزع الأكبر، فما أعظمها من قطرات تسيل من دموع شيعة الحسين حزناً على فقده أو تألماً لما جرى عليه وعلى آل بيته والأئمة، أو تحملاً للأذى في حبهم، جعلنا الله من الباكين على مصابهم والطائعين لأمرهم وحشرنا الله معهم يوم القيامة إنه سميع مجيب.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2010/01/04/%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%87%d8%a8#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 04 Jan 2010 09:28:05 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>إطلالة على حديث العليلة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/31/oyououo-ouu-oouso-ououusuo</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/31/oyououo-ouu-oouso-ououusuo</guid>
		<description><![CDATA[<p>إطلالة على حديث العليلة</p>
<p>بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>"حديث العليلة" قصيدة عزائية من تأليف الشاعر المتألق نادر التتان وأداء الشيخ حسين الأكرف والهندسة الصوتية لحسام يسري، القصيدة صدرت في إصدار بعنوان "أحاديث" قبل عامين.</p>
<p>أبدع الشاعر في هذه القصيدة بتعابيره العجيبة التي كثيراً ما تتميز بالعمق والحمل على أكثر من معنى، وإني لأجد في كلِّ كلمةٍ من هذا القصيدة معاني رائعة ولا مكان للحشو والكلمات التي لا غرض لها إلا سدّ الفراغ في وزن شعري أو في قافية، وفي الواقع إني أرى أن هذه القصيدة هي من أجمل ما كُتب في رثاء الإمام الحسين (ع).</p>
<p>أما مستهل هذه القصيدة التي خصصها الشاعر في فراق فاطمة العليلة للحسين (ع) وما يحمله هذا الفراق من ألم يختزن واقعة الطف بأكملها، وكأنه المحور الذي تدور عليه رحى الأوجاع الكربلائية والمصائب الحسينية والدموع الهاشمية، يقول شاعرنا في مستهل هذه القصيدة وهي باللهجة الدارجة:</p>
<p>على وين .. و هذا حالي .. و انته الصبر<br />
يا حسين .. و كل سؤالي .. ليش الهجر</p>
<p>أنا روحك فاطمة .. و تخليني يا غالي</p>
<p>المستهل على بساطة ألفاظه ووضوحها يحمل عمقاً عاطفياً وتساؤلا ممتزجاً بلوعة الفراق (على وين؟) إلى أين أنت ذاهب يا أبتي يا حسين وأنت تراني في هذه المصيبة (وهذا حالي)، المصيبة المركبة من المرض الشديد وفراق الأهل والوحدة، وسترى –عزيزي القارئ- أن كل أبيات القصيدة ستكون مرتبطة بالمستهل وبموضوع الهجر والبعد عن الأب الحبيب وهو الإمام الحسين (ع)، وفي الشطر الأول يحتمل أن يقصد الشاعر من قوله (وانته الصبر) هو أن الحسين كان صابراً حتى تجسَّد الصبر فيه، كما نقول للشخص العادل عدل، وقد يُفهمُ منه أن الحسين بالنسبة لفاطمة العليلة هو الصبر فإذا تركها ومضى عنها فإن الصبر يمضي معه، أي أنها ستفقد الصبر مع فقدان الحسين؛ لأن الحسين هو صبرها فإذا ذهب ذهب صبرها.</p>
<p>وفي الشطر الثاني عتاب شديد اللهجة ممزوج بعاطفة جياشة ( يا حسين .. وكل سؤالي .. ليش الهجر) فالعليلة تبحث عن تفسير لسلوك أبيها في هجرانها مع أنها لم تتعود منه هذا السلوك، فهي في حيرة شديدة ولا تجد تفسيراً لتركها وحيدةً والابتعاد عنها.</p>
<p>وفي الشطر الثالث يقول (أنا روحك فاطمة وتخليني يا غالي) وهذا الشطر يحمل من كلمات الدلال العاطفية من البنت لأبيها الراحل ما يثير شجونه ويهيج أحزانه. وطالما تخيلت الإمام الحسين وقد بُعث من عالم الغيب وسمع هذه الكلمات وبكى لما تثيره من عتاب ولوم من ابنته التي فرض عليه القدر الإلهي  أن لا يصطحبها معه إلى رحلة الفتح ويوم الانتصار بالدم على السيف.</p>
<p>الفقرة الأولى<br />
يَلبالظعينة مشى و هجرني .. وسفة و لا ذكرني .. عذابي غريب<br />
لم الأحبة و لا انتظرني .. و أعذره لو عذرني .. ظلامي رهيب</p>
<p>عدم ذكر الأب للعليلة لا يحمل على الحقيقة وإنما المقصود من عدم ذكره لها هو عدم أخذها معه، وهذا ما سبَّبَ لها عذاباً لم يجد الشاعر وصفاً له فعبر عنه بأنه (غريب) ليجعل السامع يهيم في احتمالات متعددة ومبهمة لنوع هذا العذاب الذي لا مثيل له في الدنيا، ثم يقول: "لَمِّ الأحبة ولا انتظرني"، فهي تتألم من هذا المنظر والأحبة هم أحبتها الذين ستفتقدهم في رحلة العذاب والآلام، وأحبة والدها الذي لمَّهمْ ولكنه لم يجعلها -مع أنها من أحب الأحبة- معهم، فلماذا لم تكن بين أحبة الحسين الذين جمعهم ليرافقوه في رحلة الخلود وحرمها من صحبته، وقوله (واعذره لو عذرني) يبدو أنه يريد أن يقول أن الإمام الحسين سيعذرها عندما وجهت له اللوم لما يعرفه من حبها له وعدم قدرتها على فراقه، فهي تعيش في ظلام رهيب وهو الوصف الآخر الذي اختاره الشاعر أيضاً ليترك المجال أمام المستمع في تصور آلام هذه الطفلة المحرومة. </p>
<p>كلما رجيته .. وبالدمعه جيته .. طفلة على باب الدار<br />
يمكن عليله .. واكسر دليله .. لكن نظر لي و دار<br />
وشفته يغيب يغيب يغيب</p>
<p>إلا أن هذا العذر لتقبل لوم العليلة من قبل والدها الحنون لم يثنِهِ عن قرار تركها وعدم اصطحابها حتى تحت ضغط الإلحاح والترجي، وقد أتت هذه العليلة وكان (رأس مالها الرجاء وسلاحها البكاء) وفي دعاء كميل (ارحم من رأس ماله الرجاء وسلاحه البكاء) ولكن الرحمة هنا لم تأتِ من الأب في هيئة الاصطحاب بل في هيئة الترك والهجر. وكانت تأمل في مرضها أن يليِّن قلب والدها ويثنيه عن قراره الذي فطَّر قلبها ولكن ذلك لم يحدث (لكن نظر لي ودار)، وهنا يستخدم الشاعر الجناس بين كلمتي دار التي تعني التفت ودار وجهه، وبين كلمة دار التي هي بمعنى البيت، ثم انظر إلى المنظر الرائع الذي يصوره بقوله (طفلة على باب الدار) بما توحيه هذه الكلمات من حالة نفسية يشعر القارئ وكأنه يطوي صفحات التاريخ وينظر بعينيه إلى فاطمة وهي واقفة تراقب ذلك المنظر.</p>
<p>ثم إن روعة التكرار في كلمة "يغيب يغيب يغيب" تصوّر لك ألمها وهي تراه كلما مشى خطوة وابتعد عن مرمى بصرها حتى تلاشى في غياهب الطريق، فهذا المقطع يبيّن لك أن قلبها كان يتقطع مع كل خطوة يخطوها حبيبها الوالد ومع كل لحظة من لحظات المسير بصورة مستمرة بحيث تكون اللحظة اللاحقة أشد وأقسى من اللحظة السابقة.</p>
<p>ولا غاب وسط خيالي .. ويِّه الحزن<br />
في عذابي واعتلالي .. ظليت أحن<br />
من يعوضني الحنان .. ويضمن لي دلالي<br />
*** *** ***<br />
ولكن هذا الغياب كان غياباً عن العين ولم يكن غياباً عن الروح التي عبّر عنها الشاعر بالخيال (وسط خيالي)، وهذا ما جعلها تغرق في بحار الحزن وتتساءل عمّن يمكنه أن يعوّضها حناناً كحنان الحسين، ويدللها دلالاً كدلال الحسين، وإذا كان الشيعة بعد أكثر من أربعة عشر قرنا يعيشون تجاه الحسين بمشاعر ليست لها مثيل، فكيف بهذه الطفلة التي عاشت في جنة الحسين وشعرت في لحظة من اللحظات أنها تخسر هذه الجنة؟</p>
<p>الفقرة الثانية</p>
<p>تسهر دَمِعْتي في كل مسيه .. والوله اللي بيّه .. رسم لي خيال<br />
لكبر سكينة علي رقيه .. وماحد يرد عليّه .. وفي ﮔـلبي سؤال</p>
<p>عبدالله وينه .. وحشتني عينه .. حب مثله ما حبيت<br />
صَدِﮒ يَبويه .. ما شفت أخويه .. يحبي بوسط هالبيت</p>
<p>و أﮔـله تعال تعال تعال</p>
<p>في الفقرة الثانية ينتقل الشاعر إلى مرحلة ما بعد الرحيل ومعاناة الطفلة في وحدتها، وقد أبدع بقوله: "تسهر دمعتي"؛ حيث أوصل فكرة السهر الممزوج بالدموع في هاتين الكلمتين، وقد نسب السهر إلى الدمعة، وفي هذا خروج عن المألوف الراتب من إسناد السهر إلى الإنسان، ثمَّ صوَّر مشاعرها حيث إن ولهها واشتياقها رسم لها خيال إخوتها الذين تعوَّدت على مرافقتهم لها في البيت، فأخذت تنادي بصوتها العالي حينما تشبثت بقشة الخيال لعلها تظفر بلقاء إخوانها وأخواتها فأخذت تنادي: "لكبر سكينة علي رقية" ولكن أحداً لم يجبها. ثم يهيئ الشاعرُ المستمع ويجعله يفكر بقوله: "وفي قلبي سؤال" حيث يترقب السامع: ما هذا السؤال الذي في قلب العليلة؟ ثم يأتي الجواب المفجع: "عبد الله وينه ... وحشتني عينه ... حُب مثله ما حبيت" ومقدمة الجواب وتهيئة السامع لها أثر في افتجاعه عندما يعرف هذا السؤال الذي في قلبها، ثم إن تركيز الشاعر على العين بما تحمله من براءة الرضيع أثرٌ رائع وجميل وإحساس عاطفي عميق تجاه هذا الرضيع الذي ما أحبت العليلة أحداً كما أحبته، وهي التي كانت تترقب أن يحبو في البيت، وتقول له كما يقال للأطفال الذين يحبون: "تعال .. تعال .. تعال"، وهنا يتألق الشاعر في هذا المقطع حيث ينقل السلوك الذي يحدث في بيوتنا إلى تلك الحادثة التاريحية ويجعلنا نحس به، ولم أعرف أحداً استخدم هذا الأسلوب قبل نادر التتان، وقد كان الشعراء كثيرا ما يكتبون عن الرضيع بأن أمه تمنت أن تراه شاباً أو متزوجاً ولكن من التعابير الجديدة التي أبدعها الشاعر أن العليلة هي التي انتظرت عبد الله أن يحبو فهو محروم من الحبو فضلاً عن الوصول إلى مرحلة الرجولة أو الزواج وما شابه ذلك. </p>
<p>ثم يقول:<br />
صدى نوحه مر في بالي .. و ما شفت أحد<br />
و إلى روحه شوﮒ يلالي .. فرش المهد<br />
و أنا لولي المهده .. يا بعد فاطمة خالي
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/31/oyououo-ouu-oouso-ououusuo#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Thu, 31 Dec 2009 09:45:56 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>تعجيل التوبة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/19/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/19/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>رسالة من عاشوراء-1-<br />
تعجيل التوبة<br />
بقلم:السيد هاشم الموسوي</p>
<p>القرارات في حياة الإنسان قد تحتاج إلى تريث وتفكير، وقد تحتاج إلى تعجيل ومبادرة سريعة، وعلى الإنسان أن يقدِّر أهمية الأمر المتعلق باتخاذ قراره ليحدد مدى أولويته على جدول أعماله، وإذا كان الإنسان مهدد في أي لحظة بالموت فقد يفتح عينيه ولا يغلقهما أو يغلقهما ولا يفتحهما، فقرار التوبة والرجوع إلى الله لا يحتمل التأخير لدقيقة واحدة ولا عشر ثوانٍ لأننا لا نضمن أن في الوقت متسع لها، رسالة عاشوراء اليوم من الحر بن يزيد الرياحي الذي نجح في تجاوز كل العقبات ليتخذ القرار بالتوبة في اللحظات الأخيرة من حياته ليخرج نفسه من الدرك الأسفل من النار إلى أعلى درجات الجنة، فهل نستطيع أن نكون من تلامذة الحر ونستفيد من إرادته الفولاذية التي تقتحم كل السدود عندما تنظر بعين اليقين؟
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/19/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sat, 19 Dec 2009 15:47:55 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الأخسرون أعمالاً</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8b</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8b</guid>
		<description><![CDATA[<p>الأخسرون أعمالاً<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>قال تعالى : {قُل هل نُنَبِئكم بالأخسرين أعمالاً، الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً}.الكهف: 103، نستفيد من الآية الكريمة عدة دروس:</p>
<p>1-	الدرس الأول: يتمثل في التوقف على مفردة ( أعمالا) فالآية لم تقل ( الأخسرين عملاً) بل جمعت هذه اللفظة فقالت ( أعمالاً) ونستفيد من ذلك أن العمل حتى لو كان كثيراً وعظيماً من حيث الكم فإن هذه الأعمال تفتقر إلى القبول الإلهي إذا لم تتوفر على شروط القبول ومن أهمها الإيمان بالله وتوحيده والإخلاص له فليس المهم أن تكون لنا أعمالاً وإنجازات وإحصائيات وأرقاماً قياسية، ونحن لا نغفل هنا الكم وأهميته، ولا ندعو إلى ضعف الهمة في العمل الخيري، ولكن نقول إن الكثرة غير المستندة إلى أساس وهو أساس التوحيد في العقيدة والإخلاص في العمل تفتقر إلى القبول من الله تعالى.<br />
2-	الدرس الثاني: ويستفاد أيضاً من مفردة ( أعمالاً) حيث يشير صاحب تفسير الأمثل أن الله تعالى عبر بـ ( الأخسرين أعمالاً) ولم يعبر بـ ( الأخسرين عملا) مع أن التمييز يكون عادة مفرد ويعلل ذلك بأن الصياغة القرآنية تشير إلى أنهم لم يخسروا عملاً واحداً بل إن جهلهم المركب جعلهم يخسرون كل البرامج وكل الأعمال، فقد يخسر التاجر في معاملة ويربح في أخرى ويغطي ربحه خسارته فتكون المحصلة النهائية هي الربح، هؤلاء ليسوا كذلك بل خسروا بجهلهم المركب الجهد الذي بذلوه وأتعبوا أنفسهم في إنجازه.<br />
3-	الدرس الثالث : أيضاً في كلمة ( أعمالا) فإن هذه الأعمال الكثيرة قد تقود الإنسان إلى العُجب والإنسان الذي لا عمل له ينجو من داء العجب، بينما صاحب الأعمال الكثيرة يصاب بهذا الداء، هذا ما يستفيده المربي الفاضل سماحة الشيخ حبيب الكاظمي كما في موقعه ( السراج ) في تأملاته حول هذه الآية المباركة.<br />
4-	الدرس الرابع: الحذر الدائم من كون عمل الإنسان غير مقبول عند الله، ولهذا ينبغي المداومة على دعاء ( اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً) حتى لا يغفل الإنسان وهو في غمرة العمل عن ضرورة مقبولية عمله من قبل الله تعالى، و الإنسان قد يبدأ العمل بإخلاص وصدق نية ولكنه في منتصف الطريق يصاب بداء العجب أو الرياء أو الحقد أو الاصطدام في خلافات مع المؤمنين تكوِّن عنده ما يعكر صفو هذا الإخلاص الذي بدأ به وهذا ما نستفيده من الدعاء المبارك ( وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني ما ليس لك) فالإنسان ينبغي عليه أن يراقب منطلقات العمل قبل بدايته، ويراقب نفسه أثناء العمل ثم يحاسب نفسه بعد العمل، وهو ما يصطلح عليه علماء الأخلاق بالمشارطة والمراقبة والمحاسبة، لكي يطمئن إلى سلامة عمله وقبوله عند الله تعالى.<br />
5-	الدرس الخامس: إن الإنسان يمكنه الآن أن يراجع نفسه في هذه الدنيا لكي يتأكد ويتيقن أنه على الصراط المستقيم، لأن الإنسان يمكنه أن يتدارك ضلاله في هذه الدنيا بالتوبة والرجوع إلى الله، أما إذا لم يتدارك هذا الأمر فإن الخسارة لا تعوض في العالم الآخر، فالصفحة قد طويت والوقت قد انتهى والعمر قد انقضى وخسر الإنسان صفقته، ففي الدنيا عملٌ ولا حساب أما في الآخرة فحساب ولا عمل.<br />
6-	الدرس السادس: أهمية البصيرة في حياة الإنسان فكما ورد في الحديث أن (السائر على غير بصيرة، كالسائر على غير الطريق.. لا تزيده كثرة السير إلا بعدا) إذن سرعة المشي مهمة إلى درجة كبيرة في التمايز بين المتسابقين ولكنها عندما تكون في غير الطريق المطلوب تبعد الإنسان عن نقطة الوصول بدلاً من أن تقربه منها، والبصيرة هي بمثابة خارطة الطريق التي توصل الإنسان إلى الله تعالى، والسير بدون هدى هذه الخارطة يجعل الإنسان من الخاسرين لأنه لن يصل إلى النقطة المطلوبة.<br />
7-	الدرس السابع: الخسارة خسارتان فلم تعبر الآية عن الذي يخسر أمواله في صفقة دنيوية أنه من الأخسرين، لأن الصفقة الدنيوية مهما كبرت فإنها تعوض وهي دار فانية زائلة سرعان ما تنقضي وتتلاشى، ولكن الآية استخدمت صيغة المبالغة وهي ( الأخسرين) لمن لا يمكنه أن يعوض تلك الخسارة في ذلك العالم قال تعالى : (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) الزمر: (47)، فإذا كانت الصدقة تدفع البلاء وصدقة السر تطفئ غضب الرب في هذه الدنيا، وحتى شق التمرة له تأثير هنا ففي تلك الدار لا تنفع الإنسان ثروات تقدر بما في الأرض جميعا ومثله معه، وهنا يكون الإنسان من الأخسرين أعمالاً حيث لا يستطيع أن يفدي نفسه من سوء العذاب يوم القيامة.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/12/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8b#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 02 Dec 2009 09:08:09 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الانتحار…</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/22/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1%e2%80%a6</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/22/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1%e2%80%a6</guid>
		<description><![CDATA[<p>الانتحار…<br />
من آثار الغزو غير الأخلاقي<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p> طرح المجلس العلمائي شعار " معاً في مواجهة الغزو غير الأخلاقي" لعام 1431هـ فأحببت أن أقول كلمة تصب في هذا الشعار، آثار الغزو غير الأخلاقي خطيرة وكبيرة، كلنا مهدد بسبب هذه السموم الفكرية و الثقافية التي لم نكن نعرفها من قبل، الخطورة تتجاوز السلوك والمظهر والعلاقات الاجتماعية لتصل إلى تهديد حياة شبابنا وشاباتنا، عددٌ ليس بالقليل من ينتحر بسبب علاقات عاطفية مجنونة وغير منضبطة كما تطالعنا الصحف اليومية ( في البحرين وخارجها) ، بمجرد أن تتزوج من يحبها غيره، أو يتزوج من تحبه غيرها، كان المخرج من هذه المشكلة هو الانتحار، وهو الاعتداء على الروح التي لا يملكها الإنسان، وليس له حق التصرف فيها.</p>
<p>سمعت تقريراً من البي بي سي مفاده أن أكثر من 90% ممن حاولوا الانتحار وفشلت محاولتهم في الانتحار، في تلك اللحظة التي شعروا فيها بالاقتراب من الموت أن أبواب الحل ممكنة، وأنهم تراجعوا عن هذه الفكرة بعد أن أعطاهم الله فرصة أخرى للتفكير مليَّاً.</p>
<p>من المؤسف أن يخطف الموت الأحمر شباباً في عمر الزهور بعد تجربة عاطفية فاشلة، ومن الدروس التي ينبغي الاستفادة منها في هذا المجال أن لا يتعلق طرف بطرف آخر هذا التعلق العاطفي المجنون، الزواج قسمة ونصيب، ولعلَّ في عدم زواجك من هذه الفتاة مصلحة لكَ يا أخي، وعدم زواجكِ من هذا الرجل مصلحة لكِ يا أختي.</p>
<p>والشاهد على ذلك هو أن كثيراً من الأزواج الذين ضحوا بعلاقاتهم مع أهلهم وبكل شيء من أجل الزواج من فتاة كان مصيرهم الطلاق ربما بعد أشهر معدودة من الزواج، فمن الممكن جدا أن يتحول هذا الحب المجنون إلى بغض مجنون بعد أيام قلائل من الحياة الزوجية، وكما يروى عن الرسول (ص) : (أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما و أبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما ).</p>
<p>قصة واقعية<br />
نقل لي أحد الآباء المحترمين أنه في أيام شبابه أراد الزواج، واستطاع أن يجمع المهر بشق الأنفس وبعد اللتيا والتي، وتقدم إلى سيدة هاشمية فرفضته، يقول: "اسوَّدت الدنيا في عيني وشعرت بضيق شديد، لأنني كنت راغباً في الزواج منها، ثم تقدَّمتُ إلى زوجتي الحالية وتوفقت معها، ورزقت منها بعدَّة أولاد والحمد لله، ولكن المثير أن السيدة الهاشمية قد توفيت بعد مدة قصيرة لعلها شهرين من تقدمي لها، يقول الحاج : " تصدِّقْ يا سيِّد لو وافقت السيدة الهاشمية كان راح عليِّ المهر" ... ومن هنا نعلم قيمة كلام الإمام زين العابدين (ع) "ولعلَّ الذي أبطأ عني هو خيرٌ لي لعلمك بعاقبة الأمور".
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/22/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1%e2%80%a6#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 09:06:08 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>بحريني غريب في المنامة!!!</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/02/%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/02/%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>بحريني غريب في المنامة!!!<br />
بقلم السيد هاشم الموسوي</p>
<p>كنت أنتظر الأهل حتى ينتهون من دراستهم في مدرسة القرآن الكريم في القفول، وكان لديَّ بعض الدقائق حتى ينتهي دوامهم فقلت لا بأس أن أتجوَّل في الحديقة المائية، مشيت قليلاً ثم ذهبت بجانب قفص الأرانب، وإذا بشاب بحريني يمشي خلفي ويقف بجانبي، استغربت لأنني لم أره من قبل، فقال لي باللهجة العامية: " والله زين حصلنا واحد بحريني، صار ليِّ فترة وأنا أدوُر (أبحث) عن واحد بحريني أسولف وياه، ويوم شفتك قلت أسولف وياك شوي" كانت فرصة جيدة للتعرف على أخ كريم من قرية الدراز اسمه حسن، السوالف استمرت لمدة 5 دقائق واتصل الأهل لي حتى أوصلهم، فودعت عزيزي الجديد حسن، وتركته في معاناة البحث عن بحريني آخر في الحديقة المائية التي امتلأت بكل الجنسيات وغاب عنها البحريني.</p>
<p>كان أحدنا يشعر بالفرح وهو مسافر إلى أمريكا أو مصر أو الأردن أو الهند إذا رأى بحرينيا، والحمد لله رب العالمين أصبح الحال أن البحريني يفرح إذا رأى بحريني في المنامة، فواعجباه!!!
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/11/02/%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 02 Nov 2009 12:35:44 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>القرآن الكريم في شوال...</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/28/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/28/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84</guid>
		<description><![CDATA[<p>القرآن الكريم في شوال...<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>يبدو أن العنوان غريب بعض الشيء، فلم نتعود أن نسمع لفظ القرآن مقترناً بشوال، ولا خصوصية لشهر شوال على غيره من الأشهر من حيث علاقة الإنسان بالقرآن سوى أنه الشهر الذي يلي شهر رمضان مباشرة، فيمكن لنا أن نتوقف فيه ملياً لنعرف مدى قوة علاقتنا بالقرآن مع انقضاء شهر رمضان.</p>
<p> أرسل لي أحد الأحبة رسالة هاتفية يقول فيها انقضى شهر القرآن وأتت شهور الهجران، مع بداية أيام شوال ينبغي علينا أن نتساءل عن البرنامج اليومي مع القرآن وهل سنفتحه أم لا في هذا الشهر، فإن فتحناه وتعلقنا به في سلوكنا وأعمالنا وقرأناه  وتدبرنا فيه وعشنا أجواءه فقد استوعبنا الدرس الذي أعطانا إياه شهر رمضان، انقضت تلك الأجواء المفعمة بالرحمة والذكر، والكل يقرأ القرآن في شهر رمضان، ولكن التميز يكمن في الاهتمام بالقرآن في شهر شوال، والمتميز في علاقته بالقرآن هو من يقرأه في شهر شوال، حين يغلق المغلقون مصاحفهم ويعلقونها على الرفوف، ويودعونها على أمل استقبالها في العام القادم.</p>
<p>أما على مستوى المؤسسات القرآنية فمن الضروري إشاعة الأجواء القرآنية من خلال دروس التفسير أو أمسيات التلاوة وما شابه ذلك في شهر شوال، نحتاج إلى أمسية شوالية ولو واحدة مقابل عشرات الأمسيات القرآنية الرمضانية، حتى لا يغيب القرآن عن مشهد حياتنا. </p>
<p>والمؤسسات تستطيع ترتيب برامج لمن لا يوفق لبرنامج فردي وهنا أحب أن أثني وأشكر القائمين على برنامج القراءة اليومية في عدة مساجد بعد الصلاة – ومسجد مؤمن وجمعية العاصمة لهما الريادة في هذا المجال – لأن هذا البرنامج يوفر فرصة لإقامة علاقة مع القرآن لمن لا يوفق لها بشكل فردي.</p>
<p>تخصيص وقت للقرآن قراءة وتفسيراً وتدبراً وسماعاً من أقل ما يمكن أن نقدمه لأنفسنا، ولو وفقنا في ذلك فلن يحرمنا الله تعالى من بركات كتابه العزيز الذي يشفع لمن يقرأه يوم القيامة – القراءة الواعية الصادقة – بالإضافة إلى الكثير من الفوائد الدنيوية والثواب الأخروي والذي يعرفه الجميع.</p>
<p>نسأل الله أن يكتبنا من الذاكرين والشاكرين وأن لا يجعلنا من الغافلين المبعدين.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/28/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%84#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 28 Sep 2009 12:05:43 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>التأديب بالعقوبة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>ورد في بداية دعاء أبي حمزة الثمالي للإمام زين العابدين (ع) قوله: (إلهي لا تؤدبني بعقوبتك) وسنقف في هذا المقال القصير مع هذه العبارة وقفة تأمل، سائلين الله أن ينفعنا بهذه الجواهر الثمينة.</p>
<p>  يتعلق التأديب بتقويم سلوك الفرد، وتعويده على مكارم الأخلاق، والإنسان المتأدب هو الذي يعاشر الناس معاشرة حسنة ويعاملهم معاملة طيبة، ويتمكن من ضبط نفسه ويتحكم في تصرفاته، بحيث لا يخرج عن نطاق الأخلاق الحسنة.</p>
<p>  أساليب التأديب:<br />
  التأديب له عدة أساليب، هناك من يتأدب بلحظة من لحظات التفكر، وهناك من يتأدب بسماع عبارة مؤثرة، أو منظرٍ معبِّر، وأو كلمة صادقة، أو عاقبة سيئةٍ لشخص ما، أو بتقليب صفحات التاريخ والنظر في حياة الفراعنة والأكاسرة و القياصرة والجبابرة والمستكبرين والعاصين واللاهين, والإنسان له قابلية على التأدب والتأثر من مراحل طفولته، فالعملماء يشيرون إلى  أن  الطفل الطبيعي يتعلم التأديب والتهذيب من خلال التواصل غير اللفظي في البداية ومن ثم التواصل اللغوي، فالطفل في سنته الثانية من العمر قادر على معرفة معنى رفع الصوت والنهي وتعبيرات الوجه كما تأشيرة الأصبع للنهي أو الوعيد، يتعلم هذه الإشارات ومغزاها، وأسلوب التعامل معها. ومع هذه القابلية المبكرة إلا أن هناك من تتعطل عندهم هذه القابلية فلا يتأدبون إلا بالعقوبة بل وبعضهم ينال العقوبة والعذاب، ثم بعد ذلك يرجع إلى الذنب كأن شيئاً لم يكن وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة التي تقول إن أهل النار لو رجعوا إلى الدنيا لاشتغلوا بالمعاصي والسيئات، فالذنب والمعصية قد تمكنت منهم إلى درجة أنهم حتى لو رأوا النار وعاشوا فيها ثم أخرجوا منها لعادوا لتلك الذنوب، قال الله تعالى : {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}[1].</p>
<p>  قصة واقعية:<br />
  وهذا الكلام له شواهد في الواقع فكم من شخص يؤمن إيماناً موسمياً الإيمان الذي يشعر به حين يداهمه الخطر أما إذا ابتعد عنه الخطر فإنه يرجع إلى ذنبه ومعاصيه، قال الله تعالى : (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)[2]، وقد نقل لي أحد الأصدقاء قصة واقعية حيث أن مجموعة كبيرة من الورثة أرادوا تقسيم الأرض التي سيرثونها ولتسهيل العمليات القانونية اقترح عليهم المحامي أن يسجلوها باسم أحدهم حتى لا يذهبوا جميعاً إلى المحكمة – تسهيلاً للأمر – فعملوا بالاقتراح ثم أنكر هذا الشخص حقهم في الأرض واغتصبها منهم – خلافاً للاتفاق – ثم مرض مرضاً أشرف فيه على الموت، فأمر أولاده بإرجاع الأرض لأصحابها، ثم بعد أن شُفيَ من مرضه رفض إرجاع الأرض !!!</p>
<p>  العناية بالقابلية:<br />
  إذن نحن مأمورون بالعناية بقابلية التأديب حتى نتأدب، نحن لا نرفض التأديب، فالفقرة من الدعاء لا تقول : "إلهي لا تؤدبني" ولكنها تحصر رفض التأديب بالعقوبة، والعقوبة لا تقف عند العقوبة المادية من الفقر والمرض والعناء والشقاء الدنيوي، ولكن العقوبة أيضاً لها مصاديق أخرى، فعن الباقر (ع) : "إن لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب"[3].</p>
<p>  نتيجة الكلام:<br />
  نستفيد من الفقرة السابقة من دعاء أبي حمزة الثمالي أن الناس على ثلاثة أقسام :<br />
  القسم الأول : المتأدبون بغير العقوبة وهم أفضل الأقسام الثلاثة، وهم الذين يتأدبون بالكلام الحسن، ويتعظون بالمواعظ، ويتفكرون في الحوادث والعبر المختلفة.</p>
<p>  القسم الثاني : المتأدبون بالعقوبة، وهم الذين لا يتأدبون إلا بعد أن تحل عليهم العقوبة – المادية أو المعنوية – وللعقوبة آلامها وخسائرها ولذلك فإن الإمام زين العابدين من خلال هذه الفقرة لا يريدنا أن نكون من هذا القسم بل يريدنا أن نرتقي إلى القسم الأول بحيث لا نحتاج إلى العقوبة لكي نتأدب.</p>
<p>  القسم الثالث : وهم الذين لا يتأدبون بالعقوبة ولا بغير العقوبة، وهم أسوء الأقسام الثلاثة والعياذ بالله تعالى، فهؤلاء يفقدون قابلية التأديب بكل الأساليب، ومن هنا لا تنفع معهم المواعظ وذلك بسبب الرين الذي يحجب قلوبهم عن الاستفادة منها.</p>
<p>--------------------------------------------------------------------------------</p>
<p>[1] سورة الأنعام - سورة 6 - آية 27 ـ 28 .<br />
[2] سورة العنكبوت - سورة 29 - آية 65 .<br />
[3] أصول الكافي ج2 ص 173 .
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:54:44 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>التورط بالذنب و جريمة الاتهام</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/ououoo-oououo-u-oousuo-ouoouou</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/ououoo-oououo-u-oousuo-ouoouou</guid>
		<description><![CDATA[<p>التورط بالذنب و جريمة الاتهام</p>
<p>بقلم : السيد هاشم الموسوي</p>
<p>قال تعالى : ( ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسهُ ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماُ (110) ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليماً حكيماً (111) ومن يكسب خطيئة ً أو إثماً ثم يرم ِ به بريئاً فقط احتمال بهتاناً وإثماً مبينا (112) ) سورة النساء</p>
<p>ذنب الغيبة نموذجاً</p>
<p>قد يرتكب الإنسان ذنباً، مثلاً يغتاب، فكيف سيكون موقفه بعد هذا التورط، إنه  يستطيع الرجوع عن الذنب، ويستغفر الله أو يطلب السماح ممن قد اغتابه، وهو أمر عسير، من اليسير أن يغتاب الإنسان،ولكن من العسير أن يعتذر لمن اغتابه، هذا نموذج من الناس، ونموذج آخر يغتاب، وبعد ما ينتبه لذلك يصر على الغيبة، فإذا نـُهي عنها يبرر إصراره بأنَّ الذي اغتابه فاسق ولا غيبة لفاسق، وهنا قد جمَّع على نفسه عدة ذنوب، فهو قد اغتاب وأصرَّ على ذنبه، وبرر هذه الغيبة باتهام غيره بالفسق، سيما إذا كان الذي اغتابه ليس فاسقاً، ومن هنا نرى أن الذنب يجر الذنب إذا لم يتدارك الإنسان نفسه من البداية.</p>
<p>ذنب القتل نموذجاً آخر</p>
<p>إذا كان الإعتذار لمن نغتابه أمر ثقيل علينا فكيف الأمر بالاعتراف بالقتل، هناك من يتورط بالقتل ثم يتهم شخصاً بريئاً حتى يبعد عن نفسه التهمة، أو أنه لا يعترف بالقتل، فتشتبه السلطات بشخص ٍ آخر وتتهمه، فيحمل هو وزر عقاب الشخص البريء لأنه هو الذي تسبب في عقابه.</p>
<p>فائدة الغفران</p>
<p>الآيات الكريمات تتكلم عن موضوع غفران الذنوب، ومثل هذه الآيات لا تعمل على تشجيع الإنسان على المعصية - كما يتصور البعض - أن مفاهيم التوبة والغفران والشفاعة تشجِّعُ الإنسان على المعصية على أساس أن يتوب أو يتوسل أو يستشفع أو يستغفر الله فيما بعد، فيقول اليوم أذنب وغداً أستغفر، وإنما هذه الآيات تعالج مشكلة اليأس، فالإنسان معرض لارتكاب المعصية لأنه غير معصوم، وتنتاب الإنسان حالة من الإحباط والتراجع واليأس بعد ارتكابه للمعصية، يبعثه ذلك على عدم الرجوع إلى الله تعالى، بل الاستمرار في المعصية لأنه يشعر أن الله تعالى لن يقبله إذا رجع إليه، وهذه المفاهيم هي التي تزرع الأمل في نفس الإنسان، فبالتوبة والاستغفار والشفاعة يشعر الإنسان أن الباب لا زال مفتوحاً أمامه، وأن إصلاح ما أفسده ممكن، والانتقال من الضفة السلبية إلى الضفة الإيجابية متاحٌ، ليس ذلك فحسب بل إنَّ التائب حبيبُ الله كما ورد في بعض النصوص، ليس فقط هو مقبول بل هو يحظى بالحب الإلهي، فما أعظم عفو الله وصفحه، وما أوسع رحمته وغفرانه.</p>
<p>المتضرر من المعصية</p>
<p>أما الآية الثانية التي تقول : ( ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليماً حكيما) فإنها تقرر حقيقة مهمة، وهي أن ضرر الذنب والإثم الذي يرتكبه الإنسان يرجع إليه، وبما أن الإنسان يحب نفسه فإنه سيحاول بأقصى جهده أن يبعد الشر عنها، وبالتالي فإنه سيمتنع عن ارتكاب الإثم لأنه هو المتضرر منه، حتى لو كان الإثم يتمثل في ظلم الآخرين أو النيل منهم، فإنه هو الذي يتضرر بالدرجة الأولى من هذا الذنب الذي ارتكبه.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/ououoo-oououo-u-oousuo-ouoouou#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:47:57 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>تعجيل العقوبة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>تعجيل العقوبة</p>
<p>بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>أود الوقوف في هذه العجالة السريعة على فقرة من فقرات الإمام زين العابدين في دعاء أبي حمزة الثمالي: ( فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته) </p>
<p>وأحب أن أضمه إلى قول الإمام علي (ع) في دعاء كميل: وهو قوله : ( ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ودوام تفريطي وجهالتي)، ومن هاتين الفقرتين يتبين لنا أن العقوبة قد تكون معجلة وقد تكون مؤجلة.</p>
<p>والواقع شاهد على أن العقوبة مؤجلة في الغالب الأعظم، ولكن لا توجدعند الإنسان ضمانات تضمن عدم تعجيل العقوبة التي قد تكون موتاً مفاجئاً أو مرضاً خطيراً أو فقراً مدقعا أو فراق حبيب ونكبة مالية أو ضياع دنيوي أو خسارة أخروية، العقوبات كثيرة ومتنوعة وكثير منها يقع بسبب الذنوب التي يرتكبها الإنسان، فقطيعة الرحم تسبب قصر العمر مثلاً، وفي المقابل صلة الرحم تسبب طول العمر، ولكن كما قلنا أن العقوبة تكون في الغالب مؤجلة، وهذا ما يجعل الإنسان يتجرأ على المعصية، فلو كان الإنسان بمجرد ارتكابه للمعصية تأتيه العقوبة لما ارتكب أكثر الناس إجراماً معاصيهم، ولكان أشر الناس صالحين، ولنضرب مثالاً على هذا الامر، لو أن الله قد كتب على كل إنسان يسرق بمجرد السرقة تصيبه سكتة قلبية ويموت، فهل سيسرق أحد من الناس؟ سيمتنع الكل عن السرقة.</p>
<p>ومع أن العقوبة تكون خطيرة ومدمرة مثل مرض الإيدز لمن يمارس الفاحشة، مع ذلك فإن هذه العقوبة لم تمنع الكثير ممن كتب عليهم الشقاء من ممارسة هذه الفاحشة، وهم يعلمون أن هذه عاقبتها، وهذا يبين لنا خطورة الشهوة وضغطها الكبير على نفس الإنسان، إلا أن احتمال عدم إصابة الإنسان بالإيدز إذا ارتكب الفاحشة، وربما تأخر هذا المرض هو الذي يجعل الإنسان يتجرأ على هذا الذنب، ولو كانت سريعة وفورية مثل الذي يضع يده على الكهرباء فتصعقه ويموت لما تجرأ أحد عليها.</p>
<p>وهنا أيضا تكمن أهمية الإيمان بالغيب، فالمتقون هم الذين يعيشون الخوف والحذر من الله لحظة بلحظة ولنقرأ هذه الرواية، ونسأل بعدها سؤالاً:</p>
<p>عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن رسول الله صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد و هو يخفق و يهوي برأسه مصفر لونه و قد نحف جسمه و غارت عيناه في رأسه و لصق جلده بعظمه فقال له رسول الله (ص) كيف أصبحت يا حارث فقال أصبحت يا رسول الله موقنا فقال فعجب رسول الله من قوله و قال له إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك فقال إن يقيني يا رسول الله هو أحزنني و أسهر ليلي و أظمأ هواجري فعزفت نفسي عن الدنيا و ما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربي قد نصب للحساب و حشر الخلائق لذلك و أنا فيهم و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون فيها و يتعارفون على الأرائك متكئين و كأني أنظر إلى أهل النار فيها معذبون و يصطرخون و كأني أسمع الآن زفير النار يدور في مسامعي قال فقال رسول الله هذا عبد نور الله قلبه في الإيمان ثم قال ألزم ما أنت عليه قال فقال له الشاب ادع الله لي يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك قال فدعا له بذلك فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي (ص) فاستشهد بعد تسعة نفر و كان هو العاشر .</p>
<p>هل من كانت هذه حالته يجعل تعجيل العقوبة سبباً في ارتكاب المعصية؟، وهل نحن سنرتكب الذنوب لو شعرنا أن العقوبة قد تـُعجل؟ – وهذا امر وارد كما ذكرنا – ولذلك فنحن ندعو الله أن يمهلنا وفي هذه المهلة نتمكن من التوبة ونستفيد من الفرصة فنرجع إليه ونقول ( ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي).
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:44:52 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>يوم القدس العالمي ... الدروس الثلاثة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>يوم القدس العالمي ... الدروس الثلاثة</p>
<p>بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>بشكل سريع ومختصر أود أن أقف مع هذه الذكرى الكبيرة التي أمر الإمام الخميني رحمه الله بضرورة إحيائها في ثلاثة دروس:</p>
<p>1-    درس الاستمرار</p>
<p>وفي هذا الدرس تتجلى حكمة الإمام بتعيين آخر جمعة من شهر رمضان يوماً للقدس، وكلما مرَّ هذا اليوم من كل عام كلما شحذت الهمم، وأثيرت القضية، واستنفرت الجماهير، مهما كان العمل كبيراً إذا لم يكتب له الاستمرار يضعف ويتلاشى، أكبر التجمعات العالمية تصبح شيئا من التاريخ بعد بضع سنين إذا لم يكتب لها الاستمرار، فكان اختيار هذا اليوم المتجدد في كل عام درس في أن نستمر في عملنا، ولو بالقليل أو بما يتيسر إلى أن تقوى الشوكة ويشتد العود.</p>
<p>2-    درس الإصرار</p>
<p>صاحب الحق لا بد أن يصر على حقه حتى لو كانت موازين القوى ضده، فلسطين أرض المسلمين ولا بد أن تعود، قد يصف البعض هذا الكلام بأنه يحلق في عالم الخيال، لا، الحق لا بد أن يعود، وإسرائيل لا بد أن تزول من الوجود كما قال الإمام، كونك قوي وقد سرقت مالي ولا قدرة لي على استرداده لا يعني أن أسلم لك أن المال لك، ولا نريد أن نكون مثل الثعلب الذي كان مع الأسد والذئب حين اصطاد الثلاثة بقرة وخروفاً ودجاجة، فقال الأسد للذئب كيف نقسمها، فقال الذئب: القسمة جاهزة، لك البقرة ولي الخروف وللثعلب الدجاجة، فهجم الأسد على الذئب وقتله، ثم سئل الأسدُ الثعلبَ، كيف نقسم الغنائم؟، فقال له: يا سيدي لك البقرة والخروف والدجاجة وليس لي شيئاً، فقال الأسد: ومن علمك هذه القسمة العادلة؟، فقال الثعلب رأس الذئب يا مولاي.</p>
<p> نحن سنكون من العادلين والمعتدلين في نظر أمريكا وإسرائيل إذا قلنا لهم خذوا فلسطين لكم وافعلوا ما شئتم، ولكننا نرفض ذلك فقد علمنا الإمام الخميني أن نرفض الباطل ولو ضعفت قوتنا أو قل عددنا وهذا هو درس الإصرار.</p>
<p>3-    درس التضامن</p>
<p>المظلوم مظلوم والظالم ظالم سواء كان المظلوم شيعياً أم سنياً، فلا معنى أن لا يهمنا أمر الفلسطينيين لأنهم سنة، أو ما يسوقه البعض من أن بعض الفلسطينيين يقوم بعمليات انتحارية في العراق، فلا الأول عذر ولا الثاني تبرير، ولو فكَّر حزب الله بهذه العقلية لكان في وادٍ والفلسطينيين في واد ٍ آخر، ولاستأسد الإسرائيليون علينا جميعا.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:42:20 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>في سلامة من ديني؟</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%9f</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%9f</guid>
		<description><![CDATA[<p>في سلامة من ديني؟</p>
<p>بقلم السيد هاشم الموسوي</p>
<p>في خطبة النبي ( ) في فضل شهر رمضان، كان عليٌ (ع) يستمع الخطبة فلما انتهى (ص) من الخطبة، قال عليٌ (ع) : فقمتُ فقلتُ : يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟.. فقال (ص) : يا أبا الحسن !.. أفضل الأعمال في هذا الشهر : الورع عن محارم الله عز وجل ، ثم بكى ، فقلت : يارسول الله ما يبكيك ؟.. فقال : يا عليّ !.. أبكي لما يُستحل منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين - شقيق عاقر ناقة ثمود - فضربك ضربةً على قرْنك فخضّب منها لحيتك . قال أميرالمؤمنين (ع) : فقلت : يا رسول الله !.. وذلك في سلامة من ديني ؟.. فقال (ص) : في سلامة من دينك.</p>
<p>لو أن أحدنا أخبره رسول الله بأنه سيقتل ما السؤال الذي سيتبادر إلى ذهنه؟، كيف سأقتل؟ وأين؟ ومن سيقتلني؟ ولماذا؟ وبأي طريقة بالسيف أم بالخنق أم بالشنق؟ ... كل ذلك لا يهم علياً، كان قد وضع الدين نصب عينيه، وهذا درس من دروس علي، وكل نـَفس ٍ من أنفاسه درس عظيم، يعلِّمنا عليٌّ أن الدين هو الأهم وهو الذي له الأولوية، فإذا عرضت عليَّ وظيفة راتبها بالملايين، يريد علي أن يقول لي قبل أن تفكر في الملايين فكر هل هذه الوظيفة في سلامة من دينك؟ وإذا أردت أن أخطو أي خطوة في حياتي ينبغي أن أفكر في سلامة ديني سواءً كانت هذه الخطوة مشروعاً سياسياً أو صفقة تجارية أو علاقة عاطفية أو دراسة أكاديمية أو شهرة عالمية، نلاحظ هذه التربية العظيمة ترباها العباس (ع) فتخرج تلميذا عملاقاً من المدرسة العلوية فقال: والله إن قطمعتموا يميني إني أحامي أبداً عن ديني، فالعباس أيضاً يقول كما يقول أبوه من قبله لا تهمني يميني ولا يساري ولا رأسي ولا دمي يهمني ديني، فهل نتعلم الدرس - والسؤال موجهٌ للكاتب قبل غيره -  ونجعل الدين أولاً؟
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%9f#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:39:09 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>يوم القدس...توجيه البوصلة</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9</guid>
		<description><![CDATA[<p>يوم القدس...توجيه البوصلة<br />
بقلم: السيد هاشم الموسوي</p>
<p>من الضروري في أي عمل أن يكون للإنسان أهدافه الواضحة، والتي يصب فيها كل جهده من أجل الظفر بما يريد، ولا بدَّ أن تحصل للإنسان أمور تشغله عن هدفه الحقيقي.<br />
الكثير منا يحدد الهدف الحقيقي والأساسي ولكنه ينشغل بأمور تمنعه من تحقيق هذا الهدف أو تأخير تحقيقه على أقل تقدير.</p>
<p>دعوني أضرب مثلاً: لو خرجت من بيتك بهدف إنقاذ حياة إنسان سيموت من العطش إذا لم تحضر له الماء خلال 15 دقيقة، وفي الطريق رأيت منازعة بين رجلين فوقفت وتفرجت عليهما، ثم رأيت سيارتين متصادمتين وتفرجت عليهما، ثم رأيت عرضاً بهلوانياً وتفرجت عليه في طريقك فإنك لن تذهب إلى ذلك المسكين الذي أردت أن تسقيه الماء وتنقذ حياته إلا لكي تقرأ عليه الفاتحة؛ لأن الأمور الثانوية شغلتك عن هدفك الحقيقي وهو إنقاذ حياته.</p>
<p>من دروس القائد نصر الله التي تعلمناها منه هو عدم انشغاله بالأمور الثانوية، حتى أنه لا يتكلم عن خيانة الحكام العرب ويتحاشى الاصطدام مع أي فصيل داخل لبنان أو خارجه، إنه حريص على أن لا يكون له أعداء، لأن كثرة الأعداء تعني كثرة الانشغال بهم،  فعدوه الرئيسي والحقيقي هو إسرائيل، وانشغاله بالفتن الطائفية أو المذهبية أو القومية أو السياسية الثانوية، أو أن فلان الحاكم خائن وفلان عميل سيضيع عليه الكثير من الجهد والوقت وسيتأخر في تحقيق هدفه، ونـحن نعيش ذكرى يوم القدس العالمي نستفيد من درس توجيه البوصلة، دعونا نـحدد الهدف الحقيقي ونترك سفاسف الأمور والنزاعات الجانبية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/23/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 23 Sep 2009 08:34:23 +0300</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>شهر رمضان بين الوداع ومراجعة الرصيد</title>
	<link>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/20/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%af</link>
	<guid>http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/20/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%af</guid>
		<description><![CDATA[<p>شهر رمضان<br />
بين الوداع ومراجعة الرصيد<br />
بقلم : السيد هاشم الموسوي</p>
<p>الحب والعشق يكون بين حبيبين من ذوي الشعور والإحساس كالأم وابنها، أو الزوجة وزوجها، أو الصديق وصديقه، أو العبد وربه، ويعيش الإنسان أحلى لحظات حياته مع محبوبه، وقد تفرض الظروف على أحد الحبيبين أن يبتعد عن الآخر، وفي مثل هذه الحالات نرى أن الحبيب يعيش قمة الشعور والعاطفة، حتى أن الشعراء يجودون بأفضل ما لديهم من شعر في مثل هذه الحالات، الفراق والوداع أمر عظيم على من يعرف قدر المحبوب، وقد يرتبط هذا الحب بمكان كما لو ارتبط بـحج المؤمن للكعبة المشرفة، حيث يشعر أن محبوبه يحب أن يراه في هذا المكان، ولذا نرى أن المؤمن يودع الكعبة وداعاً مؤلماً يتحسر فيه على فقد تلك الأجواء الربانية في هذه البقعة المقدسة التي يفوح منها عبق الأنبياء وتطبع على ثراها خطوات الأولياء وتتردد على جدرانها أصداء " لا إله إلا الله"، وقد يرتبط الحب بزمان ما، ولا نرى مثالاً أجلى وأحلى وأغلى من شهر رمضان الذي اختاره الله ليكون شهراً للتوبة والغفران والاستجابة والانقطاع والتحليق في سماء القرب الإلهي، شهر يحب الله أن يرى عباده فيه يتضرعون ويتحملون الجوع والعطش في طاعته، ويتحلون بالورع والتقوى امتثالاً لأمره. </p>
<p>هذا فراق بيني وبينك<br />
ينقل تفسير الأمثل عن أبي الفتوح الرازي أنه قال"  ورد في الخبر أن موسى عندما سئل عن أصعب ما لاقى من مشكلات في طول حياته أجاب قائلاً لقد واجهت الكثير من المشاكل ( إشارة إلى ما لاقاه من فرعون وما عاناه من بني إسرائيل ولكن لم يكن أياً منها أصعب وأكثر ألما على قلبي من قرار الخضر في فراقي إياه). وبشيء من التأمل في هذه الرواية نعرف خطورة وأهمية الفراق للحظة من لحظات القرب التي تتميز عن باقي اللحظات بنفحات قدسية وفيوضات ربانية، ما أعظم ما لاقى موسى من فرعون وبني إسرائيل، ولكن معرفة موسى بأهمية العلم وعظمة الأستاذ ( الخضر) جعل لحظة الفراق بينه وبين الخضر تحتل هذه المكانة العظيمة في نفسه الواعية وروحه السامية، ونحن لن نعيش ألم فراق وداع شهر رمضان ما لم نعرف ونعايش عظمته التي تتجلى في خطبة النبي في استقبال شهر رمضان، وكذلك في دعاء وداع شهر رمضان للإمام زين العابدين حيث يقول: (أللَّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَـايَـا تِلْكَ الْوَظَائِفِ وَخَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَتَخَيَّرْتَهُ مِن جَمِيعِ الأزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ، وَآثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالنُّورِ، وَضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الإيْمَانِ، وَفَرَضْتَ فِيْهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَرَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ القِيَامِ، وَأَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الاُمَمِ وَاصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُوْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ، وَقُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِـكَ، وَتَسَبَّبْنَا إلَيْـهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ، وَأَنْتَ الْمَليءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إلَيْكَ، الْجَوَادُ بِمـا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ، الْقَـرِيبُ إلَى مَنْ حَـاوَلَ قُرْبَكَ).</p>
<p>هل سيرجع الحبيب؟<br />
قلنا أن الفراق صعب، ولكن الأصعب عندما لا يعلم المحب أن محبوبه سيرجع إليه أم لا، فرق بين من يسافر ليدرس عدة سنوات ويرجع، وبين المخطوف الذي لا يعلم أهله هل هو حيٌ أم لا؟ فراقنا لشهر رمضان هو من النوع الثاني، فنحن لا ندري أنرجع إلى شهر رمضان مرة أخرى أم ستكون هذه الأيام هي الأيام الأخيرة التي ننعم فيها ببركة هذا الشهر الكريم، ولا نـحصل في العام القادم منه إلا على دعاء من مؤمن " اللهم أدخل على أهل القبور السرور" فهل ستتكرر هذه الفرصة مرة أخرى أم أنها الأخيرة؟  يقول الإمام الصادق (ع) في دعاء وداع شهر رمضان : " اللّـهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَطَولِكَ وَعَفْوِكَ وَنَعْمائِكَ وَجَلالِكَ وَقَديمِ إحْسانِكَ وَاِمْتِنانِكَ أنْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّا لِشَهْرِ رَمَضانَ حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلى أحْسَنِ حالٍ".</p>
<p>اللحظات الأخيرة<br />
كما أن في اللحظات الأخيرة في المباريات الرياضية دور حاسم في قلب نتيجة المباراة، كذلك في اللحظات الأخيرة في شهر رمضان أيضاً دور حاسم في تغيير مصير الإنسان، وكما أن اللاعبين يبذلون قصارى جهودهم في نهاية المباراة، نرى العابدين أيضاً تنشط جوارجهم وتقوى جوانحهم في نهاية شهر رمضان المبارك، إنها لحظات تشبه توديع الإنسان للحياة، ماذا يقول الإنسان في لحظة الاحتضار؟، يختصر كل ما يريده في عبارة مركزة ومهمة، ونحن في لحظات التدارك والاستدراك، نـحاول أن نعالج أي خلل أو غفلة أو ذنب، لكي لا تنقضي المدة، وما أتعس من سمع صفارة انتهاء المدة، وشاهد هلال شوال، وهو لم يغفر له ( الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم) ولذلك نـحن مدعوون كما علَّمنا أهل البيت (ع) أن نتدارك هذا الأمر قبل فوات الأوان،  عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :قَالَ "مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ" 0وفي دعاء الإمام الصادق في وداع شهر رمضان: "وَهذا شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدْ تَصَرَّمَ فَأسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَكَلِماتِكَ التّامَّةِ إنْ كانَ بَقِيَ عَليَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لي أَوْ تُريدُ أنْ تُعَذِّبَني عَلَيْهِ أوْ تُقايِسَني بِهِ أنْ يَطْلَعَ فَجْرُ هذِهِ اللَّيْلَةِ أوْ يَتَصَرَّمَ هذَا الشَّهْرُ إلا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لي يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ".</p>
<p>تجسيد الحب<br />
في دعاء الإمام زين العابدين في وداع شهر رمضان يتكلم عن هذه الفترة الزمنية وكأنها رجل له خصائص البشر فهو صاحب بار، وتاجرٌ مربِّح، وأنيس للقلوب، يقول الإمام (ع): (وَقَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مَقَامَ حَمْد وَصَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُور، وَأَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَوَفَاءِ عَدَدِهِ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَغَمَّنَا وَأَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا وَلَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ، وَالْحَقُّ الْمَقْضِيُّ) ثم يسترسل بوصف خصائص هذه الشهر قائلاً: ( فَنَحْنُ قَائِلُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللهِ الأكبر، وَيَا عِيْدَ أَوْلِيَائِهِ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَـا أكْرَمَ مَصْحُـوب مِنَ الأوقات، وَيَا خَيْرَ شَهْر فِي الأيام وَالسَّاعَاتِ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر قَرُبَتْ فِيهِ الآمال وَنُشِرَتْ فِيهِ الأعمال). ثم يسترسل (ع) في وصف هذه الخصائص وهو يكرر ( السلام عليك) فهو يودع حبيباً قد أفجعه وأوحشه فراقه.<br />
الاعتراف بالتقصير<br />
الاعتراف بالتقصير أمر في غاية الأهمية، حيث أن الإنسان  العامل والمجتهد مقصر، فضلاً عن الإنسان المذنب والعاصي، والتأدب مع الخالق يقتضي أن نعترف بالتقصير، فمهما بذلنا من جهد أو تعبدنا وتصدَّقنا وخدمنا المؤمنين، فإن هذا في جنب نعم الله لا يساوي شيئاً، ولذلك فإن الإمام زين العابدين يركز على هذا الجانب حتى لا يأخذ بعضنا الغرور والعجب فتأتي نيرانه على أعماله فتحرقها ولا تبقي منها شيئاً، ويؤكد أيضاً على أهمية توفيق الله للعبد في أمور الطاعة ولولا هذا التوفيق لما اهتدى العبد إلى شيء من الطاعة،  يقول الإمام (ع) في نفس الدعاء: (أَللَّهُمَّ إنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الِّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ وَوَفّقتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الأشقياء وَقْتَهُ وَحُرِمُوا لِشَقَائِهِم فَضْلَهُ، أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثرتنا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَهَدَيْتَنَا مِنْ سُنَّتِهِ، وَقَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ عَلى تَقْصِير، وَأَدَّيْنَا فِيهِ  قَلِيلاً مِنْ كَثِيـر. اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحمدُ إقْـرَاراً بالإساءة وَاعْتِرَافاً بالإضاعة، وَلَك مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ، وَمِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الاعْتِذَارِ، فَأَجِرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْرَاً نَسْتَدْركُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ، وَنَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ، وَأَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ).<br />
مراجعة الرصيد<br />
من الناس من يدخل في شهر رمضان بـ 40 درجة ويخرج منه بـ 60 درجة وفي شهر شوال يرجع إلى الـ 40 درجة إلى بداية شهر رمضان في العام القادم فيرتفع كالعادة إلى 60 درجة، ومثل هؤلاء لا يضيف إليهم شهر رمضان شيئاً؛ فهم كالذي يخطو خطوة ويتراجع خطوة ولو بقي على مثل هذه الحالة آلاف السنين فإنه لن يصل إلى أي مكان يريد، وسيبقى يراوح في مكانه لو مرَّ عليه ألف رمضان، أما الذي يدخل بـ20 درجة و يخرج بـ 40 درجة ثم يحافظ عليها – على أقل تقدير – إلى رمضان القادم ويدخل بـ 40 ويخرج بـ  60 ثم في العام الذي بعده يدخل بـ60 ويخرج بـ 80 ففي هذه الحالة  يكون بون شاسع في جني ثمار شهر رمضان بين عام 1425 وبين 1430. عن الإمام علي (عليه السلام) : ( من تساوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان أمسه خيرا من يومه فهو ملعون، ومن لم يكن في زيادة فهو في نقيصة ، ومن كان في نقيصة فالموت خير له من الحياة ) . فإذا كان هذا الكلام عن الأيام فما بال السنين والأحقاب؟</p>
<p>درس حب العبادة<br />
من الدروس التي نستفيدها من شهر رمضان هو درس حب العبادة، ففي شهر شوال لا ينقطع المؤمن عن صلاة الليل التي تعوَّد عليها في شهر رمضان، ولا عن الصيام المستحب الأسبوعي والشهري ولا عن صلة الأرحام أو تلاوة القرآن، فإذا ترك كل هذه الأمور بمجرد خروج الشهر فليراجع نفسه لمعرفة الخلل، وليعلم أن الطالب المجتهد يتعلم دروسه طيلة العام ويكثف مراجعته أيام الامتحانات، أما الطالب الكسول فيهمل دراسته طوال العام، ويبحث عن ( البراشيم) أيام الامتحانات، وما نحتاجه هو الاجتهاد في الطاعة طوال العام ومضاعفة الجهود والطاعات في موسمها وهو شهر رمضان.
</p>
<p><a href="http://abumustafa.nireblog.com/post/2009/09/20/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%af#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 20 Sep 2009 20:16:08 +0300</pubDate>	</item>
</channel>	
</rss>
 
